الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بِالْبَيْتِ من الهزال. (فَكَانُوا) يحسدونه، (قَالَ) فَأَمرهمْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أَن يرملوا ثَلَاثًا ويمشوا أَرْبعا» . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد:«إِن هَؤُلَاءِ أجلدُ منَّا» . وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد قَالَ أَبُو الطُّفَيْل: وَأَخْبرنِي ابْن عَبَّاس «أَنه عليه السلام فعل ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «فَأطلع الله نَبِيَّهُ عَلَى مَا قَالُوا؛ فَأَمرهمْ بذلك» وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد: «أَنه عليه السلام اضطبع، فاستلم وكبَّر، ثمَّ رمل ثَلَاثَة أطوافٍ، فَكَانُوا إِذا بلغُوا الرُّكْن الْيَمَانِيّ وتغيبوا (من) قُرَيْش مَشوا، ثمَّ يطلعون عَلَيْهِم يرملون، فَتَقول قُرَيْش: كَأَنَّهُمْ (الغزلان) . قَالَ ابْن عَبَّاس: فَكَانَت سُنَّة» .
فَائِدَة:
الحِجْر السالف فِي الحَدِيث: هُوَ بِكَسْر الْحَاء.
وقعيقعان: هُوَ الْجَبَل المطل عَلَى مَكَّة.
الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين
عَن عمر رضي الله عنه أَنه قَالَ: «فيمَ الرَّمَل الْآن وَقد نَفَى الله الشركَ وأهلَه، وأعز الْإِسْلَام (وَأَهله) ؟ ! إِلَّا أَنِّي لَا أحب أَن أَدَعَ شَيْئا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم» .
هَذَا الْأَثر صَحِيح، رَوَاهُ (أَبُو دَاوُد) فِي «سنَنه» من رِوَايَة أسلم، قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: «فيمَ الرّملان والكشف عَن المناكب وَقد (أَطَأ) الله الْإِسْلَام، وَنَفَى الكفرَ وأهلَه؟ ! لَكِن مَعَ ذَلِك لَا نَدع شَيْئا كُنَّا نفعله (عَلَى عهد) رَسُول الله صلى الله عليه وسلم» . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضا فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد صَحِيح عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ: سَمِعت عُمَرَ يَقُول: «فيمَ الرّملان الْآن وَقد (أطَّأ) الله الْإِسْلَام، وَنَفَى الكفرَ وَأَهله؟ ! وايْمُ الله، مَا نَدَعُ شَيْئا كُنَّا نفعله عَلَى عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ أَيْضا فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد صَحِيح عَن أسلم «أَن عُمَرَ قَالَ للركن: أَمَا واللَّهِ إِنِّي لأعْلم أَنَّك حجر لَا تضر وَلَا تَنْفَع، وَلَكِنِّي رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم استلمك، وَأَنا أستلمك. فاستلمه وَقَالَ: مَا لنا وللرمل؛ إِنَّمَا راءينا بِهِ الْمُشْركين، وَقد أهلكهم الله؟ ! ثمَّ قَالَ: شَيْء صنعه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم؛ فَلَا نحب أَن نتركه. ثمَّ رمل» . ثمَّ قَالَ البيهقيُّ: رَوَاهُ البخاريُّ فِي «صَحِيحه» . وَهُوَ كَمَا قَالَ بِدُونِ لَفْظَة: «رمل» وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» أَيْضا عَن أسلم قَالَ: سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول: «فيمَ
الرملان الْآن والكشف عَن المناكب، وَقد (أَضَاء) الله الْإِسْلَام، وَنَفَى الْكفْر وَأَهله؟ ! وَمَعَ ذَلِك لَا نَتْرُك شَيْئا كُنَّا نصنعه مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم» . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم، وَلم يخرجَاهُ. وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي «مُسْنده» بِلَفْظ أبي دَاوُد، ثمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يُرْوى إِلَّا عَن عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَاد.
فَائِدَة: قَوْله فِي رِوَايَة ابْن مَاجَه: « (أَطَّأَ) الله الْإِسْلَام» قَالَ المُحِبُّ فِي «أَحْكَامه» : إِنَّمَا هُوَ «وطَّأ» أَي: ثَبَّتَهُ وأَرْسَاهُ، (وَالْوَاو) قد تبدل ألفا، وَرَأَيْت فِي نُسْخَة قديمَة من «ابْن مَاجَه» :«أَطَالَ» بِاللَّامِ.
وَقَوله: «الرملان» قَالَ الْحَرْبِيّ: هُوَ بِكَسْر النُّون تَثْنِيَة الرَّمَل فِي الطّواف، وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة، وَلم يُقَلْ:«السعيان» تَغْلِيبًا للأخف (كالقمرين والعمرين) . وَقَالَ غَيره: (إِنَّمَا هُوَ) بِضَم النُّون، مصدر رمل، (فكثيرًا) مَا يَجِيء الْمصدر عَلَى هَذَا الْوَزْن، خُصُوصا فِي أَنْوَاع الْمَشْي وَالْحَرَكَة (كالرَّسَفان) فِي مشي المُقَيَّد، واللوذان