المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(وصل فى مصرف الزكاة) - ضوء الشموع شرح المجموع - جـ ١

[محمد الأمير المالكي]

فهرس الكتاب

- ‌(باب الطهارة)

- ‌(وصل الطاهر والنجس) *

- ‌(وصل) *(الراجح كره التطلخ بالنجس)

- ‌(وصل هل إزالة النجاسة

- ‌(وصل فرائض الوضوء) *

- ‌(وصل قضاء الحاجة)

- ‌(وصل نواقض الوضوء)

- ‌(وصل واجبات الغسل)

- ‌وصل المسح على الخفين*

- ‌(وصل التيمم)

- ‌(وصل الجبيرة)

- ‌(وصل)(الحيض

- ‌{باب الصلاة}

- ‌(وصل الأذان)

- ‌(وصل الرعاف)

- ‌(وصل ستر العورة)

- ‌(وصل الاستقبال)

- ‌(وصل فرائض الصلاة)

- ‌(وصل)(وجب بفرض قيام

- ‌(وصل قضاء الفوائت)

- ‌(وصل سجود السهو)

- ‌(وصل سجود التلاوة)

- ‌(وصل النوافل)

- ‌(وصل * الجماعة

- ‌(وصل الاستخلاف)

- ‌(وصل صلاة السفر)

- ‌(وصل الجمعة)

- ‌(وصل صلاة الخوف)

- ‌(وصل العيدين)

- ‌(وصل الكسوف)

- ‌(وصل الاستسقاء)

- ‌(وصل الجنازة)

- ‌(باب الزكاة)

- ‌(وصل زكاة الحرث)

- ‌(وصل فى زكاة العين)

- ‌(وصل فى زكاة الدين)

- ‌(وصل فى زكاة الإدارة والاحتكار)

- ‌(وصل زكاة القراض)

- ‌(وصل فى إسقاط الدين الزكاة)

- ‌(وصل)زكيت عين وقفت للسلف)

- ‌(وصل فى زكاة المعدن ونحوه)

- ‌(وصل فى إخراج الذهب عن الورق، وعكسه)

- ‌(وصل فى مصرف الزكاة)

- ‌(وصل فى زكاة الفطر)

- ‌(باب أحكام الصيام) *

- ‌(وصل فى شروط الصيام)

- ‌(وصل وجوب القضاء)

- ‌(وصل)(وجب إمساك مفطر

- ‌(وصل الكفارة)

- ‌(وصل فيما لا قضاء فيه)

- ‌(وصل، جاز سواك

- ‌(باب الاعتكاف

الفصل: ‌(وصل فى مصرف الزكاة)

بدفعها لجائر، أو بقيمة لم تجز العموم فى هذا مع أنه سبق أن بعض الأمور يتعين الإخراج من حبها، والظاهر: حمل ما هنا على التفصيل السابق (لا عكسه، وقد قبل به)، ومنه فلوس النحاس عن الفضة قال (الخرشي): المشهور الإجزاء مع الكراهة، وكأنه للقول بنقديتها، (فإن أكره عليه أجزأ اتفاقًا، وحرم كسر مسكوك)؛ لأنه إضرار، وإفساد لمعاملة الناس (لغير سبك) كحلى، (وإن لزكاة

(وصل)

ومصرفها فقير) يملك دون عامه، (ومسكين) التصقت يده بالتراب لا يملك شيئًا،

ــ

(قوله: العموم فى هذا)؛ أي: هذا الحكم، وهو جواز إخراج العين عن غيرها (قوله: ومنه فلوس النحاس عن الفضة)، وأما عن نفسها إذا نوى بها التجارة، فيجزئ قطعا؛ كما لابن زيد الفاسى (قوله: كسر مسكوك)؛ أي: حتى ينقص عن الوزن (قوله: كحلى)؛ أي: أو سبائك، وإن لم تدع لذلك حاجة على الأظهر، ومحل الحرمة فى كسر المسكوك إذا كان يتعامل به كذلك؛ لأنه من باب الغش.

