الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثم أخرج له شاهدًا من طريق أبان البَجَلِيِّ عن أبي بكر بن حفص عن عائشة
…
مرفوعًا به؛ وزاد: وقال:
"الشيخ يملك إِرْبَهُ، والشابُّ يُفْسِدُ صَوْمَهُ".
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد؛ فإن رجاله كلهم ثقات؛ على خلاف في أبان هذا -وهو ابن عبد الله بن أبي حازم-، وثقه جماعة، وضعفه آخرون. وقال الحافظ:
"صدوق في حفظه لين".
وله شاهد آخر، يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن قَيْصَرٍ التُّجيِبِيِّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال
…
فذكره نحوه؛ وزاد:
فنظر بعضنا إلى بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قد علمتُ لِمَ نَظَرَ بعضكم إلى بعض! إن الشيخ يملك نفسه".
أخرجه أحمد (2/ 185 و 220 - 221).
وهذا إسناد جيد؛ لولا سوء حفظ ابن لهيعة، ولكنه شاهد جيد.
فالحديث بهذه الطرق الثلاثة صحيح عندي.
36 - باب فيمن أصبح جنبًا في شهر رمضان
2066 -
عن عائشة وأم سلمة زَوْجَيِ النبي صلى الله عليه وسلم: أنهما قالتا:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبًا -قال عبد الله الأذْرَمِيُّ في حديثه: في رمضان-؛ من جماع غَيْرَ احتلام؛ ثم يصوم.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين دون زيادة الأذرمي. وقد أخرجاه بدونها. وكذلك ابن خزيمة وابن الجارود، لكنها عند الشيخين من غير طريق الأذرمي).
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك. (ح) وثنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الأذرمي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن مالك عن عبد رَبِّهِ بن سعيد عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن عائشة وأم سلمة.
قال أبو داود -في بعض نسخ الكتاب؛ كما في "عون المعبود"-: "ما أقَلَّ من يقول هذه الكلمة -يعني: "يصبح جنبًا في رمضان"-، وإنما الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصبح جنبًا وهو صائم"!
قلت: كأنه يشير إلى أن ذكر رمضان فيه شاذ غير محفوظ؛ لتفرد الأقل به من الرواة، وكأنه يشير إلى راوية الأذرمي!
وهذا غير مقبول منه في نقدي؛ لأنه رواه جمع آخر من الثقات كما يأتي، ويكفي أنه في "الصحيحين"! وقد أشار المنذري إلى هذا -حين تعقبه بقوله-:
"وقد وقعت هذه الكلمة في "صحيح مسلم"، وفي "كتاب النسائي"
…
"!
وفاته أنه في "صحيح البخاري"؛ كما تقدم، ويأتي مبينًا!
والحديث في "الموطأ"(1/ 273)
…
دون الكلمة.
وكذلك أخرجه البخاري (4/ 124) عن مالك؛ لكنه قال: عن سُمَيٍّ .. بدل: عبد ربه.
وجمع بينهما أحمد (6/ 290) عن مالك، وصرح أن الزيادة في حديث عبد ربه، فقال أحمد: ثنا عبد الرحمن -يعني: ابن مهدي- عن مالك
…
فهذه متابعة قوية للأذرمي.
وتابعه أيضًا يحيى بن يحيى بن بكر عن مالك عن عبد ربه
…
به.
أخرجه مسلم والبيهقي.
وتابعه سفيان عن سُمَيٍّ
…
به دون الزيادة.
أخرجه ابن الجارود (392)، وابن خزيمة (2009)، وأحمد (6/ 38).
والزيادة متابعة أخرى وطريق أخرى، فقال ابن وهب: حدثنا يونس عن ابن شهاب عن عروة وأبي بكر
…
به.
أخرجه البخاري (4/ 124)، ومسلم (3/ 137 - 138).
2067 -
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الباب: يا رسول الله! إني أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"وأنا أصبح جنبًا وأنا أريد الصيام؛ فأغتسل وأصوم". فقال الرجل:
يا رسول الله! إنك لست مثلنا، قد غَفَرَ الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ ! فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال:
"والله! إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمَكم بما أتَّبع".
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو وابن خزيمة، لكن بلفظ: "بما أتقي"، وهو المحفوظ عندي).
إسناده: حدثنا عبد الله بن مَسْلَمَةَ -يعني: القعنبي- عن مالك عن عبد الله ابن عبد الرحمن بن مَعْمَرٍ الأنصاري عن أبي يونس مولى عائشة عن عائشة.