المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(باب الطهارة)

- ‌(وصل الطاهر والنجس) *

- ‌(وصل) *(الراجح كره التطلخ بالنجس)

- ‌(وصل هل إزالة النجاسة

- ‌(وصل فرائض الوضوء) *

- ‌(وصل قضاء الحاجة)

- ‌(وصل نواقض الوضوء)

- ‌(وصل واجبات الغسل)

- ‌وصل المسح على الخفين*

- ‌(وصل التيمم)

- ‌(وصل الجبيرة)

- ‌(وصل)(الحيض

- ‌{باب الصلاة}

- ‌(وصل الأذان)

- ‌(وصل الرعاف)

- ‌(وصل ستر العورة)

- ‌(وصل الاستقبال)

- ‌(وصل فرائض الصلاة)

- ‌(وصل)(وجب بفرض قيام

- ‌(وصل قضاء الفوائت)

- ‌(وصل سجود السهو)

- ‌(وصل سجود التلاوة)

- ‌(وصل النوافل)

- ‌(وصل * الجماعة

- ‌(وصل الاستخلاف)

- ‌(وصل صلاة السفر)

- ‌(وصل الجمعة)

- ‌(وصل صلاة الخوف)

- ‌(وصل العيدين)

- ‌(وصل الكسوف)

- ‌(وصل الاستسقاء)

- ‌(وصل الجنازة)

- ‌(باب الزكاة)

- ‌(وصل زكاة الحرث)

- ‌(وصل فى زكاة العين)

- ‌(وصل فى زكاة الدين)

- ‌(وصل فى زكاة الإدارة والاحتكار)

- ‌(وصل زكاة القراض)

- ‌(وصل فى إسقاط الدين الزكاة)

- ‌(وصل)زكيت عين وقفت للسلف)

- ‌(وصل فى زكاة المعدن ونحوه)

- ‌(وصل فى إخراج الذهب عن الورق، وعكسه)

- ‌(وصل فى مصرف الزكاة)

- ‌(وصل فى زكاة الفطر)

- ‌(باب أحكام الصيام) *

- ‌(وصل فى شروط الصيام)

- ‌(وصل وجوب القضاء)

- ‌(وصل)(وجب إمساك مفطر

- ‌(وصل الكفارة)

- ‌(وصل فيما لا قضاء فيه)

- ‌(وصل، جاز سواك

- ‌(باب الاعتكاف

الفصل: ‌(وصل زكاة الحرث)

(وصل)

فى خمسة أوسق، فأكثر كل ستون صاعًا، كل أربعة أمداد كل رطل وثلث كل مائة وثمانية وعشرون درهما مكيا)، ورد:"الوزن وزن مكة، والكيل كيل المدينة"؛ لأن مكة محل التجارات الموزونة، والمدينة محل الزروع، والبساتين، فيعتنون بالكيل (كل خمسة وخمسا حبة من وسط الشعير) أحسن من قوله: مطلق الشعير، وتصويب (الرماصي) الشعير المطلق، فإن التفرقة خاصة باصطلاح الفقهاء فى المياه، ألا ترى قولهم من إضافة الصفة للموصوف، فيوزن القدر المعلوم من الشعير، ويكال، ثم الضابط مقدار الكيل، فلا يقال الوزن يختلف باختلاف الحبوب، وتقريب النصاب بكيل مصر

ــ

(وصل زكاة الحرث)