(وصل فى مصرف الزكاة)

(قوله: ومصرفها) بكسر الراء اسم مكان من صرف يصرف، فإن قياس اسم المكان من فعل يفعل الكسر، ولا يصح أن يكون مصدرًا؛ لأن قياسه منه الفتح، ولئلا يلزم الإخبار عن المصدر بالذات، ولا حاجة لتقدير المضاف، وصح الإخبار بها عن اسم المكان؛ لأن الأصناف لمَّا امتنع الإخراج عنها صارت كأنها مكان (قوله: لا يملك شيئًا)، فهو أشد احتياجًا من الفقير، وقوله تعالى:{أما السفينة فكانت لمساكين} المراد مساكين القهر، والغلبة، وقيل: الفقير أحوج، وقيل: الفارق سؤال الفقير، وقيل العلم به. البناني: وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين، أو بالعكس، وقيل: لا فرق بينهما، واشتهر أنهما كالظرف، والجار، والمجرور

ــ

(وصل ومصرفها)

(قوله: التصقت يده بالتراب) إشارة لقوله تعالى: {أو مسكينًا ذا متربة} ، فيكون الوصف كاشفًا، وأما قوله تعالى:{أما السفينة فكانت لمساكين} فتلك مسكنة الغلبة، والذل، أو كانوا أجراء، والإضافة لأدنى ملابسة، وقيل بالعكس،

ص: 611

(وصدقا) ظاهره بلا يمين (إلا لريبة) بأن ظهر غناهما، (وإن قدرا على الكفاية بصنعة لم يشتغلا بها)، وهو قول (الأصل)، وقادر على الكسب، (وإنما يأخذان كفاية سنة)، ولم يبق بعد وصفهما حتى يأخذان زيادة، (وعامل فيها إلا راعيا، وساقيا،

ــ

عند النحاة إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا بأن يراد بأحدهما ما يشمل الآخر. انتهى؛ مؤلف. (قوله: إلا لريبة إلخ)، فلابد من الإثبات ببينة، وفى كفاية الشاهد، واليمين نظر، انظر (عب) (قوله: بصنعة)؛ أي: إذا اشتغل بها تجمع عنده منها كفاية سنة (قوله: لم يشتغلا إلخ)، أي: اختيارًا إن كانت عليهما كلفة على الأظهر؛ كما فى (المواق)، وقال (ح): ولو لم يكن، وأما إذا اشتغلا، وفيها كفاية، فلا يعطى، فإن لم يكن فيها كفاية أعطى ما يكفيه (قوله: كفاية سنة) نفقة، وكسوة، زاد بعضهم إذا اتسع المال العبد، ومهر الزوجة انظر (ح)، والمراد بالسنة إعطاؤه قدرًا يغنيه إلى وقت يعطى فيه بعد ذلك، فإذا كانت تخرج مرتين فى العام أعطى ما يبلغه الثانية، ويفهم منه أنها إذا كانت تتأخر عن السنة يعطى أكثر من كفاية سنة؛ كما فى (البناني)؛ لأن المدار على سد الخلة (قوله: ولم يبق بعد إلخ)؛ أي: لم يبق بعد إعطائهما وصف الفقر، والمسكنة (قوله: حتى يأخذان زيادة)؛ أي: على كفاية سنة، وهذا تفريع على قوله: لم يبق (قوله: وعامل) عطف على فقير؛ أي: ومصرفها عامل كالكاتب،

ــ

فالوصف فى الآية مخصص، وقيل: الفارق سؤال الفقير، وقيل: العلم به. (بن): وتظهر ثمرة الخلاف إذا أوصى بشيء للفقراء دون المساكين، أو بالعكس وقيل لا فرق بينهما، واشتهر أنهما كالظرف، والجار، والمجرور عند النحاة إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا بأن يراد بأحدهما ما يشمل الآخر (قوله: ظاهره بلا يمين)؛ كما هو القاعدة الأغلبية فى صدق، وأمَّا إذا قيل القول قول: فالغالب بيمين قوله: وإن قدرا على الكفاية، أو كان لهما منفق متطوع على الصواب إذ له قطع ذلك، ولا تشور منها اليتيمة، وأجازه بعضهم بالمعروف انظر (بن) (قوله: كفاية سنة)، فإن تأخرت عن السنة جاز دفع أكثر؛ لأنَّ المدار على سد الخلة، ومنه إذا كانت تخرج فى العام مرتين إنما يعطى ما يكفيه للزكاة الثانية كذا قيل، وقد يقال: يعطى كفاية سنة، ولا يأخذ من الثانية إلا تمام كفاية سنة مستقبلة؛ فليتأمل، ومما يجزئ دفعها لأبيه حيث كان عنده ما يسقط نفقته عنه لكن لا يكفيه سنة كما يفيده (التوضيح)، وفى

