الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قلت: إن كان يعني به الاضطراب الذي سبق بيانه؛ فهو مما لا يضره؛ لأنه ليس في رواية ابن جعفر، وإنما في رواية ابن سلمة.
وإن كان يعني ابن جعفر نفسه -كما فعل ابن القيم رحمه الله في "الزاد"-؛ فإنه قال (4/ 190):
"وقد ضعفه إمام العلل يحيى بن سعيد القطان، وكان سفيان الثوري يحمل عليه"!
قلت: فهذا لا يضر أيضًا؛ لأنه جرح غير مفسر، وقد وثقه الجمهور، واحتج به مسلم، وسبق توثيق ابن القطان الفاسي له. ونحوه قول الحافظ في "التقريب":
"صدوق، وربما وهم".
ولعله لذلك أقرَّ الحاكمَ على تصحيحه للحديث في "بلوغ المرام". والله أعلم.
27 - باب في اللعَانِ
1942 -
عن سهل بن سعد:
أن عُوَيْمِرَ بن أشْقَرَ العَجْلانِيَّ جاء إلى عاصم بن عَدِيٍّ، فقال له: يا عاصم! أرأيت رجلًا وَجَدَ مع امرأته رجلًا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ سَلْ لي يا عاصمُ! رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟
فسأل عاصمٌ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها؛
حتى كَبُرَ على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم! فلما رجع عاصم إلى أهله؛ جاءه عويمر فقال له: يا عاصم! ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عاصم: لم تأتِني بخير؛ قد كَرِهَ رسول الله صلى الله عليه وسلم! المسألةَ التي سألته عنها.
فقال عويمر: والله! لا أنتهي حتى أسأله عنها! فأقبل عويمر، حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو وَسْطَ الناسِ، فقال:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا؛ أيقتله فتقتلونه، أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"قد أُنْزِلَ فيك وفي صاحبتك قرآن، فاذهب فَأْتِ بها".
قال سهل: فَتَلاعَنَا -وأنا مع الناس- عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما فرغنا؛ قال عويمر: كَذَبْتُ عليها يا رسول الله! إن أمسكتها. فطلَّقَها عويمر ثلاثًا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم.
قال ابن شهاب: فكانت تلك سُنَّةَ المتلاعِنَيْنِ.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه. وصححه ابن الجارود).
إسناده: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب.
قلت: صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه وسائر أصحاب "السنن"، وهو مخرج في "الإرواء"(2100).
1943 -
ومن طريق أخرى عن سهل:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعاصم بن عدي:
"أمسكِ المرأةَ عندك حتى تَلِدَ".
(قلت: إسناده حسن).
إسناده: حدثنا عبد العزيز بن يحيى: حدثني محمد -يعني: ابن سلمة- عن محمد بن إسحاق: حدثني عباس بن سهل عن أبيه.
قلت: وهذا إسناده حسن، وهو مخرج في المصدر السابق.
1944 -
وفي رواية ثالثة من الطريق الأولى عنه قال:
حَضَرْتُ لِعَانَهُمَا عند النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خَمْسَ عَشْرَةَ سنةً
…
وساق الحديث؛ قال فيه: ثم خَرَجَتْ حاملًا، فكان الولد يُدْعَى إلى أمه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه مسلم، والبخاري نحوه).
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير أحمد بن صالح، فهو من شيوخ البخاري؛ وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (4/ 206): حدثني حرملة بن يحيى: أخبرنا ابن وهب
…
به.
ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي (7/ 400 - 401).
وأخرجه البخاري (9/ 373)، والبيهقي من طريق ابن جريج.
وهو، والبخاري (8/ 362) من طريق فلَيْحِ بن سليمان عن الزهري
…
به نحوه.
