الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وصل هل إزالة النجاسة
؟ )
* وكذا تقليلها كتطهير أحد كميه حيث لم يكفهما الماء لا بمحل واحد للانتشار؛ كما فى (ح)، و (شب) (عن ملابس المصلى، ولو طرفًا على الأرض لا يتحرك بحركته، فإذا كان
ــ
(وصل هل إزالة النجاسة؟ )
(قوله هل إزالة إلخ) جرت عادة المؤلفين بذكر صورة الاستفهام توصلًا لذكر الجواب كالخلاف هنا (قوله: إزالة النجاسة)؛ أى: غير المعفو عنها عينًا وحكمًا، والمراد النجاسة المحققة أو المظنونة لا المشكوكة؛ لأن الأصل الطهارة على ما يأتى، ومن ذلك ما يحمله الريح من التراب فلا ينجس ما اتصل به إلا أن يتحقق أو يظن نجاسته، وكذلك الفرش للضيف سواء كام معدًا للنوم أو لا كما فى فتاوى (عج) (قوله: كتطهير أحد كميه إلخ) ينبغي تقييد ذلك بما إذا تساويا فى المقدار وفى الاتفاق فى نجاسة المصيب، والاختلاف وإلا قُدم الكثير والمتفق عليه على مقابليهما، ثم ما كان الخلاف فيه قويًا على ما كان ضعيفًا، وينبغي تقديم ما فى البدن على ما فى الثوب، والمكان، والثوب على ما فى المكان لأشدية الملابسة، ولذا قال الحنفية: بجعل الأدخل فى الطهارة تحت قدميه لدوام الملاصقة، وإن كان السجود أشرف فإن لم يجد إلا ماء لأحد الطهارتين قدم الحدث للاتفاق وقيل: الخبث؛ لأن للوضوء بدلًا (قوله: عن ملابس المصلى) من ثوب، وخف، وسيف، وغير ذلك 0 قوله: المصلى)، ولو متنفلًا أو صبيًا ولو على الشرطية؛ لأنه من باب خطاب الوضع (قوله: ولو طرفًا على الأرض)؛ لأنه يعد محمولًا له ورد بلو خلاف عبد الوهاب فى جعله كطرف الحصير، فإن لم يكن الطرف على الأرض بل كان
ــ
(وصل هل إزالة النجاسة؟ )
جرت عادة المؤلفين بذكر صورة الاستفهام قبل الخلاف توصلًا لذكره وتنبيهًا للسامع على تلقيه، ولا حاجة لتكلف تجريد شخص من نفس المتكلم استفهم منه أو حكى عنه (قوله: تفليلها) ويقدم الأهم فيغسل الكم الأكثر نجاسة إن كفاه والبول على المنى لقول الشافعية بطهارته، والبدن على الثوب، وهو على المكان لقوة الاتصال، وما كان أدخل فى الطهارة جعله تحت قدميه لدوام ملابسته كما
الوسط على الأرض نجسًا وأخذ كل طرف بطلت عليهما على الظاهر؛ لأنه أشد من طرف يأتى عليه، ونظر فيه (عب) عند قوله: وسقوطها، ومن هنا تقرير شيخنا آخر الفوائت عند قوله: ولمريض ستر نجس اشتراط انفصال الساتر، فلا يكفى ستر نجاسة المكان ببعض ثوبه؛ لأنه فى حكم الكائن على العضو ظاهره، ولو طال جدًا، (أو سفينة وضع حبلها بوسطه)، ولعله يقيد بصغيرة يمكنه تحريكًا، وإن لم تتحرك بالفعل (لا تحت قدمه)، فلا يضر كطرف الحصير؛ (كدابة مطلقًا)؛ لأنها ينسب لها الحمل ما لم
ــ
ملابسته لغيره، فإن لابسه قبل الآخر فكذلك، وإلا بطلت على الآخر فقط (قوله: لأنه أشد من طرف إلخ)؛ لأن كلا منهما ملابس للوسط بملابسة طرف بخلاف الطرف فإنه غير ملابس للمصلى (قوله: ومن هنا)؛ أى: من طلب إزالة النجاسة عن الطرف (قوله: ولعله يقيد) ترجاه لمخالفته لما ذكر (ح) فيمن ربط به حبلًا مربوطًا بدنٍ فيه خمر والدن طاهر أن الصلاة باطلة لكن كلام (ح) فى فرع السفينة ربما أشعر بما قاله المصنف، ونصه في أثناء الفرع: يجوز أن يقال لا يجزيه؛ لأنه إذا تحرك القارب اهـ. انظره.
ومال في (حاشية (عب)) للإطلاق (قوله: كدابة)؛ أى: حية (قوله: لأنها ينسب لها الحمل) أى: لحياتها بخلاف السفينة، ومحل ذلك إذا لم يقبض على النجس بيده؛ لأنه مكان، فإن ماتت الدابة أثناء الصلاة فنردد فيه (عج) والظاهر أنها كالسفينة حينئذٍ كما يأتى اهـ. مؤلف.
ــ
نص عليه الحنفية لا محل سجوده، وإن كان أشرف ولذلك يبصق تحت قدمه لا فى قبلته. وإذا لم يكف الماء إلا إحدى الطهارتين قدم الحدث للاتفاق على الشرطية وقيل: الخبث لأن الوضوء بدلًا (قوله: الوسط) أراد به مطلق الأثناء فلا يعتبر قرب ولا بعد، نعم إن كانت النجاسة مشدودة فى غضو أحدهما اختصت به حيث كان ذلك قبل إحرام الآخر (قوله: ولعله يقيد) لم يجزم به؛ لأنه ربما خالف ما ذكره (ح) فى دن خمر ربط به حبلًا، نعم يمكن تقييد الدن أيضًا لا إن بنى فى الأرض أو دق وتدًا كبيرًا نجس فى الأرض، فيلحق ببناء جعل فيه حبلًا، وكذلك الخباء الكبير الملحق بالبيت إذا تنجست أطرافه مع طهارة ما لاقى رأسه منه، نعم إن رفعه
يتنجس وسط الحبل الذى فى وسطه كما أسلفنا، (أو ثوب شخص حمله) الفاعل المصلى، وإلهاءً للشخص، وهو عطف على المبالغ عليه (لا تعلق به) كالصغير بأبيه فلا يضر، (أو ثوبًا) عطف على مدخول لو أيضًا (على غير حيوان) كحبلٍ (يأتى عليه) لا ثوب حيوان إلا أن يستقر المصلى عليه فكان (أو أسفل خف) لشدة تعلقها كثوب العضو. (لا نعل)، ولو تحركت بحركته. لأنها كالحصير (وخعلها للسجود)؛ لأن رفعها حمل،
ــ
أقول: وهو فى (ح) عن (سند) فى موت الدابة انظره (قوله: ما لم يتنجس وسط إلخ)؛ لأن النحاسة مضافة لها قال المؤلف: والظاهر أن المراد بالوسط ما فارق رأس الدابة ولو كان قريبًا؛ لأن الدابة لا اختيار لها (قوله: الفاعل إلخ) فالصفة جرت على غير من هى له، وإنما لم يبرز لأمن اللبس (قوله: فلا يضر) إلا أن ترتفع قدماه من الأرض؛ لأن محمول المحمول محمول (قوله: لا ثوب حيوان)؛ لأنه محمول للابسه، والمكان اعتبر فيه مطلق المماسة، وقد تبع (عب) قال البنانى: والظاهر الضرر قياسًا على قول ابن عرفة فى نجاسة أطراف الخباء إن كان رأس المصلى يمآس الخباء فهى كمسألة العمامة. المؤلف: ينبغى أن يحمل على مماسته مع رفع ما يجعله من قبيل الحمل وإلا فكطرف الحصير، وبعد فلا يتم القياس؛ لأن الخباء غير محمول لأحدٍ حى، فهو كثوب على غير حيوان تأمل (قوله: لا نعل)؛ أى: لا إن كانت النجاسة أسفل نعل لم يشابه الخف فلا يطلب بالإزالة، فإن كانت النجاسة فى أعلاه ضر ولو نزعها دون تحريك (قوله: ولو تحركت) خلافًا لفتوى ابن قداح بالبطلان، وكذلك إذا حركه وهو فى الصلاة وإنما تبطل برفعه خلافًا للبرزلى قال ابن ناجى واستظهره (ح) (قوله: لأنها كالحصير) إشارة للفرق بين النعل يخلعها فلا تبطل الصلاة، والثوب يطرحه فتبطل (قوله: لأن رفعها حمل) والحمل يبطل قطعًا، والنعال الغالب عليها النجاسة خلافًا
ــ
برأسه ضر، وعليه يحمل كلام ابن عرفة كما ذكرنا فى حاشية (عب) فليتأمل (قوله: وسط الحبل) أراد ما فارق رأسها أو رجلها كما قدمنا، فإن طرأ الموت على الدابة
(وبدنه وإن كداخل عينه وفمه)، ولم يجعلوها من لظاهر فى الحدث للمشقة بتكرره (ولا يكفى غلبة الريق والدمع) بل لابد من المطلق (ووجب تقايئ نجس) أو بعضه من باب التقليل لتعذر الإزالة بالمطلق (إن قدر)، ولو ظنه طاهرًا، كما قال ابن عرفة، وهو ظاهر كظن ذلك في تنجيس الظاهر، ومن ذلك خمر غصة، وميتة اضطرار وجد غيرها على الظاهر لا إن عجز ولو تعمد ابتداء، وما لم يحكم عليه بالنجاسة قبل اتصاله لا حكم له قبل انفصاله، (وسطح يمسه) بالفعل فلا يشترط
ــ
لإطلاق البرزلى عدم الضرر (قوله: وإن كداخل عييه إلخ) ذكره الحطاب عن (سند)، ولم يوجب ذلك الحنفية (قوله: ووجب نقايئ نجس)، ولو قل كذا للقرافى فى الفروق، ونقل اللخمى عن ابن المواز خلافًا لابن الشاط والتونسى، ولا يقال: مقتضى هذا أنه يجب على المرأة غسل ما بداخل فرجها من المنى مع أنهم قالوا: بعدمه؛ لأنه انفصاله فى داخل الفرج ينزل منزلة انتقاله من محل لآخر فى الباطن فلا يحكم عليه بالنجاسة. تأمل.
قال الرماصى: ومحل وجوب التقايئ ما لم يغلب على الظن اختلاطها لفضلات وقد يقال بالتقايئ مطلقًا؛ لأنه لم يزد به إلا خبثًا، فالأظهر التعويل على إمكان التقايئ مطلقًا. اهـ مؤلف. فإن ترك التقايؤ أعاد أبدًا (قوله: كما قال ابن عرفة) هذا على ما فهمه (عج) من كلامه، وإلا فهو غير مصرح بذلك انظر (عج) (قوله: كظن ذلك فى تنجيس الظاهر)، فإنه موجب عليه الإزالة (قوله: ومن ذلك خمر غصة إلخ)؛ لأن الضرورة زالت فلا تتعدى للصلاة، خلافًا لقول الناصر بعدم الوجوب (قوله: لا إن عجز)؛ أي: لا يجب عليه التقايئ إن عجز، وتصح صلاته لمن تلطخ فى ظاهره وعجز (قوله: ولو تعمد ابتداءً) لكن يعيد فى الوقت؛ كما فى غيره (قوله: وما لم يحكم عليه بالنجاسة إلخ) كان مقره المعدة أو غيرها (قوله: يمسه بالفعل
ــ
فكالسفينة (قوله: الفاعل المصلى) ولم يبرز جريًا على مذهب الكوفيين أو أن الخلاف فى الوصف (قوله: والدمع) قال الحنفية: يكفى؛ لأن لعقلة شحم يفسدها الماء فإن صح ذلك فدين الله يسر (قوله: تقايئ نجس) قيده الرماصى بما إذا لم يطل حتى يستحيل، قلنا: استحالة النجس للأقذار تزيده خبثًا، نعم إن تبرز غلب على الظن
طهارة المومأ إليه؛ كما فى (شب)، و (عب) وإنما حسر العمامة للإجماع على ركنية السجود، والظاهر اعتبار المس بزائد لا يحس بالأولى من الحائل، وقال لى شيخنا: الشعر كطرف الثوب، وحرره؛ فقد نقصوا به.