(قوله: أوسق) جمع وسق بفتح الواو، وأفصح من كسرها فى الأصل، مصدر بمعنى الجمع، والضم ومنه {والليل وما وسق} ، ومكيال معلوم، وهو المراد اصطلاحًا (قوله: كل ستون)؛ أي: كل وسق فمجموعها ثلاثمائة صاع (قوله: كل أربعة أمداد)؛ أي: كل صاعٍ أربعة أمداد، فيكون مجموع الأمداد ألفًا، ومائتى مد (قوله: كل رطلٍ، وثلث)؛ أي: كل مد رطل، وثلث، فتكون الأرطال ألفا وستمائة رطل (قوله: كل مائة إلخ)؛ أي: كل رطل فالدراهم مائتا ألف، وثمانية آلاف، وثمانمائة (قوله: مكيًا)؛ وأما المصري، فإنه يزيد على المكى خروبة، وعشر خروبة، ونصف عشر خروبة، فالنصاب بالأرطال المصرية ألف، وأربعمائة رطل، وخمسة، وثمانون رطلًا (قوله: أحسن من قوله إلخ)؛ لأنَّه يصدق بأى شعير كان، فيرد عليه الاعتراض الآتى (قوله: وتصويب) عطف على قوله (قوله: فإنَّ التفرقة)؛ أي: فالتعبير بهما على حد سواء (قوله: فلا يقال إلخ)؛ أي: فلا يصح أن يضبط الوسق بالوزن، فإنَّ هذا لا يرد إلا لو أريد مطلق الحبوب (قوله: وتقريب النصاب)؛ أي: على ما حرره (عج)، ومن بعده إلى زمن الشيخ عمر الطحلاوى سنة ألف، ومائة، وست وخمسين (قوله: بكيل مصر)؛ أي: البلد المعلوم، ولا يضبط كيل

ــ

(وصل الحرث)

(قوله: وتصويب) بالجر عطف على المفضل عليه، وهو مجرور من؛ كما يفيده

ص: 572

أربعة أرادب، وويبة (من الحمص) بكسر أوله، وثانيه ويفتح، (والفول، واللوبياء، والعدس) بفتحتين، (والترمس) بضم أوله، وثالثه (والجلبان، والبسيلة، وهي) السبعة (القطاني، والسمسم، والفجل الأحمر)، ولا زكاة فى الأبيض، (والقرطم، والزيتون، وهي) الأربعة (ذوات الزيوت، والقمح، والشعير

ــ

أريافيها (قولهك واللوبياء) بضم اللام، وكسرها، وكسر الباء الموحدة يمد، ويقصر، وهو رهط من الفول تسميه العامة اللوبيا (قوله: والجلبان) بضم الجيم وسكون اللام، ويقال بضمها وتشديد اللام وهو حب أبيض مكركب شبيه الماش (قوله: والبسيلة) بفتح الوحدة، وكسر السين، وهى البسم، والبسيمة بلغات أهل المشرق، واختلف فى الكرسنة هل هى من القطانى أم لا؟ وهل يجب فيها الزكاة أم لا؟ قال صاحب الشامل: ولا تجب فى كرسنة، وقال أشهب: هى من القطاني، وقال ابن حبيب: هى صنف آخر قال: الكرسنة البسيلة؛ هكذا ذكره سند عنه، قال: وذكر عن شيخنا أبى الوليد الطرطوشى أنه قال فى تعليقه: البسيلة هى الماش من القطاني، وهى بالعراق حب صغير يشبه الجلجلان. الفاكهاني: لا مرية أن الماش غير البسيلة، وإن كان يشبهها بعض الشبه، وهو معروف بالديار المصرية لا يكادون يختلفون فى ذلك، وبينهما فى صورة التمييز تفاوت. انتهى؛ (مديوني). (قوله: القطاني) جميع قطنية بكسر القاف، وضمها، وتشديد الياء، ويروى بفتحها سميت بذلك؛ لأنَّها تقطن فى البيوت يقال قطن إذا أقام (قوله: والسِّمسم) بكسر السين (قوله: والسمسم إلخ) إذا كان فيها زيت، وإلا فلا زكاة فيها؛ كما فى (ح) (قوله: والفجل) بضم الفاء، وسكون الجيم، وبضمها، ومنه السيمعا، كما قال بعض أشياخ (عج)، ورده بأن داود ذكر أنها حب الفجل البرى (قوله: ولا زكاة فى الأبيض)؛ لأنه لا زيت له، ولا يؤكل (قوله: والقرطم) بضم القاف، والطاء ويقال بكسرهما مع تشديد الميم، وتخفيفها حب العصفر (قوله: والشعير) بفتح الشين على المشهور يقال بكسرها، قال ابن مكي: يقال شعير، وسعير، وبعير وشهير لغة، وكسر أولهن جائز، قال: وكذلك كل ما كان وسطه حرف حلق مكسورا فيجوز كسر ما قبله وهو لغة بنى تميم، وزعم ابن اللبيب أن قوما من العرب يقولون: فى كل ما كان على فعيل بكسر أوله، وإن لم يكن فيه حرف حلق، فيقولون كثير، وكبير، وجليل،

