المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[فصل في الاختلاف في متاع البيت] - شرح ميارة = الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام - جـ ١

[ميارة]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[بَابُ الْقَضَاءِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ أَرْكَانِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي رَفْعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَمَا يُلْحَقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَقَالِ وَالْجَوَابِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْآجَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِعْذَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي خِطَابِ الْقُضَاةِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الشُّهُودِ وَأَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ مَسَائِلُ مِنْ بَابِ الشَّهَادَةِ مِمَّا يَتَكَرَّرُ وُقُوعُهُ غَالِبًا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَنْوَاعِ الشَّهَادَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ الَّتِي تُوجِبُ الْحَقَّ مَعَ الْيَمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ أَقْسَامِ الشَّهَادَةِ وَهِيَ الَّتِي تُوجِبُ الْحَقَّ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُوجِبُ الْيَمِينَ لَا عَلَى الطَّالِبِ بَلْ عَلَى الْمَطْلُوبِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ الَّتِي لَا عَمَلَ لَهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ الشَّهَادَةِ]

- ‌[بَابُ الْيَمِينِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[بَابُ الرَّهْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَرَاهِنَيْنِ]

- ‌[بَابُ الضَّمَانِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[بَابُ الْوَكَالَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ]

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ وَلِلْأَبِ الصُّلْحُ عَلَى الْمَحْجُورِ]

- ‌[بَابُ النِّكَاحِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَوْلِيَاءِ وَمَا يَتَرَتَّبُ فِي الْوِلَايَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ لَهُ الْإِجْبَارُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي حُكْمِ فَاسِدِ النِّكَاحِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ النِّكَاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَدَاعِي الزَّوْجَيْنِ وَمَا يَلْحَقُ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْقَبْضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُهْدِيهِ الزَّوْجُ ثُمَّ يَقَعُ الطَّلَاقُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الشُّوَارِ الْمُورَدِ بَيْتَ الْبِنَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إثْبَاتِ الضَّرَرِ وَالْقِيَامِ بِهِ وَبَعْثِ الْحَكَمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّضَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُيُوبِ الزَّوْجَيْنِ وَمَا يُرَدَّانِ بِهِ مِنْهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اللِّعَانِ]

- ‌[بَابُ الطَّلَاقِ وَالرَّجْعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا]

- ‌[فَصْلٌ الْخُلْع]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَيْمَانِ اللَّازِمَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّدَاعِي فِي الطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا رَجْعِيًّا ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ لِلزَّوْجِيَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرَّجْعَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْفَسْخِ]

- ‌[بَابُ النَّفَقَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّدَاعِي فِي النَّفَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَجِبُ لِلْمُطَلَّقَاتِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ النَّفَقَةِ وَمَا يُلْحَقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّلَاقِ بِالْإِعْسَارِ بِالنَّفَقَةِ وَمَا يُلْحَقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْمَفْقُودِينَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَضَانَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي الْبُيُوعِ وَمَا شَاكَلَهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الْأُصُولِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الْعُرُوضِ مِنْ الثِّيَابِ وَسَائِرِ السِّلَعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ النَّقْدَيْنِ وَالْحُلِيِّ وَشِبْهِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ وَمَا يُلْحَقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجَائِحَةِ فِي الثِّمَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ]

- ‌[فَصْلٌ كِلَابَ الْمَاشِيَةِ يَجُوزُ بَيْعُهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ وَالْمُقَاصَّةِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَوَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ وَالثُّنْيَا]

الفصل: ‌[فصل في الاختلاف في متاع البيت]

مُدَّعِي الْعَارِيَّةِ إنْ كَانَ غَيْرَ أَبٍ كَأُمٍّ، أَوْ وَصِيٍّ، أَوْ وَلِي لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَاهُ لَا لِلْبِكْرِ وَلَا لِغَيْرِهَا وَإِلَى هَذَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

وَفِي سِوَى الْبِكْرِ وَمِنْ غَيْرِ أَبٍ

الْبَيْتَ، ثُمَّ بَيَّنَ مَا يُضْمَنُ مِنْ الْعَارِيَّةِ وَمَا لَا يُضْمَنُ مِنْهَا فَقَالَ

وَلَا ضَمَانَ فِي سِوَى مَا أُتْلِفَتْ

يَعْنِي إذَا صَحَّتْ الْعَارِيَّةُ فَوَجَدَ الْمُعَارَ تَالِفًا كُلَّهُ، أَوْ بَعْضَهُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْبِنْتِ الْمَذْكُورَةِ فِيمَا تَلِفَ إلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ وَهُوَ إذَا عَلِمَتْ بِالْعَارِيَّةِ وَكَانَتْ رَشِيدَةً.