وقال الشافعية: تحله الحياة (سنة أو شرط)، ولو لصبى؛ لأنه من خطاب الوضع، وتصريحهم بمعادل هل على حد هل تزوجت بكرًا أم ثيبًا؟ (إن ذكر وقدر) قيد فى الثانى وهل كذلاك الأول، ومطلق؛ لأنه لا ينحط عن مقتضى السنية من ندب الإعادة فى العجز والنسيان الوجه الأول إذ لا وجه لخطاب العاجز، والناسى، والإعادة تدارك
ــ
وهو موضع قيامه وقعوده وموضع كفيه وجبهته، لا أمامه، أو شماله، او تحت صدره، أو بين ركبتيه على المعول عليه فى ذلك كله؛ كما يفيده (ح) وغيره، ولو كان طرف ثوبه على ذلك على ما لعياض وارتضاه ابن ناجى، وابن عرفة، قال (ح): وهو الظاهر كطرف الحصير ولو تحرك بحركته، أو وجهها الأسفل، ومن ذلك المركب الصغير التي تتحرك بحركته إذا كان فى بعض ألواحه نجاسة كما فى (البدر) و (ح) (قوله: للإجماع على ركنية إلخ)؛ أى: وإزالة النجاسة شرط مختلف فيه، فلا يقال: مقتضاه اشتراط طهارة المومأ إليه (قوله: وقال لى شيخنا) عادته فى مثل هذا فى ما كان بالخصوص (قوله: إن ذكر) قال فى (الذخيرة): الأصل فى الواجب ألا يسقط بالنسيان، وقد أسقطه مالك فى هذه المسائل ونظائرها لضعف مدرك الوجوب لمعارضته بمدرك عدم الوجوب، فقوى الإسقاط لعذر النسيان (قوله: وهل كذلك الأول)، وبه صرح القاضى عبد الوهاب فى (شرح الرسالة)، وبه قال المواق (وعج) (وعب) (قوله: أو مطلق)، وهو ما لـ (ح) و (الرماصى) (قوله: لأنه لا ينحط)؛ أى: فلا ثمرة للتقييد (قوله: والإعادة تدارك)؛
ــ
زواله (قوله: بالأولى من الحائل) أى: من مس العضو بحائل فوقه منع الإحساس؛ لأنه أجنبى من البدن وقد ضر ذلك (قوله: فقد نقضوا به إلخ) أى: وذلك يقتضى إلحاقه بالبدن (قوله: هل تزوجت؟ ) خطاب لجابر بن عبد الله لما رأى صلى الله عليه وسلم آثار الزواج من صفرة الطيب، يعنى إذا خرجت لطلب التعيين أتى لها بمعادل وهو قليل لا لحن، وإن بقيت على أصلها من طلب أصل التصديق لم يؤت لها بمعادل، وقد بسطنا ذلك فى حواشى المغنى. وأما قول البساطى: الإتيان لها بمعادل اصطلاح للمؤلفين، ففيه أن هذا ليس من موارد الاصطلاحات (قوله: لا وجه لخطاب العاجز والناسى) حاول (بن) أن الخلاف فى ترجيع القيد الأول لفظى، ومن قال بالسنية حال العجز
فى ثانى حال لما أنه قيل بالوجوب مطلقًا؛ أى: الوضعى كالحدث، وعليه جمهور خارج المذهب على أنه فرق (بتأييد) الإعادة عند عدمهما كما يأتى (قولان) مشهوران أشهرهما هنا السنية مع غلبة التفريع على الوجوب، وقول غيرنا به فهو أقوى
ــ
أى: بأمرٍ جديد (قوله: فى ثاني حال)؛ أى: غير حال العجز، والنسيان فإنه غير مخاطب حالهما (قوله: لما أنه قيل) علة للتدارك فى ثانى حال (قوله: مطلقًا)؛ أى: غير مقيد بالذكر، والقدرة (قوله: أى: الوضعى)؛ أى: فلا يقال العاجز والناسى غير مكلف (قوله: كالحدث)، فإن طهارته واجبة مطلقًا بمعنى توقف الصحة (قوله: وعليه)؛ أى: على الوجوب مطلقًا (قوله: على أنه فرق إلخ)، وممن ذكر ذلك (ح) عن ابن رشد، وابن يونس انظره (قوله: بتأييد الإعادة إلخ)؛ أى: وفى الوقت عند وجودهما فظهر للقيد ثمرة (قوله: عند عدمهما)؛ أى: العجز والنسيان (قوله: أشهرهما السنية)، وهو مذهب ابن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن جبير، وأحمد بن المعدل، قال ابن عباس: ليس على الثوب جنابة، وقال سعيد بن
ــ
والنسيان أراد تمرتها من ندب الإعادة وإن كان لا خطاب معهما. قلت: كأن هذا إحداث سنة وضعية ولا نعرفه فكأنه كقولهم: شرط كمال، والشرط من حيث هو وضع إن قلت: يلزم من عدمه عدم الكمال مع أن العاجز لم يقصر، هب أن الناسى عنده نوع تقصير فما وجه النقص حالة العجز الحقيقي؟ قلت: هو نظير حديث تغيير المنكر بالقلب عند العجز عن غيره وذلك أضعف الإيمان، مع أنه قد أتى بوسعه، فصلاة العاجز فى ذاتها ناقصة وإن لم يكن قصر، ألا ترى أن ثم من يقول: باطلة وهو القائل بالوجوب مطلقًا أى: الوضعى كطهارة الحدث، فقد انحطت عن صلاة مجمع على صحتها (قوله: ثانى حال) أى: غير الحال الأول وهو العجز أو النسيان، وذلك الثانى هو حال القدرة بعد ذلك أو التذكر فلا يلزم من التدارك فى الحال الثاني الخطاب فى الحال الأول، بل هو بأمر جديد كقضاء الحائض الصوم (قوله: عدمهما) أى: عدم العجز والنسيان وهو العامد (قوله: أشهرهما هنا) أى: الذى حكموا هنا بأنه أشهر، وربما شنع بعض عليه وليس قاصرًا على مذهبنا، فقد نقله القاضى عبد الوهاب البغدادى فى شرح الرسالة عن ابن مسعود، وابن عباس قال: ليس على الثوب جنابة، وقال سعيد بن جبير: وقد
خصوصًا وهو الماثل عند من جعل الخلاف لفظيًا كما يأتى نعم لا يشدد على من يترك الصلاة لذلك (وعليهما أعاد العامد والجاهل أبدًا لكن ندبًا على الأول)، ولا غربة فى الندبية والأبدية فقد قالوه فى الصلاة بمعطن الإبل وهذا على أن الخلاف حقيقى، وهو ما يقتضيه التشهير، والاستدلال، واختلاف التفاريع، ورجحه (عج)، ومن تبعه كـ (عب)، وعليه فما ورد من التعذيب فى البول محمول على الأول
ــ
جبير، وقد سئل عن الوجوب: اتل على ذلك قرآنًا، وأما قوله تعالى:{وثيابك فطهر} فالمراد الطهارة من الرذائل كما فى قول امرئ القيس:
ثياب بني عوفٍ طهارى نقية
…
وأوجههم عند المشاهد غربان
وقد نزلت قبل وجوب الصلاة فالمراد بالثوب القلب كما قال امرؤ القيس:
فسلى ثيابى عن ثيابك تنسلى
أراد قلبى من قلبك (قوله: لكن ندبًا إلخ)؛ أى: وإن نوى الفرض (قوله: وعليه)؛ أى: على أن الخلاف حقيقى (قوله: فما ورد) من الورود لا من الإيراد بمعنى الاعتراض؛ أى: والحديث الذى ورد (وقوله: محمول) خبر ما (وقوله: على الأول)؛ أى: بالنسبة للأول متعلق بمحمول.
ــ
سئل عن الوجوب: اتل على ذلك قرآنًا، وأما {وثيابك فطهر} فهو التطهير المعنوي من الرذائل قال:
ثياب بنى عوف طهارى نقية
فإنها نزلت قبل مشروعية الصلاة، وقال أحمد بن المعدل: لو أن رجلين صلى أحدهما بالنجاسة عمدًا فى الوقت وتعمد الثاني تأخير الصلاة حتى خرج الوقت لم يستويا عند مسلم. انتهى منه (قوله: نعم) لا يشدد استدراك على قوة الوجوب (قوله: والاستدلال) يعنى قولهم مثلًا يدل للوجوب (وثيابك فطهر) ولعدمه إتمام صلاته وقد وضع المشركون السلى على ظهره ومذكاهم ميتة بعد أن أزالته عنه فاطمة (قوله: على الأول) وأما على الوجوب فلا إشكال فى العذاب.
بالنسبة لهذه الأمة على إبقائه بالقضبة بحيث يبطل الوضوء، فإن الاستبراء واجب اتفاقًا، ومال (ح) و (ر) إلى أنه لفظى قالوا: وعهدت الإعادة ألدًا لترك السنة على أحد القولين، ولا يخفى أن هذا اعتراف بأنه حقيقى له ثمرة، فإن الواجب يبطل تركه اتفاقًا نعم سمعنا أن السنة إذا شهرت فرضيتها أبطل تركها قطعًا لكنه يجعل كل خلاف على هذا الوجه لفظيًا وهو بعيد مضيع لثمرة التشهير أو لصحته، ومما يبعد كونه لفظيًا ما ارتضاه (ر) نفسه من عدم تقييد السنية بالذكر، والقدرة، والوجوب مقيد،
ــ
(وقوله: على إبقائه) متعلق به (قوله: بالنسبة لهذه الأمة)؛ أى: وإلا فقد قال بعض العلماء: إن الحديث فى كافرين؛ كما فى بعض رواياته: "هلكا فى الجاهلية"(قوله: بحيث يبطل إلخ)، وإلا فالسنة لا تعذيب عليها (قوله: إلى أنه لفظى)، فالمراد بالسنة الطريقة (قوله: فإن الواجب يبطل إلخ)؛ أى: وهذا مبنى على أحد القولين فى ترك السنة (قوله: نعم سمعنا أن السنة إلخ)؛ أى: كما هنا وهذا استدراك على ما قبله، من أن الإعادة أبدًا على السنية على أحد قولين (قوله: على هذا الوجه)؛ أى: الخلاف بالوجوب، والسنة مع تشهير السنة (قوله: وهو بعيد)؛ أى: كون كل خلاف على هذا الوجه لفظيًا؛ فلا يصح أن يقال به هنا (قوله: نقله عن الفاكهانى)؛ أى: انتصارًا للسنية، فينافى جعله الخلاف لفظيًا، ويرد قولهم: وعهدت الإعادة أبدًا (قوله: كاللمعة)، فإنه إذا ترك لمعة أعاد أبدًا، ولو كان ناسيًا أو عاجزًا (قوله: مع أن الوجوب مقيد إلخ)؛ أي: فلا يصح طلاق الإعادة، وهذا من
ــ
(قوله: بالنسبة لهذه الأمة)؛ أى: إنما يرد الإشكال المحوج للجواب إذا ثبت أن هذا لمعذب من هذه الأمة، وإلا فالأمم السابقة كان يشدد عليها حتى كانوا يقرضونها من جلودهم بالمقاريض، يعنى جلود اللباس لا البدن (قوله: اعتراف)؛ أى: حيث قالوا: على أحد القولين فلما كان منشأ التعقب جريان القولين فى السنة استدرك عليه بما بعده أعنى: قوله: نعم إلخ (قوله: على هذا الوجه)؛ أى: بالسينة والوجوب مع تشهير الفرضية (قوله: مضيع لثمرة التشهير) فإن ثمرته تقديم ما شهر فى العمل واللفظى فى المعنى قول واحد (قوله: أو لصحته) فإن تشهير هذا على هذا يقتضى تعدد القولين فيناقض كونه لفظيًا من الاتحاد فى المعنى.
