الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الرابع: سير الأحداث:
قبل معركة مؤتة الشهيرة، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم حِبَّه ومولاه زيد ابن حارثة - رضي الله تعالى عنه - إلى منطقة مَدْيَن، وبالتحديد إلى بلدة مقنا على ساحل البحر الأحمر، في سرية لم تذكر الروايات قوَّتها".
واستطاع زيد - رضي الله تعالى عنه - التوغُّل في تلك المنطقة البعيدة عن قاعدة المسلمين، ومناطق نفوذهم، ونجح - رضي الله تعالى عنه - في الإغارة عليهم:
[7]
"فأصاب منهم سبايا، منهم ضميرة"1 وأخوه، وأُمُّه، وأبوه، فجاء بهم زيد - رضي الله تعالى عنه - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ".
[8]
"فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعهم، فخرج إليهم وهم يبكون، فقال لهم: "مِمَّ تبكون؟ قالوا: "فرّقنا بينهم وهم إخوة". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تفرِّقوا بينهم، بيعوهم جميعاً"2. كما
[9]
"أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مرَّ بأُمّ ضميرة وهي تبكي، فقال: "ما يبكيكِ؟ قالت: "يُفَرَّق بيني وبين ابني". فقال: "لا يُفَرَّق بين الوالدة وولدها، ثُمَّ أرسل إلى الذي ضُمَيرة عنده فدعاه فابتاعه منه ببكر"3.
[10]
"فوهبه بعد ذلك لعلي، قال: "فكان خازناً له، قال:"وولد له"4.
1 من رواية ابن إسحاق عند سعيد بن منصور، وقد سبق تخريجها برقم [1] .
2 من رواية ابن إسحاق عند سعيد بن منصور، وقد سبق تخريجها برقم [1] .
3 من رواية البخاري في التاريخ، وقد سبق تخريجها برقم [6] .
4 من رواية عبد الرَّزَّاق في المصنَّف، وقد سبق تخريجها برقم [5] .
هذا وقد أخرج ابن سعد، وابن منده، والبغوي حديث حسين بن عبد الله بن ضميرة حول:
[11]
"الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضميرة، وفيه: "أنَّهم كانوا أهل بيت من العرب، وكان مِمَّن أفاء الله على رسوله (فأعتقهم) 1، ثُمَّ خيَّر أبا ضميرة إن أحب أن يلحق بقومه فقد أمَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنَّ أحبَّ أن يمكث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون مع أهل بيته، فاختار أبو ضميرة الله ورسوله، ودخل في الإسلام، فلا يعرض لهم أحد إلَاّ بخير، ومَن لقيهم من المسلمين، فليستوصِ بهم خيراً، وكتب2 أُبَيُّ بن كعب"3".
1 في الإصابة: فاعتذر، وهو تصحيف، وما أثبته مناسب للسياق.
2 في الإصابة: وكتب (إلى) أُبَي بن كعب، وهي زائدة.
3 عزاه ابن حجر (إصابة 2/214) إلى ابن سعد، وابن منده، والبغوي، وقال: ((أخرجه ابن منده من طريق ورَّاد، قال ابن أبي ذئب: أقرأني حسين كتاباً فيه: مِن مُحَمَّد رسول الله لأبي ضميرة وأهل بيته، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتقهم. قلت: وللحديث شاهد عند ابن إسحاق بسندٍ منقطعٍ، وقد تابع ابن أبي ذئب أيضاً إسماعيل بن أبي أويس، أخرجه محمَّد بن سعد، وأورده البغوي عنه عن إسماعيل بن أبي أويس، أخبرني حسين بن عبد الله بن ضميرة بن أبي ضميرة، أنَّ الكتاب الذي كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ضميرة فذكره كما تقدَّم".
قلت: الحديث مداره على الحسين بن عبد الله بن ضميرة، وهو ضعيف، متروك الحديث، كما تقدَّم. والله تعالى أعلم.