ص: 573

والسلت، والعلس، والأرز، والذرة، والدخن، والزبيب، والتمر)، فهذه عشرون نوعا لا تجب الزكاة فى غيرها؛ كالبرسيم، والحبلة، والسلجم، والكتان، والتين، ونحو ذلك إلا من باب عروض التجارة الآتى (مجردة عما لا تخزن به) لا قشر الأرز مثلا (مقدرة الجفاف، وإن لم تجف نصف العشر إن سقى بآلة، وإلا فالعشر، ولو اشترى السيح، فإن سقى بهما، فعلى حسبهما)، فيقسم الحب نصفين يزكى أحدهما بالعشر، والثانى بنصف العشر حيث استوى السقيان (إلا أن يكثر أحدهما مدة)

ــ

وما أشبه ذلك. انتهى؛ (ممديوني). (قوله: والسُّلت) بضم السين، وسكون اللام ضرب من الشعير ليس له قشر؛ كأنَّه الحنطة يكون بالحجاز، ويقال له بلغات البربر شنيتان، ويقال له: شعير النبى (قوله: والعلس) بفتح العين المهملة، واللام، وبالسين المهملة قال الأزهري: هو صنف من الحنطة يكون منه فى المكان الواحد حبتان، وثلاث، قال الجوهري: هو طعام أهل صنعاء قرية باليمن. (قوله: والأرز) بضم الهمة وفتحها، وضم الراء فيهما، والزاى مشددة، وفيه تسع لغات (قوله: والذرة) بضم الذال المعجمة، وتخفيف الراء أصله ذرو، أو ذرى بالواو، والياء، والهاء عوض هذا مذهب الجوهري، وقال الزبيدي: أصله الياء فقط (قوله: والدخن) بضم الدال (قوله: والكتان)؛ أي: برزه؛ لأنَّه لا يقتات على قول ابن القاسم، وروايته (قوله: والتين) ألحقه بعضهم بالزبيب؛ كما فى (المواق)(قوله: ونحو ذلك)؛ أي: من بقية الفواكه، والجوز، واللوز، وكل ما لا يدخر (قوله: عمَّا لا تخزن به) كالتبن، وقشر الفول الأعلى (قوله: مقدرة الجفاف)؛ أي: بالحزر، والتخمين إذا أكل قبل جفافه، وكان شأن ذلك، وإلا زكِّى بعد جفافه من غير تقدير (قوله: نصف العشر) مبتدأ خبره فى خمسة أوسق (قوله: إن سقى بآلة)؛ ولو من متبرع له بها، ومن الآلة نقالة من بحر فإن أخرج العشر جهلًا لم يحتسب به فى زرع آخر، وفى رجوعه بالزائد ما فى رجوع من دفع الزكاة لغير مستحقها قاله (ح) (قول ولو اشترى السيح)؛ أي: ممن هو بأرضه. المؤلف: يظهر قوة المقابل المردود عليه بلو، وهو قول عبد الملك بن الحسن إذا عظمت المؤنة. اهـ (قوله: السبح) بالسين المهملة السيل، والعيون، وسقى السماء المطر (قوله: مدة)، ولو كان السقى فيها أقل من السقى فى الأقل

ــ

التعليل بعده (قوله: والتين) وبعضهم جعله كالزبيب (قوله: سقى) وسقى الأرض

ص: 574

لا سقيا وفاقًا لابن عرفة، وخلافا للباجي، والكثرة الثلثان، (ففى تغليبه)، وهو الظاهر (خلاف)، ولا يسقط الخراج الزكاة عندنا خلافًا لأبى حنيفة، (والإخراج من زيت الزيتون إن كان)؛ كغير مصر، (وأمكن معرفة قدره)، ولو بالتحري، أو بإخبار موثوق به، (وإلا فمن قيمته إن أكله، (أو ثمنه إن باعه) كان نصابا، أولا إذ العبرة بنصاب الحب، (وجاز فى بقية الزيتية من الحب أيضا، وتعين من ثمن مالا يجف كرطب، وعنب مصر، وحب غيره؛ كأن جف هو)؛ أي: لو فرض أن مالا يجف بقى حتى جف