ومن العجائب نقله عن الفاكهانى: لو وجب لأعاد مطلقًا كاللمعة مع أن الوجوب مقيد وأصله فى (ح) عن ابن رشد بنحوه ولا وجه لإثم بترك سنة، ولا عدمه فى واجب وإن أكثر (ح) و (ر) من لنقول، (والناسى والعاجز الظهرين للاصفرار)، ولا يعادان فيه
ــ
جملة وجه التعجب. تأمل. (قوله: وأصله فى (ح) أقول: الأولى عبد الوهاب، ونص (ح) عن تهذيب الطالب قال أبو محمد عبد الوهاب: اختلف أصحابنا فى إزالة النجاسة عن البدن والثوب والمكان، هل هى واجبة وجوب الفرائض، أو وجوب السنن؟ وهذا الاختلاف مع الذكر، والقدرة، والتمكن؛ لنص مالك على أن من صلى بثوب نجس ناسيًا أو ذاكرًا إلا أنه لم يقدر على غيره أنه يعيد فى الوقت، وهذا يدل على أنه واجب وجوب السنن؛ لأنه لو كانت إزالتها فرضًا لوجب أن يعيد أبدًا، كما لو ترك بعض أعضائه فى الوضوء. اهـ. المراد منه.
وقال شيخنا بعد أن عرضته عليه: لعله راجع إلى كون الخلاف لفظيًا فى عبارة (ح)(قوله: بنحوه)؛ أى: نحو هذا اللفظ (قوله: ولا وجه لإثم إلخ)؛ أى: اللازم على جعل الخلاف لفظيًا، والقول بأن الإثم للتهاون بالسنة فيه نظر؛ لأنه إن أريد حقيقته فكفرٌ، وإن أريد الكسل فلا ينتج الإثم (قوله: والعاجز)، وإنما لم يعد من صلى عريانًا؛ لعدم قدرته على الستر، وهذا قادر على الإزالة ولو بالصلاة عريانًا اهـ. ميارة.
(قوله: للاصفرار) بإخراج الغاية، وهل يكفى إدراك ركن؟ ؛ لأن الإعادة كالابتداء، أو لابد من إدراك جميع لصلاة؟ خلاف، وإنما أعاد من ترك الترتيب بين الحاضرتين أو الحاضرة مع يسير الفوائت للغروب؛ لأن الترتيب آكد (قوله: ولا يعادان فيه)؛ أى:
ــ
(قوله: نقله عن الفاكهانى)؛ أى: فى تضعيف الوجوب وترجيح السنية (قوله: ولا وجه لإثم بترك سنة) ألا ترى ما فى حديث من حلف لا يزيد على الفرائض ولا ينقص عنها: "أفلح إن صدق" وأما القول بأن الإثم للتهاون ففيه أن مجرد التكاسل لا يقتضى الإثم، والتحفير كفر ولا يعلم واسطة (قوله: ولا عدمه فى واجب) هذا متفق عليه، ذكره لإيضاح التغاير صراحة (قوله: وإن أكثر إلخ) أى: فتلك لا تفيد
لشدة الكراهة فيه عنها قبله، والإعادة المندوبة كنفل كذا قالوا، وأدق منه أن الكراهة قبله إنما تكون بعد صلاة العصر، ولما كان هذا الخلل فى العصر كان كأنه لم يصلها، ولا يقال: هذا يقتضى جواز النفل مطلقًا؛ لأنا نقول: هو جزء علة، والثانى: الجبر وإلا لورد على الأول أيضًا إن قلت هو لا يظهر إن كان الخلل فى الظهر، وقد صلى العصر.
ــ
وإن كان قياس ما يأتى فى العشاءين والصبح (قوله: عنها قبله) لجواز الجنازة وسجود التلاوة قبله لا بعده (قوله: والإعادة المندوبة كنفل)؛ أى: فلمشابهتها النفل لم تقع بعد الاصفرار لتأكد النهى عن التنفل، إذ ذاك ولو كانت فرضًا لأوقعت فى كل وقت، ولارتفاعها عن النافلة جازت فى وقت تُكره فيه النافلة كراهة غير متأكدة، ولو كانت نفلًا حقيقة ما وقعت بعد صلاة العصر مطلقًا؛ وبهذا تعلم أن ما يأتى له من أنه يرد على هذا ما ورد على ذلك لا يرد. فتأمل (قوله: كنفل)؛ أى: من حيث ندب الطلب، وإن كان ينوى الفرض، ولذلك لم يكره فى الأخف؛ لأنها ليست نفلًا خالصًا (قوله: إنما تكون بعد صلاة إلخ)؛ أى: فالكراهة بعده لذات الوقت بخلافها قبله (قوله: كان كأنه لم يصل)؛ أى: فلا كراهة أصلًا (قوله: جواز النفل مطلقًا)؛ أى: بعد تلك الصلاة التي فيها الخلل (قوله وإلا لورد إلخ)؛ أى: إلا نقل بأنه جزء علة، وأن الثانى الجبر لقيل مقتضى كون الإعادة كنفل، وخفة الكراهة قبله جواز النفل (قوله: وقد صلى العصر)؛ أى:
ــ
أنه لفظى (قوله: لشدة الكراهة فيه) ولذلك سجود التلاوة، وصلاة الجنازة قبله لا فيه (قوله: بعد صلاة العصر)؛ أى: أنها ليست لذات الوقت كالاصفرار فإنه لا يصلى فيه رواتب العصر القبلية من أخرها له مثلًا بل لعارض فعل الصلاة، فإذا لم يصلها تنفل قبلها ما لم تصفر فلما كانت الإعادة لجبر الصلاة وإن كانت غير واجبة من مكملاتها وسد خللها لم يصدق عليها نفل بعد الصلاة، بل كأنها هى هى والشئ لا يكون بعد نفسه ألا ترى قولهم: يفوض نيته وإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت؟ (قوله: جواز النفل مطلقصا)؛ أى: ولو غير الإعادة حيث كان كأنه لم يصلها (قوله: وإلا لورد على الأول) يعنى لو لم نلتفت للجبرية، ورد أيضًا أن النفل قبل الاصفرار منه جائز كالجنازة وسجود التلاوة ومنه مكروه وهو غيرهما فلم
قلت: لما كان الترتيب بينهما شرطًا سرى الخلل فيعيد العصر للترتيب، كما قال البرزلى فى إعادة الوتر تبعًا للعشاء، والجمعة كالظهر وتعاد جمعة.
إن أمكن (والعشاءين للفجر، والصبح للشمس)؛ لأنه قيل: الكل اختيارى ولجواز الشفع، والوتر بعد الإسفار فهو أخف من الاصفرار ولا يعيد الفائتة؛ لأن وقتها يخرج
ــ
بدون خلل (قوله: للترتيب) سيأتى أن من ترك الترتيب يعيد للغروب إلا أنه لما كان الخلل هنا غير حقيقى خفف الأمر، تأمل (قوله: تبعًا للعشاء) لسريان الخلل لها (قوله: كالظهر) القلشانى: وفى كون وقت الجمعة مختار الظهر، أو الفراغ منها ثالثها الغروب للشيخ عن عبد الملك وسحنون، وروايتهما، وابن حبيب وهي عبارة ابن عرفة ونقل (ح) هذه الأقوال ولم يذكر ما ذكره المصنف (قوله: وتعاد جمعة) على أنها بدل عن الظهر وأما على أنها فرض يومها فلا إعادة كما للأصل على المدونة واستظهره (عج)(قوله: إن أمكن) وإلا فقيل: تعاد ظهرًا وقيل: لا إعادة (قوله: والعشاءين للفجر) كذا فى المقدمات وعزاه ابن يونس للمدونة وعبر عنه ابن بشير بالصحيح، وذلك؛ لأن الليل كله محل للنفل (قوله: لأنه قيل الكل اختيارى) أى: أنه إنما طلبت الإعادة للطلوع مراعاة للقول: بأن الكل اختيارى وأن الصبح لا ضرورى لها (قوله: فهو أخف من الاصفرار)؛ لأن الاصفرار لم يقل: إنه اختيارى لم تجز فيه الجنازة، وسجود التلاوة (قوله: ولا يعيد الفائتة) خلافًا لابن وهب (قوله:
ــ
التحقت الإعادة بالجائز دون غيره فيجاب بأنها لقوتها ألحقت بالجائز، وليست القوة إلا بالجبرية فلو لم تلاحظ ورد الإشكال على الأول كما يرد الإشكال على الثاني وإن لم يتحد الإشكالان، ولما خفى هذا على البعض قال: لا ورود ظنًا أن الوارد الإشكال بعينه على أنها لو سلمت العينية فيكفى فى الاتحاد أن يقال: إنما يتم الأول لو جاز النفل قبل الاصفرار مطلقًا فهو يقتضيه، ويستلزمه لتوقف تمامه عليه وإلا فما المرجح لإلحاق الإعادة بالجائز دون غيره؟
فيقال لما فيه من جبرية الفرض ويقال: لو كانت الخفة موجبة لجواز الإعادة لأوجبت جواز غيرها من النفل إذ لا فرق، وينتقض أصل الكراهة فلا نجد فرقًا إلا بالجبرية فتدبر *فائدتان* الأولى: هل يدرك وقت الإعادة بركعة كغيره؟ أو لابد
بالفراغ منها ولا النفل إلا ما يأتى من ركعتى الطواف وفى كبير الخرشى إن صلى النفل بالنجاسة عامدًا لم يجب عليه قضاؤه؛ لأنه لم ينعقد (وإن علمها مأموم بإمامه أراه إياها) ولا يمسها (فإن بعد) فوق الثلاثة صفوف (كلمه واستخلف فإن تبعه بعد) أى: بعد الرؤية (بطلت) على المأموم أيضًا فالأولى من المستثنيات ولنا فيها مجموع (وإن علمها) أى: النجاسة فى صلاة (قطع) عدلت عن تعبيره بالبطلان لما حرره (ر) من أن نص المدونة القطع واختلفوا هل على الندب أو الوجوب؟ ولا يلزم البطلان شيخنا وتكون الشرطية فى الابتداء وإن ذكر (بن) عن جماعة البطلان وشمل علمها فى عمامته بعد أن سقطت أو فى موضع سجوده بعد أن رفع وهو
ــ
وفى كبير الخرشى) مثله فى (ح) عند قوله: مصل (قوله: لأنه لم ينعقد) أى: ومحل قولهم يجب قضاء النفل المفسد إذا انعقد (قوله: كلمه) وابتداء الصلاة خلافًا لابن حبيب فى البناء، وفى حاشية الغريانى على المدونة عن ابن رشد: ويبتدئ الصلاة عند سحنون، وعلى مذهب ابن القاسم يبنى على أصله فى إجازة الكلام لمصلحة الصلاة (قوله: فى صلاة) وبعد الفراغ يعبد فى الوقت كما سبق، ولو علمها قبل الدخول وذهبت عنه واستمر حتى فرغ وتكرر النسيان منه بأن ذكرها فقطع ثم نسى غسلها ودخل واستمر حتى فرغ، كما ذكره (ح) (قوله: هل على الندب؟ ) وهو تأويل اللخمى بدليل الأمر بالإعادة فى الوقت إذا صلى ناسيًا (قوله: أو الوجوب) وهو ظاهرها عند أبى الحسن، وابن ناجى، وعليه إذا نسيها بعد أن علمها لا بطلان خلافًا لما فى (عب) (قوله: ولا يلزم البطلان) بل ربما أشعر بالانعقاد (قوله: وشمل إلخ) بناء على أنه لا يشترط التلبس مع العلم (قوله:
ــ
من إدراك جميع الصلاة؟ خلاف ذكرناه فى حاشية (عب) * الثانية: وقع فى حاشية شيخنا على (عب) أوائل هذا البحث نقلًا عن شيخه سيدى محمد الصغير، أن كل خطاب تكليف خطاب وضع، وهذا ينتقض بالواجب غير الشرط كالخشوع، نعم كتب السيد البليدى عن القرافى: أن كل خطاب تكليف لا ينفك عن الوضع، وهذا معناه أن كل من تعلق به التكليف يتعلق به الوضع، ولا ينعكس (قوله: عدلت عن تعبيره بالبطلان) كما عدل عنه فى الرعاف، حيث قال: فإن زاد
الأرجح وفاقًا لفتوى ابن عرفة كما فى (ح) وغيره. (كالسقوط) تشبيه أو مثال (إن تعلقت) وإلا فلا كما فى (عب) خلافًا لما فى الخرشى. (واتسع وقته) الذى هو به وإذا تمادى لضيق الاختيارى هل يعيد فى الضرورى؟ الظاهر أنه كالعاجز وكضيق الوقت مالا يقضى كجنازة واستقساء وعيد مع الإمام فلا يقطع. (ووجد مزيلًا أو ثوبًا آخر وهل لو جمعة ورجحه سند قولان) وأما التقييد بأن لا يكون محمولًا لغيره ولا معفوًا عنه فمعلوم وهل موت الدابة وحبلها بوسطه كالسقوط وهو الظاهر محل نظر (وعفى عما يعسر
