المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب] - شرح كفاية المتحفظ تحرير الرواية في تقرير الكفاية

[ابن الطيب]

فهرس الكتاب

- ‌[شرح مقدمة كفاية المتحفظ]

- ‌[فوائد لغوية]

- ‌الفائدة الأولى:

- ‌الفائدة الثانية:

- ‌الفائدة الثالثة:

- ‌الفائدة الرابعة:

- ‌الفائدة الخامسة:

- ‌الفائدة السادسة:

- ‌الفائدة السابعة:

- ‌الفائدة الثامنة:

- ‌الفائدة التاسعة:

- ‌الفائدة العاشرة:

- ‌[الغريب]:

- ‌[الحوشي والغريب من الألفاظ]:

- ‌[الاستشهاد في اللغة]:

- ‌وها هنا تنبيهات يحتاج إلى تحصيلها الهمم العالية، والقرائح النبيهات:

- ‌[التنبيه] الأول:

- ‌التنبيه الثاني:

- ‌التنبيه الثالث:

- ‌التنبيه الرابع:

- ‌[باب في صفات الرجال المحمودة]

- ‌[فصل في ألفاظ الحماسة والإقدام]

- ‌[صفات الرجال المذمومة]

- ‌[صفات النساء المحمودة]

- ‌[صفات النساء المذمومة]

- ‌فصلتذكر بعض الألفاظ الدالة على الزوجة

- ‌[باب في مخالطة النساء]

- ‌(معرفة حلي النساء)

- ‌(باب ما يحتاج إلى معرفته من خلق الإنسان)

- ‌[ترتيب أزمان الآدمي]

- ‌فصلفي ترتيب أزمان الإناث

- ‌(باب في الحلي)

- ‌بابفي أسماء الإبل باختلاف الأزمنة والسنين

- ‌هذا فصلفيه تفاصيل عجيبة تتعلق بالإبل

- ‌[من صفات الإبل]

- ‌فصليتعلق بأعداد الإبل

- ‌هذا بابفي ألوان الإبل

- ‌هذا بابفي أنواع سير الإبل

- ‌[باب في الخيل]

- ‌[ومن عدو الخيل]

- ‌فصل في أسماء بعض المشاهيرمن الخيل وأنسابها

- ‌هذا فصلفي بعض ألوان الخيل

- ‌هذا بابفي أسماء جماعات الخيل

- ‌(أسماء الخيل في السباق)

- ‌[باب في أسماء الحرب]

- ‌[باب في السلاح]

- ‌[من صفات السيف المذمومة]

- ‌هذا فصليتعلق بأطراف السيف ونحوها

- ‌صفات الرماح

- ‌[باب في السهام]

- ‌[باب في الدروع والبيض]

- ‌[باب في السباع والوحوش]

- ‌[باب في الظباء]

- ‌[باب في البقر الوحشية]

- ‌[باب في الحمير الوحشية]

- ‌[باب في النعام]

- ‌[باب في الطير]

- ‌[باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب]

- ‌[باب في نعوت القفار والأرضين]

- ‌[باب في الرمال]

- ‌[باب في الجبال والأماكن المرتفعة والأحجار]

- ‌[باب في المحال والأبنية]

- ‌فصلله تعلق بالباب

- ‌[باب في الرياح]

- ‌[باب في السحاب]

- ‌[باب في المطر]

- ‌[باب في السيول والمياه]

- ‌باب في النبات

- ‌هذا فضلله تعلق بالنبات

- ‌هذا باب في أشجار الحاضرة ونباتها

- ‌[باب في النخل]

- ‌[باب في الأطعمة]

- ‌[هذا فصل يتعلق بالأكل]

- ‌[باب في الأشربة]

- ‌[فصل في اللبن]

- ‌[فصل في العسل]

- ‌[باب في الخمر]

- ‌[باب في الآنية]

- ‌[باب في اللباس]

- ‌هذا فصل له تعلق باللباس

- ‌[باب في الطيب]

- ‌[باب في الآلات وما شاكلها]

الفصل: ‌[باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب]

[باب في النحل والجراد والهوام وصغار الدواب]

هذا (باب في النحل) ، بفتح النون وسكون الحاء المهملة في الأشهر، وقرأ ابن وثاب بفتحتين، فهو لغة وإن أغفلها طوائف، أو اتباع، وهو كما في القاموس: ذباب العسل، للذكر والأنثى لأن الهاء فيه للوحدة. قال الزجاج: سميت نحلًا لأن الله نحل الناس العسل يخرج منها، إذ النخلة العطية، وكفاها شرفًا الإيجاء إليها. وأوردت بعض أصنافها في شرح القاموس. (والجراد) بفتح الجيم والراء وبالدال المهملتين، الواحدة جرادة للذكر والأنثى كغيره من أسماء الأجناس، قالوا: سمي جرادًا لأنه لا ينزل على شيء إلا جرده، أي أكله كما في الروض. وحكى ابن سيده أنه يقال للذكر جراد وللأنثى جرادة، وهو أصناف برية وبحرية أشرت إلى بعضها في شرح القاموس. (والهوام) بشد الميم جمع هامة بالتشديد أيضًا كدابة، وهي ك ل ما له يقتل كالحية، ولذلك وردت الاستعاذة منها، وقد تطلق

ص: 381

الهوام على كل ما يؤذي، قال أبو حاتم: ويقال لدواب الأرض جميعها هوام ما بين قملة إلى حية. (وصغار) جمع صغير، (الدواب) جمع دابة بالتشديد، وهو كل ما يدب على الأرض، فيشمل الطير وإن أخرجه بعضهم لأن قوله تعالى:{والله خلق كل دابة من ماء} ظاهر في دخوله، وتخصيصه - غير الإطلاق - بذوات الأربع، أو بذوات الحوافر عرف طارئ، والله أعلم.