ــ

(قوله: لا سقيًا)؛ أي: مرات (قوله: والكثير الثلثان)؛ كذا لابن رشد عن ابن القاسم، ولابن يونس ما قارب الثلثين له حكمهما (قوله: ففى تغليبه)؛ أي: أو يبقى كلٌّ على حكمه، واعترض هذا بهرام بأنَّ القول الثانى لم يشتهر، وردَّه (ح) بأنه فى التوضيح نقل تشهير عن صاحب الإرشاد ليس مترددًا فيه؛ انظر (البناني). (قوله: ولا يسقط الخراج الزكاة)؛ أي: لأنَّه كراء (قوله: خلافًا؛ لأبي: حنيفة) قال: لا يجتمع خراج، وزكاة وهو فسحة، وأما الزرع الذى يؤخذ من الأرض المباحة، فلا زكاة فيه، وهو لمن أخذه؛ كذا فى (ح)، وغيره (قوله: والإخراج من زيت إلخ)، وإن لم يبلغ الزيت نصابًا؛ كما فى التوضيح (قوله: من زيت الزيتون) سواء عصره، أو أكله قبل عصره، أو باعه لمن يعصره على قول ابن القاسم، أو يأكله، أو وهبه (قوله: إن كان)؛ أي: كان له زيت (قوله: ولو بالتحري) إن أكله حبًا، أو باعه لمن يعصره؛ كما لبعض أشياخ (عج) ارتضاه البنانى (قوله: أو بإخبار موثوق به)؛ أي: من مشترٍ، أو غيره كامل المعرفة، فإن اختلفوا، فالظاهر إجراؤه على اختلاف الخراص (قوله: وإلا فمن قيمته)؛ أي: وإلا يمكن معرفته بأن لم يثق بإخبار مشتريه، ولم يمكن سؤال أهل المعرفة (قوله: إن أكله)، أو وهبه لغير ثواب، وقوله: إن باعه، أي: لم يعصره، أو يأكله، وكذا هبة الثواب (قوله: وجاز فى بقية إلخ)، ولو علم قدر ما فيه من الزيت، والفرق أنها تراد لغير الزيت من زراعة، وأكل حبًا؛ قاله عياض، والباجى (قاله: أيضا)؛ أي: كما يخرج من الزيت إن كان، وأمكن معرفة قدره، أو القيمة، أو الثمن إن تعذر معرفة ما فيه من الزيت (قوله: ما لا يجف)، وكذا ما لا زيت له

ــ

قبل الزرع من معنى سقيه، لأنه يستمد منها (قوله: الثلثان)، وألحق بعضهم ما

ص: 575

تعين حبه، (وخير) بين الحب، والثمن (فى فول، وحمص بيع) كل (أخضر مطلقا)، ولو كان شأنه الجفاف؛ كما أفاده (ر) و (حش) خلافًا لما فى (الخرشي)، وغيره من تعين الحب حينئذ، وقواه (بن)، (وتضم القطاني، كالقمح، والشعير، والسلت) تشبيه، (وإن ببلاد إن زرع أحدهما قبل وجوب زكاة الآخر، وبقى من الأول إلى وجوبها ما يكمل به مع الثانى نصاب، وإن زرع ثالثا بعد حصاد أول، وقبل حصاد ثان زرع) ذلك الثانى (قبل حصاد الأول ضم الوسط للطرفين؛ كثالث لثان كمل منه)؛ أي: من الثانى (مع الأول نصاب)؛ لأن الموجب حينئذ الثاني، فيأخذ الملاصق له (لا عكسه) بأن كمل بالثانى مع الثالث لا مع الأول، فلا زكاة فى الأول حينئذ، (وحسب ما تصدق به)،

