الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَكَانَهُ الْفضل بن صَالح العباسي فِي سنة تسع وَسِتِّينَ وَمِائَة ثمَّ وَليهَا عَنهُ عَليّ بن سُلَيْمَان العباسي فِي آخر السّنة الْمَذْكُورَة
وَكَانَ على مَكَّة وَالْمَدينَة واليمن جَعْفَر بن سُلَيْمَان
وَكَانَ على إفريقية وبلاد الْمغرب يزِيد بن حَاتِم بن قبيصَة المهلبي فأقره عَلَيْهَا وبقى إِلَى أَيَّام الرشيد كَمَا تقدم
وَكَانَ المستولى على الأندلس عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل الْأمَوِي فاقأم بهَا إِلَى آخر أَيَّام الْهَادِي
الْخَامِس من الْخُلَفَاء بني الْعَبَّاس بالعراق
الرشيد
وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد وَقيل أَبُو جَعْفَر هَارُون بن مُحَمَّد الْمهْدي ابْن أبي جَعْفَر الْمَنْصُور
وَأمه الخيزران ام أَخِيه الْهَادِي الْمُتَقَدّمَة الذّكر
كَانَ أَبيض اللَّوْن جميل الْوَجْه طَويلا سمينا قد وخطه الشيب سَمحا شجاعا كثير الْحَج والغزو وَالصَّدَََقَة
وَالصَّلَاة حَتَّى يُقَال إِنَّه كَانَ يُصَلِّي فِي كل يَوْم مائَة رَكْعَة وَكَانَ محبا للْعُلَمَاء مقربا لَهُم بُويِعَ لَهُ بالخلافة فِي اللَّيْلَة الَّتِي مَاتَ فِيهَا أَخُوهُ الْهَادِي فِي منتصف ربيع الأول سنة سبعين وَمِائَة
وَمُقْتَضى كَلَام ابْن حزم أَنه ولى وعمره مابين الْعشْرين إِلَى الثَّلَاثِينَ وَكَانَ نقش خَاتمه العظمة وَالْقُدْرَة لله وَقيل كن مَعَ الله على حذر وَبَقِي فِي الْخلَافَة (53 أ) حَتَّى توفّي لَيْلَة السبت لثلاث خلون من جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسبعين وَمِائَة وعمره خمس وَأَرْبَعُونَ سنة وَخَمْسَة أشهر وَقيل أَربع وَأَرْبَعُونَ وَأَرْبَعَة أشهر وَقيل ثَمَان وَأَرْبَعُونَ وَكَانَت وَفَاته بطوس من بِلَاد الْمشرق وَصلى عَلَيْهِ ابْنه صَالح وَدفن بطوس وَمُدَّة خِلَافَته ثَلَاث وَعِشْرُونَ سنة وَشهر وَتِسْعَة عشر يَوْمًا وَلما حَضرته الْوَفَاة غشى عَلَيْهِ ثمَّ أَفَاق فَرَأى الْفضل بن الرّبيع فَقَالَ يَا فضل
…
أحين دنا مَا كنت أخْشَى دنوه
…
رمتني عُيُون النَّاس من كل جَانب