الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فصل في اللبن]
هذا (فصل في اللبن) محركة، يكون للآدمي وغيرهز
(الرسل) بكسر الراء وسكون السين المهملة ولام: (اسم اللبن) قال:
والشول ما حلبت تدفق رسلها
…
وتجف درتها إذا لم تحلب
وأنشدنا شيخنا العلامة أبو عبد الله بن الشاذلي:
إذا هي لم تمنع برسلٍ لحومها
…
من السيف لاقت حده، وهو قاطع
تدافع عن أحسابنا بلحومها
…
وألبانها، إن الكريم يدافع
(والغبر) بضم الغين المعجمة وسكون الموحدة: (بقية اللبن في الضرع، وجمعه أغبار)، وسبق قول الحارث بن حلزة:
لا تكسع الشول بأغبارها
البيت.
(والسيء) بفتح السين المهملة وسكون التحتية وهمزة، وعليه اقتصر الجوهري، وحكى المجد فيه الكسر أيضًا:(اللبن الذي ينزل من الضرع من غير حلب) بالفتح والتحريك، وقال المجد: السيء بالفتح ويكسر: اللبن الذي ينزل قبل الدرة يكون في أطراف الأخلاف. وقال الجوهري: السيء بالفتح: اللبن يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة، قال زهير:
كما استغاث بسيءٍ فز غيطلةٍ
…
خاف العيون ولم ينظر به الحشك
(والفطر) بفتح الفاء وسكون الطاء المهملة: (الحلب بأطراف الأصابع) اعتمده كثيرون. وقيل هو الحلب بالسبابة والإبهام وعليه اقتصر الجوهري وبه صدر المجد. (والضب) بفتح الضاد المعجمة وشد الموحدة كاسم الحيوان السابق (والضف) بالفاء [بدل] الموحدة في لغة: (الحلب بجميع الكف) فيستعمل فيه الأصابع الخمس. قال الفراء: هو أن يجعل إبهامه على الخلف ثم يرد أصابعه على الإبهام والخلف جميعًا. وقد ضبها بالفتح يضبها بالضم على القياس.
(والصريف) بالفتح الصاد المهملة وكسر الراء وبعد التحتية فاء: (اللبن الحار يحلب) وينصرف به عن الضرع كما قاله الجوهري. (فإذا سكنت رغوته) مثلثة، وهي زبده محركه، أي ما يعلوه حين الحلب (فهو الصريح) بالحاء المهملة بدل الفاء، ومنه قولهم: نسب صريح أي خالص لا يشويه شيء. (فإذا أخذ شيئًا من التغير فهو خامط) بالخاء المعجمة والميم والطاء المشالة المهملة. وقد خمط كنصر وفرح إذا تغيرت رائحته تغيرًا كما قال
المصنف، فكانت كالنبق والتفح كما قاله المجد وغيره، ويقال أيضًا خمط: إذا كان طيب الرائحة حسنها، فهو من الأضداد كما في القاموس وغيره، والله أعلم. (فإذا حذى اللسان) بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة كرمى، أي قرصه (فهو قارص) فاعل من قرص اللبن اللسان بفتح القاف وفتح الراء والصاد المهملة كنصر فهو قارص، أي يحذى اللسان وتؤثر فيه حموضته، أو هو حامض يحلب عليه حليب كثير يذهب بالحموضة، قاله في القاموس، واقتصر في الصحاح على ما للمصنف. (فإذا خثر) بفتح الخاء المعجمة والمثلثة كنصر، وقد تكسر كفرح وتضم ككرم، خثارة وخثورة وخثورًا، أي ثخن اللبن (فهو رائب) فاعل من راب روبًا، قال الزمخشري في الأساس: سقاه الرائب والروب والمروب، وهو اللبن الذي تكبد وكثفت دوايته وأنى مخضه. وعن الأصمعي إذا أدرك قيل له رائب ثم يلزمه هذا الاسم وإن مخض، وأنشد:
سقاك أبو عامرٍ رائبًا
…
ومن لك بالرائب الخاثر
أي سقاك مخيضًا، ونحوه العشراء في لزومه الناقة بعد مضي الأشهر العشرة. وقد راب اللبن يروب روبًا ورؤبًا، وطرح فيه الروبة ليروب وهي خميرته، وقد روبوه وأرابوه في المروب، وهو وعاؤه الذي يخمر فيه، (فإذا اشتدت) قويت (حموضة الرائب) بالضم: هي طعم الحامضو وقد حمض اللبن كفرح خاصة، وأما غيره فيقال: حمض مثلثًا، أو هو مثلث في اللبن وغيره. (فهو حازر). قال المجد: الحازر من اللبن والنبيذ: الحامض، وقد حزر بفتح الحاء المهملة والزاي المعجمة والراء كنصر. (فإذا تلبد) صار كاللبد، كأنه من تلبد الصوف ونحوه إذا تداخل ولزم (بعض على بعض فهو إدل) بكسر الهمزة وسكون الدال المهملة، قال الجوهري: الإدل: اللبن
الخاثر، الشديد الحموضة. (فإذا خثر) وفي نسخة فإذا ثخن بفتح المثلثة وضم الخاء المعجمة ككرم، أي غلظ وصلب، (جدًا) بالكسر منصوب على المفعولية المطلقة يراد به المبالغة، أي ثخانة بالغة، (وتكبد) بالكاف بدل اللام، أي خثر كما في القاموس فهو كعطف التفسير، (فهو هدبد) بضم الهاء وفتح الدال المعجمة وكسر الموحدة ودال أخرى، وظاهر المصنف أنه أصل، وقال الجوهري وغيره أنه مقصور من هدابد بالألف كعلابط. وأنشدني شيخنا ابن الشاذلي:
إنه لا يبرئ من ذا الهدبد
إلا القلايا من سنامٍ وكبد
وأنشده الجوهري: «إنه لا يبئ داء الهدبد» . قال: ويقال بعينه هدبد أي: عمش.
