الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث السابع والخمسون
106 -
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، أنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم ، قال لمعاذٍ: فلولا صليت بسبّح اسم ربّك الأعلى ، والشّمس وضحاها ، والليل إذا يغشى؟ فإنّه يُصلِّي وراءك الكبير والضّعيف وذو الحاجة. (1)
قوله: (فلولا صليت بسبّح اسم ربّك الأعلى .. الخ) وللبخاري من رواية شعبة عن عمرو بن دينار " فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بسورتين من أوسط المفصل ، قال عمرو بن دينار: لا أحفظهما. وكأنه قال ذلك في حال تحديثه لشعبة ، وإلَاّ ففي رواية سليم بن حيان عن عمرو: اقرأ والشمس وضحاها وسبّح اسم ربك الأعلى ونحوها.
وقال في رواية ابن عيينة عند مسلم: اقرأ بكذا واقرأ بكذا. قال ابن عيينة: فقلت لعمرو: إنَّ أبا الزبير حدثنا عن جابر ، أنه قال: اقرأ بالشمس وضحاها والليل إذا يغشى وبسبح اسم ربك الأعلى. فقال عمرو نحو هذا. وجزَمَ بذلك محارب في حديثه عن جابر ، وفي رواية
(1) أخرجه البخاري (673) من طريق شعبة عن محارب بن دثار عن جابر مطولاً. ولفظه: عن جابر قال: أقبل رجلٌ بناضِحَين وقد جنح الليل، فوافق معاذاً يُصلِّي، فترك ناضحه. وأقبل إلى معاذ، فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل. وبلغه أنَّ معاذاً نال منه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه معاذاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا معاذ، أفتانٌ أنت أو أفاتنٌ؟ ثلاث مرار: فلولا صلَّيت. فذكره.
وأخرجه البخاري (669 ، 679 ، 5755) ومسلم (465) من طريق عمرو بن دينار عن جابر نحوه. مطوّلاً ومختصراً. ولمسلم (465) عن أبي الزبير عن جابر نحوه.
الليث عن أبي الزبير عند مسلم مع الثلاثة. اقرأ باسم ربك
وزاد ابن جريجٍ عن أبي الزّبير " والضّحى "(1) أخرجه عبد الرّزّاق. وفي رواية الحميدي عن ابن عيينة مع الثّلاثة الأول " والسّماء ذات البروج والسّماء والطّارق ".
وفي المراد بالمفصّل أقوالٌ أصحّها أنّه من أوّل ق إلى آخر القرآن (2)
قوله: (فإنّه يُصلِّي وراءك الكبير) تقدم الكلام عليه (3)
وفي حديث الباب من الفوائد.
استحباب تخفيف الصّلاة مراعاة لحال المأمومين.
وأمّا مَن قال لا يكره التّطويل إذا علم رضاء المأمومين ، فيشكل عليه أنّ الإمام قد لا يعلم حال من يأتي فيأتمّ به بعد دخوله في الصّلاة، فعلى هذا يكره التّطويل مطلقاً إلَاّ إذا فرض في مصلٍ بقومٍ محصورين راضين بالتّطويل في مكانٍ لا يدخله غيرهم.
(1) قلت: زيادة الضحى. رواها مسلم أيضاً (465) من طريق سفيان عن عمرو عن جابر.
(2)
تقدم الخلاف فيه عند شرح حديث جُبير رضي الله عنه في القراءة بالطور رقم (203).
(3)
انظر حديث أبي هريرة وأبي مسعود رضي الله عنهما. رقم (84 - 85).