ــ
كالسقوط)؛ أى: ولو حال النية (قوله: إن تعلقت) ولو جافة على طرف ردائه (قوله: وإلا فلا)؛ لأنها إذا لم تتعلق به كان كالعاجز (قوله: واتسع وقته) بأن يبقى بعد إزالتها ما يسع ركعة كما لـ (لح)، وإلا فالمحافظة على الوقت أولى (قوله: الذى هو به) أى: لا الضرورى كما لـ (لح)(قوله: الظاهر أنه كالعاجز) أى: فيطلب بإعادة الظهرين الاصفرار والعشاءين الليل كله، والصبح للطلوع كذا لـ (عب)، وبحث فيه المصنف بأنه لا يظهر فى العصر لأن الكلام بعد المختار (قوله: كجنازة إلخ) فإنها لا تكرر إذا كان فى جماعة، ولا يدرك ركعة أو كان يخشى التغير، أو الدفن وهو منفرد والاستقساء يفوت بفوت الجماعة، والعيد تفوت سنته (قوله: وهل ولو جمعة؟ ) على أنها بدل عن الظهر (قوله: فمعلوم)؛ أى: فى أصل إزالة النجاسة فلا خصوصية لهذا المبحث وفى هذا تورك على (عب) وغيره فى ذكرهما لهذين القيدين (قوله: وهو الظاهر) ويؤخذ من كلام (ح) فيما نقله عن (سند) من أنه إذا ربط حبلًا بميتة وربطه به أو مسكه بيده تبطل صلاته وإن كان هذا في الابتداء (قوله: وعفى إلخ) أى: يعفى عما يعسر الانفكاك عنه بعد وجود سببه فى الثوب والبدن بالنسبة للصلاة ودخول المسجد.
ــ
عن درهم قطع. وقد عبرت بالبطلان فى مسألة الإمام والمأموم السابقة، كما عبروا به فى المستثنيات من كل صلاة بطلت على الإمام، وذلك على ما لـ (بن)، وقد نبهنا سابقًا على اختلاف تعاريفهم وتعابيرهم فى إزالة النجاسة (قوله: أو مثال)؛ لأن من سقطت عليه علمها والشروط فيهما إلا الأول أعنى: التعلق. فإنما يحسن فيما بعد الكاف. (قوله: تعلقت) ولو يابسة على طرف ثوبه فليس كمجيئه عليها
كحدث كل يوم ولو مرة) فسروا به المستنكح هنا (لا بعد برئه) لزوال الضرورة (ودخل المسجد إن لم يلوثه وبلل باسور بثوب) وجسد كدمل لم ينك (كيد إن كثر الرد وثوب ككناف) وجزار (اجتهد كمرضعة ولدها) فيعفى عن ثوبها وجسدها وأما المكان فيتحول عنه مع الإمكان (كغيره إن اضطرت ولم يقبل غيرها) وإلا فلا لأن سبب العفو الضرورة خلافًا للمشذالي انتظر (شب) وأصل العفو في البول
ــ
(قوله: كحدث) أراد مطلق الخارج، وإلا فالحدث ما كان على سبيل الصحة كما يأتي، قال (ح): ويندب له أن يدرأه بخرقة وإعدادها، وفي ندب التبديل خلاف، وفي (عب) أن الدم الخارج من القبل يعفى عنه ولو كان أزيد من درهم ولو لم يأت كل يومٍ مرة وقيده البناني بما شق غسله كالدمل، والضاهر ولو خرج معه شيء (قوله: كل يوم ولو مرة) انظر هل يقيد العفو بما إذا لم يقدر على رفعه بتداوٍ والألم يغتفر إلا مدته أم لا؟ لسهولة باب الخبث عن الحدث وهو الظاهر فليحرر (قوله: فسروا به) تبعًا لاستظهار (ح) وذكره بعضهم نصًا خلاف لما يوهمه المواق من مساواة ما هنا لنقض الوضوء (قوله: هنا) أي: في باب الخبث ولم يفسروه بما يأتي في النواقض من الملازمة نصف الزمن فأكثر؛ لأنَّ الخبث أسهل من الحدث (قوله: إن لم يلوثه) وإلا منع بدرهم (قوله: كدمل) إشارة إلى المقيس عليه فلابد من المشقة وعدم الانضباط ويحتمل أنَّه إشارة إلى أن بلل الدم كبلل الباسور (قوله: إن كثر) قيد فيما بعد الكاف فقط على المنصوص خلافًا للبساطي، والكثرة كل يوم ولو مرة على الظاهر وإن لم يضطر لرده على ظاهر المدونة كما قال ابن عرفة، وقال (ك): كثرة فوق ذلك؛ لأنَّ هدم هذا لازم في الثوب، والبدن نقله عن السنهوري، وفي العبارة بعد والكثرة ما يحصل بها المشقة. (قوله: ككناف) أي: نازح الكنيف (قوله: اجتهد)؛ أي: في درأ النجاسة عنه. (قوله: فيعفى عن ثوبها) ولو عالمة كما هو ظاهر كلامهم خلافًا لابن فرحون كما لـ (لح). (قوله: مع الإمكان) وإلا عفى عنه (قوله: إن اضطرت) أي: للإرضاع من ذلك أن يكون حرفة لها (قوله: خلافًا للمشذالي)
ــ
(قوله: هنا) احترازًا عما يأتي في النواقض (قوله: كدمل) يعني أنَّه مقيس على الدمل الآتي (قوله: كثر الردّ) ولو كل يومٍ مرة كالاستنكاح السابق؛ لأنَّ الباب واحد (قوله: ككناف) من ينزح الكنيف (قوله: خلافًا للمشذالي) ألحقها
وهل مثله الغائط كما لبعض؟ الظاهر أن المدار على عسر التحرز كما قرره شيخنا (وندب لهم) الكنَّاف ومن بعده (ثوب للصلاة) بخلاف السلس لعدم ضبطه (ودرهم) بغلي مساحة فهو يسير خلافًا لما في الأصل هنا (من مدة ودم) في (ر) هل العفو إذا رآه في الصلاة وقبلها بغسل أو مطلقًا طريقتان والأثر والحكم كعين الدم على المعتمد، والوشام مختلط بدم والمتجسد لمعة فعفو (وكنجاسة دوابِّ لمعانيها إن اجتهد أو كانت
ــ
المشذالي توقف (كالح) في اشتراط الاضطرار (قوله: كما لبعض) هو ابن فرحون واستظهر ابن الإمام خلافه (قوله: لعد ضبطه) فلا يؤمن خروجه في الصلاة فلا ثمرة للتجديد (قوله: درهم) ولو خالطه ريق نحوه كما أفتى به (صر) خلافًا للشافعية، واستظهره (ح) قال في التكميل: وأصل العفو عن الدرهم مأخوذ من العفو عن حلقة الدبر، وإنما عدلوا عن التعبير بها لقبح اللفظ، فإن شك في كونه قدر الدرهم أو أكثر لم يعف عنه قياسًا على الشك في الحدث (قوله: مساحة) بكسر الميم قال في المختار: ومسح الأرض يمسح بالفتح فيهما مساحة بالكسر أي: فلا ينظر للثخن (قوله: من مدة ودم) ولو من بدن غيره أو دم حيض (قوله: وقبلها يغسل) أي: ندبًا عند ابن هارون وصاحب المختصر ووجوبًا عند عياض، وأبي الحسن، وابن عبد السلام (قوله: والأثر والحكم إلخ) خلافًا لقول صاحب الجمع بالعفو عن الأثر ولو زاد عن درهم وتبعه الخرشي (قوله: والوشام إلخ) ويجوز أن يمس به المصحف على الظاهر، والورع تركه اهـ. مؤلف (قوله: أو كانت) أي: أو لم يجتهد المعاني لعدم غيره وكانت النجاسة بولًا فقط، وقاس بعض الروث قال (بن): ولم أره بل في (البدر) عن ابن القاسم عدم العفو إلا أن يعسر الاحتراز كزمن الربيع وظاهره كان بول فرسٍ أو غيره، والذي في الرواية خصوص الفرس وعليه ما الأصل، ولكن قال البساطي: مقتضى الرواية- أي: من حيث المعنى- أن البغل والحمار
ــ
بالكشَّاف (قوله: الأثر) كالصفرة (قوله: مختلط بدم) وعندنا لا فرق بين المختلط وغيره، كان المختلط ظاهرًا، نعم إن خالطه نجس غير معفو عنه انتفى العفو، وخالفت الشافعية فعندهم نصف درهم مثلًا من دمٍ إذا طرأ قدر نصفه ماء طهور لا يعفى عنه؛ لأنَّ النجس الماء، وإذا طرأ عليه ذلك من نفس عين الدم
بولًا لغاز بأرض حرب وأثر كذباب) مما يقع على الإنسان كثيرًا (لم يكثر وموضع حجامة) الشرطات وما حولها (مسح فإذا برئ غسل وإلا أعاد في الوقت وهل إن نسى) أو مطلقًا؛ لأنه معفو (قولان وكطين طريق) لم يدخله على نفسه
ــ
كذلك (قوله: بأرض حرب) أي: لا إسلام فلا يعفى عنه (قوله: مما يقع على الإنسان إلخ) لا كالنمل، والزنبور، وبنات وردان، وكبير ذباب، فإن شك هل الإصابة مما يقع كثيرًا أو غيره فلا عفو (قوله: لم يكثر) بأن لم يزد على أثر فمه ورجليه وإلا فلا عفو (قوله: وموضع حجامة) أي: زاد عن درهم؛ لأنَّ الدرهم معفو عنه ولا إعادة فيه، ولو صلى عالمًا على أحد القولين. (قوله: مسح) على حكم إزالة النجاسة فإن ترك المسح ففي (عب): الإعادة في الوقت مطلقًا؛ أو كتارك الغسل، وفي (عج)، وصوبه شيخنا العدوي على (عب): أن الناسي لا إعادة عليه، والعامد في الوقت لخفة أمر المسح؛ لأنَّه إنما ترك التقليل انظره (قوله: فإذا برئ غسل) على حكم إزالة النجاسة كما للشيخ أحمد، فالرخصة في التأخير فقط قاله ابن عبد السلام (قوله: أو مطلقًا) وهو ظاهرها عند اللخمي، وبه قال أبو عمران، وابن رشد والأول لابن يونس والشيخ، وه والجاري على ما تقدم فيمن صلى بالنجاسة (قوله: لأنه معفو) أي:
ــ
النجس مازال معفوَّا عنه، وهذا مما يستغرب وقد قلت في ذلك:
حيِّ الفقيه الشافعي وقل له: ما ذلك الحكم الذي يستغرب
نجس عفوًا عنه ولو خالطه نجسٌ طرا فالعفو باقٍ يصحب
وإذا طرا بدل النجاسة طاهر لا عفو يا أهل الذكاء تعجبوا
نعم في مذهبنا إذا وقع دون الدرهم في آنية زيت مثلًا نجسها لما سبق أنَّه يتنجس الطعام، وإنما العفو في الصلاة فإذا أصاب من هذا الطعام النجس دون الدرهم لم يعف عنه، إعطاء له حكم نفسه لا حكم الدم الذي نجسه، كما سبق في طعامٍ حلته نقطة خمر لا يطهر بالتخلل، نعم إذا كثر الدم جدًا فالحكم للغالب كذا يظهر وفيه يفترق المذهبان، والماء إذا كان دون القلتين ينجس ولو لم يتغير عندهم؛ فتدبر (قوله: بولًا) لم أقيده بالفرس؛ كما فعل لقول (عب) أو بغل، أو حمار؛ كما أني لم أقيده بمن لم يجد ممسكًا لقوله: ولو لم يضطر، وذلك أنهم خصوا الغزاة بأحكام
بأن يعدل عن السالمة بلا عذر (ما لم تغلب النجاسة) في المقدار وأولى لو أصاب عينها (فإن جف المطر غسل) من النجس (وذيل مرأة مطالٌ للستر) ولو أمة ذات خف (ورجل بلَّت) رفعت بالحضرة أم لا (يمران بنجس يبس يطهران بما بعده وملبوس رجل مسح من روث مركوب) بمحل يكثر به ولم يسهل الغسل جدًا بأن كان يجنب الماء (وبوله) ويبسه كمسحة (لا غيرهما وليتيمم إن عدم ماء كافيًا) لغسل رجليه
ــ
لأن شأنه العفو والمسامة فيه من بين النجاسات؛ فلا يقال: إن كان هذا المحل أزيد من درهم فالمناسب الإعادة أبدًا، وإن كان أقل فلا إعادة أصلًا.