ص: 612

وحارسًا)؛ لأنهم لا عمل لهم فى جبايتها بل أجرتهم من بيت المال، ولا مفهوم لحارس الفطرة فى الأصل، (وقن، وإن معيبًا يعتق)، وهل لابد أن يشترى منها، أو يكفى عتق من عنده؟ خلاف حكاه (ر)، (وولاؤه للمسلمين، ولو اشترطه) لنفسه، والشرط باطل، (فإن قال حرّ عنّى لم يجزه) عن الزكاة، (ومدين آدمي) بالإضافة لا من عليه كفارة، أو هدى، (وإن لوالده) على أظهر الطريقين، وإن كان لا يحبسه، وقول (الأصل) يحبس فيه معناه شأنا، وهو ما للآدمي، (أو مات) المدين (لا) إن تداين (فى فساد، أو لأخذها)

ــ

والجابى (قوله: وقن)؛ أي: لا يعتق بمجرد الشراء، أو يكون المشترى له الإمام بعد أخذه الزكاة، وأما إن اشتريته، فهو حر عن زكاتي، فالأظهر الإجزاء، وخرج بالقن غيره، فلا يجزئ وفى رد العتق خلاف (قوله: وإن معيبًا)، ولو كان العيب يمنع الإجزاء فى الرقاب الواجبة بل هو أحوج (قوله: يعتق)؛ أي: لأجل أن يعتق، أو المراد يعتق فى المستقبل، فلا يقال: مقتضى هذا الوصف أن العتق ثابت فى وقت كونه مصرفًا مع أن المراد أنه يشترى، ويعتق تأمل (قوله: فإن قال: حر عنى لم يجزه عن الزكاة)، ولو قال: وولاؤه للمسلمين؛ كما قال ابن القاسم خلافًا لأشهب؛ أي: ومضى العتق من الإمام، أو متولى التفرقة (قوله: لا من عليه كفارة إلخ)، أو زكاة (قوله: أو مات إلخ)؛ كما لابن حبيب، وهو الأصح خلافًا لابن المواز، فإن الميت أحق بالقضاء، وكان امتناعه صلى الله عليه وسلم من الصلاة على المدين قبل نزول آية {إنما الصدقات} إلخ (قوله: لا إن تداين فى فساد)، ومثله من أنفق ماله فيما لا يجوز؛ لأنه يصرفه لمثل الأول إلا أن يتوب، أو يخاف عليه الضيعة (قوله: إلا أن يتوب) فيعطى منها على أرجح القولين عند ابن عبد السلام (قوله: إلا أن يتوب)؛ أي: عن الفساد، أو عن القصد الذميم (قوله: أو لأخذها إلخ)؛ أي: ولا إن تداين لأخذها؛ كما لو كان عنده ما يكفيه، فاتسع به فى الإنفاق، وأخذ الدين لأجل الزكاة، فلا يعطى؛ لأنه تحيل، وقصد

ــ

(ح) فى مبحث إعطائها للأقارب الآتى من له ولد غني، وأبى من طلب نفقته منه يعطى من الزكاة، لكن الظاهر أنها ليست زكاة ذلك الولد خلافًا لـ (عب) (قوله: لا عمل لهم فى جبايتها) هذا هو المشهور، وقيل: يعطون، والمنفى إعطاؤهم لوصف العمل أما للفقر مثلًا فلا كلام فيه (قوله: وقن) إلا ذو شائبة فلا يعان منها المكاتب على المشهور (قوله: خلاف)، وكذا الخلاف في: إن اشتريته فهو حرٌ عن زكاتى

ص: 613

بلا ضرورة (إلا أن يتوب لا يجد ما يدفعه مما يباع على المفلس)، وهو معنى قول (الأصل) إن دفع ما بيده إلى آخره، وليس بلازم الدفع بالفعل؛ كما أفاده شيخنا قال: ومما يباع على المفلس دار سكناه، وليسكن بالكراء، وكتب طالب العلم ينتفع بها كآلة الصانع، (ومجاهد، وإن لآلته كجاسوس، وإن كافر، أو غريب فى غير معصية) لا كآبق، وقاطع طريق (محتاج لموصله إلا أن يجد مسلفا، وهو ملى ببلده، وصدق، فإن جلس