1945 -
وفي أخرى رابعة عنه
…
في خبر المتلاعنين؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"أبْصِرُوها؛ فإن جاءت به أدعج العينين، عظيم الأليَتَيْنِ؛ فلا أراه إلا قد صدق. وإن جاءت به أُحَيْمِر -كأنه وَحَرَةٌ -؛ فلا أراه إلا كاذبًا". قال: فجاءت به على النَّعْتِ المكروه.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه البخاري. وصححه ابن الجارود).
إسناده: حدثنا محمد بن جعفر الوَرَكاني: أخبرنا إبراهيم -يعني: ابن سعد- عن الزهري عن سَهْلِ بن سعد.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير الوركاني، فهو على شرط مسلم.
والحديث أخرجه ابن ماجة (1/ 636)، وأحمد (5/ 334) من طريقين آخرين عن إبراهيم بن سعد
…
به.
وأخرجه البخاري (8/ 362 و 9/ 373 - 374 و 12/ 151 - 152 و 13/ 237 - 238)، وابن الجارود (756)، وعبد الرزاق (12447) من طرق أخرى عن الزهري
…
به.
1946 -
وفي خامسة عنه
…
بهذا الخبر، قال: فكان يُدْعى -يعني: الولد- لأُمِّهِ.
(قلت: إسناده صحيح. وأخرجه الشيخان وابن الجارود).
إسناده: حدثنا محمود بن خالد: ثنا الفِرْيَابِيُّ عن الأوزاعي عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ غير محمود بن خالد -وهو السُّلَمِيُّ-، وهو ثقة، وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (8/ 362)، وابن الجارود (756)، والبيهقي (7/ 400) من طرق أخرى عن محمد بن يوسف الفريابي
…
به وساق الحديث بتمامه.
والقدر الذي أورده المصنف منه؛ أخرجه مسلم والبخاري أيضًا من طرق أخرى عن الزهري، كما تقدم في الكتاب برقم (1944).
1947 -
وفي سادسة عنه
…
في هذا الخبر؛ قال:
فطلَّقَها ثلاثَ تطليقاتِ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنفذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ما صُنِعَ عند النبي صلى الله عليه وسلم سُنَّةً.
قال سهل: حَضَرْتُ هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمضتِ السُّنَّةُ -بعدُ- في المتلاعِنَيْنِ: أن يُفَرَّقَ بينهما، ثم لا يجتمعان أبدًا.
(قلت: حديث صحيح، وإسناده على شرط مسلم).
إسناده: حدثنا أحمد بن السَّرْحِ: ثنا ابن وهب عن عياض بن عبد الله الفِهْرِيِّ وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ فهو صحيح، لولا أن عياضًا هذا فيه لين، كما في "التقريب"، لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البيهقي (7/ 401) من طريق المصنف.
وأخرجه (7/ 400) من طريقين عن الأوزاعى عن الزُّبَيْدِيِّ عن الزهري
…
مطولًا؛ وفيه:
فتلاعنا، ففرَّق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وقال:
"لا يجتمعان أبدًا".
قلت: وهذا شاهد قوي لحديث الفهري هذا، ولحديث ابن عيينة الآتي بعده.
1948 -
وفي سابعة عنه -قال مسدد: - قال:
شَهِدْتُ المتلاعنين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة، فَفَرَّقَ بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حين تلاعنا -وتَمَّ حديث مسدد-. وقال الآخرون:
إنّه شهد النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين، فقال الرجل: كذبتُ عليها يا رسول الله! إن أمسكتها
…
-لم يقل بعضهم: عليها-.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري باللفظ الآخر).
إسناده: حدثنا مسدد ووهب بن بيان وأحمد بن عمرو بن السرح وعمرو بن عثمان قالوا: ثنا سفيان عن الزهري عن سهل بن سعد. قال مسدد
…
قال أبو داود: "لم يُتَابعِ ابنَ عيينة أحدٌ على أنه فرق بين المتلاعنين"!
قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أعله المصنف بتفرد ابن عيينة بذكر التفريق فيه! وسبقه إلى ذلك ابن معين؛ فقال:
"إنه غلط"، كما في "الفتح"(9/ 378)!
لكن البيهقي أشار إلى الرد على المصنف بقوله -عقب إعلاله المذكور-:
"يعني بذلك في حديث الزهري عن سهل بن سعد؛ إلا ما روينا عن الزُّبَيْدِيِّ عن الزهري". قال المنذري:
"يريد أن ابن عيينة لم ينفرد بها، وقد تابعه عليها الزبيدي".
قلت: وهي متابعة قوية، وقد ذكرتها في تخريج الحديث للذي قبله.
وتابعه عياض بن عبد الله الفهري أيضًا، كما تقدم هناك.
وتابعه أيضًا ابن جريج: أخبرني ابن شهاب
…
بهذا الحديث؛ وفي آخره: ففارقها عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"ذلك التفريق بين كل متلاعنين".
أخرجه عبد الرزاق (12446)، وعنه مسلم (4/ 206)، وكذا البخاري (9/ 373)، ولكنه جعل هذه الزيادة من قول ابن شهاب؛ إلا أن هذا لا يمنع من صحة نسبته إلى سهل، كما ألمح إلى ذلك الإمام الشافعي، ويؤيده تلك المتابعات.
وقد تابع عبد الرزاق على وصله: سعيد بن سالم فقال: عن ابن جريج
…
به: أخرجه البيهقي (7/ 399).
وبالجملة؛ فاجتماع هذه الطرق على هذه الزيادة؛ مما يدفع احتمال خطئهم فيها، ولعله لذلك لم يعبأ البخاري بإعلال ابن معين لرواية ابن عيينة هذه؛ فأخرجها في "صحيحه"(12/ 151).
وذهل عن ذلك المنذري ومن قلَّده؛ فلم يعزه إليه!
وأخرجه سعيد بن منصور أيضًا (1555).
1949 -
وفي ثامنة
…
عنه في هذا الحديث:
وكانت حاملًا، فأنكر حَمْلَهَا، فكان ابنُها يُدْعَى إليها؛ ثم جَرَتِ السُّنَّةُ في الميراث: أن يرثها وترث منه ما فَرَضَ الله عز وجل لها.
(قلت: حديث صحيح. وأخرجه البخاري بإسناد المؤلف).
إسناده: حدثنا سليمان بن داود العَتَكِيُّ: ثنا فُلَيْحٌ عن الزهري عن سهل بن سعد.
قلت: وهذا إسناد على شرط الشيخين؛ لولا أن فليحًا -وهو ابن سليمان المدني- كثير الخطأ، كما في "التقريب".
والحديث أخرجه البخاري (8/ 362 - 363)
…
بإسناد المصنف ومتنه.
وأخرجه البيهقي (7/ 401) من طرق أخرى عن سليمان بن داود العَتَكِي
…
به.
وتابعه ابن جريج: أخبرني ابن شهاب
…
به؛ دون قوله: فأنكر حملها.
أخرجه البخاري (3/ 373) من طريق عبد الرزاق، وتقدم قريبًا.
ولجملة الميراث شواهد، تأتي في الكتاب برقم (2582 - 2583).
ويشهد للملاعنة على الحَبَلِ: حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بالحَبَلِ.
أخرجه البيهقي (7/ 405) بسند صحيح عنه.
وحديث ابن عباس:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بالحمل.
أخرجه أحمد (1/ 355) من طريق عَبَّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس.
وعباد ضعيف.
لكن تابعه أبو الزناد عن القاسم بن محمد أنه سمع ابن عباس يقول:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعَنَ بين العجلاني وامرأته -قال: وكانت حُبْلَى- فقال: والله! ما قَرِبْتها منذ عَفَرْنا (قال: والعفر: أن يسقي النخل -بعد أن يترك من السقي- بعد الإبار بشهرين). قال: وكان زوجها حَمْشَ الساقين والذراعين، أصهب الشعرة، وكان الذي رُمِيَتْ به ابنَ السَّحْمَاء، قال: فولدت غلامًا أسود أجلى جعدًا عَبْلَ الذراعين.