(قوله: بلا عذر)، أي: من قرب وأمن (قوله: في المقدار)، أي: لا في الوجود خلافًا لابن هارون؛ انظر (ح).
(قوله: فإن جف المطر) لا غيره فإنَّه يعفى عنه مطلقًا؛ لأنَّه لا ينفك عنه الطرق؛ ذكره (ح)(قوله: من النجس)؛ أي: لا عن تحقق الطهارة أو شك (قوله: مطال) أي: ذراعًا باليد. (قوله: للستر)، أي: لا للزينة أو العادة (قوله: ولو أمة)؛ لأنَّ سترها أولى (قوله: لا ذات خف) كان شأنها أم لا (قوله: يمران بنجس) بفتح الجيم ولو غير أرواث الدواب وأبوالها.
(قوله: يبس) فالعفو من حيث تعلق الغبار؛ كما قال أبو الحسن، وأما الرطب فيجب الغسل؛ كما في ابن الحاجب، وغيره؛ انظر (ح) (قوله: يطهران إلخ) في المعنى علة لما قبله؛ أي: لأنهما يطهران إلخ؛ أي: طهارة لغوية، أو حكمًا وعفوًا، وإلا فالتطهير بالماء، ولو كان المراد حقيقة الطهارة كان لا محل للعفو حينئذٍ.
(قوله: وملبوس رجل) أي: خف أو نعل؛ كما لأبي إسحاق (قوله: مسح)، أي: بالتراب ونحوه مسحًا لا يخرج منه شيء بعده، قال الوانوغي: ولا فائدة له في البول؛ لأنَّه لا يخرج عينًا ولا حكمًا. (قوله: بمحل يكثر به)؛ أي: المركوب كذا قيد في التوضيح عن سحنون؛ لأنَّه مظنة المشقة كما في (ح)، وإلا يكثر فيه لا عفو عنه.
ــ
كما قال في القصر: إلا العسكر بدار الحرب، وكتحلية السيوف، وراية الجهاد وحديث:"إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن" وجاز افتخار وصياح وقول: أن ابن فلان (قوله: ولو أمة)؛ لأنَّ الستر من حيث هو مرغب فيه وإن كانت
(ولا يمسح) على الملوث بغيرهما (وألحق اللخمي رجل الفقير) بالخف في العفو (وفي غيره قولان والواقع) على مارٍ أو جالس (من بيت مسلم ولو شكا) محمول (على الطهارة وندب السؤال) فإن ظن الكفر فعلى النجاسة وكل هذا عند الشك في الواقع فإن غلب على الظن فيه شيء اعتبر مطلقًا (فيصدق في خلاف الحكم العدل) كما سبق آخر المياه (ودم مباح بصقيل) مسح أولًا على المعتمد (يفسده الغسل) خرج الزجاج كما في (ح).
ــ
(قوله: لا غيرهما ولو شكا) والفرق غلبة أرواث الدواب في الطرقات دون غيرها، وأيضًا هي مختلف في نجاستها؛ وذكره عبد الحق في نكته (قوله: ولا يمسح إلخ) بل ينزعه ويبطل الطهارة المائية؛ لأن الوضوء له بدل بخلاف إزالة النجاسة (قوله: لغسل رجليه) أي: إذا خلع الخف وقد انتقض وضوءه (قوله: والواقع) غير الأسلوب؛ لأنَّه لا دخل للعفو في هذا (قوله: على الطهارة)؛ لأنَّ النجاسة إنما تطرق لهم شكًا ومعه الأصل الطهارة (قوله: فإن غلب على الظن فيه شيء) من طهارةٍ أو نجاسة (قوله: اعتبر مطلقًا)، أي: كان من بيت مسلم أم لا (قوله: في خلاف الحكم إلخ) وإلا صدق ولو غير عدل خلافًا لقول المراق: لا يصدق العدل إلا في الموافق (قوله: كما سبق آخر المياه) فإذا أخبر بالنجاسة في خلاف ما يحمل عليها فلابد أن يبين وجهها أو يتفقها مذهبًا (قوله: ودم مباح) أي: أصالة، وإن حرم لعارض؛ كقتل المرتد، والزاني المحصن بغير إذن الإمام، ومراده به غير المحرم فشمل المكروه كقتل الرجل أباه في الباغية؛ كما في الحاشية خلافًا لما في (الخرشي)، وسماع عيسى الذي فيه في العتبية لا المدونة (قوله: مسح أو لا) والفرق بينه وبين طلب مسح موضع الحجامة أنَّ الدم إذا يبس على السيف ونحوه تطاير بخلاف دم الحجامة، وهذا التفات للشأن فلا يرد أن مقتضاه عدم العفو قبل التطاير (قوله: على المعتمد) وهو رواية عيسى خلافًا لنقل الباجي، وظاهر ابن الحاجب، وابن شاس (قوله: يفسده الغسل) إشارة لعلة العفو خرج ما لا يفسده الغسل كالثوب الصقيل (قوله: خرج الزجاج) ولو مرآة خلافًا لـ (الخرسي).
ــ
عورتها للركبة (قوله: ولا يمسح)؛ لأنَّ شرط المسح طهارة الخف. (قوله: الزجاج) أي: الذي لا يفسده الغسل فلا ينافي ذكر المرآة بعد، فإن الغسل يفسد زئبقها
(كسيف ومرآة) وإنما يعتبر قيد الإباحة في السيف؛ كما في (عب)(وأثر دمل لم ينكأ) أبو الحسن إن اضطر لنكأ الواحدة عفى عنها، والظاهر أنَّ منه وضع دواء عليها (أو زاد على واحدة) ولو نكأ للضرورة كجرب حك (وندب) غسل جميع ما يعفى عنه وهو ما يعسر (إن تفاحش) عادة بان يستحى منه وهذا قيد فيما يمكن أن يتفاحش وأما دون الدرهم فيندب، وإن لم يتفاحش كذا في (حش) وغيرها وعليه فلا وجه لتقييد غيره بالتفاحش فإنَّ العفو تخفيف فقط فتدبر (كدم براغيث) في الخرشى وغيره عن الجزولى هو خرؤها. قال: ودمها كغيره لا يعفى عن فوق الدرهم وقد يقال هو كدمل زاد على واحدة (والقمل والبق مطلقًا) تفاحش أو لا راجع لهما (لا في الصلاة) فلا يقطع لهذا المندوب.