(الثوال) بفتح المثلثة وسكون الواو: (الجماعة من النحل) بالمهملة: ذباب العسل، (ولا واحد له) ، أي من لفظه كما قال الأصمعي، ونقله الجوهري وغيره.

(وكذلك الدبر) بفتح المهملة وسكون الموحدة: اسم لجماعة النحل لا واةحد له من لفظه عند الأصمعي، وقال أبو عبيدة: واحدها دبرة بالهاء. واتفقوا على أن جمعه دبور، ويطلق على جماعة الزنابير كما في الحديث. (والخشرم) بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين: الجماعة من النحل لا واحد له من لفظه كما قاله الأصمعي، ونقله الجوهري.

(واليعسوب) بفتح التحتية وسكون المهملة وضم السين وبعد الواو موحدة «يفعول» لفقد «فعلول» من كلامهم. وصعفوق غير عربي كما حققته في شرح نظم الفصيح وغيره: (ذكر النحل) ، والمراد به عند الإطلاق أميرها الذي تنقاد إليه، وتأتمر بأمره، وتسير خلفه، وأمره عجيب مشاهد.

ص: 382

(والغوغاء) بمعجمتين بينهما واو، ممدودة:(صغار الجراد).

(وأول ما يكون الجراد دبى) بفتح المهملة والموحدة مقصورًا كعصى، وفيه أمثال أوردها الميداني، وذكرنا بعضها في شرح القاموس (ثم يكون غوغاء): إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير، قاله الأصمعي ونقله الجوهري. ثم إن اعتبرت ألفه للإلحاق بقمقام صرفته وإن جعلتها للتأنيث منعته، كما نبه عليه الجوهري:(إذا ماج بعضه في بعض) أي أكثر وأخذ يعلو بعض بعضًا كالموج، (ومنه قيل لعامة الناس وأخلاطهم) أوباشهم:(غوغاء) قال في البحر العميق: غوغاء الناس: سفلتهم، وأصله الجراد حين يخف للطيران، ثم استعير للسفلة المسرعين إلى الشر، ويجوز أن يكون من الغوغاء وهو الصوت والجبلة لكثرة لغطهم. وصياحهم. (ثم تكون) بعد ذلك (كتفانًا) بضم الكاف وسكون الفوقية. (ثم يصير خيفانًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية (إذا صارت فيه خطوط مختلفة) من بياض وصفرة. والخيف محركة: اختلاف الألوان، (الواحدة خيفانة) بالهاء، ولذلك صرف، (وواحدة الكتفان كتفانة) بالهاء أيضًا. وقد جزم السهيلي بأن الخيفانة من الجراد هي التي ألقت سرءها، أي بيضها، قال: وهي أخف طيرانًا. قال: والكتفان من الجراد أكبر من الخيفان. قلت: لا يخلو كلامه عن نظر وإن عرف بالتحقيق واشتهر. (ثم يكون جرادًا، والواحدة جرادة). فالجراد خامس مراتبها عند المصنف، والذي في الصحاح أن أول مراتب الجراد السرو بالواو وأصله الهمزة، فأول ما تكون الجرادة سروة وسرية بالواو والتحتية، ثم دبى،

ص: 383

ثم غوغاء

الخ. وهو الذي ذكره جمع من أئمة اللغة، ومشى على ما للمصنف أقوام أيضًا، والله أعلم.

(ويقال للجرادة) عند التكنية (أم عوف)، ومن ألغاز العرب ما أنشدنيه غير واحد:

وما صفراء تكنى أم عوفٍ

كأن سويقتيها منجلان

وأنشده الجوهري عن أبي الغوث: كأن رجيلتيها.

(والعنظب) بالعين المهملة والظاء المشالة المعجمة وموحدة كالجندب وقنفذ: (ذكر الجراد) الأصفر، أو الضخم من الجراد.

(والحنظب) بالحاء المهملة بدل العين بوزنى عنظب: (ذكر الخنافس) جمع خنفساء بالضم، وهو الدويبة السوداء المعروفة، وفي القاموس أن كلًا من العنظب والحنظب يطلق على كل من ذكر الجراد والخنافس.

(والرجل) بكسر الراء وسكون الجيم: (الجماعة الكبيرة من الجراد)، وهو كقول المجد: الرجل بالكسر: القطعة العظيمة من الجراد جمع على غير لفظ الواحد كالعانة والخيط والصوار، والجمع أرجال، ومثله في الصحاح مبسوطًا.

(والجندب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما نون ساكنة، وتفتح داله، وتكسر جيمه وتفتح داله أيضًا كدرهم، ونونه زائدة كما حققته في

ص: 384

شرح القاموس وغيره ونقلت كلام أبي حيان وغيره: (شبيه بالجرادة يكون في البرية) نسبة إلى البر وهي الفلاة (وهو الذي يطير في شدة الحر ويصيح) وقال جماعة: إنه نوع من الجراد.

(والصدى) بفتح الصاد والدال المهملتين مقصورًا: (شبيه به) أي بالجندب.