ــ

ذميم، فعومل بنقيضه (قوله: لا يجد إلخ) قيد فى قوله: ومدين (قوله: وليس بلازم الدفع بالفعل)؛ لأن الدين قد يكون مؤجلًا بل يكفيه أنه إن يقدر لو أعطى ما بيده من العين، وفضل غيرها يوفى ما عليه، فلا يعطى إلا من حيث الفقر، وإن لم يوف أعطى تمام ما بقى (قوله: قال ومما يباع على المفلس إلخ) خلاف ما فى غيره من أنه يباع الفضل فقط، فإذا كان له دار تساوى ثلاثة آلاف، وعليه ألف، فإنه يستبدل دارًا بألف، ويوفى دينه، ومما يؤيد ذلك ما ذكره ابن عبد ربه فى (العقد الفريد): أن العقار ينبغى أن يكون أول ما يشترى، وآخر ما يباع (قوله: وكتب طالب العلم)؛ أي: كتب الفقه، ولو كثرت قيمتها إن كان محتاجًا إليها، وكان ممن ترجى إلماميته (قوله: كآلة الصانع)، ويأتى أن الراجح عدم بيعها (قوله: ومجاهد الذى فى (المواق)، و (البدر) الاكتفاء بالعزم، ولا يشترط التلبس بالفعل (قوله: وإن لآلته)، وإن لهاشمى (قوله: فى غير معصية) متعلق بغريب لما فيه من رائحة الفعل (قوله: لا كآبق إلخ)؛ أي: فلا يعطى منها، ولو خيف عليه الموت فى بقائه إلا أن يتوب، فيعطى، ولو لم يخف عليه الموت، وفى (البدر) أنه ينظر فى تلك المعصية، فإن كان يريد قتل إنسان، أو هتك حرمة لم يعط، ولا يعطى ما يستعين به على الرجوع إلا أن يتوب، أو يخاف عليه الموت فى بقائه (قوله: وصدق)؛ أي: فى دعواه أنه غريب قال البدر:

ــ

(قوله: قال: ومما يباع على المفلس دار سكناه) كذا قرر لنا، واقتصرت عليه مع أنَّ الخرشي، و (عب) قيدا بيعها بأن يكون فيها فضل قالا: ويستبدل له أقل منها؛ لأنَّه الموافق لعادة بلادنا من أن أكثر الناس يسكنون بالكراء، ولا يزرى بهم ذلك، ولعل ما فى (الخرشي)، و (عب) إذا خشى عليه الضيعة لعجزه عن الكراء، أو عدم محل يكتريه (قوله: وإن لآلته)، وتؤخذ للمجاهد الهاشمي، لأنَّه لا يتملكها وإنَّما تبقى للجهاد، وما فى بعض العبارات لا تعطى للمجاهد الهاشمى محمول على ما ينفقه على نفسه (قوله: لا كآبق) إلا أن

ص: 614

(نزعت منه اللخمى؛ كغريم استغنى)، وتعقب ما فى (الأصل) من التردد، (وكافر يؤلف بها للإسلام، ) وقيل: المؤلفة حديثو إسلام ليرسخ، (وحكمه باق) بناء على أن المقصود إنقاذه لا إعانته حتى يسقط بفشو الإسلام، وإن قواه (ر)، (ومنع منها كفر) إلا ما سبق من المؤلف، (ورق، وبنوة هاشم فقط) لا المطلب على المذهب (إلا أن يمنعوا حقهم فبالفقر)، ولا يشترط حد أكل الميتة على المعول عليه، وفى (عب) يشترى بها رق هاشمى؛ لأن تحريره أولى، ونازعه (بن) تبعًا لابن عبد السلام، (وإنما يعمل فيها غير

ــ

والظاهر بلا يمين (قوله: نزعت) أفاد أنها باقية، وإلا فلا يتبع بشئ (قوله: وحكمه باق)؛ أى: حكم التأليف، وخالف فى ذلك الحنفية (قوله: لا إعانته إلخ)؛ أى: لا إعانته لنا، فتكون الحاجة عائدة لنا، فتسقط بعدمها، وقد يقال: الاحتياج مازال باقيًا بالنسبة إلى البلاد المتطرقة، والثغور المنقطعة. مؤلف. (قوله: ومنه منها كفر) لا البدعة غير المكفرة (قوله: ورق)؛ لأنه غنى بسيده، فإن عجز عن الإنفاق عليه أجر من فى أجرته كفاية لنفقته، وزوجت أم الولد، فإن تعذر ذلك بيع من بياع، وعجل عتق أم الولد، ولا يرد المكاتب؛ لأن نفقته كأنها اشترطت عليه بكتابته (قوله: وبنو هاشم)؛ أى: بدون واسطة مطلقًا، أو بواسطة غير أنثى (قوله: فبالفقر) بل إعطاؤهم حينئذ أفضل (قوله: يشترى بها رق)، وفى (عب) أيضًا أنها تدفع للمدين؛ لأن مذلة الدين أعظم، وقد يمنع بأنه لا يقاوم حرمتها فإنها أوساخٍ الناس، والدين شأن الأكابر، وقد تداين- عليه السلام، وهذا ما ارتضاه البنانى تبعًا لابن عبد السلام (قوله: لأن تحريره إلخ)، ولأنه لا يصل منها شئ، وهذا هو الأظهر، وعليه، فيؤلف بها الهاشمى أيضًا؛ لأن تخليصه من الكفر أهم، فإن الكفر حطته أعظم (قوله: غير