ــ
(قوله: في السيف) ويعفى عن غيره مطلقًا لتكرر النظر؛ ولأنَّه هو الذي يسفك به الدم (قوله: وأثر الدمل) ومنه أثر الحرق بالنار؛ قاله البدر (قوله: دمل) بدالٍ مهملة مضمومة وميم مفتوحة مشددة وتخفف وكسمعٍ معروفٍ، سمى به تفاؤلًا كتسمية اللديغ سليمًا (قوله: ينكأ) بإسكان الهمزة وإبدالها ألفًا مع بقائها من غير اعتبار إبدالها بعد دخول الجازم، وحذفها بناء اعتباء إبدالها قبل دخول الجازم (قوله: والظاهر أنَّ منه)، أي: من النكاء فيفصل فيه بين الاضطرار، وعدمه (قوله أزاد على واحدة)؛ أي: من التقارب وإلا فلكل حكمه على الظاهر اهـ. مؤلف (قوله: جميع ما يعفى عنه)؛ أي: مع قيام سبب العفو، وإلا وجب الغسل (قوله: بأن يستحيي منه) أي: عادة (قوله: فيندب وإن لم يتفاحش)؛ لأنَّ العفو عنه مقيد بحد (قوله: كدم براغيث) تشبيه في ندب الغسل بقيد؛ ولو في زمن هيجانها؛ كما هو ظاهر المدونة عند ابن ناجي كان في الثوب أو غيره (قوله: عن الجزولي) ومثله للفاكهاني، والأقفهسي (قوله: هو خرؤها) لا يقال: محل للعفو فيه؛ لأنَّها لا نفس لها سائلة، فهي من المباح لأنَّا نقول: هي الجلالة، فإطلاق الدم عليه حينئذٍ مشاكلة. (قوله: ودمها) أي: الدم الباقي الذي لم يستحل خرأ، وإلا فقد علمت أنه لا نفس لها (قوله: تفاحش أم لا)؛ لأنَّ الكثرة متعسرة (قوله: فلا يقطع لهذا المندوب) أي:
ــ
(قوله: هو خرؤها) وذلك؛ لأنَّه جلال يتغذى بالدم المسفوح فعفى عنه لشدة البلية
(ويطهر النجس بلا نية بغسله إن عرف) ولو ظنًا كما حققه (ر) رادًا على السنهوري في جعله كالشك الآتي وذكر (عب) القولين وصدر بالأول ولا تثليث في غسل النجاسة واستحبه الشافعي لحديث القائم من النوم وأوجب ابن حنبل التسبيع في كل نجاسةٍ قياسًا على الكلب إلا الأرض فواحدة لحديث الأعرابي ذكره (ح)(وإلا فجميع المشكوك ككميه) فإن لم يكفهما الماء تحرى ثم إن وجد غسل الثاني (لا ثوبيه فيتحرى) والثاني محكوم بطهارته، وظاهر أنَّ هذا مع اتساع الوقت
ــ
غسل ما تفاحش وإنما نبه عليه مع أنه لا يتوهم قطع الصلاة له، دفعًا لتوهم القطع مراعاةً للقول بالوجوب عند التفاحش (قوله: بلا نية)؛ لأنَّ إزالة النجاسة من باب التروك، وما كان كذلك لا يحتاج لنية الظهور علة الحكم فيه وهي هنا النظافة، وإنما تجب النية في التعبدات الوجدية. إن قلت: اشتراط المطلق يقتضي أنها من العبادات؛ فالجواب: أن اشتراط المطلق لفعل العبادة بما أزيلت عنه فلا تناقض؛ كما قال ابن عبد السلام. (قوله: بغسله)؛ أي: بحسب النجاسة من اشتراط عددٍ أو قدرٍ معينٍ من الماء، أو ذلك إن لم يتوقف عليه إزالتها كما يأتي. (قوله: السنهوري) أي: الشيخ سالم. (قوله: في جعله كالشك الآتي إلخ) فإنَّ الوهم لا تأثير له في باب الحدث فأولى الخبث. (قوله: واستحبه الشافعي) وأوجبه الحنفية. (قوله: لحديث الأعرابي) هو ذو الخويصرة بال في المسجد. (قوله: وإلا فجميع إلخ) أي: وإلا يعرف ولو ظنًا فجميع إلخ، وأقيم من هنا أنَّ من رأى في جسمه لمعةً بعد الغسل ثم انبهمت عليه أنه يغسل كل ما رأى من جسده، قال ابن يونس: رأيت لبعض أصحابنا فيمن ذكر لمعةً من الوضوء من إحدى يديه ولا يدري من أي يد إلا أنه يعلم موضعها من إحدى اليدين أنَّه إن كان بحضرة الماء غسل ذلك الموضع من اليدين جميعًا، قاله أبو الحسن على التهذيب (قوله: فإن لم يكفهما الماء إلخ)؛ أي: إن اتسع الوقت، وكذا يتحرى إن لم يتسع الوقت غسلهما. (قوله: لا ثوبيه إلخ) لاستناده للأصل، إذ الأصل في كل واحد الطهارة، وهو غير موجود في الثوب الواحد المحقق النجاسة (قوله: فيتحرى) أي: يتحرى النجس ليتركه؛ ولو كان عنده من الماء ما يكفي أحدهما، واتسع الوقت على ما لابن العربي، وابن شاس، وابن
ــ
به لكثرته ووثوبه (قوله: فيتحرى) أي: النجس ليغسله هكذا السياق.
فإن فصل الكمين؛ فكالثوبين كما في (ح)، وقال ابن الماجشون: يصلي بعدد النجس وزيادة ثوب كالأواني ولمشهور خفة الأخباث. (بطهور انفصل خاليًا عن أعراض النجاسة) ولو بقي غيرها كصبغ طاهر، وهو مشهور مبني على ضعيف أن المضاف لا ينجس. (ولا يلزمه نزحه)، ولا عصره (ويشترط زوال الطعم) ولو عسر (كلون وريح سهلًا) وإلا اغتفر في الثوب لا الغسالة، ولا يجب أشنان كما في (ح)، ولا تسخين الماء كما في (عب)، وإن زالت بلا مطلق لم يتنجس ملاقي محلها) ولو
ــ
الحاجب، وهي ظاهر الأصل، وعليها فروع المعتمد وشهرها ابن فرحون (قوله: والثاني محكوم بطهارته)؛ أي: فيصلي به ويعيد في الوقت، وله لبسهما بعد ذلك إن غسل ما تحرى نجاسته، لأن أحدهما طاهر قطعًا، والآخر محكوم بطهارته، وقال سند: لثوبان؛ كالكمين (قوله: فيتحرى) فإن نسي ما تحراه جدده لصلاةٍ أخرى (قوله: مع اتساع الوقت) أي: الذي هو به للتحري، فإن ضاق صلى بدون تحر (قوله: بطهور) متعلق بغسله (قوله: كصبغ طاهر) وكذلك الأوساخ على المعتمد؛ خلافًا لصاحب الجمع كما في (ح). (قوله: ولا يزم نزحه) كما لا يلزم دلكه إلا أن يتوقف عليه إزالة النجاسة (قوله: ويشترك زوال الطعم) ويعلم ذلك بذوقه ولا يلزم من ذلك بلعه، فغاية الأمر أنَّه تلطخ وتقدم أنَّ الراجح كراهته على أنه يغتفر للضرورة، وهذا لشرطٍ معلوم من قوله: انفصل خاليًا عن أعراض النجاسة، ولعله ذكره لإفادة الفرق بين الطعن، وغيره. تأمر. (قوله: وإلا اغتفر) ظاهره أنَّه معفو عنه والذي لـ (ح) أنَّه طاهر، والظاهر كما في حاشية (عب)، وإن لم يترتب على ذلك حكم. المؤلف. وهذا من أعاجيب الفقهاء من طهارة الثوب، ونجاسة الماء الملابس له. (قوله: لا الغسالة) إذا خرجا في الماء بعد التعسر (قوله: ولا يجب أشنان) بل يندب. (قوله: بلا مطلق) من مضافٍ وغيره. (قوله: لم يتنجس)؛ لأنَّ الحكم أمر اعتباري لا ينتقل، قال لقلشاني على الرسالة: وعليه يجري حكم من بيده نجاسة
ــ
(قوله: ولا يلزم نزحه) خصه؛ لأنه المتوهم للجزم ببقاء النجاسة لكن غلب عليها الطهور، كما في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد فقال- صلى الله عليه وسلم:"صبوا عليه ذنوبًا أو ذنوبين" ولم يأمر بنزحه، وأمَّا العصر: فالغالب أن النجاسة زالت، والباقي آثر الطهور فقط، فلذا خالف أصله في التعبير. (قوله: لا الغسالة) فتتتنجس باللون
رطبين مشهور مبني على الضعيف السابق، وليس من الزوال جفاف البول بكثوب نعم لا يضر الطعام اليابس كما في (عب)؛ خلافًا لما يوهمه (شب)، وتبعه شيخنا (وإن شك في إصابتها لثوب) والشك هنا يشمل الظنَّ غير القوي كما في (ح)، و (ر)(وجب نضحه) ولو رشه واحدة في (ح) ولا يلزم استغراق سطحه (كالغسل)
ــ
ولم يجد ما يفرغ به على يده وقت الاغتسال للجنابة، فإنَّه يأخذ الماء بفيه ويغسل يديه بذلك ولو أضافه ريقه ثم يدخل يديه في الإناء ولا يضره ذلك على قول الأكثر (قوله: نعم لا يضر الطعام اليابس إلخ)؛ لأنَّ الباقي الحكم قال في حاشية (عب): فيه أنَّ اليابس لا يضره، ولا عين النجاسة الجافة، وهذا يقتضي طهارة الطعام المائع في محل البول المذكور، وفي الحاشية فيه تردد، وفي البنائي تنظير، والأظهر التنجيس. (قوله: والشك هنا يشمل إلخ) قال في الفروق: لأن الشارع لم يعول في أمر النجاسة إلا على التحقيق (قوله: غير القوي) وإلا وجب غسله. (قوله: وجب نضحه) أي: رشه بالماء خلافًا لقول الداودي غمره به. فإن شك في جهتيه رشهما معًا؛ كما قال عياض: وهو واجب مع الذكر، والقدرة كما في البدر، واستشكل هذا ابن حجر بأنَّه لا يفيد؛ لأنَّه إن كان طاهرًا فلا حاجة إليه، وإن كان نجسًا لم يتطهر، وردّه العيني بأنَّ الرش لإزالة الشك المتردد في الخاطر، كما جاء في رش المتوضئ الماء على سراويله بعد فراغه من الوضوء على أنه تعبد. (قوله: ولو رشه إلخ) خلافًا لسحنون. (قوله: ولا يلزم استغراق إلخ)، لأن كثرة نقط الماء على
ــ
والريح العسرين إن طهر الثوب مع بقائهما كما هو سياق الأصل وغيره لا أنَّه نجس معفو عنه وهو مما يستغرب وقلت في ذلك:
قل للفقيه رأيت شيئًا طاهرًا وأتى له الماء الطهور المطلق
فتنجس الماء الذي لابسه وله الطهارة لم تزل تتحقق
(قوله: وليس من الزوال) أل للعهد يعني ليس من الزوال السابق الذي لا ستنجس الملاقي بعده ولو مع الرطوبة. (قوله: كما في (عب)) راجع للتقييد باليابس. (قوله: كالغسل) فلا يحتاج لنية، يعني أعطاه له حكم أصله وهو الغسل وإن كان تعبدًا في النفس فإنَّه ينضح الثوب ليصلي به، على أنَّ الغسل لا يخلو عن تعبد لتعين
فلا يحتاج لنية فإن ترك فلابن حبيب إجراؤه على ترك الغسل؛ وهو ضعيف. وقال: ابن القاسم، وسحنون، وعيسى: يعيد في الوقت مطلقًا لخفة أمره، وقال القرينان وابن الماجشون: لا إعادة أصلًا.