(والضريب) بفتح الضاد المعجمة وكسر الراء وبعد التحتية موحدة: (اللبن الخاثر) وقال المجد: الضريب: اللبن يحلب من عدة لقاح. وفي الصحاح: ضربت الشول: لبن يحلب بعضه على بعض، عن أبي نصر، وقال بعض أهل البادية: لا يكون ضريبًا إلا من عدة إبل، فمنه ما يكون رقيقًا، ومنه ما يكون خاثرًا. قال ابن أحمر:
وما كنت أخشى أن تكون منيتي
…
ضريب جلاد الشول خمطًا وصافيًا
(والصرب) بفتح الصاد المهملة وسكون الراء وموحدة، (والصرب)
بالتحريك لغة (الشديد الحموضة)، هو كقول الجوهري: الحامض جدًا، الواحدة صربة بالهاء مفتوحة محركة لأنها تابعة للجمع. (والرثيئة) بفتح الراء وكسر المثلثة وبعد التحتية همزة فهاء تأنيث:(لأبن حليب يصب على حامض ثم يشرب) ، وقد رثأه كمنع أي صيره رثيئةً، وقيدوه بأنه يخثر بعد الحلب عليه، (وكذلك المرضة) بضم الميم لأنها اسم فاعل من أرضت الرثيئة بالضاد المعجمة: إذا خثرت كما في القاموس وغيره. (والعكيس) بفتح العين المهملة وكسر الكاف وبعد التحتية سين مهملة: (اللبن الذي يصب على المرق)، والعكيس أيضًا: اللبن الحليب تصب عليه الإهالة فيشرب، وعليه اقتصر الجوهري، وذكرها المجد معًا. (والنخيسة) بفتح النون وكسر الخاء المعجمة وبعد التحتية سين مهملة فهاء تأنيث:(لبن الضأن) ذوات الصوف، (يصب على لبن المعز) بالفتح والتحريك، ذوات الشعر، والغنم يشمل الجميع. (والوغير) بفتح الواو وكسر الغين المعجمة وبعد التحتية راء، وفي بعض النسخ «والرغيدة»: هي تحريف بلا شك لأنها سبقت في الأطعمة: (اللبن المسخن) اسم مفعول سخنه مضعف: إذا صيره سخنا بضم السين المهملة وسكون الخاء المعجمة، أي حارًا، وقيده الجوهري وغيره بأنه بالحجارة المحماة قال الصحاح: الوغيرة: اللبن يسخن بالحجارة المحماة. والوغير أيضًا. قال يصف فرسًا عرقت:
ينش الماء في الربلات منها
…
نشيش الرضف في اللبن الوغير
(والهجير) بفتح الهاء وكسر الجيم وبعد التحتية راء: (اللبن الجيد) الظاهر الجودة، وأغفله الجوهري. وقال المجد: الهجير نصف النهار عند
الزوال، والحوض العظيم الواسع والقدح الضخم واللبن الخاثر. (والسمهج) بفتح السين المهملة والهاء بينهما ميم ساكنة آخره جيم:(الحلو الدسم) كفرح، أي فيه دسومة. وفي القاموس: لبن سمهج: خلط بالماء، أو حلو دسم، لكن في الصحاح أنه الخبيث الطعم. ويؤيده أنهم قالوا: أنه من السماجة، وهو القبح، والهاء فيه زائدة، وقالوا في سمج: لبن سمج وسميج، أي: دسم خبيث الطعم. والله أعلم.
(والمحض) بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وضاد معجمة (الذي لم يخالطه ماء) فهو الخالص. (والمذق) بفتح الميم وسكون الذال المعجمة وقاف، (والمذيق) كأمير. (المخلوط بالماء) فهو فعيل بمعنى مفعول، أي ممذوق، وقد مذقه كنصر. (فإذا كثر ماؤه فهو الضيح) بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وحاء مهملة. وأنشد الأصمعي:
امتحضا وسقياني ضيحا
…
وقد كفيت صاحبي الميحا
والميج: طلب الشيء ها هنا وها هنا، قاله في الكامل، وأنشد الجوهري شطره
(والضياح) كسحاب. (والسجاج) بفتح السين المهملة وجيمين بينهما ألف: (أرق من الضياح) لكثرة مائه عليه (وكذلك السمار) بفتح السين
المهملة والميم، (والخضار) بفتح الخاء والضاد المعجمتين، وفي نسخة صحيحة زيادة:«وهما أرق من الضياح» ، وهو مستغنى عنه لفهمه من قوله:«وكذلك» .
(والثمالة) بضم المثلثة: (رغوة اللبن) مثلثة كما مر. ما يعلوه من الزبد محركة. (والحباب) بفتح الحاء المهملة وموحدتين بينهما ألف (شيء يجتمع فوق لبن الإبل خاصة، فيصير كأنه زبد وليس للبن الإبل زبد) بالضم، بل لها زبد محركة ورغوة. (والدواية) بضم المهملة وكسرها:(شيء يعلو اللبن كأنه جلدة) رقيقة. (يقال: ادويت) بشد الدال المهملة على افتعلت: (إذا أكلت الدواية).