ــ

يتوب كما سبق فى المدين (قوله: لا إعانته إلخ) على أنه قد يحتاج لإعانته فى بعض الأمكنة كالثغور المنقطعة (قوله: إلا ما سبق من المؤلف)؛ أى: والجاسوس ففيه اكتفاء بما سبق (قوله: ورق)، فإن عجز سيده عن نفقته بيع، أو أعتقه فيكون من أهلها (قوله: ونازعه (بن)) لكن كلام (عب) أظهر، فإنَّ الرق مذلة على أنه لا يأخذها، وإنما تدفع لبائعه، وعلى كلام (عب) يؤلف بها الكافر الهاشمى؛ لأنَّ تخليصه من الكفر أهم؛ ولأن الكفر حطة، وأما دفعها لمدين هاشمى فلا، وإن كان الدين مذلة إلا أن الأكابر يتداينون، وقد تسلف أفضل الخلق، ومات، ودرعه مرهونة

ص: 615

فاسق)، وتولى الجاهل فسق، (وبدئ به) كالأجير (إلا لخوف، فالغزو، ثم الفقير على العتق، وأخذ ذو أوصاف بها إلا فقيرًا كفاه وصف آخر لسنة)؛ لزوال الفقير، (وندب إيثار المضطر لا عموم الأصناف) المنفى الندب الذاتى الأصلى، فلا ينافى مراعاة الخلاف، فهم أصحابنا أن الواو بمعنى أو (أو) أن معنى الاختصاص فى الآية عدم خروجها عنهم، وما فى (كبير (تت))، وغيره من أن اللام للاستحقاق، فلا يلزم الأخذ بالفعل قد يعكر عليه بأن هذا استحقاق بنص لخوف رياء، ودعاء الآخذ للمزكى، ودفعها باليمين متواضعًا، وكره تخصيص قريب بها) بخلاف التطوع، (وإن زوجها على الراجح)، ولو عادت لها فى النفقة، ولا يجزئ فك أسير، وفعل سور، ومركب،

ــ

فاسق) بل لابد أن يكون عدل شهادة، فإن استعمل عليها غيره أعطى أجرة مثله من الفئ (قوله: وتولى الجاهل فسق)؛ لأنه قد يأخذ غير حق، أو يضع حقًا في غير محله، ويمنع مستحقًا، ودفع بهذا ما يقال لم لم يشترط كونه عارفًا بها (قوله: وبدئ به)؛ أى: بالعامل، ودفع له جميعها إن كانت قدر عمله، فأقل على ما يأتى (قوله: ثم الفقير على العتق)؛ لأن سد الخلة أفضل (قوله: ذو أوصاف)؛ أى: مما تقدم (قوله: أو إن معنى الاختصاص) المأخوذ من إنما فى قوله: {إنما الصدقات} إلخ، أو المأخوذ من اللام فى {للفقراء} بناء على أنها للاختصاص، وقوله: عدم خروجها إلخ، أى: هذا لا يقتضي العموم (قوله: يعكر عليه)؛ أي: فلا يصح جوابًا عن التمسك بالآية (قوله: ودعاء إلخ) عطف على نائب فاعل ندب (قوله: وكره تخصيص قريب)؛ أى: لا تلزمه نفقته، وليس فى عياله، فلا يجزئ دفعها لمن تلزمه، وأما من فى عياله، فقال ابن عرفة ما نصه: روى مطرف لا يعطيها من فى عياله غير لازم نفقته قريبًا، أو أجنبيًا، فإن فعل جاهلًا أساء، وأجزأته إن بقى فى نفقته، ابن حبيب إن قطعها بذلك لم تجزئ. انتهى.