ــ

(قوله: وخير إلخ) هذا قول ابن المواز، وعوَّل عليه (عب)، وفى (البناني) المعتمد ما فى العتبية من تعين الحب، قال المصنف: وهو مشكل فيما يتلف بتيبيسه من الفول المسقاوى بمصر (قوله: فى فول إلخ)، وكذا الفريك على أنَّ الوجوب بالإفراك (قوله: وقواه (البناني)) بأنه ظاهر المدونة، وإنَّما الأول قول ابن رشد، نعم هو ظاهر إن تعذر التحرى (قوله: وتضم القطاني)؛ لأنَّها هنا جنس واحد احتياطًا لجانب الفقراء بخلاف البيع فى (ح) فرع قال فى المقدمات: فإن أراد أن يخرج من صنف آخر غير صنف ما وجب عليه منه جاز من الأرفع دون الأدنى. انتهى قال (عج): ظاهره فى (القطاني) وغيرها لكن معناه مع اتحاد الجنس، واختلاف الأصناف المضومة؛ كما هو الساق؛ تأمل. (قوله: وإن ببلاد) جمع بلد، وهى الأرض (قوله: إن زرع) شرط فى الضم مطلقًا كان ببلدٍ، أو ببلدان (قوله: قبل وجوب إلخ)، ولو تقر به خلافًا للخمى فى عدم الضم حينئذٍ (قوله: وبقى من الأول إلخ)؛ لأنهما كفائدتين جمعهما حولٌ، وملك، فإن لم يبق فلا زكاة على مذهب ابن القاسم (قوله: إلى وجوبها)؛ أي: فى الثانى (قوله: حصاد) بفتح الحاء، وكسرها (قوله: ضم الوسط)؛ أي: إن بقى الأول على ما يأتى فى الفوائد (قوله: كثالث إلخ)؛ أي: فيما إذا حصل النصاب من الوسط مع أحد الطرفين دون الآخر، وما قبله حصل مع كل منهما (قوله: لأنَّ الموجب حينئذ)؛ أي: حين إذ كمل من الأول مع الثانى فالحول له، والثانى خليط الثالث، وهذا بخلاف صورة العكس، فإنَّ الثانى ضم للثالث، فهو الموجب، والأول بعيد لا خلطة له به؛ لأن الثالث إنما زرع بعد حصاده؛ قاله جد (عج) (قوله: وحسب ما تصدق به) إلا التافه. قال ابن رشد: هذا إذا

ص: 576

وأولى ما استأجر به، (وأكل دابة إلا ما تسترقه)، ولا يحسب أيضا ما يفوته؛ لعموم اللاقطين، ومن دفع زرعه كله للفقراء لا زكاة عليه، (والوجوب بإفراك الحب)، والمعول عليه أنه قبل اليبس؛ كما حققه (ر)، وإلا لم يحسب ما أخذه فريكا أخضر، (وطيب الثمر، فلا شئ على وارث من نصاب قبلهما إلا أن يأخذ نصابا)، أو يكون عنده

