الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لِيُبَاعَ لَهُمْ وَيَسْتَوْفُوا حَقَّهُمْ، وَمَا عَدَا هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ هُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ. رَاجِعْ الْحَطَّابَ آخِرَ بَابِ الْقَضَاءِ.
(فَرْعٌ) إذَا ثَبَتَ حَقُّ الْغَائِبِ فَهَلْ يُوقَفُ حَتَّى يُحَلَّفَ يَمِينَ الِاسْتِظْهَارِ؟ أَوْ يُسَلَّمَ لِوَكِيلِهِ وَتُؤَخَّرَ الْيَمِينُ حَتَّى يَقْدَمَ فَيَحْلِفَ أَوْ يَمُوتَ فَتَحْلِفَ وَرَثَتُهُ وَإِنْ نَكِلَ أَوْ نَكَلُوا رَجَعَ عَلَيْهِ؟ ذَكَرَ الْبُرْزُلِيُّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ. قَالَ الْحَطَّابُ: " وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ الشَّهَادَةِ: وَإِنْ قَالَ أَبْرَأَنِي مُوَكِّلُك الْغَائِبُ. إلَخْ، وَكَذَلِكَ إذَا أَرَدْتَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَهُوَ غَائِبٌ ".
(قَالَ ابْنُ رُشْدٍ) : الَّذِي أَرَاهُ أَنْ يُؤْخَذَ حَمِيلٌ بِالثَّمَنِ مِنْ الَّذِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ ابْتِدَاءً إلَى أَنْ يَكْتُبَ لِلْغَائِبِ الَّذِي رُدَّتْ عَلَيْهِ الْيَمِينُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي هُوَ بِهِ فَيَحْلِفُ، وَسَوَاءٌ كَانَ قَرِيبَ الْغَيْبَةِ أَوْ بَعِيدَهَا مِنْ الْحَطَّابِ فِي الْمَوْضِعِ الْمَذْكُورِ. .
[فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ]
ِ
وَإِنْ وَكِيلٌ ادَّعَى إقْبَاضَ مَنْ
…
وَكَّلَهُ مَا حَازَ فَهْوَ مُؤْتَمَنْ
مَعَ طُولِ مُدَّةٍ وَإِنْ يَكُنْ مَضَى
…
شَهْرٌ يُصَدَّقْ مَعَ يَمِينٍ تُقْتَضَى
وَإِنْ يَكُنْ بِالْفَوْرِ الْإِنْكَار لَهُ
…
فَالْقَوْلُ مَعَ حَلْفٍ لِمَنْ وَكَّلَهُ
ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَالْخَمْسِ بَعْدَهَا حُكْمَ مَا إذَا أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِقَبْضِ مَا وُكِّلَ عَلَى قَبْضِهِ أَوْ قَبْضِ ثَمَنِ مَا وُكِّلَ عَلَى بَيْعِهِ، وَادَّعَى أَنَّهُ دَفَعَ لِمُوَكِّلِهِ مَا قَبَضَ لَهُ، وَأَنْكَرَ الْمُوَكِّلُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا وَأَنَّهُ بَاقٍ تَحْتَ يَدِ الْوَكِيلِ، فَحَكَى الْمُؤَلِّفُ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ: الْأَوَّلُ مِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ تَدَاعِيهِمَا بَعْدَ طُولِ الْمُدَّةِ مِنْ زَمَنِ قَبْضِ الْوَكِيلِ كَالْعَامِ وَنَحْوِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَامَ لَهُ شَاهِدَانِ: الْأَمَانَةُ وَطُولُ الْمُدَّةِ، وَإِنْ كَانَ التَّدَاعِي بِالْقُرْبِ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ لَكِنْ مَعَ يَمِينِهِ.
(قَالَ الشَّارِحُ) : لِأَنَّ شَهَادَةَ الْأَمَانَةِ تَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَقِصَرُ الْمُدَّةِ يُوجِبُ لِلْمُوَكِّلِ حَقًّا فَوَجَبَتْ لَهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ، وَإِنْ كَانَ التَّدَاعِي بِالْقُرْبِ فَلَا قَوْلَ لِلْوَكِيلِ بَلْ لِلْمُوَكَّلِ مَعَ يَمِينِهِ، لِأَنَّ قَبْضَ الْوَكِيلِ مُحَقَّقٌ إمَّا بِإِقْرَارٍ أَوْ بَيِّنَةٍ، فَالْوَكِيلُ مُدَّعٍ بَرَاءَةَ ذِمَّتِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ عِمَارَتِهَا وَلَمْ يَقَعْ مِنْ التَّرَاخِي فِي الزَّمَانِ مَا يَشْهَدُ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ. (قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ) :" قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: وَسَأَلْتُ مُطَرِّفًا عَنْ الرَّجُلِ يُوَكَّلُ عَلَى التَّقَاضِي أَوْ عَلَى قَبْضِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ عَلَى بَيْعِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ أَوْ عَلَى الْخُصُومَةِ، أَوْ الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ الَّذِي تُؤْخَذُ مِنْهُ الْبَرَاءَاتُ بِمَا دُفِعَ إلَيْهِ مِنْ الدُّيُونِ وَمَا حُكِمَ لَهُ بِاسْمِ صَاحِبِهِ، فَاخْتَلَفَ هَذَا وَاَلَّذِي وَكَّلَهُ، فَقَالَ الْمُوَكِّلُ: هَاتِ مَا قَبَضْتَ لِي، وَقَالَ: الْوَكِيلُ قَدْ بَرِئْتُ إلَيْك بِهِ، فَقَالَ لِي: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: " الْوَكِيلُ عَلَى هَذِهِ الْأَوْجَهِ الَّتِي ذَكَرْتَ ضَامِنٌ بِمَنْزِلَةِ إذَا ادَّعَى بِحَضْرَةٍ مَا قَبَضَ الْمَالَ أَنَّهُ قَدْ دَفَعَهُ، وَأَنْكَرَ صَاحِبُ حَلِفٍ - صَاحِبُ الْحَقِّ - بِاَللَّهِ مَا قَبَضْتُ وَأُغْرِمَهُ
الْوَكِيلُ.