(قوله: ولا يجزئ فك أسير)، وإن مضى الفك، وظاهره ولو بزكاته، وهو

ــ

عند أبى الشحم اليهودى فى آصع من شعير تسلفها (قوله: وتولى الجاهل فسق) لمخالفة {ولا تقف ما ليس لك به علم} ، وهذا جواب عما يقال: لم أهمل اشتراط معرفة العامل فيها بأحكامه؟ (قوله: المضطر)، ومعلوم أنه إذا خيف هلاك، أو شدة أذى وجب دفع ذلك (قوله: الندب الذاتي) كالبسملة- فى الضوء، وأما لمراعاة الخلاف فطار يتوقف على ملاحظة كالبسملة فى الصلاة (قوله: فتأمل) يشير به

ص: 616

وإن الجهاد)، وكذا لا يأخذ العالم، والمفتى، والقاضى إلا أن يمنعوا حقهم، فبالفقر، وعن اللخمى، وابن رشد أخذهم مطلقًا بالأولى مما فى الآية؛ كما فى (حش)، وغيره، (وحسبها على مدين، وهل، وإن مليًا؟ قولان، وفى جواز دفعها لمدين، وأخذها)، ولو فورًا خلافًا لما فى (الخرشى) مجاراة للأصل (بلا مواطأة)، وإلا فلا قطعًا (تردد، ووجب نيتها)، ولو حكيمة، : لتتميز عن صدقة التطوع، وهل يعلم الآخذ بكونها زكاة، أولا لما

ــ

المذهب، خلافًا لما في (ح) من الإجزاء؛ لأنها لم تصل إليه؛ لأنه مبنى على قول ابن عبد الحكم بإجزاء فك الأسير، وأفاد قوله: فك أنه لو دفعها لمن اشتراه بدين فى ذمته، أو اشترى هو نفسه بدين كذلك الإجزاء (قوله: بالأولى مما فى الآية)، فإنهم من جملة المجاهدين فى سبيل الله، والذابين عن شريعته (قوله: وحسبها على مدين)، والظاهر أنه لا يسقط عنه الدين؛ لأنه علق على أمر لم يحصل (قوله: وإن مليًا) بأن يكون عنده ما يجعله فى الدين (قوله: قولان) اقتصر (عب) على الإجزاء (قوله: خلافًا لما فى (الخرشى)) قال الرماصى: لم أر من اشترط التراخى، وقوله: مجاراة للأصل؛ أى: فى الإتيان بثم (قوله: بلا مواطأة) هذا هو الظاهر خلافًا لل (تت) انظر (البنانى).

(قوله: ووجب نيتها)؛ أى: عند عزلها، أو تفرقها إن لم ينو عند العزل، فإن تركها نسيانًا، أو جهلًا، فلا تجزيه، ونقل كريم الدين البرمونى الإجزاء (قوله: ولو حكمية) بالعزل، أو الإخراج، أو العلم بأخذ الإمام (قوله: وهل يعلم الآخذ)؛

ــ

إلى أنه إذا صح بإحدى المعونتين السابقتين فهما مصححان أيضًا مع كون اللام للاختصاص كما قدمه (قوله: بالأولى)؛ لأنَّ احتياج الدين لهم أشد (قوله: مجاراة للأصل) حيث قال: ثم أخذها، وأصل ((ثم)) التراخى (قوله: وهل يعلم؟ ) عبارة مجملة يحتمل وهل يشترط الإعلام حيث لم يعلم هو أعنى الآخذ بذلك من نفسه؟ ، وهو ما نقله (عب) عن (الجواهر)، وموضع من التوضيح قال: وبه أفتى بعض شيوخ البرزلى، واستظهره الناصر، فعلى هذا معنى قوله أولًا: أو لا يشترط ذلك ويحتمل أن معنى قوله: وهل يعلم؟ وهل يطلب الإعلام؟ خروجًا من الخلاف وإن لم يشترط كما هو ظاهر (الأصل)، ويفيده (التوضيح) فى موضع آخر؛ فيكون معنى قوله: أو لا: أو لا يطلب الإعلام بل يكره كما قاله اللقانى، وهو الأنسب بالتعليل بعده.

ص: 617

فيه من كسر النفس؟ ، (وتفرقتها على من بموضع الوجوب)، ولو سافر لها، وليس انتقاله كنقلها له على أظهر الطرق، ولو لم يقم أربعة أيام (مكان الحرث، والماشية إن كان ساع، وإلا فمحل المالك كالعين)؛ بيان لمحل الوجوب، (أو قرية بدون القصر) بأن لم يبلغ أربعة برد، ومن البعيد تفسير الناصر ذلك فى كلام سحنون بعدم مجاوزة البساتين، (ومنع نقلها لمساوٍ وأدون)، ولا يلزم من المنع عدم الإجزاء الذى فى (الأصل)؛ ففى (بن) اعترضه المواق بأن المذهب الإجزاء؛ نقله عن ابن رشد، والكافى؛ انظره (والأعدم له أكثرها) قال (عب)؛ وجوبًا، ويرد عليه أنه سبق أن إيثار المضطر مندوب فقط، وأفهم الأكثر وجوب البعض فى الموضع، فإن نقل الكل صح (بأجرة من الفئ، فإن لم يوجد بيعت، واشترى مثلها، أو فرق الثمن) بحسب المصلحة، (ووجب تقديمها لتصل عند الحول؛ كعدم مستحق، فإن تلفت سقطت)؛ لأنه أمر بتقديمها؛