ــ

تصدق على من لم تجز له الزكاة، وإلا فقد أداها وزيادة إن نواها؛ كما فى (ح) (قوله: وأولى ما استأجر به)، ومن ذلك ما يأخذه الخماس عند ابن القاسم فيزكى عنه من كان قاسمًا؛ لأنَّ الخماس أجير، وأجرته مجهولة، وأما ما يأخذه الأعراب قطيعة على الزرع، وحب لزيتون من العين فإنَّه يسقط زكاة ما يقابله، وكذلك أهل الزرع، والزيتون يجور عليهم الأعراب، أو السلطان، ويجعل عليهم مغارم على الزرع، فإنه يسقط عنهم من الزرع بقدر ما ألزموا من المغارم؛ أفاده المديونى فى شرح الرقعية (قوله: إلا ما تسترقه)، ولا يلزمه ربط فمها (قوله: لعموم اللاقطين)، وأمام ما فاته للخاص مما لا يسامح فيه لغيره لكون وليه من جملة الحصادين مثلًا فيحسب؛ لأنه كالأجرة؛ قاله أبو الحسن، قال البرزلي: وكذلك لا يحسب ما يعطيه للشرطة، وخدمة السلطان، لأنَّه كالجائحة (قوله: بإفراك الحب) على مذهب المدونة، وشهره غير واحد، وإن كان الإخراج إنَّما هو بكمال الطيب، وهو اليبس؛ كما فى التوضيح، وابن عبد السلام (قوله: والمعمول عليه أنَّه قبل إلخ)، فلا يحسن حمل الإفراك على الإفراك الثاني، وهو اليبس (قوله: وطيب الثمر) ببلوغه الحد الذى يحل بيعه فيه كإزهاء النخل، وطيب العنب، واسوداد الزيتون، أو مقاربته (قوله: فلا شيء على وارث) قيل: الأحسن على كوارث لشموله لما إذا أعتق العبد، أو أسلم الكافر، أو وهب الزرع، أو بعضه، أو استحق النصف؛ كما فى مسألة الطلاق، وفيه أن هذا حكم بديهى لا حاجة للنص عليه (قوله: قبلهما)؛ أي: إفراك الحب، وطيب الثمر،

ــ

قاربهما على قاعدة ما قارب الشيء (قوله: ما تسترقه)، وكذلك ما تختطفه، وما يأخذه الظلمة كله هدر (قوله: لعموم اللاقطين) احترازًا عما يخص به خدمه، أو أصحابه؛ لأنه فى معنى الإجارة، أو الهبة (قوله: زرعه كله)، ولو لم ينو الزكاة؛ لأنه لم يبق له مالًا يزكيه بخلاف من تصدق بالبعض، نعم لو تصدق بالكل فى نذر عليه مثلا كان فى ذمته مقدار الزكاة؛ كما لو أخرجه عن كفارات؛ لأن انتفاعه به فى إسقاط ما عليه فى معنى إبقائه لنفسه؛ فليتأمل. (قوله: قبل اليبس)، وإن كان

ص: 577

زرع يضم، أما بعدهما، فتزكى على ملك الميت؛ كأن كان عليه دين، (والزكاة على البائع بعدهما)، ويعمل فى المقدار على المشترى المأمون، وإلا احتاط (إلا أن يعدم فمن عين المبيع إن وجد، وتبعه المشترى بثمنها)؛ أي: الزكاة؛ أي: ما ينوبها، (ونفقتها، وإن أهلكه المشترى زكاه، واتبع) البائع بما ينوبها، (وأجنبى على البائع) الزكاة، وتبعه، (وبسماوى لا زكاة)؛ لأنه جائحة على الفقراء، (و) الزكاة (على الموصى بعد الطيب، أو بكيل، وإلا) بأن كان بجزء قبل الطيب، (فعلى الموصى له بنصاب)؛ لأنه

ــ

وإنما لم يأت بالضمير مفردا عائدًا للوجوب مع أنَّه أخصر؛ لئلا يتوهم عوده لأقرب مذكور، وهو طيب الثمر (قوله: أو يكون عنده زرع يضم) بأن يكون زرع أحدهما قبل حصاد الآخر، أو قرب زمن طيبهما، فإن لم يكن يضم، فلا زكاة عليه، ولو كان عنده ما يكمل به (قوله: أما بعدهما إلخ) الموضوع أن الأصل نصاب؛ كما هو ظاهر، وإلا فلا زكاة، ولا على الوارث، ولو كان عنده ما يكمل به؛ لأنَّه بعد الوجوب خلافًا لـ (عب) (قوله: كأن كان عليه دين) تشبيه فى التزكية على ملك الميت؛ لعدم الانتقال؛ قاله عبد الحق (قوله: والزكاة على البائع)، ومثله المتصدق، والواهب، وفهم من هنا أنه لا يجب إخراج زكاة الزرع من عينه، وعليه نص ابن جماعة (قوله: ويعمل فى المقدار)؛ أي: مقدار الحب، وهذا إذا باعه قائمًا، أو جزافًا (قوله: إلا أن يعدم)؛ أي: البائع (قوله: ونفقتها) عطف على ثمنها (قوله: وإن أهلكه إلخ) محترز قوله: إن وجد (قوله: وأجنبى على البائع)؛ لتفريطه فيها بالبيع بلا زكاة تعلقت به (قوله: وتبعه)؛ أي: تبع البائع الأجنبى بمقدار الزكاة؛ لأنَّ الزكاة تتعلق بالزرع، فالأجنبى بإتلافه هو الذى أوجب له الغرم، ويرجع المشترى أيضًا على الأجنبى بالباقى بعد الزكاة، وعلى البائع بما يقابل جزء الزكاة الذى أخذه من الأجنبي؛ تأمل. (قوله: أو بكيل) كان قبل الطيب، أو بعده، أمَّا الثانى فظاهر، وأما الأول؛ فلأن الوصية بكيل بمنزلة الدين، وقد تقدم أنَّه إذا تعلق بالتركة دين تزكى على ملك الميت بخلاف الوصية بجزء، فإنَّ الموصى له بجزء بمنزلة الوارث، فإن اجتمع وصية بجزء، ووصية بكل، فلكل حكمه (قوله: فعلى الموصى له بنصاب)، ولو بالضم لماله (قوله: بأن كان بجزء قبل الطيب)؛ أي: ومات قبل الوجوب، فإن مات