أخرجه أحمد (1/ 335 - 336).
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأصله عند البخاري (9/ 374 - 376 و 380 - 381)
…
بنحوه مع تقديم وتأخير.
ورواه نحوه من حديث عكرمة عنه نحوه، وهو الآتي في الكتاب بعد حديث.
1950 -
عن عبد الله (هو ابن مسعود) قال:
إنا لَلَيْلَةَ جُمُعَةٍ في المسجد؛ إذ دخل رجل من الأنصار المسجدَ، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، فتكلم به؛ جلدتموه، أو قَتَلَ؛ قتلتموه، فإن سكت؛ سكت على غيظ! والله! لأسألنَّ عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم! ! فلما كان من الغد؛ أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسأله، فقال: لو أن رجلًا وجد مع امرأته رجلًا فتكلم به؛ جلدتموه، أو قتل؛ قتلتموه، أو سكت؛ سكت على غيظ؟ فقال:
"اللهم! افتح"؛ وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم
…
} هذه الآية، فابْتُلِيَ به ذلك الرجلُ من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتلاعنا، فشهد الرجل أرْبَعَ شهادات بالله: إنه لمن الصادقين. ثم لَعَنَ الخامسة عليه إن كان من الكاذبين. قال: فذهبت لِتَلعَن، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:
"مَهْ"، ففعلت. فلما أدبرا؛ قال:
"لعلها أن تَجِيءَ به أسودَ جعدًا"؛ فجاءت به أسود جعدًا.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه مسلم).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال
…
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه مسلم كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم (4/ 208 - 209) من طرق أخرى عن جرير.
وهو، وابن ماجة (1/ 638)، والبيهقي (7/ 410)، وأحمد (1/ 421 و 448) من طرق أخرى عن الأعمش
…
به.
1951 -
عن ابن عباس:
أن هلال بن أُمَيَّةَ قَذَفَ امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بِشَرِيكِ بن سَحْمَاءَ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم.
"البينة، أو حَدٌّ في ظهرك".
قال: يا رسول الله! إذا رأى أحدنا رجلًا على امرأته يلتمس البينة؟ ! فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"البينة، وإلا؛ فحدٌّ في ظهرك".
فقال هلال: والذي بعثك بالحق! إني لصادق، وَلَيُنْزِلَنَّ اللهُ في أمري ما يُبْرِئُ ظهري من الحَدِّ! فنزلت:{والذين يَرْمُونَ أزواجهم ولم يكن لهم شهداءُ إلا أنفسُهم} ، فقرأ حتى بلغ:{من الصادقين} ، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليهما، فجاءاه، فقام هلال بن أمية فَشَهِدَ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:
"الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما من تائب؟ ! ". ثم قامت فشهدت، فلما كان عند الخامسة:{أنَّ غَضَبَ الله عليها إن كان من الصادقين} - وقالوا لها: إنها موجبة.
قال ابن عباس: فتلكَّأتْ ونَكَصَتْ؛ حتى ظَنَنَّا أنها سترجع-؛ فقالت: لا أفضح قومي سائر اليوم! فمضت، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"أبصروها؛ فإن جاءت به أكْحَلَ العينين، سابغَ الأَلْيتين، خدَلَّجَ الساقين؛ فهو لشريك ابن سَحْمَاءَ". فجاءت به كذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"لولا ما مضى من كتاب الله؛ لكان لي ولها شأن".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجه البخاري بإسناد المصنف. وقال الترمذي: "حسن غريب").
إسناده: حدثنا محمد بن بشار: ثنا ابن أبي عدي: أخبرنا هشام بن حسان: حدثني عكرمة عن ابن عباس.