(وهو) أي الصدى (الذي يسمى الصرار بالصاد والراء المهملتين مبالغة في صرصرته، أي تصويته. والمعروف فيه صرار الليل بالإضافة كما في الدواوين اللغوية. (ويقال له الجدجد) بالضم، بجيمين ودالين مهملتين، وإطلاق الصدى عليه إنما هو لبعض االعرب خاصة، قال الجوهري: صرار الليل: الجدجد، وهو أكبر من الجندب، وبعض العرب يسميه الصدى. فكلام المصنف لا يخلو عن تأمل والمعروف في الصدى أنه ذكر البوم الذي يجيب المتكلم في الأبنية العالية وبين الجبال ونحو ذلك، وقد شرحته شرحًا ناعمًا في شرح شواهد التوضيح وغيره. والله أعلم.

(والأفعوان) بالضم: (الذكر من الأفاعي) جمع أفعى، واختلفوا في وزنها: على «أفعل» ، أو «فعلى» بكلام حررته في حواشي المرادي وغيره، وهي من أخبث الحيات وأكثرها سمًا.

(والشجاع) بضم الشين المعجمة وتكسر آخره عين مهملة: (الحية) مطلقًا، أو خاص بالذكر، أو ضرب منها صغير.

(والشيطان) كاسم إبليس، وكونه من شاط أو شطن مما حققناه في

ص: 385

غير ديوان: (الحية الخفيفة) الحركة، ومنه {طلعها كأنه رؤوس الشياطين} ، قال الجوهري: والعرب تسمي بعض الحيات شيطانًا، وهو ذو العرف القبيح الوجه.

(والنضناض) بنونين وضادين معجمتين: (الحية الكثيرة الحركة). والنضنضة: حركة اللسان وغيره. قال المجد: حية نضناضة ونضناض لا تستقر في مكان. وإذا نهشت قتلت من ساعتها، أو التي أخرجت لسانها تنضنضه، أي تحركه. وأنشدني غير واحد:

تبيت الحية النضناض منه

مكان الحب تستمع السرارا

(ومن أسماء الحية) الحيوان القاتل، سمي لطول حياته، زعم المتكلمون في طباع الحيوان أن الحية تعيش ألف سنة، وفي كل سنة تسلخ جلدها، وتبيض ثلاثين بيضة على قدر أضلاعها، والتاء فيه للوحدة، فتطلق على الذكر والأنثى، وتميز بالإشارة أو الضمير، تقول: هذا حية ذكر، وهذه حية أنثى كما أشار إليه المبرد في الكامل، وهو في الدواوين اللغوية والنحوية، وروى عن بعض العرب: رأيت حيًا على حية، أي ذكرًا على أنثى، وأسماؤها كثيرة أوصلها ابن خالويه إلى مائتين، وزاد غيره، وذكر منها جملةً وافرة، المجد في «الروض المسلوف» وكر منها المصنف هذا النزر القليل فقال:(الأيم) بفتح الهمزة، وحكى المجد كسرها، وهو غريب، وسكون التحتية: الحية مطلقًا كما للمصنف، أو الأبيض اللطيف. وفي الصحاح عن ابن السكيت أن أصله أيم فخفف كهين ولين. وأنشد لأبي كبير:

ص: 386

إلا عواسر كالمراط معيدة

بالليل مورد أيم متغضف

(والأرقم) بالفتح: أخبث الحيات وأطلبها للناس، أو ما فيه سواد وبياض، أو هو ذكر الحيات، والأنثى رقشاء.

(والصل) بكسر المهملة وشد اللام، يطلق على الحية مطلقًا، وقيل: الصل الدقيقة الصفراء كما في القاموس. وقال ابن السيد في الفرق: هي الحية التي تقتل من ساعتها، ومنه قيل: رجل صل للداهية، وأنشد قول زياد الأعجم:

صل يموت سليمة قبل الرقى

ومخاتل لعدوه بتكافح

(والأصلة) محركة: حية صغيرة أو عظيمة تهلك بنفختها، وفي الصحاح أنها أخبث الحيات.

(والحباب) بالمهملة وموحدتين كغراب من أسمائها. (والحضب) بكسر الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، وعليه اقتصر الجوهري، وقال المجد: الحضب بالفتح ويكسر: حية، أو ذكرها الضخم، أو أبيضها، أو دقيقها.

ص: 387

(والثعبان) بضم المثلثة وسكون المهملة وفتح الموحدة، (ما عظم من الحيات) ، وفي القاموس أنه الحية الضخمة الطويلة، أو الذكر خاصة، أو عام.

(والحفاث) بضم الحاء المهملة وشد الفاء المفتوحة وبالمثلثة: (حية عظيمة تنفخ ولا تؤذي) ومثله في الصحاح. وأنشد قول جرير:

أيفايشون وقد رأوا حفاثهم

قد عضه فقضى عليه الأشجع

(والشبدع) بكسر الشين المعجمة والدال المهملة بينهما موحدة ساكنة وآخره عين مهملة: (العقرب) بالفتح.

(والعقربان) بالضم: (ذكر العقارب): قال النووي في «تحرير التنبيه» : العقرب والعقربة والعقرباء كله للأنثى، وأما الذكر فعقربان بضم العين والراء، وقد سمع العقراب في اسم الجنين قال:

أعوذ بالله من العقراب

الشائلات عقد الأذناب

قاله في «مختصر البيان» فيما يحل ويحرم من الحيوان. وأنشد في الصحاح:

كأن مرعى أمكم إذ بدت

عقربة يكومها عقربان

«ومرعى» علم عليها.

