الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجزيرة لانه كَانَ واليا بهَا من جِهَة الْوَلِيد بن يزِيد وَهُوَ آخر خلفائهم وَكَانَ ابيض اشهل ضخم الْقَامَة كث اللِّحْيَة ابيضها شجاعا حازما صَابِرًا على التَّعَب وَكَانَ يغرى بَين الْقَبَائِل وَكَانَ مَعَ ذَلِك بليغا لَهُ رسائل
وَمُقْتَضى كَلَام ابْن حزم انه كَانَ سنه مَا بَين الثَّلَاثِينَ وَالْعِشْرين وَكَانَ نقش خَاتمه اذكر الله يَا غافل وَبَقِي فِي الْخلَافَة حَتَّى توفّي قَتِيلا بالديار المصرية بقرية يُقَال لَهَا بوصير لثلاث بَقينَ من ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وعمره اثْنَتَانِ وَثَلَاثُونَ سنة وَكَانَ لَهُ من الاولاد ذكران وهما عبد الله وَعبيد الله فهربا بعد قَتله
فَأَما عبيد الله فهرب الى الْحَبَشَة فَقتل بهَا وَأما عبد الله فَيُقَال انه قبض عَلَيْهِ وَحبس الى ايام الرشد فَأخْرج ضريرا وَمَات بِبَغْدَاد
الْحَوَادِث والماجريات فِي خِلَافَته
45 -
ب لما بُويِعَ لَهُ بالخلافة قصد يزِيد بن الْوَلِيد لطلب
دم الْوَلِيد بن يزِيد وخلاص الحكم وَعُثْمَان وَلَدي الْوَلِيد بن يزِيد اللَّذين كَانَ قد جَعلهمَا ابوهما الْمَذْكُور وليي عَهده من السجْن فَوجدَ يزِيد بن الْوَلِيد قد مَاتَ وأخاه ابراهمي قد قتل وَالْحكم وَعُثْمَان ولدى الْوَلِيد فِي السجْن فَحَضَرَ اليه ابو مُحَمَّد السفياني وَكَانَ مَعَهُمَا فِي السجْن فَسلم عَلَيْهِ بالخلافة فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا فَقَالَ انهما قد جعلاها لَك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وانشده بَيْتا كَانَ قد قَالَه الحكم فِي السجْن وَهُوَ
…
فان اقْتُل انا وَولى عهدي
…
فمروان امير المؤمنينا
…
وَلما صَارَت اليه الْخلَافَة عصى عَلَيْهِ اهل حمص واهل غوطة دمشق واهل فلسطين فَبعث من قَاتلهم حَتَّى انقادوا ودخلوا فِي طَاعَته وَلم يحجّ فِي شَيْء من خِلَافَته وَلم يزل امْرَهْ مضطربا حَتَّى ظهر ابو مُسلم الْخُرَاسَانِي دَاعِيَة بني الْعَبَّاس بخراسان فَأخذ امْرَهْ فِي الاضمحلال وجهز لَهُ ابو الْعَبَّاس السفاح عبد الله بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس فِي جَيش وَخرج مَرْوَان لملاقاته فَالْتَقَيَا فِي زاب الْموصل فَانْهَزَمَ مَرْوَان وَعبد الله فِي