أَمَّا الْجَاهِلَةُ بِالْعَارِيَّةِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَلَوْ رَشِيدَةً، وَكَذَا الْعَالِمَةُ بِهَا وَهِيَ مَحْجُورَةٌ، فَلَا غُرْمُ عَلَيْهَا أَيْضًا (قَالَ فِي مُنْتَقَى الْأَحْكَامِ) قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِذَا ادَّعَى الْأَبُ بَعْضَ مَا جَهَّزَ بِهِ الْبِكْرَ بَعْدَ دُخُولِ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَهُ وَإِنَّهُ أَعَارَهُ إيَّاهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ إذَا كَانَ فِيمَا سَاقَتْ إلَى زَوْجِهَا وَفَاءً بِمَا أَعْطَاهَا سِوَى هَذَا الَّذِي يَدَّعِيه الْأَبُ وَسَوَاءٌ عُرِفَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، أَوْ لَمْ يُعْرَفْ أَقَرَّتْ بِهِ الِابْنَةُ، أَوْ أَنْكَرَتْهُ مَا لَمْ يَطُلْ زَمَنُ ذَلِكَ جِدًّا وَلَيْسَتْ السَّنَةُ طُولًا وَلَا يَكُونُ هَذَا إلَّا لِلْأَبِ فِي ابْنَتِهِ الْبِكْرِ لِأَنَّ مَا لَهَا فِي يَدِهِ وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُهُ، وَأَمَّا الِابْنَةُ الثَّيِّبُ، فَلَا لِأَنَّهُ لَا قَضَاءَ لِلْأَبِ فِي مَالِهَا وَإِنَّمَا هُوَ فِي يَدِهَا، وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَوْلِيَاءِ فِي الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِكَ لِلْأَبِ فِي الْبِكْرِ خَاصَّةً كَذَلِكَ أَوْضَحَ لِي مَنْ كَاشَفْت مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَانْظُرْ إذَا كَانَ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى الشُّورَةِ قَبْلَ ذَلِكَ.

وَقَالَ أُشْهِدُكُمْ أَنَّهَا عَارِيَّةٌ بِيَدِ ابْنَتِي، ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُهَا فَلَهُ ذَلِكَ بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا قَالَهُ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ حُكْمُ سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ مَعَ الْإِشْهَادِ إذَا أَدْخَلَهُ بَيْتَهَا بِبَيِّنَةٍ وَإِنْ تَلِفَ ذَلِكَ الشَّيْءُ وَكَانَتْ بِكْرًا، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهَا وَإِنَّ عَلِمَتْ بِالْعَارِيَّةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ هَلَاكُهُ بَعْدَ أَنْ رَشِدَتْ فَتَضْمَنُهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ لَهَا بَيِّنَةٌ بِالتَّلَفِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهَا وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ رَشِيدَةً ثَيِّبًا يَوْمَ أَخْرَجَهَا وَعَلِمَتْ ضَمِنَتْ وَإِنْ لَمْ تَعْلَمْ لَمْ تَضْمَنْ اهـ (قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله) هَذِهِ الْأَبْيَاتُ السِّتَّةُ مِنْ الْأَبْيَاتِ الْجَامِعَةِ، ثُمَّ قَالَ وَلَمْ يَبْقَ مِمَّا نُقِلَ مِنْ مُنْتَقَى الْأَحْكَامِ شَيْءٌ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ رحمه الله مَا عَدَا عَدَمَ ضَمَانِ الرَّشِيدَةِ مَا قَامَتْ لَهَا الْبَيِّنَةُ عَلَى تَلَفِهِ مِنْ غَيْرِ سَبَبِهَا خَاصَّةً اهـ وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ

[فَصْلٌ فِي الِاخْتِلَافِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ]

ِ

وَإِنْ مَتَاعَ الْبَيْتِ فِيهِ اُخْتُلِفَا

وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَتُقْتَفَى

فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مَعَ يَمِينِ

فِيمَا بِهِ يَلِيقُ كَالسِّكِّينِ

وَمَا يَلِيقُ بِالنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ

فَهْوَ لِزَوْجَةٍ إذَا مَا تَأْتَلِي

وَإِنْ يَكُنْ لَاقَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا

مِثْلَ الرَّقِيقِ حَلَفَا وَاقْتَسَمَا

وَمَالِكٌ بِذَاكَ لِلزَّوْجِ قَضَى

مَعَ الْيَمِينِ وَبِقَوْلِهِ الْقَضَا

وَهُوَ لِمَنْ يَحْلِفُ مَعَ نُكُولِ

صَاحِبِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَفْصِيل

يَعْنِي أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ وَأَثَاثِهِ وَادَّعَاهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ فَإِنَّهُ يُفَصَّلُ فِي ذَلِكَ فَمَا كَانَ مِنْهُ يَلِيقُ بِالرَّجُلِ كَالسِّكِّينِ وَالرُّمْحِ وَالْفَرَسِ وَالْكِتَابِ فَيُحْكَمُ بِهِ لِلرَّجُلِ مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ وَمَا يَلِيقُ بِالْمَرْأَةِ كَالْحُلِيِّ وَمَا لَا يَلْبَسُهُ الرِّجَالُ فَيُحْكَمُ بِهِ لِلْمَرْأَةِ مَعَ يَمِينِهَا مَا لَمْ تَقُمْ لَهَا أَيْضًا بَيِّنَةٌ، فَلَا يَمِينَ عَلَيْهَا وَعَلَى كَوْنِ هَذَا الْحُكْمِ إذَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ

وَلَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ فَتُقْتَفَى

وَمَا يَلِيق بِكُلٍّ مِنْهُمَا كَالرَّقِيقِ وَالثِّيَابِ الَّتِي يَلْبَسُهَا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيُقْسَمُ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا وَالثَّانِي وَهُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِهِ لِلزَّوْجِ أَيْضًا بَعْدَ يَمِينِهِ

وَبِهَذَا الْقَوْلِ الْحُكْمُ وَالْقَضَاءُ وَإِلَى هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ أَشَارَ بِالْبَيْتِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَأَشَارَ بِالْبَيْتِ السَّادِسِ إلَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى مِنْ الزَّوْجَيْنِ مَا يَلِيقُ بِهِ وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ وَقُلْنَا الْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ فَنَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْآخِرُ فَإِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ لِلْحَالِفِ لِأَنَّ نُكُولَ الْمُدَّعِي كَالشَّاهِدِ عَلَيْهِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَيَسْتَحِقُّ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَعَلَى ذَلِكَ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا تَفْصِيل وَالْيَمِينُ مِنْ

ص: 190

الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْبَتِّ وَمِنْ وَرَثَةِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الْعِلْمِ نَقَلَهُ الشَّارِحُ فِي سِيَاقِ كَلَامِ النَّوَادِرِ عَنْ الْوَاضِحَةِ (ابْنُ الْحَاجِبِ) وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ حُرَّيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ، أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ وَلَا بَيِّنَةَ قُضِيَ لِلْمَرْأَةِ بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ كَالطَّسْتِ وَالْمَنَارَةِ وَالْقِبَابِ وَالْحِجَالِ وَالْفُرُشِ وَالْبُسُطِ وَالْحُلِيِّ وَلِلرَّجُلِ بِمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ وَبِمَا يُعْرَفُ لَهُمَا لِأَنَّهُ بَيْتُهُ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا بَعْد أَيْمَانِهِمَا.

(التَّوْضِيحُ) فَإِنْ قَامَتْ لِلْمَرْأَةِ بَيِّنَةٌ بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ قُضِيَ لَهَا بِهِ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ، وَكَذَلِكَ هُوَ وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ وَلَا بَيِّنَةَ فَإِنَّهُ يُقْضَى لِلْمَرْأَةِ بِمَا يُعْرَفُ لِلنِّسَاءِ وَلِلرَّجُلِ بِمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ خَاصَّةً وَيُقْضَى لَهُ أَيْضًا بِمَا يُعْرَفُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ لِأَنَّ الْبَيْتَ لِلرَّجُلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ مِثْلُهُ إلَّا فِيمَا يُعْرَفُ لَهُمَا فَإِنَّهُ قَالَ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا وَإِلَيْهِ أَشَارَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي أَنَّهُ عَائِدٌ عَلَى مَا يَصْلُحُ لَهُمَا، ثُمَّ قَالَ وَإِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْمَشْهُورِ فَهَلْ عَلَيْهِ يَمِينٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ عِنْدَهُمْ، أَوْ لَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ وَرَأَى صَاحِبُ الْبَيَانِ أَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ فِي تَوَجُّهِ الْيَمِينِ وَالطَّسْتُ إنَاءٌ مَبْسُوطُ الْقَاعِ مَعْطُوفُ الْأَطْرَافِ يُعْمَلُ فِي الْغَالِبِ مِنْ النُّحَاسِ يُعَدُّ فِي الْغَالِبِ لِغَسْلِ الْيَدَيْنِ وَالْمَنَارَةُ الشَّيْءُ الَّذِي يُوضَعُ عَلَيْهِ السِّرَاجُ وَالْقِبَابُ جَمْعُ قُبَّةٍ وَالْحِجَالُ قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ هِيَ السُّتُورُ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْحَجَلَةُ بِالتَّحْرِيكِ وَاحِدَةٌ حِجَالُ الْعَرُوسِ وَهِيَ بَيْتٌ يُزَيَّنُ بِالثِّيَابِ وَالْأَسِرَّةِ وَالسُّتُورِ أَصْبَغُ وَأَبُو عِمْرَانَ وَغَيْرُهُمَا، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ الْعُرْفَ جَارٍ بِذَلِكَ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ لِلرَّجُلِ

ص: 191