الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني: وصف المعركة
المطلب الأول: تعبئة المسلمين
…
المطلب الأول: تعبئة المسلمين:
تحرَّك المسلمون نحو جيوش الروم، وحلفائهم من القبائل، فحصل التماس الأوَّل في تخوم البلقاء "ولكن المسلمين رأوا أنَّ منطقة قرية مؤتة، بين الكرك1 والطفيلة2، أنسب لقبول المعركة فيها، وذلك لوجود العوارض الطبيعية التي يستطيعون التحصُّن بها، نظراً لقلَّة قوتهم بالنسبة إلى الأعداء"3.
فما "مِن شكٍّ أنَّ قوة العدو كانت أضخم كثيراً من قوة الجيش الإسلامي، وإن لم تبلغ العدد الذي ذكره الإخباريون، وكان التكافؤ منعدماً بين القوتين من حيث العدد، ومن حيث عُدَّة الحرب"4.
1 الكَرَك - بفتح أوَّله وثانيه، وهي مدينة تاريخية تقوم على مجموعة من الجبال التي يتخلَّلها وادٍ عميقٍ، وفيها القلعة الحصينة المشهورة، وهي على سن جبل عالٍ تحيط بها أودية إلَاّ من جهة الربض، وكان الصليبيون احتلُّوها فأخافوا الحجَّاج المارِّين بهذا الطريق، وقد هاجمها صلاح الدِّين حتَّى فُتِحَت صُلْحاً عام 584 هـ، وهي اليوم في المملكة الأردنية الهاشمية.
انظر: (ياقوت: معجم 4/453، البلادي: رحلات 151-185، لانكستر هاردنج: آثار الأردن 129-130) .
2 بلدة الطفيلة بلدة رائعة الجمال ببساتينها ومناظرها الخلَاّبة، تبعد خمسين كيلاً عن مؤتة، ولها طريق يذهب جنوباً إلى أذرح، فمعان، وطريق يذهب شمالاً إلى مؤتة، فالكَرَك. (علي العتوم: تجربة مؤتة 85، البلادي: رحلات 151) .
3 خطَّاب: الرسول القائد رضي الله عنه 307، وانظر: ابن هشام: سيرة 4/377.
4 الشريف: مكة والمدينة 535.