ص: 388

(والحمة) بضم الحاء المهملة وفتح الميم مخففة كثبة (سم العقرب) ، مثلث السين، والضم فيه أفصح، وكلامهم صريح في أنه عام سواء كان في عقرب أو غيرها، أو خاص بالإبرة التي للزنبور ونحوه. قال المجد: الحمة كثبة: السم أو الإبرة يضرب بها الزنبور أو الحية ونحو ذلك أو يلدغ بها. وقول الجوهري: وحمة العقرب سمها ليس نصًا في كلام المصنف حتى يدل له، بل هو مثال كعادته.

(ويقال: لدغته العقرب) بفتح الدال المهملة والعين المعجمة كمنع، (ولسبته) بفتح اللام والمهملة والموحدة كضرب (وأبرته) بفتح الهمزة والموحدة والراء كضرب ونصر، (ووكعته) بفتح الواو والكاف والعين المهملة كوضع. (ويقال في الحية: عضته) بالكسر في الأصل (تعضه) بالفتح كسمع هو المعروف، زاد المجد: وكمنع، وفيه نظر أوضحناه في شرحه. (ونهشته تنهش) بالفتح فيهما لكون العين حلقية، ويقلب فيقال: نشهته بتقديم الشين على الهاء أيضًا، كذا رأيته وهو مفقود في الدواوين. (ونشطت) بفتح النون والمعجمة والمهملة (تنشط) بالكسر كتضرب أفصح من الضم. (ونكزت) بفتح النون والكاف والزاي المعجمة: أي لسعت (بأنفها): قيد بالأنف لأنه النكز إنما يكون به كما صرحوا به (تنكز) بالكسر كتضرب هو المشهور، وكلام المجد أنه بالضم كنصر، والله أعلم.

تتمة: قال فقهاء اللغة: يقال فيما ضرب بفيه: لدغ، وبمؤخره: لسع، وبأسنانه: نهس بالمهملة ونهش بالمعجمة، وبأنفه: نكز، وبنابه نشط، هذا هو الأصل، وقد يتجوز ببعضها مكان بعض كاللدغ في العقرب. وقد ذكر مثله الحافظ ابن حجر في فتح الباري.

ص: 389

فائدة: لدغ الحية والعقرب ونحوهما بالدال المهملة والغين المعجمة، ولذع النار ونحوهما بالعكس، فتعجم الدال وتهمل العين، وقد نظم ذلك شيخ شيوخنا أبو الإرشاد على الأجهوري في قوله:

ولدغ لذي سم بإهمال داله

وفي النار بالإهمال في التالي فاعرفا

والإهمال في كل، والإعجما فيهما

من المهمل المتروك حقًا بلا خفا

(والهمج) محركة: (البعوض) كصبور، هو الذباب المعروف.

(والقمع) مركة (ذباب أزرق عظيم) يركب الإبل والظباء إذا اشتد الحر، (الواحدة قمعة) بالهاء.

(ولخازباز) بالخاء والزاي المعجمتين وموحدة وزاي أخرى، فيه لغات استوعبها المجد وغيره. وفيه كلام أودعته في باب الأسماء المركبة من شرح الكافية الكبرى. قال الجوهري: الخازباز: اسمان جعلا واحدًا وبنيا على الكسر لا يتغير في الرفع والنصب والجر، وأنشد قول ابن أحمر:

تفقأ فوقه القلع السواري

وجن الخازباز به جنونًا

والخزباز كقرطاس لغة فيه، وهناك لغات ليس هنا محل بسطها، فسره المصنف بقوله:(ذباب يكون في العشب). قال الأصمعي: أصله حكاية

ص: 390

صوت الذباب، ثم سمي به. وغيره بجعله مشتركًا بينها وبين داء يكون في الأعناق وغير ذلك.

(والخرقع) ضبطناه عن الشيوخ بضم الخاء المعجمة والقاف بينهما راء وآخره عين مهملة، ولم نقف عليه في الدواوين المشهورة:(الصغير من الذباب). (والذر) بفتح الذال المعجمة والراء المشددة: (صغار النمل)، مائة منها زنة حبة شعير. وقال النيسابوري: سبعون ذرة تزن جناح بعوضة، وسبعون جناح بعوضة تزن حبة، قال الجاحظ: ليس شيء من الحيوان يحمل أضعاف وزنه مرارًا كثيرة غير الذر، ونقله ابن حجر المكي في «فتاواه» والواحدة ذرة. (والمازن) بالزاي المعجمة المكسورة كصاحب:(بيض النمل).

(والعلس) محركة، مهمل الطرفين:(القراد) بالضم، وقيده الجوهري بالضخم. (وهو) - أي القراد - (البرام أيضًا) بضم الموحدة، كالقراد وزنًا ومعنى.

(وأول ما يكون القراد قمنانة) بالفتح، (ثم يصير حمنانة) بفتح الحاء المهملة بدل القاف، (ثم يصير قرادًا، ثم يصير حلمة) بفتح المهملة واللام، وجمعه حلم بإسقاط الهاء. وحلم إبله كضرب: أزال عنها الحلم. ومن ألغاز الأعراب ما أنشدنيه غير واحد:

ص: 391

وما ذكر فإن يكبر فأنثى

شديد الأزم ليس له ضروس؟

يعني القراد إذا كبر صار حلمة، فلفظ القراد مذكر، ولفظ الحلمة مؤنث. والأزم: العض.