ــ

أى: وجوبًا، واستظهره (البدر) (قوله: ولو سافر لها)؛ أى: من مسافة القصر، وهذا ما أفتى به البرزلى خلافًا للسيورى، والغبرينى؛ كما ذكره ابن ناجى فى ((شرحه) على (المدونة)) (قوله: وأدون)؛ أى: فى الاحتياج (قوله: ولا يلزم من المنع عدم الإجزاء)؛ أى: فى خصوص النقل للدون (قوله: بأن المذهب الإجزاء)، وهو ظاهر، فإنها لم تخرج عن مصارفها (قوله: له أكثرها)؛ أى: بنقل له أكثرها (قوله: ويرد عليه أنه سبق إلخ)، ولذلك قال شيخنا العلامة العدوى: الأظهر قول العجماوى جوازًا، ومثله فى (البدر) (قوله: من الفئ) لا منها إلا أن يكون فى أميال قليلة (قوله: لتصل)؛ أى: لوضع التفرقة (قوله: كعدم مستحق) تشبيه فى

ــ

وبالجملة الاشتراط بعيد إنما الواجب صرفها فى مصارفها، ألا ترى أن شراء الرقاب وآلة الجهاد لا يعقل فيها إعلام؟ اللهم إلا أن يحمل القول بالاشتراط على ما إذا خشى أن يكون من ظهر فقره فقيرًا فى نفس الأمر؛ فتدبر (قوله: المذهب الإجزاء) وجيه؛ لأنها لم تخرج عن مصارفها (قوله: وبرد عليه إلخ)، ولهذا كتب شيخنا عليه الأظهر قول العجماوى جوازًا لا وجوبًا، (قوله: بحسب المصلحة)، وكأن هذا مستثنى من عدم إجزاء القيمة، وما تقدم من تعين الحب أو الزيت؛ لأن المقام مقام ضرورة (قوله: لأنه أمر) فكان بسبب الأمر من الشارع كرسول رب الدَّين يتسلم

ص: 618

كنقص ما حال حوله بلا تفريط قبل مضى نحو اليوم)، وإلا زكَّى، (وإن أمكن الأداء لجواز التأخير به، وكأن عزلها بعد الحول، فضاعت بلا تفريط، فإن ضاع الأصل أخرجت، ورخص تقديمها فى عين، وماشية حيث لا ساعى بكشهر) على أحد الأقوال، (ثم إن ضاع المقدم، فعن الباقى، أو الأصل بعد دفعها، وقبل الحول، فلا يستردها، وإن قدم زكاة حرثه قبل الطيب، أو دينه، أو عرضه) المتوقفين على القبض لا المدير (قبل القبض لم تجز؛ كأن أدخل عشرة البيت) مثلًا (مفرطًا) تشبيه فى الضمان ثانيًا حيث تلف (لا محصنًا) لعدم وجود مستحق، (وفى تصديقه) فى ادعاء التحصين