وَذَلِكَ إذَا كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ وَقُرْبِهِ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ، أَمَّا إنْ تَبَاعَدَ ذَلِكَ مِثْلَ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ فِي الدَّفْعِ بِيَمِينِهِ يَحْلِفُ وَيُبَرَّأُ، وَإِنْ طَالَ ذَلِكَ جِدًّا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْوَكِيلِ يَمِينٌ وَكَانَ بَرِيئًا وَلَمْ يَضُرَّهُ مَا كُتِبَ عَلَيْهِ مِنْ الْبَرَاءَةِ إلَيْهِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ مِنْهُ وَالدَّفْعُ وَإِنْ كَانَ إلَيْهِ، إنَّمَا الْبَرَاءَةُ عَلَى الَّذِي وَكَّلَهُ، وَالدَّفْعُ كَأَنَّهُ إلَيْهِ حِينَ ثَبَتَ أَنَّهُ وَكِيلُهُ وَأَنَّهُ فِي كُلِّ مَا قَبَضَ أَوْ دَفَعَ أَوْ أَقَرَّ أَوْ جَحَدَ بِمَنْزِلَتِهِ كَنَفْسِهِ فَلَا إشْهَادَ وَلَا بَرَاءَةَ عَلَى الْوُكَلَاءِ بِدَفْعِ مَا دَفَعُوا إلَى الَّذِينَ وَكَّلُوهُمْ بِمَا قَبَضُوا لَهُمْ وَجَرْيِ أَيْدِيهِمْ. فَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ فَاعِلٌ بِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ يُفَسِّرُهُ ادَّعَى، (وَإِقْبَاضٌ) مَصْدَرُ أَقْبَضَ أُضِيفَ لِلْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ وَهُوَ مَنْ، (وَمَا حَازَ) مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَفَاعِلُ حَازَ لِلْوَكِيلِ.
وَجُمْلَةُ (فَهُوَ مُؤْتَمَنْ) جَوَابُ إنْ، (وَمَعَ) يَتَعَلَّقُ بِمُؤْتَمَنٍ، وَجُمْلَةُ (تُقْتَضَى) صِفَةٌ لِيَمِينٍ (وَالْإِنْكَارُ) اسْمٌ (بِالْفَوْرِ) خَبَرُهَا، وَجُمْلَةُ (فَالْقَوْلُ لِمَنْ وَكَّلَهُ) جَوَابُ إنْ يَكُنْ (وَمَعْ حَلْفٍ) حَالٌ لِلْقَوْلِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقِيلَ إنَّ الْقَوْلَ لِلْوَكِيلِ
…
مَعَ الْيَمِينِ دُونَ مَا تَفْصِيلِ
هَذَا هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ مُطْلَقًا أَيْ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ طُولِ الْمُدَّةِ وَقِصَرِهَا، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ بِقَوْلِهِ، وَصَدَقَ فِي الرَّدِّ كَالْمُودَعِ فَالْأَوْلَى لِلنَّاظِمِ تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِ مُطَرِّفٍ الَّذِي بَدَأَ بِهِ (ابْنُ يُونُسَ) . قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ أَوْ الْمَخْصُوصِ أَوْ الزَّوْجِ: يُوَكَّلُونَ عَلَى قَبْضِ حَقٍّ فَيَدَّعُونَ أَنَّهُمْ قَبَضُوهُ وَدَفَعُوهُ إلَى مَنْ وَكَّلَهُمْ أَنَّهُمْ مُصَدَّقُونَ فِي ذَلِكَ كُلُّهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ كَالْمُودَعِ يَقُولُ رَدَدْتُ الْوَدِيعَةَ وَيُنْكِرُهَا. وَقَالَهُ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ خِلَافًا لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ حَبِيبٍ (ابْنُ عَرَفَةَ) . وَفِيهَا وَالْوَكِيلُ مَبِيعٌ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ ثَمَنِهِ لِلْآمِرِ.
