الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا فصل
فيه تفاصيل عجيبة تتعلق بالإبل
(البعير) بفتح الموحدة وكسر العين المهملة كأمير، وجمعه على أبعرة وأباعر وبعران بالضم، وهو (اسم يقع على الذكر والأنثى، وهو في الإبل بمنزلة الإنسان في الناس) ولا شك أن الإنسان يقع على الذكر والأنثى.
(والجمل) بفتح الجيم والميم (بمنزلة الرجل) في الناس، فيخص الذكور. (والناقة) أصلها نوقة كبدنة، لجمعها على نوق كبدن، وفعلة بسكون العين لا تجمع على فعل بالضم، تجمع في القلة على أنوق، ولثقل ضم الواو قدموها فقالوا: أونق، ثم أبدلوا الواو ياء فقالوا: أينق، ثم جمعوه على أيانق، وقد أشار لذلك «ابن لب» في «ألغازه» ، والجلا في «الأشباه» ، وبسطناه في غير ديوان من مصنفات اللغة والنحو، (بمنزلة المرأة) في الناس، فتختص بالإناث. و (القعود) بفتح القاف وضم العين المهملة كصبور (بمنزلة الفتى) بالقصر، أي الشاب الذكر، قيل: سمي قعودًا لأن ظهره اقتعد. قاله
في المصباح. وقال الشامي: القعود من الإبل: ما أمكن ركوبه، وأدناه أن يكون له سنتان، فإذا دخل في السادسة فهو جمل. و (القلوص) بفتح القاف آخره صاد مهملة كصبور (بمنزلة الجارية) أي الفتاة الشابة، فلا يقال لها قعودة بالهاء. قال الأزهري: القعود لا يقال إلا للذكر وللأنثى قلوص، وحكى الكسائي في النوادر قعودة للقلوص، وكلام الأكثر على خلافه. وقال الخليل: القعودة من الإبل: ما يقعده الراعي ليحمل متاعه، والهاء للمبالغة، فهو استعمال آخر للقعود، لا الذي يقابل القلوص التي هي الشابة الفتية كالجارية من النساء. قالوا: ولا تزال قلوصًا حتى تصير بازلًا بأن تدخل في التاسعة، وحينئذ يطلع الناب وتكمل القوة، ويقال لها: بازل، وقد جرى على هذا التفصيل الذي ذكره المجد جماعة، وحكاه ابن السكيت وابن جني والأزهري وغيرهم. قال الأزهري: هكذا كلام العرب، ولكن لا يعرفه إلا خواص أهل العلم باللغة، ونقله الفيومي وغيره.
(وإنما يقال جمل وناقة إذا أربعا) أي: دخلا في السنة السابعة، وألقيا الرباعيات كما تقدم، أو طلعت الرباعية. قال في المحكم: أربع الفرس والبعير، ألقى رباعيته، وقيل: طلعت رباعيته.
فائدة: الأفعال الدالة على أسنان الإبل وغيرها من الحيوانات كلها رباعية، من باب الإفعال إلا قرح فهو قارح، قال ابن قتيبة في أدب الكاتب:
أجذع المهر، وأثنى، وأربع، ونحوها كلها بالألف، وقرح هذا وحده بغير ألف.
(وأما قبل ذلك) أي الأرباع المدلول عليه بـ «أربعًا» (فيقال: قعود وقلوص [وبكر] بالفتح للمذكر، وهو الفتى من الإبل (وبكرة) بالهاء للأنثى. (وجمع القعود: قعدان) بكسر القاف. (وجمع القلوص: قلائص) كشمائل جمع شمول و (قلاص) بالكسر ككتاب و (قلص) بضمتين ككتب. ومنهم من قال: إن القلص بضمتين جمع القلاص ككتاب، فهو جمع الجمع.
و(الشارف: الناقة المسنة) وجمعها: شرف بضم الشين المعجمة والراء، ومنه أبيات البخاري وغيره:
ألا يا حمز للشرف النواء
…
وهن معقلات في الفناء
و(كذلك) أي مثل الشارف في معناه (الناب، وجمعها: نيب) بالكسر، ومنه شواهد لولا المشهور:
تعدون عقر النيب أفضل مجدكم
…
بني ضوطرى لولا الكمى المقنعا
وتجمع على أنياب أيضًا.