ــ

النقل بأجرة من الفئ (قوله: كنقص ما حال إلخ) تشبيه فى السقوط، وأولى ذهابه بالمرة (قوله: بلا تفريط)، وإلا ضمن (قوله: وإلا زكى)؛ أى: وإلا بأن كان بتفريط، أو بعد مضى كاليوم (قوله: لجواز التأخير به)؛ أى: باليوم (قوله: وكأن عزلها إلخ) قال ابن رشد: هذا إن أخرجها قرب الحول بيوم، ونحوه، فإن أخرجها بعد الحول بأيام، فتفلت ضمنها قاله مالك فى (كتاب ابن المواز)، وهو مفسر لما فى (المدونة)، وأما لو عزلها قبل، فضاعت، فقوله، فعن الباقى إلا أن هذا مجرد عزل، وإن ضاع الأصل لم يلزمه إنقاذها (قوله: فضاعت) قال ابن القاسم: فإن وجدت بعد ذلك لزمه إخراجها ولو كان حينئذٍ فقيرًا (قوله: حيث لا ساعى)، وإلا فلا يجزى (قوله: على أحد الأقوال)؛ أى: الستة، وهو قول ابن القاسم فى (العتبية)، الثانى اليوم، واليومان، الثالث خمسة، الرابع عشرة، الخامس شهران، السادس ثلاثة أيام (قوله: ثم إن ضاع المقدم) من الرسول، أو الوكيل (قوله: فعن الباقى)؛ أى: إن كان نصابًا (قوله: وإن قدم زكاة حرثه) كان مع نقل أم لا؟ (قوله: لا المدير)، فإنه لا يتوقف على القبض فى دينه على ما تقدم بيانه (قوله: قبل القبض) ظرف لقوله، أو دينه، وقوله، أو عرضه (قوله: لم تجز)؛ لأنه زكاة عما لم يملك الآن، ولا يدرى ما قدره (قوله: مفرطًا) حال من فاعل أدخل؛ أى: مفرطًا فى حفظه أمكنه الأداء قبل الإدخال، أم لا (قوله: لا محصنًا)؛ عطف على مفرطًا؛ أى لا إن أدخله على وجه الحفظ (قوله: وفى تصديقه)؛ لأن الغالب من حال

ــ

له دينه فيبرأ المدين لا رسول المدين (قوله: حيث لا ساعى)، وأمَّا إن كان فلابد من

ص: 619

(قولان، وإن ظهر الآخذ غير مستحق أجزأت إن دفعها الإمام)؛ أى: وتعذر ردها، وإلا نزعت؛ كما فى (بن) ردًا على (عب)(لا ربها، وله الرجوع إن غرَّ، أو لم تتلف بسماوى) بأن بقيت، أو أكلها، والحال أن ربها غير عالم به عند الدفع، وإلَاّ لم يرجع، (والعبد الفار جان) يفديه ربه، أو يلمه فيها، (ووجب دفعها للإمام العدل، وإن عينا، فلا يقبل قوله زكيت) حيث كان الإمام عدلًا، (وإن طاع ردفعها لمن جار فى صرفها لم تجز)، وأجزأ إن أكره، ولو أخذها لنفسه باسم الزكاة على المعول عليه؛ كما في (بن)؛ كأن عدل الجائر، (وحبس معلوم بالمال حتى يظهر ماله مالك لا يحلف ما أخفى، وإن اتهم) قال: وأخطأ من يحلف الناس، (وأخذت من التركة على ما يذكر فى الوصية) من تبدئة فى ثلث، أو رأس مال، (وقوتل ممتنع)، ولا يقصد قتله، فإن اتفق فهدر، ويقتص منه، (أو أدّب) العطف بأو؛ لأنه إذا قتل كفى عن الأدب، (وأخذت منه كرهًا)، وتكفى نية الإمام، (وزكى مسافر لم يحتج)، وهو معنى قول (الأصل)، لا

ــ

البيت الحفظ (قوله: وإن ظهر الأخذ إلخ)، وأما إن أعطاها له على أنه غير مستحق، فتبين خلافه، فإنه يجزيه مع الإثم؛ كما في (ح) (قوله: إن دفعها الإمام)؛ لأن فعله لا يتعقب (قوله: وإلا نزعت) إذ لا تبقى الزكاة بيد غنى (قوله: لا ربها) عطف على الإمام؛ أى: لا إن دفعها ربها، فلا تجزئ (قوله: أو لم تتلف) المعطوف محذوف؛ أى: أو لم يغر، والحال أنها لم تتلف (قوله للإمام العدل)؛ أى: محقق العدالة فى صرفها، وإن جار على غيره، وفى كراهة دفعها له حينئذ نظر (قوله: لمن جار في صرفها)؛ أما فى أخذها بأن كان يأخذ أكثر من الواجب، فالإجزاء (قوله: وأخذت منه كرهًا)، ومنه السرقة إن لم يمكن بغيرها مع الأمن على نفس، وخوف الرذيلة، ومنه أيضًا جحد الدين (قوله: لم يحتج)؛ أي: فى نفقة، ونحوها لما يخرجه مما معه، وهذا القيد في تزكية ما معه، وفى الغائب بخلاف قوله إن لم يكن مخرج، فإنه خاص بالغائب، فإن احتاج أخر لبلده، أو لزوال الحاجة على ما اختاره

ــ

التسليم، فإن قدمت لنفس السعاة أجزأت (قوله: ولو أخذها لنفسه باسم الزكاة) هذا نظير أصل المذهب فى توريث بيت المال، ولو لم ينتظم، والصرف في المصارف الشرعية واجب آخر في عهدته.

ص: 620