وَقِيلَ إنْ أَنْكَرَ بَعْدَ حِينِ
…
فَهْوَ مُصَدَّقٌ بِلَا يَمِينِ
وَإِنْ يَمُرَّ الزَّمَنُ الْقَلِيلُ
…
فَمَعْ يَمِينٍ قَوْلُهُ مَقْبُولُ
وَقِيلَ بَلْ يَخْتَصُّ بِالْمُفَوَّضِ
…
إلَيْهِ ذَا الْحُكْمُ لِفَرْقٍ مُقْتَضِ
وَمَنْ لَهُ وَكَالَةٌ مُعَيَّنَهْ
…
يَغْرَمُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَهْ
ذَكَرَ فِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ بَقِيَّةَ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ وَهُوَ الثَّالِثُ وَالرَّابِعُ. فَالثَّالِثُ التَّفْصِيلُ أَيْضًا بَيْنَ أَنْ يَطُولَ الزَّمَانُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْوَكِيلِ بِلَا يَمِينٍ وَعَنْ طُولِهِ عَبَّرَ بِالْحِينِ وَالْحِينُ يُطْلَقُ عَلَى السَّنَةِ وقَوْله تَعَالَى {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} [إبراهيم: 25] . وَكَذَا تَقَدَّمَ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالطُّولِ السَّنَةُ وَنَحْوُهَا وَبَيَّنَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِالْقُرْبِ فَالْقَوْلُ لِلْوَكِيلِ مَعَ يَمِينِهِ. وَبَقِيَ مِنْ التَّقْسِيمِ الْمَذْكُورِ فِي الْقَوْلِ الْأَوَّلِ حُكْمُ مَا إذَا قَامَ بِالْفَوْرِ وَلَعَلَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا لِلْوَكِيلِ وَكَذَا يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ مَنْ شَرَحَهُ. فَإِنَّهُ قَالَ: إنْ كَانَ الْإِنْكَارُ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَوْ بِقُرْبِهِ بِالْأَيَّامِ الْيَسِيرَةِ صَدَقَ الْوَكِيلُ مِنْ يَمِينِهِ وَبِهَذَا يَفْتَرِقُ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّ الْأَوَّلَ إنْ أُقِيمَ فِيهِ بِالْفَوْرِ فَالْقَوْلُ لِلْمُوَكَّلِ كَمَا تَقَدَّمَ.
(الْقَوْلُ الرَّابِعُ) : إنَّ هَذَا الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ إنَّمَا هُوَ فِي الْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ وَأَمَّا الْوَكَالَةُ الَّتِي عَيَّنَ فِيهَا الْآمِرُ الْمُوَكَّلَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الرَّدِّ لِلْمُوَكِّلِ، وَقَوْلُهُ (لِفَرْقٍ مُقْتَضِ)، (قَالَ الشَّارِحُ) : هُوَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - ظُهُورُ الْوُثُوقِ مِنْ الْمُوَكِّلِ بِأَمَانَةِ الْمُفَوَّضِ إلَيْهِ دُونَ ظُهُورِ ذَلِكَ مِنْ الْمُوَكِّلِ لِلْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ (ابْنُ عَرَفَةَ) . وَفِيهَا " وَالْوَكِيلُ عَلَى بَيْعٍ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ ثَمَنِهِ لِلْآمِرِ؛ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ "(ابْن رُشْدٍ)" فِي قَبُولِ قَوْلِ الْوَكِيلِ مَعَ حَلِفِهِ أَنَّهُ دَفَعَ لِمُوَكِّلِهِ مَا أَمَرَهُ بِقَبْضِهِ مِنْ مَبِيعٍ أَوْ غَرِيمٍ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ بَعْدَ شَهْرٍ وَنَحْوِهِ إنْ طَالَ لَمْ يَحْلِفْ "، ثَالِثُهَا: إنْ كَانَ بِالْقُرْبِ بِيَسِيرِ الْأَيَّامِ أَحْلَفَهُ وَإِنْ طَالَ لَمْ يَحْلِفْ، وَرَابِعُهَا: الْوَكِيلُ عَلَى مُعَيَّنٍ غَارِمٌ مُطْلَقًا وَالْمُفَوَّضُ إلَيْهِ يَحْلِفُ فِي الْقُرْبِ لَا فِي الْبُعْدِ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَهَا وَرِوَايَةِ مُطَرِّفٍ وَقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ مَعَ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ اهـ فَقَوْلُهُ (ذَا الْحُكْمُ) ذَا اسْمُ إشَارَةٍ فَاعِلٌ بِ يَخْتَصُّ، وَالْحُكْمُ نَعْتٌ لَهُ، وَ (بِالْمُفَوَّضِ) يَتَعَلَّقُ بِ يَخْتَصُّ، وَكَذَا الْفَرْقُ وَقَوْلُهُ (وَمَنْ لَهُ وَكَالَةٌ مُعَيَّنَهْ) الْبَيْتَ. هُوَ تَصْرِيحٌ بِمَفْهُومِ قَوْلِهِ (يَخْتَصُّ بِالْمُفَوَّضِ إلَيْهِ) .
وَأَمَّا