كذا حقق (ر) ونحوه لـ (ح)(لا عن شك في نجاسة المصيب) فيحمل على الطهارة (كفى بقائها أو إصابة الجسد) على الراجح (فيغسل) راجع للأمرين بعد الكاف
ــ
سطحه مظنة نيله لها إن كانت (قوله: فلا يحتاج لنية) على الأصل في إزالة النجاسة، وهو مختار ابن محرز محتجًا بأنها إن كانت نجاسة فلا نية؛ ولذلك كفل المطر وإن لم تكن نجاسة فلا يجب عليه شيء، ونسبه في اللباب لظاهر المذهب، وقيل بوجوب النية لظهور التعبد؛ لأنَّ الرش يزيد كمية النجاسة بخلاف الغسل، فالنضج على خلاف الأصل فكان متعبدًا به، والأصل فيما كان كذلك وجوب النية، وقد يقال: إنَّ التعبد فيما يقع به الإزالة لا يكون موجبًا للنية، ألا ترى أنهم قصروا الإزالة على الماء في المشهور. وذلك تعبد ولم تلزم فيه النية؟ ا. هـ؛ قلشاني على الرسالة (قوله: إجراؤه على ترك الغسل) فالعامد يعيد أبدًا، العاجز والناسي في الوقت (قوله: القرينان) أشهب، وابن نافع، والأخوان: مطرف، وابن الماجشون، والمحمدان: ابن الموازن وابن سحنون، والشيخان: القاسي، وابن أبي زيد والقاضيان: عبد الوهاب، وإسماعيل (قوله: لا إعادة أصلًا)؛ لأنَّ النضح تعبد محض لا للصلاة كالإزالة فلم يكن تركه مؤثرًا في الصلاة، وفي التوضيح، وابن فرحون: أنَّ قول ابن الماجشون بعدم الإعادة فيمن وجد أثر احتلام فاغتسل، وغسل ما رأى وجهل أن ينضح ما لم ير وصلى، وذكر ان ابن حبيب لا غعادة عنده في هذه الصورة. (قوله: فيحمل على الطهارة)؛ لضعف الشك ولأنَّ الغالب والأصل في الأشياء الطهارة. (قوله: كفى بقائها)؛ أي: كالشك في بقائها أي: هل أزالها أم لا؟ بعد تحقق إصابتها؟ الباجي: لأنَّ النجاسة متيقنة فلا يرتفع حكمها إلا بيقين (قوله: على الراجح) عند ابن رشد، وعبد الحق ويشهد له حديث "إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده" فجعل الشك موجبًا للغسل، وأيضًا النضح رخصة يقتصر فيها على ما ورد، ولم يرد في البدن؛ ولأنَّه لا ضرورة في غسل الجسد (قوله:
نعم ملاقي ما شك في بقائها به قبل غسله ينضح مع الرطوبة، وأما البقعة فحكى ابن عرفة تغسل اتفاقًا، وقيل: تنضح كما في (ح)، وغيره والمراد بها الأرض وأما الفرش فكالثوب وسبق أن الشك لا أثر له في المطعومات، وكذا في نجاسة الطرقات كما في الخرشي عن ابن عرفة (وإن اشتبه طهور بغيره) في (ح) قال ابن عبد السلام: لم يتعرض (ابن الحاجب) لكيفية تصوير المسألة، وهو الأصل إذ لا يلزم العالم أن يبين صورة مسألةٍ في جزئيةٍ إلا بحسب التبرع لكن ينبغي أن لا تهمل مسألة الأواني لاعتقاد بعضهم عدم صحة فرضها على المشهور، وإنَّما تصح على تنجيس يسير الماء بدون تغير وصورها (ح) قبل بصورتين الأولى أن يتغير الطهور بما لا يضر فيشتبه والخلاف منصوص فيها. الثانية: خرجها عبد الوهاب، وقبله ابن العربي، والطرطوشي أن غير الطهور بول زالت أوصافه فشابه الماء (توضأ بعدد الغير وزيادة إناء)
ــ
نعم ملاقي إلخ) أصله استظهار لـ (ح) والذي لغيره أنَّه لا شيء عليه؛ لأنَّ البلل الذي في الأول مشكوك في نجاسة مصيبه (قوله: وسبق إلخ)؛ أي: في سؤر ما لا يتوقى نجسًا. (قوله: لا أثر له في المطعومات) فلا يجب غسلها، ولا نضجها (قوله: وكذا في نجاسة الطرقات)؛ أي: الشك فيها غير مؤثر (قوله: وإن اشتبه)؛ أي: التبس (قوله: على المشهور) من أن الماء لا يتنجس إلا إذا تغير، وإذا تغير فلا اشتباه؛ لأنَّه ظاهر (قوله: قبل) أي: قبل نقله؛ كلام ابن عبد السلام. (قوله: فيشتبه) أي: بالمتغير بما يضر بأن يتغير أحدهما بمغرة، والآخر بدم، أو أحدهمـ بترابٍ طاهر والآخر بترابٍ نجس. (قوله: خرجها عبد الوهاب)؛ أي: على الأولى (قوله: توضأ بعدد الغير إلخ) لا فرق بين البصير، وغيره إلا أن يخبره عدل بنجاسة أحدهما، وبين وجهها على
ــ
الماء المطلق (قوله: وهو الأصل) يعني الغرض الأولى من العلم إفادة أحكامٍ كلية، والالتفات للجزئيات أمر ثانٍ يخص المفتي إذا رفعت له (قوله: إذ لا يلزم العالم إلخ) وإنَّما ذلك لازم للمستفتي برفع جزئيته له (قوله: لاعتقاد بعضهم إلخ) منشأه أن الطهور هو الباقي على أوصاف خلقته، والمتنجس متغير فكيف يشتبهان؟ ، فالصورة الأولى تمنع المقدمة الأولى، وصورة عبد الوهاب: تمنع الثانية، وأشار لهما الأصل بقوله: وإن اشتبه طهور بمتنجس أو نجس (قوله: قبل)؛ أي: قبل نقل كلام ابن عبد السلام. (قوله: بما لا يضر) أي: كمغرة فيشتبه بالمتغير بدمٍ مثلًا (قوله:
مع اتساع الوقت وإلا تحرى واحدًا فإن ضاق الوقت عن التحري تيمم وظاهره ولو كثرت الأواني وهو الصحيح كما في (ح) وقيده شيخنا في (الحش) بما إذا لم تكثر وإلا تحرى وهو تابع لـ (عب) مع أنه ضعفه في قراءته إنَّما المفصل ابن القصار للمشقة مع الكثرة كما في (ح) ومعناه كثرة أواني غير الطهور حتى تصح المشقة أو التبس العدد وإن قرره شيخنا في جميع الأواني ويوهمه قول (ح) التحري مع الكثرة أمكن، وقال المحمدان: وابن العربي: يتحرى مطلقًا، وقيل: يتركها ويتيمم، وظاهر كلامهم أنَّه لا يحتاج إلى أن يريقها قبل تيممه تنزيلًا لوجودها منزلة العدم، وظاهر كلام الشافعية أنَّه يريقها لتحقق عدم الماء. قال في التوضيح: ولا وجه للتيمم، ومع ماء
ــ
ما تقدم فإنه يجتنبه، وأما إذا أخبره بطهارة أحدها فالظاهر، أَّنه يجب عليه استعماله؛ لأنَّه الأصل وتقوى بخبر العدل أفاده (ح). (قوله: مع اتساع الوقت) أي: الذي هو به. (قوله: وإلا تحرى) أي: بما يغلب على الظن بأمارة (قوله: إنما المفصل)؛ أي: بين أن تكثر فيتحرى أولًا فيصلي بعددٍ غير الطهور وزيادة إناء (قوله: وإن قرره) أي: قرر الكثرة (قوله: قول الخطاب: التحري إلخ) فإنَّه يوهم أن المراد جميع الأواني (قوله: يتحرى مطلقًا) كانت الأواني كثيرة أو لا اتسع الوقت أو لا وظاهره ولو أعمى، وهو أحد قولين نقلهما (ح)؛ لأنَّ استعمالها على الوجه المذكور وإن كان طريقًا إلى العلم بالواجب لكنَّه يلزم منه القدوم على الصلاة مع الشك في الطهارة؛ وذلك مانع من استعمال الوسيلة فصار كالمعدوم انتهى؛ قاله حلولو. قال ابن عرفة: المارزي، وعلى التحري إن تغير اجتهاده عمل عليه إن كان بعلم لا بظن على الأظهر، فإن تعدد المجتهدون، وخالف اجتهادهم اجتهاد بعض فلا يجوز لأحدهم أن يقتدي بالآخر إلا أن تكثر الأواني فإنه يجوز اقتداؤه بمن لم يعتقد أن توضأ بالنجس أفاده (ح). (قوله: وقيل يتركها إلخ) قاله سحنون؛ لأنَّه عادم للماء الطهور لوقوع الشك، وإلزام وضوءين وصلاتين خلال الأصل، والتحري لا يسقط
ــ
تحرى) فإن كثروا واختلف تحريهم فقيل: لا يجوز اقتداء أحدهم بالآخر، ومقتضى قاعدة العوفي الجواز لصحة صلاة الإمام على رأيه، وهذا بخلاف تحري القبلة فلا يقتدي بمن انحرف عن تحريه انحرافًا كثيرًا؛ لأنَّ الاستقبال فعل داخل في خلال الصلاة؛ فليحق بالمخالفة في الأركان هذا هو الظاهر (قوله: المحمدان) ابن المواز، وابن
محقق الطهارة وهو قادر على استعماله أي: بالحيلة كما قال: نحن نقطع إذا استعمل إناءين ببراءة ذمته وبهذا ظهر الفرق بينه وبين فرع ابن القاسم السابق في زقاق السمن لم يدر الفأرة في أيها كانت يتجنب الكل لعدم سبيل التحيل هناك فإن أرقت الأواني بحيث الباقي أقل من عد النجس وزيادة إناء كما في (حش) تيمم على الصحيح كما في (ح) ولابد أن لا يمكن إطلاق المياه بالخلط؛ وإلا فعل على الظاهر مع مراعاة ما سبق في المخالط الموافق. قال (شب): ولا يجري هذا في صعيدات التيمم على الظاهر؛ لأن المتيمم على النجس يعيد في الوقت على التأويل الآتي؛ أي: فيتحر، واحدًا لخفته (وصلى عقب كل وضوء) صلاة (إن كان) غير الطهور (نجسًا) لتكون
ــ
الفرض بيقين (قوله: أي: بالحيلة) وهي الوضوء بعد الغير وزيادة إناء (قوله: كما قال: نحن نقطع إلخ) فلا وجه لقول ابن عبد السلام باستعمال الجميع (قوله: إذا استعمل إناءين إلخ) أي: إذا كان النجس واحدًا (قوله: تيمم على الصحيح) أي: مع وضوئه بالباقي فيجمع بين الوضوء والتيمم كما في (ح) وابن التلمساني على شرح الجلاب طلبًا لحصول اليقين ببراءة ذمته، ولا يحصل ذلك إلا بالجمع بين استعمال هذا الماء لجواز أن يكون هو الطاهر، وبين التيمم لجواز أن يكون هو النجس وفي تقدم الوضوء أو التيمم احتمالان، وأما على القول بالتيمم فظاهر أنه يتيمم وعلى القول بالتحري يجتهد فيه لأنَّه إنما وجب التحري ليأتي حصول الظن بالطهارة منهما عند تأمل حاله وتميز أوصافه، وهذا المعنى يتأتى في الباقي منهما كما يأتي فيه مع وجود صاحبه؛ فوجب ألا يرتفع ما ثبت من جواز الاجتهاد والتحري في هذا الباقي. وذهب بعض القائلين بالتحري إلى منع التحري هاهنا واعتل بأنَّ التحري إنَّما يكون بين أمرين فأكثر وهذا ضعيف لأن كثرة العدد وقلتها لا تأثير لها إذا تأتى الاجتهاد، وتأتى حصول الظن بطهارة الواحد منفردًا، كتأتي ذلك فيه مع إضافته إلى غيره، فلم يكن لمراعاة العدد معنى (قوله: ولا بد ألا يمكن إلخ) وما تقدَّم له من أنه لا يلزم
ــ
سحنون (قوله تميم على الصحيح) أي: بناء على القول الصحيح السابق قيل: ويجمع مع التيمم الوضوء بالأواني، وفيه نظر في موضوع الاشتباه بالنجس وهو على السياق: للدخول على احتمال الفساد، نعم إن كان الاشتباه بطاهر، ومفهوم على
النجاسة قاصرة على صلاتها هي وإلا احتمل أنَّ الطهور وقع قبل النجس فيبطل إن قلت يتوضأ بالكل، ويغسل أعضاءه بطهور، ويصلي صلاةً واحدة؛ قلت: الفرض أنه ليسمعه طهور محقق وإلا استعمله وتركها، وأما إن كان غير الظهور طاهرًا فيكفي صلاة واحدة بعد الوضوآت.