ــ

الإخراج بالفعل بعده (قوله: يضم) بأن استوفى شرط الضم السابق على الصواب

ص: 578

شريك، (وأن الفقراء)، ولو لم ينب كل واحد نصاب؛ لأنهم كرجل واحد؛ (كنفقة بجزء لمعين) تشبيه فى أنها على الموصى له؛ أما بكيل أو لغير معين، فالنفقة على الموصي، (وخرص) التمر، والعنب فقط إذا حل بيعهما)، ولا يكفى هنا ما فى البيع من بدو صلاح البعض، (واحتيج لهما)؛ أي: لأكلهما

ــ

بعد، أو تعلق بالتركة دين، فكما لو أوصى بعد. انتهى؛ مؤلف. (قوله: وأنَّ الفقراء) لكن معناه أنَّه يزكى المجموع، ثم يدفع لهم حظهم بعد الزكاة (قوله: كنفقة بجزء لمعين) من ذلك الإيصاء بزكاة ماله؛ لأنَّه كأنَّه أوصى بعشره، ولذلك لا تسقط الزكاة عن الورثة، ولا عنه إن أخذ نصابا فيزكى ثلاثا، وبه يلغز (قوله: فى أنَّها)؛ أي: النفقة (قوله: أما بكيل إلخ) لمعين أم لا لأنه لا يدخل فى ضمان من هو له إلا بالكيل (قوله: أو لغيره معين) بجزءٍ أم لا (قوله: فالنفقة على الموصي) تخرج من ثلثه، فإن زادت النفقة على الثلث أخرج مجمل الثلث، فإن كان لا مال للميت أنفق عليه الورثة وقاصصوا، فإن أبوا دفعوه مساقاة بجزء، ويؤخذ الجزء الموصى به بالنسبة لجميع الزرع ما لم يزد على ثلث ما حصل للورثة من المساقاة، فلا يزاد على الثلث للموصى له إذا كان ذلك جميع ما خلفه الميت؛ انظر (البناني)، وحاشية المصنف على (عب) (قوله: وخرص التمر)؛ أي: ما يؤول لكونه تمرا؛ لأنَّه رطب ليعلم هل تجب الزكاة أم لا؟ وإذا وجبت فكم قدرها؟ ، وسواء كان شأنهما الجفاف أم لا، وإن توقفت زكاة ما لا يجف على تقدير الجفاف كما مر فإنه غير التخريص الذى هنا؛ لأنه الخرز فى رؤوس الأشجار، وذلك تقدير الجفاف بعد الكيل أو الوزن بالفعل، وإنما يحتاج له عند الشك فى كمال النصاب، فإن جزم به لكثرته جدًا لم يحتج لتقدير جفافهما لما سبق من أنَّ المزكى الثمن؛ قاله الرماصي، والبنانى (قوله: فقط)؛ أي: لا الزيتون، فلا يخرص قبل طيبه؛ بل يبقى حتى يجف على قولٍ، أو يتم جفافه على آخر (قوله: ولا يكفى هنا إلخ)؛ لأنه لابد من معرفة الجميع هنا بخلاف البيع، فإنَّ المدار فيه على نفى الجهل؛ خلافًا لما فى صغير بهرام (قوله: واحتيج لهما) اتفقت الحاجة أم لا (قوله:

ــ

من تنظير (عب)(قوله: وإن الفقراء)، فيزكى أولا، ثم يفرق عليهم، وظاهره أن مصرف الزكاة قد يكون غير الفقراء (قوله: وخرص التمر والعنب) (ر)، و (بن):

ص: 579

رطبين (نخلة نخلة، وأسقط للجفاف لا الهواء، والطير)، وإن حصلا بعد، فكالجائحة الآتية، (وكفى واحد عدل عارف، وإن اختلفوا فى المعرفة، فالأعرف، فإن استووا، فمن كل بنسبته للمجموع)، فالثلاثة يؤخذ ثلث كل قول، وهكذا، (ثم إن أصابته جائحة اعتبرت) فى إسقاط الزكاة، ومالا توضع عن المشترى لا توضع عن البائع فى الزكاة، (وإن زادت على خرص عارف

ــ

نخلة نخلة) الأقرب أنه حال؛ أي: متفرقة؛ لأن الجمع يؤدى للخطأ، وكذلك لا يجمع فى الأشجار، وسواء فى ذلك أكانت مختلفة الجفاف أم لا (قوله: وأسقط للجفاف) لكن إن كانت مختلفة الجفاف أسقط نخلة نخلة، وإلا جمع (قوله: لا للهواء إلخ)؛ تغليبًا لجانب الفقراء (قوله: وكفى واحد)؛ لأنَّه حاكم، ولذا فى الذخيرة قال ابن القاسم: إذا ادعى رب الحائط حيف الخارص، وأتى بخارص آخر لم يوافق؛ لأنه حاكم، وإنما لم يكف فى جزاء الصيد الواحد؛ لأنَّ الإخراج من غير الجنس، فأشبها المقومين (قوله: وإن اختلفوا إلخ)؛ أي: فى زمن واحد، وإلا فالأول (قوله: فالأعرف) لو رأى الأقل (قوله: ثلث كل قول)، وقد يوافق المجموع بعض الأقوال كأن يقول أحدهم: مائة والآخر ثمانين، والآخر: ستين، فإنَّه يزكى ثمانين، وليس ذلك أخذًا بقول من قال بها إنَّما هو لموافقته ثلث المجموع (قوله: اعتبر فى إسقاط الزكاة)، فإن بقى بعدها ما تجب فيه الزكاة زكى، وإلا فلا، وسواء فى هذا كانت ثلثا أم لا (قوله: وما لا توضع عن المشتري) بأن كانت أقل من الثلث، ولو كان الباقى أقل من نصاب لعدم رجوع المشترى بالثمن، وأما ما يوضع عن المشترى بأن كان الثلث فأكثر، فإنَّه يعتبر فى إسقاط الزكاة لرجوع المشترى بثمنه، وإن لم يرجع بالفعل على المعوّّل عليه؛ لأنَّه لازم له شرعًا (قوله: لا توضع عن البائع) إذا كانت الزكاة واجبة عليه بأن كان البيع بعد الطيب (قوله: وإن زادت على خرص عارف إلخ)، وأما إن نقصت فإن قام على النقص بيّنة عمل بها، وإلا عمل بتخريصه لا بما وجد؛ لعدم تبين الخطأ؛ لاحتمال أن النقص من أربابها.

ــ

إنما يحتاج للتخريص إذا شك فى بلوغ النصاب، فإن جزم به، فلا يحتاج له لما سبق أن الإخراج من الثمن، قلت: هذا فى رطب مصر، وعنبها؛ أما ما يجف، فيحتاج للتخريص؛ لأن الإخراج من حبه (قوله: وكفى واحد)؛ لأنه حاكم لا شاهد، ولذا

ص: 580