قال أبو داود: "وهذا مما تفرد به أهل المدينة؛ حديث ابن بشار -حديث هلال-".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وأخرجه البخاري كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري (8/ 363)
…
بإسناد المصنف ومتنه.
وأخرجه آخرون من حديث هشام بن حسان، وهو مخرج في "الإرواء"(2098).
1952 -
ومن طريق أخرى عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا -حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا- أن يَضَعَ يده على فيه عند الخامسة؛ يقول: إنها موجبة.
(قلت: إسناده صحيح).
إسناده: حدثنا مَخْلَدُ بن خالد الشَّعِيرِيُّ: ثنا سفيان عن عاصم بن كُلَيْبٍ عن أبيه عن ابن عباس.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير كليب -والد عاصم- وهو ثقة.
والحديث أخرجه الحميدي في "مسنده"(518): ثنا سفيان
…
به. وأخرجه النسائي وغيره عن سفيان، وهو مخرج في "الإرواء"(2101/ 1).
1953 -
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين:
"حسابكما على الله، أحدكما كاذب، لا سبيل لك عليها". قال: يا رسول الله! مالي؟ ! قال:
"لا مال لك؛ إن كنت صدقت عليها؛ فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها؛ فذلك أبْعَدُ لك".
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وأخرجاه؛ وابن الجارود).
إسناده: حدثنا أحمد بن حنبل: ثنا سفيان بن عيينة قال: سمع عمروٌ سعيدَ ابن جبير يقول: سمعت ابن عمر يقول
…
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث في "مسند أحمد"(2/ 11)
…
إسنادًا ومتنًا.
وكذلك هو في "مسند الحميدي"(671).
وأخرجه البخاري (9/ 377 و 409)، ومسلم (4/ 207)، والنسائي (2/ 106)، وابن الجارود (753)، والبيهقي (7/ 401) من طرق أخرى عن ابن عيينة
…
به.
1954 -
وعن سعيد بن جبير قال:
قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته؟
قال: فرَّقَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخَوَيْ بني العَجْلانِ، وقال:
"الله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب؟ "؛ يردِّدها ثلاث مرات، فأبَيَا، ففرَّق بينهما.
(قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه).
إسناده: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل: ثنا إسماعيل: ثنا أيوب عن سعيد بن جبير.
قلت: وهذا إسناد صحيح أيضًا على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث في "المسند"(2/ 4)
…
إسنادًا ومتنًا.
وأخرجه البخاري (9/ 376)، والنسائي (6/ 102) من طريقين آخرين عن إسماعيل ابن عُلَيَّةَ به.
ومسلم (4/ 207)، والبيهقي (7/ 401) من طرق أخرى عن أيوب السَّخْتِيَاني
…
به.
1955 -
عن نافع عن ابن عمر:
أن رجلًا لاعَنَ امرأتَه في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانتفى من ولدِها، ففرَّق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بينهما، وألحقَ الولدَ بالمرأةِ.
(قلت: إسناده صحيح على شرطهما. وقد أخرجاه. وصححه الترمذي وابن الجارود).
إسناده: حدثنا القعنبي عن مالك عن نافع
…
به.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين؛ وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث في "الموطأ"(2/ 90)
…
إسنادًا ومتنًا.
وأخرجه البخاري (9/ 379)، ومسلم (4/ 208)، والترمذي (1203)، والنسائي (2/ 106)، والدارمي (2/ 151)، وابن ماجة (1/ 638)، وابن الجارود (754)، والبيهقي (7/ 402)، وأحمد (2/ 7) كلهم عن مالك
…
به. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح".
ثم أخرجه البخاري (8/ 364 و 9/ 378)، ومسلم، وأحمد (2/ 126) من طريقين آخرين عن نافع
…
به.
ومسلم والترمذي عن سعيد بن جبير عن ابن عمر
…
مطولًا.