الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَيْثُ إِن يزِيد بن مُعَاوِيَة وعدها أَن يَتَزَوَّجهَا إِن سمته فَفعلت وَلم يوف لَهَا
وَدفن بِالبَقِيعِ على الْقرب من قبر الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَقد بني عَلَيْهِمَا قبَّة عَظِيمَة ترى من خَارج الْمَدِينَة على بعد
وَكَانَ لَهُ من الْوَلَد حسن الْأَصْغَر وَزيد (30 أ) وَعَمْرو وَالْحُسَيْن الْأَثْرَم وَالقَاسِم وَأَبُو بكر وَطَلْحَة وعبد الله وَعبد الرَّحْمَن
والعقب مِنْهُم لحسن وَزيد دون سواهُمَا وَالقَاسِم وَأَبُو بكر قتلا مَعَ عَمهمَا الْحُسَيْن وعبد الله قتل بالطف
وَكَانَ لَهُ بَنَات أَيْضا
الْحَوَادِث والماجريات فِي خِلَافَته
لما بُويِعَ بالخلافة أَقَامَ بِالْكُوفَةِ إِلَى شهر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَقتل عبد الرَّحْمَن بن ملجم قَاتل أَبِيه يُقَال إِنَّه ضربه بِالسَّيْفِ فاتقاه بِيَدِهِ فندرت
ثمَّ قَتله بعد ذَلِك وَكَانَ عَليّ رضي الله عنه قد جهز قبل مَوته أَرْبَعِينَ ألفا لِحَرْب مُعَاوِيَة فتجهز الْحسن بعد مبايعته لِلْخُرُوجِ بذلك الْجَيْش وَسَار من الْكُوفَة للقاء مُعَاوِيَة وَاشْترط عَلَيْهِ شُرُوطًا وَقَالَ إِن أَنْت أجبْت إِلَيْهَا فَأَنا سامع مُطِيع وَكَانَ مَشْرُوطَة عَلَيْهِ أَن لَا يسب عليا وَأَن يُعْطِيهِ مَا بِبَيْت مَال الْكُوفَة فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَة إِلَى ذَلِك وَسلم الْأَمر إِلَيْهِ على ذَلِك وَرجع إِلَى الْمَدِينَة فبقى بهَا إِلَى أَن توفّي على مَا تقدم ذكره وَكَانَ فِي خلعه نَفسه وَتَسْلِيم الْأَمر لمعاوية ظُهُور معجزتين للنَّبِي صلى الله عليه وسلم
إحدهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي حَقه ابنى هَذَا سيد وسيصلح الله بهبين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين فَكَانَ الْأَمر كَذَلِك
وَالثَّانيَِة أَنه حسب يَوْم تَسْلِيمه فَكَانَ تَمام ثَلَاثِينَ سنة وَقد تقدم أَنه صلى الله عليه وسلم قَالَ الْخلَافَة بعدى ثَلَاثُونَ سنة ثمَّ تكون ملكا