(والقمل) بضم القاف وفتح الميم المشددة: (دواب) جمع دابة (صغار) جمع صغيرة (من جنس القردان) بالكسر، جمع قراد كغراب، (ويقال: هي كبار القردان، والواحدة قملة) بالهاء كسكرة. [قال المجد: القمل كسكر] صغار الذر والدبى الذي لا أجنحة له، أو شيء صغير بجناح أحمر، أو شيء يشبه الحلم، لا يأكل أكل الجراد، خبيث الرائحة، أو دواب صغار كالقردان، أو قمل الناس، وهذا القول مردود.

(والفرعة) بفتح الخاء المعجمة المهملتين، وقد تسكن الراء (القملة) المعروفة في بدن الإنسان.

(والخدرنق) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة عند أكثر أئمة اللغة، وجوز الحريري في الدرة فيها الإهمال والإعجام، وسكون الراء المهملة وفتح النون آخره قاف:(ذكور العناكب، والعناكب جمع عنكبوت) بالفتح، حذفت زائده للجمع، والنون أصلية عند سيبويه والأكثر، وهو معروف مشهور.

ص: 392

(والليث) كاسم الأسد (ضرب) أي نوع (من العناكب قصير الأرجل يصيد الذباب وثبًا) أي قفزًا، أي يثب عليها فيأخذها.

(والحرباء) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين ممدودًا: (ذكر أم حبين) بضم المهملة وفتح الموحدة، سميت بذلك لعظم بطنها. والحبن محركة: داء يعظم منه البطن ويشتد ورمه كالاستسقاء، وهي على قدر الكف تشبه الضب غالبًا، قاله أبو منصور الأزهري. (وقيل) أي قال ابن السكيت وغيره:(هو) يوجد في بعض النسخ ويسقط في الأكثر (دابة تشبهها) أي أم حبين وليست هي. قال في المرصع: اختلف في أم حبين فقيل: هي ضرب من العظاة، وقيل: هي أعرض منها، وقيل هي أنثى الحرابى تتحاماها العرب فلا تأكلها لنتنها.

وقوله: ضرب من العظاة ردوه وإن جزم به ابن قتيبة، لأن العظاة ضرب من الوزع كما صرحوا به، وقال أبو زياد: أم حبين غبراء لها أربع قوائم على قدر الضفدع التي ليست بضخمة: (وهو) - أي الحرباء - لأن ذلك مشهور في فعله، أو أم حبين، فقد نبه عليه ابن قتيبة (يستقبل الشمس ويدور معها حيث) ، وفي نسخة كيف وهي الواقعة في عبارة ابن قتيبة (دارت).

(والجحل) بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة (هو الحرباء). قال الجوهري الجحل: الحرباء، وهو ذكر أم حبين، ومنه قول ذي الرمة:

ص: 393

واقلولى على عودة الجحل

ويطلق على اليعسوب والجراد والجعل غيره كما في القاموس والصحاح وغيرهما، فجعل الكمال الدميري لها أقوالًا مما لا معنى له.

(ويقال له) أي للحرباء (الشقد) بضم الشين المعجمة وفتح القاف وبالذال المعجمة كصرد، ويقال شقذ بالفتح والكسر أيضًا، والمعروف أن الشقذ بلغاته ولد الحرباء، وكلام المجد صريح في أنه يطلق على الكبير. (وجمعه شقذان) بالكسر كصردان، وفي نسخة شقاذى بالفتح كقدامى وهو صحيح أيضًا، وكلاهما في القاموس.

(والعضرفوط) بفتح العين المهملة وسكون الضاد المعجمة وفتح الراء وضم الفاء وبعد الواو طاء مهملة: (الذكر من العظاء) بفتح العين المهملة والظاء المعجمة المشالة والمد: جمع عظاءة بالهاء، ويقال عظاية بالتحتية بدل الهمزة، وهي دويبة أكبر من الوزغة كسام أبرص. قال المجد العضرفوط: ذكر العظاءة، وهو من دواب الجن وركائبهم.

(والجخدب) بضم الجيم والدال المهملة بينهما خاء معجمة ساكنة

ص: 394

وآخره موحدة: (دابة نحو من ذلك) السابق. قال الجوهري: الجخدب: ضرب من الجنادب، وهو الأخضر الطويل الرجلين. وقال المجد: هو ضرب من الجنادب، ومن الجراد، ومن الخنفساء، ضخم، (وجمعه جخادب).

(والسرفة) بضم المهملة وسكون الراء: (دابة) وعبر المجد كالجوهري بـ: دويبة مصغرة (تبني) لنفسها (بيتًا حسنًا) مربعًا من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها (تكون فيه) فتموت فيه. (يقال في المثل: «هو أصنع من سرفة»)، أورده المجد كالجوهري وغير واحد قال الميداني: اختلفوا في نعت هذه الدويبة. قال اليزيدي: هو دويبة صغيرة تنقب الشجرة تبني فيها بيتًا، وقال أبو عمرو بن العلاء: هي دويبة صغيرة مثل نصف عدسة تنقب الشجر ثم تبني فيه بيتًا من عيدان تجمعها مثل غزل العنكبوت منخرطًا بين أعلاه إلى أسفله، كأن زواياه قومت على مخط، وله في إحدى صفائحه باب مربع قد ألزمت أطراف عيدانه من كل صفيحة أطراف عيدان الصفيحة الأخرى كأنها مغروة. وقال محمد بن حبيب: هي دويبة تنسج على نفسها بيتًا فهو ناموسها حقًا، وللدليل على ذلك أنه إذا نقض هذا البيت لم توجد الدويبة حية فيه أصلًا. وزاد بعض رواة الأخبار عن ابن حبيب أن الناس في أول الدهر كانوا يتعلمون الحيل من البهائم، ثم تعلموا من السرفة إحداث بناء النواويس على موتاهم، وأنها في خروط وشكل بيت السرفة.