* تنبيهات: * الأول: اورد ابن رشد: أنَّ نيته غير جازمة لعلمه أنَّه لا يكتفي بما صلى، والثانية إن نوى بها الفرض كان رفضًا للأولى وإن نوى النفل لم تسقط عنه وإن نوى التفويض لم تصح؛ لأنه لا يقبل الله صلاةً بغير نيةٍ جازمة وأجيب بأنه حيث وجب الجميع شرعًا جزم بالنية في كل؛ كمن نسي صلاةً من الخمس لا يدري عينها
ــ
خلط الماء بغيره عند تعيين ذلك الغير (قوله: وإلا احتمل إلخ)؛ أي: وإلا يصل عقب كل وضوءٍ بل جمعها، وصلى صلاةً واحدة (قوله: فيبطل) بالوضوء بغير الطهور؛ لأنَّ نيته رافعة لنية ما قبله، والنجس لا يرفع الحدث فيلزم أنَّه صلى بغير وضوء وهذا على رفض الوضوء ويأتي ما فيه، ويرد عليه أنَّ هذا يرد في الطاهر أيضًا، والقول: برفع حكم الحدث ضعيف؛ إلا أن يقال: فيبطل من حيث ملابسة النجاسة؛ لأنَّه يحتمل أنَّ لأخير هو النجس؛ فتأمل.
(قوله: قلت الفرض). أي: فرض الخلاف وموضوع المسألة؛ كما لابن عرفة، وابن عبد السلام، وصاحب الذخيرة. (قوله: بعد الوضوآت) أي: بعد وضوئه بالجميع إن اتحد عددهما، أو وضوئه بعدد الطاهر، وزيادة إناء إن لم يتحد، لأنَّه حينئذٍ لا يتلبس بعبادةٍ فاسدة، ومجرد السرف لا يقتضي المنع. (قوله: أورد ابن رشد) الظاهر أن بحثه يجري في الوضوآت. مؤلف (قوله: وإن نوى التفويض لم يصح) كيف هذا مع قولهم فيه: وإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزت؛ لأنَّه ناوٍ الفرضية معه؛ فتأمل. (قوله: وجب الجميع شرعًا) وحينئذٍ لا يكون الثاني رفضًا للأول. (قوله: ويسلم
ــ
الصحيح أن التحري مطلق والتيمم مطلق على أصلهما (قوله: وإلا استعمله وتركها) أي: في الاشتباه بالنجس وهو سياق وأما الاشتباه بطاهر فله أن يتطهر بعدده وزيادة إناء ولو وجد غيرها، غايته أنَّه سرف مكروه (قوله: ابن رشد) بالألف هو القفصي (قوله: وإن نوى التفويض) بنى كلامه على أن التفويض لا
وما ذكره وهم يتلبس على كثيرٍ من الناس، ويسلم منه من عرف الوضوء بنيةٍ جازمة مع الشك في الحدث على المذهب* الثاني: قال ابن مسلمة: يغسل ما أصابه من الماء الأول بالماء الثاني ثم يتوضأ منه قال في الجواهر: قال الأصحاب: وهو الشبه بقول مالك، واختاره ابن أبي زيد مقيدًا بقوله: إلا أن تكثر الأواني فلا؛ أيغسل ثلاثين مرة؟ ونقله غيره مطلقًا قال (ح): فلعل له قولين قال في التوضيح: فإن لم يغسل فلا شيء عليه؛ لأنَّ النجاسة غير محققة، أبي: باعتبار كل واحدٍ في ذاته فليس هذا من الشك في إصابتها، أو بقائها بل يرجع بهذا الاعتبار للشك في نجاسة المصيب والأصل عدم التنجيس كما وجه به (ح) قول من لم ير وجوب الغسل.
ــ
منه من عرف الوضوء إلخ) فإن الشك في العين هنا سبب في وجوب الكل، كما أن الشك في الحدث أوجب عليه الوضوء (قوله: الثاني) قال ابن مسلمة في (ح): ظاهر كلام غير واحد، كابن شاس، وابن العربي، وابن الحاجب، وابن عرفة؛ أنَّ هذا مقابل للقول الأول، وذكر صاحب الجمع عن ابن هارون أنه قال: عندي أنَّ قول ابن مسلمة موافق للأول، ويحتمل أن يكون خلافًا، وأنَّه على الأول يكفي غسل الوضوء في زوال النجاسة مما قبله.
قال صاحب الجمع: والظاهر من نقل الشيوخ أنَّه خلاب وقيل: وفاق، وهو ما في التوضيح قال فيه: وعليه لو ترك غسل أعضائه لا شيء عليه لعدم تحقق النجاسة (قوله: ونقله غيره)؛ أي: نقل ابن أبي زيد، وهو الباجي قول ابن مسلمة مطلقًا غير مقيد بعد الكثرة (قوله: فلعل له) أي: لابن مسلمة (قوله: أي: باعتبار كل واحد) فاحتمل أنَّ ما غسل به هو النجس، وأنَّ البالي هو الطاهر. (قوله: قول من لم ير وجوب الغسل). وهو صاحب القول الأول على أنه مقابل لقول ابن مسلمة
ــ
جزم فيه، والجواب يمنع ذلك (قوله: مقيدًا) بفتح الياء فابن أبي زيد نقله مقيدًا بدليل المقابل الآتي (قوله: أي: باعتبار كل واحد) أي: عند ملابسة كل واحد، وأمَّا المجموع فإن ساوى عدد النجس عدد غيره أو زاد عدد النجس على عدد غيره تحققت نجاسته، ولا شكل في عدد النجس وزيادة إناء، وقصر (بن) نظره على هذا فتعقب نعم عن كان عدد النجس أقل كاثنين أو ثلاثة صهور احتمل أنَّ الثلاثة التي
وإن لم يرضه (عب) وعلله كـ (شب) بأن المقام مقام ضرورة قلنا مع خفة أمر النجاسة ولا يوجه بإزالتها بالوضوء الثاني لورود مسح الرأس، والإذن وما تطاير مثلًا فيغسل إذا وجد مطلقًا بعد على الأول فإن حضرت صلاة أخرى، وهو على طهارته أعادها بالأول إن تخلل ناقص بينهما، وإلا كفى غسل الأعضاء بالأول على قول ابن مسلمة كما حققه ابن دقين العيد خلافًا لابن عبد السلام، وابن جماعة التونسي وابن عرفة في إعادة الوضوء بالأول ولو لم يتخلله ناقض وبنوه على الرفض وتبعهم (ح) وأما إن لم يكن على طهارة فالحكم الأصلي كأن لم يدر ما توضأ به آخرًا* الثالث: في كبير الخرشي يجب تقديم ما اشتبه بنجس؛ لأنه قيل: برفع الحدث بالمضاف وتبعه شيخنا في حاشيته مع أنَّه اعترضه على (عب) بأن الرفع هنا بالطهور قطعًا
ــ
(قوله: وإن لم يرضه عب) قال: إذ تحقق نجاستها مقطوع به في بعض أوضئته، والجواب أنَّه وإن كان كذلك إلا أنه غير معين (قوله: ولا يوجه) أي: كما قال صاحب الجمع عن ابن هارون (قوله: لورود مسح الرأس) أي: فإنَّه لا يزول بعد ذلك مع ابن مسلمة قائل بغسل ذلك كله (قوله: وما تطاير) فإنَّه لم يزله شيء (قوله: فيغسل) لاحتمال أنَّ النجس هو الأخير (قوله: بعد على الأول) أي: بعد الوضوآت على قول ابن مسلمة (قوله: كفى غسل الأعضاء) أي: ويكفيه الوضوء الأول وإن تعددت الصلاة لاحتمال أن الذي غسل به هو النجس اهـ. مؤلف (قوله: أعادها بالأول) أي: بالماء لأول بعد أن يصليها بطهارته (قوله: بينهما) أي: بين الأول والثاني لاحتمال أن الثاني لغير الطهور (قوله: وبنوه على الرفض) فإن الوضوء الثاني ملزوم بنية رفع الحدث فيلزمه رفض الأول نيةً وفعلًا، وفيه أن الرفض لا يضر بعد الفراغ، وهو على الرفض بعد الفراغ (قوله: وأما إن لم يكن على طهارة) أي: وأما إن حضرت الصلاة ولم يكن على طهارة (قوله: كأن لم ير ما توضأ به) أي: مع تخلل ناقض بينهما (قوله: بأن الرفع هنا بالطهور قطعًا) فإنَّه توضأ بعدد
ــ
يستعملها كلها طهور (قوله: على الأول) يعني: قول ابن مسلمة (قوله: وبنوه على الرفض) مع أنَّ الرفض بعد فراغ الوضوء لا يضر، قالوا: هذا رفض فعلًا ونية بالشروع في الثاني، وفيه أنه لم يشرع في الثاني رافضًا للأول بل محتاجًا بهما من باب ما توقف عليه الواجب فهو واجب (قوله: كأن لم يدر ما توضأ به آخرًا)
غايته تلطخ بنجس واستظهر ندب التقديم نعم يرده أنَّه تلطخ في صلاة فالظاهر ما قال أولًا لكن لا لما قال (فإن شك في العدد بنى على كثرة الغير) وإن اجتمع الطاهر والطهور، والنجس فكل صلاةٍ بوضوء وهو ظاهر (وندب إراقة الماء) اليسير كما سبق في السؤر. اهـ. ر لا الطعام لحرمته (وغسل إنائه) لا حوض (سبعًا تعبدًا) لطهارته
ــ
الغير وزيادة إناء (قوله: غايته إلخ) أي: فكان الأولى أن يقول: بعدًا عن التلطخ (قوله: أنه تلطخ في صلاة) أي: وهو حرام (قوله: لكن لا لما قال) أي: بل للسلامة من التلطخ في الصلاة (قوله: بنى على كثر الغير) فيتوضأ بعدده وزيادة إناء احتياطًا، وإن كان مقتضى كون الأصل الطهارة البناء على الأقل، وأمَّا إن لم يعلم العدد أصلًا فإنَّه يصلي بعدد الآنية كلها (قوله: اليسير) وأمَّا الكثير فلا يراق إذ لا يكره استعماله (قوله: لا الطعام إلخ)؛ ولأنَّ الولوغ مختص بالماء؛ ولأنَّ الغسل تعبد فيقتصر فيه على ما ورد (قوله: وغسل إنائه) قال التلمساني، في شرح الجلاب: واختلف مذهبنا متى يغسل الإناء هل عند استعماله، أو عند ولوغه؟ وهو مبني على الخلاف هل هو تعبد؟ فعند ولوغه؛ لأنَّ العبادات لا تؤخر، أو للتنجيس فعند استعماله قال بعض البغداديين: وإنَّما يغسل الإناء على مذهب مالك عند إرادة استعماله، لا بفور بلوغه كما زعم بعض الناس؛ ووجه بيَّن فإن غسل الإناء إنما يراد ليستعمل، أرأيت لو كسره بعد الولوغ أكان يغسل
شقافه؟ ! (قوله: لا حوض) أي: اقتصارًا على الوارد (قوله: سبعًا) ولا يغسله بالماء الذي يراق على الصحيح
ــ
تشبيه في تعدد الصلوات بوضوآت كما هو الحكم الأصلي، إذا تخلل ناقض ولم يدر الأول وهو على طهارة، فإن لم يتخلل ناقض ولم يدر الأول فيصليها مرت يغسل أعضاءه للنجاسة قبل كل صلاة من أناء، كل هذا على قول ابن مسلمة فتدبر (قوله: ما قال أولًا) أي: من وجوب التقديم (قوله: بنى على كثرة الغير) هذا ما قاله (عج) وتلامذته وتعقبه (بن) بأن الأصل الطهارة، والطهورية فليبن على قلة الغير، وهذا وإن كان أنسب بما سبق مرارًا في إلغاء الشك، لكن رأيت أصل هذا الفرع الاحتياط وعليه دارت مسائله وبنيت فتبعت الجماعة ولم أبال بتعقب (بن) وللمسألة نظير، وهو إلغاء الشك في الطلاق لأنَّ الأصل بقاء العصمة، ويأتي أنه إذا شك في عدد فالأحوط احتياجها لزوج غيره (قوله: لطهارته) علة لكون الغسل