قلت: الناووس: اسم للقبر ليس بعربي لأنه مقابر المجوس كما نبه عليه غير واحدة، وإن أغفله صاحب القاموس تقصيرًا.

(والقرنبي) بفتح القاف والراء وفتح الموحدة مقصورًا: (دويبة) مصغر دابة (مثل الخنفساء، تقول العرب في أمثالها: «القرنبى في عين أمها

ص: 395

حسنة) وفي مجمع الأمثال «حسناء» بالمد. قال الجوهري: القرنبى مقصور: دويبة طويلة الرجلين مثل الخنفساء أعظم منه شيئًا، وفي المثل «القرنبي في عين أمها حسنة» وقال يصف جارية وبعلها:

يدب إلى أحشائها كل ليلةٍ

دبيب القرنبي بات يعوا نقًا سهلًا

وقال الميداني: هو دويبة مثل الخنفساء منقطعة الظهر طويلة القوائم. وأغفله المجد تقصيرًا واستدركته عليه في شرحه. وأنشدني غير واحد من الشيوخ:

كل امرئ حسن في عين صاحبه

والخنفساء تسمى بنتها القمرا

(والأساريع: دود تكون في الرمل بيض) صفة دود كالذي بعده (طوال ملس) جمع أملس، أي لين لا شعر عليه (تشبه بها) بالأساريع (الشعراء) امرؤ القيس فمن دونه (أصابع النساء، واحدها) أي الأساريع (أسروع) بالضم. ويقال يسروع كذلك باتباع حركة الراء. قال الجوهري: قال ابن السكيت: اليسروع والأسروع: دودة حمراء تكون في البقل ثم تنسلخ فتصير فراشة، والأصل يسروع بالفتح، لأنه ليس في الكلام «يفعول» قال سيبويه: وإنما ضموا أوله إتباعًا لضمة الراء كما قالوا: أسود بن يعفر. قال ذو الرمة:

وحتى سرت بعد الكرى في لويه

أساريع معروفٍ وصرت جنادبه

ص: 396

واللوي: ما ذبل من القبل، يقول: قد اشتد الحر فالأساريع لا تسري على البقل إلا ليلًا، لأن شدة الحر بالنهاء يقتلها. وقال القناني: الأسروع، دود حمر الرؤوس بيض الجسد تكون في الرمل تشبه بها أصابع النساء، وأنشد لامرئ القيس:

وتعطو برخصٍ غير شثنٍ كأنه

أساريع ظبىٍ أو مساويك إسحل

وظبي: اسم واد: «ويقال: أساريع ظبي» ، كما يقال سيد رملٍ، وضب كديةٍ، وقد أشار المجد لذلك.

(ويقال هي) أي الأساريع (شحمة الأرض) بفتح الشين المعجمة وسكون الحاء المهملة. قال الجوهري: دودة بيضاء. (وهي التي يقال لها: بنات النقا) بفتح النون وقاف مقصورة، ويقال لها شحمة النقا أيضًا كما في القاموس وغيره.

(والظربان) بفتح المشالة المعجمة وكسر الراء بعد الموحدة ألف فنون: (دابة منتنة الريح) أي قبيحة الرائحة. ومن أمثالهم «أفسى من ظربان» قال الميداني. هو فوق جرو الكلب، كثير الفساء، عرف ذلك من نفسه واتخذه سلاحًا لقتل الضب وغير ذلك مما في مجمع الأمثال. وقال غيره: دويبة لها صماخان بلا أذنين قصير اليدين، ظهره عظم واحد بلا قفص لا يعمل فيه السيف لصلابة جلده، إلا أن يصيب أنفه، وفيه كلام أودعناه في شرح القاموس وغيره.

(وسام) بفتح المهملة وبعد الألف ميم مشددة (أبرص) ركبت الكلمتان فصارت علم جنس: (هو الوزغ) بفتح الواو والزاي والغين المعجمتين،

ص: 397

والمعروف أنه على على العظام من الوزغ لا على مطلقها كما يوهمه كلامه، سمي الوزغ لخبثه وسرعة حركته. ثم المشهور أنه مركب، أما تركيب إضافة فأبرص مجرور دائمًا والإعراب على سام، أو تركيب مزج فسام مبني على الفتح دائمًا، وأبرص معرب إعراب ما لا ينصرف لوزن الفعل مع العلمية، وهما في الصحاح وغيره من الدواوين النحوية أيضًا. وزعم بعض بناءهما معًا على الفتح كخمسة عشر، وهو غريب كما أوضحته في شرح نظم الفصح وشرح الكافية وغيرهما، والله أعلم.

(والحشرات) بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة (من دواب الأرض، ما صغر) بضم الغين المعجمة (منها) أي الدواب (مثل الضب) بفتح الضاد المعجمة وشد الموحدة: هي دويبة صغيرة معروفة، قال عبد اللطيف البغدادي: الضب والحرباء وشحمة الأرض والوزغ كلها متناسبة في الخلق. وقال عبد القاهر: الضب دويبة على حد فرخ التمساح الصغير، وذنبه كذنبه، وهو يتلون ألوانًا نحو الشمس كما تتلون الحرباء. وقالوا: لذكر الضب ذكران في أصل واحد، ولأنثاه فرجان، ويعيش سبعمائة عام ولا يضرب الماء، بل يكتفي بالنسيم، ويبول في كل أربعين يومًا قطرة، ولا يسقط له سن. يقال: إن أسنانه قطعة واحدة مفرجة فإذا فارق حجره لا يعرفه، ويبيض كالطير كما أشار لذلك ابن خالويه وغيره، وفي شرح القاموس غالب أحواله، وفي المثل:«أعق من ضب» لأنه يأكل أولاده أولاده، وقد الميداني وغيره، وأوضحه في شرح القاموس أيضًا. (والفأرة) بالهمز وقد يسهل، والذكر فأر،

ص: 398

والجمع فئران. (واليربوع) بفتح التحتية وسكون الراء وبعد الموحدة المضمومة واو فعين مهملة: هو دابة مثل الفأر ولكن ذنبه وأذناه أطول، ورجلاه أطول من يديه، عكس الزرافة، قاله الفيومي وغيره. (وما دون ذلك) كالجرذان الأهلية والبرية، وحيوانات الأرض التي لا تفارق الحجر إلى ماء ولا هواء، (الواحدة)، وفي نسخة الواحد بغير هاء:(حشرة) محركة.

(والحسل) بكسر الحاء وسكون السين المهملتين: (ولد الضب) حين يخرج من بيضته، وبه كني الضب «أبا حسل» .

(والمكن) بالفتح وككتف (بيضه) أي الضب. وأنشد الجوهري:

ومكن الضباب طعام العريب

ولا تشتهيه نفوس العجم

وقال آخر:

خراب باديةٍ غرثى بطونهم

مكن الضباب لهم زاد بلا ثمن

(والكشى) بضم الكاف وفتح المعجمة مقصورًا (شحمه) واحدته أي الكشى، وفي نسخة (والواحدة كشية) بالضم، وقيدها الجوهري بشحم بطنه وأنشد:

إنك لو ذقت الكشى بالأكباد

لما تركت الضب يمشي في الواد

ص: 399

(والحارش) اسم فال: (صائد الذباب. يقال حرشت الضب) ، بفتح الحاء والراء المهملتين وبالشين المعجمة كضرب (واحترشته) على افتعل (إذا صدته) ، وذلك بأن تحرك يدك على باب جحره ليظنه حية فيخرج ذنبه ليضربها فتأخذه.

(والحرذون) بكسر الحاء وسكون الراء المهملتين وفتح الذال المعجمة، وحكى المجد إهمالها أيضًا، وواو ساكنة فنون:(دويبة شبيهة بالضب) في شكلها كما مر. وقيل: هو ذكر الضب لأن له ذكرين مثله، وهو من ذوات السموم يوجد في العمران المهجورة كثيرًا، له كف ككف الإنسان مقسومة الأصابع مقومة الأنامل.

(والبر) بكسر الموحدة وشد الراء المهملة: (الفأرة) ، ويطلق على الجرذ أيضًا كما في القاموس.

(والخلد) بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وبالدال المهملة: (فأرة عمياء، ويقال لها الخلد بكسر الخاء) أي المعجمة (ذكر ذلك) أي الكسر (عن الخليل) ابن أحمد إمام العربية، وهذا النقل غير معروف في الدواوين اللغوية، فلعل المصنف اطلع عليه، والمعروف الضم وعليه اقتصر الجوهري والفيومي، وحكى المجد الفتح، وهو غريب، ونقل الكمال الدميري عن المصنف أنه نقل عن الخليل الكسر والفتح، ولا يعرف في

ص: 400

نسخ الكافية إلا الضم، ونقل الكسر عن الخليل والفتح ليس في شيء من أصول الكفاية ولا منظوماتها. والله أعلم.

(والزبابة) بفتح الزاي المعجمة وموحدتين بينهما ألف آخرها هاء تأنيث: (فأرة صماء). وفي القاموس: الزباب كسحاب: فأر عظيم أصم، أحمر الشعر، أو بلا شعر. والهاء فيه للوحدة، ومن أمثالهم:«أسرق من زبابة» . وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:

ولقد رأيت معاشرًا

قد جمعوا مالًا وولدا

وهم زباب حائر

لا تسمع الآذان رعدا

(والوبر) بفتح الواو وسكون الموحدة وبالراء: (دويبة تقرب من السنور) بكسر المهملة وفتح النون المشددة وسكون الواو وآخره راء مهملة. ويقلل سنار كرمان، (ولها) أي الدويبة (بول يخثر) مضارع خثر بفتح الخاء المعجمة والمثلثة ويكسر ويضم كنصر وفرح وكرم، أي يغلظ (وييبس) مضارع يبس بفتح التحتية وكسر الموحدة وبالمهملة كفرح (فيتداوى به) أي ببولها (الناس) ، أي يتخذونه دواء (ويقال لبولها الصن) بكسر الصاد المهملة وشد النون، وهو منتن جدًا. قال جرير:

تطلي وهي سيئة المعرى

بصن الوبر تحسبه ملابا

قاله الجوهري. وقال المجد: الصن بالكسر: بول الإبل، وما إخاله

ص: 401

إلا غلطًا والله أعلم. قال الكمال: الوبر: دويبة أصغر من السنور كحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت، ومرادهم أنه قصير الذنب جدًا، لا أنه لا ذنب له بالكلية، وقال الرافعي وغيره: إنه دويبة سوداء على قدر الأرنب.

(والشيهم) بفتح الشين المعجمة والهاء بينهما تحتية ساكنة: (ذكر القنافذ) مطلقًا، أو العظيم الشوك، والياء زائدة، ووزنه «فيعل» .

(والدلدل) بدالين مهملتين مضمومتين ولامين: (القنفذ) بضم القاف والفاء بينهما نون ساكنة آخره ذال معجمة، وقد تفتح الفاء: حيوان شائك معروف، وقيده بقوله:(العظيم) تبعًا لجماعة، وبعضهم أطلق، وبعضهم قال: الدلدل الذكر خاصة.

(والعلجوم) بضم العين المهملة والجيم بينهما لام ساكنة وآخره ميم: (ذكر الضفادع) جمع ضفدع بكسر العين المعجمة وفتح المهملة أشهر لغاته وإن كان وزنًا قليلًا حتى قال الخليل: ليس في الكلام «فعلل» إلا أربعة: درهم وهجرع وهبلغ وقلعم ونقله الجوهري، ويقال ضفدع بالكسر والفتح كزبرج وجعفر، وفيه لغة كجندب حكاها المجد وغيره.

(والغيلم) بفتح الغين المعجمة واللام بينهما تحتية ساكنة: (ذكر السلاحف، والأنثى سلحفاة بفتح اللام وإسكان الحاء) المهملة، وكذلك نقله الفراء عن بني أسد، ويقال: يطلق السلحفاة على الذكر والأنثى، وكلهم ضبطوا اللام والحاء ولم يتعرضوا لضبط السين، والمعروف فيها الضم

ص: 402

لإجماعهم عليه في سلحفية كبلهنيةٍ وهي لغة فيها، وضبطها بعضهم بالفتح وما إخاله صحيحًا، والله أعلم. ويقال فيها سلحفاء بحذف الهاء ممدودًا ومقصورًا. وفي المصباح: السلحفاء من حيوان الماء معروفة، وتطلق على الذكر والأنثى. وقال الفراء: الذكر من السلاحف غيلم، والأنثى سلحفاة في لغة بني أسد، وفيها لغات: إثبات الهاء فتفتح اللام وتسكن الحاء، والثانية بالعكس إسكان اللام وفتح الحاء، والثالثة والرابعة حذف الهاء مع فتح اللام وسكون الحاء فتمد وتقصر.

(والرق) بفتح الراء وشد القاف: (العظيم من السلاحف).

(الضيون) بفتح الضاد المعجمية والواو بينهما تحتية ساكنة آخره نون، وصحت واوه شذوذًا «كجيد» لأنه موضوع على غير فعل كما نبه عليه سيبويه:(ذكر السنانير)(وهو السنور) سبق أن فيه لغتين، وفيه كلام المصنف شبه تدافع، لأن قوله ذكر السنانير يقتضي عمومها وإطلاقها على الذكور والإناث، وقوله: وهو أي الذكر السنور صريح في تخصيصه بالذكر، اللهم إلا أن يقال: الخاص بالذكر سنور مجرد عن الهاء.

وإذا أريد الأنثى قبل سنورة بالهاء، والجمع يكون لهما لا للذكر فقط، ويؤيده قول ابن الأنباري: السنور: الهر، والأنثى سنورة، قال: وهما قليل في كلام العرب، والأكثر أن يقال: هر وضيون. والجمع سنانير. (والقط) بالكسر وإهمال الطاء، قال ابن دريد في الجمهرة: أنه بمعنى السنور لا أحسبه عربيًا صحيحًا

ص: 403

وردوه بوروده في الحديث الشريف وذكر الثقات له، فلا معنى لحسبانه كما بينته في شرح القاموس وغيره. (والخيطل) بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة بينهما تحتية ساكنة آخره لام، (والهر) بالكسر: الذكر والأنثى، قاله الأزهري وغيره، وقال ابن الأنباري: الهر يقع على الذكر والأنثى، وقد يدخلون الهاء في المؤنث. (والسرعوب) بضم السين والعين المهملتين بينهما راء ساكنة وبعد الواو الساكنة موحدة:(ابن عرس) بالكسر مهمل الحروف، حيوان دقيق يشبه الفأر إلا أنه يعادية لغلبته على جحره، فيخرج الفأر ويستولي عليه ابن عرس، ولا يخاف من الهرخوف الفأر منه. (ويقال له) أي لابن عرس (النمس) بكسر النون وسكون الميم وبالمهملة: دوية عريضة كأنها قطعة قديدة تكون بأرض مصر تقتل الثعبان، قاله الجوهري والمجد وغيرهما. وهو صريح في أنه غير ابن عرس، لكن صرح ابن قتيبة بأنه ابن عرس كما قال المصنف. وقال قوم: هو حيوان قصير اليدين والرجلين وفي ذنبه طول، يصيد الفأر والحيات ويأكلها، وقيل غير ذلك. والله أعلم.

ص: 404