الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9 -
قضينا بني إسرائيل: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) تضمن معنى أوحينا إلى.
10 -
يجحدون نعمة الله: (أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ) تضمن معنى يكفرون.
11 -
يعبؤكم: (قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ) تضمن معنى يكترث بكم.
12 -
ردفكم بعض
…
(قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ) تضمن معنى زلف.
13 -
تلقون إليهم المودة: (تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) تتضمن معنى تتقربون إليهم بالمودة.
المطلب الثالث: التضمين يجعل المتعدي بحرف الجر متعديا بنفسه
(وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا) تضمن معنى نخل وماز.
ومنه (أَلَا إِنَّ عَادًا كَفَرُوا رَبَّهُمْ) أي كفروا بربهم على تضمين جحدوا ربهم.
(اخترت) أصله أن يتعدى بحرف الجر (مِنْ) لأنه يتضمن إخراج شيء من شيء. وجاء محذوفا في الآية لتضمن الفعل معنى فعل متعد كأنه نخل قومه وميزهم، وسَبَرَهم، ونحو ذلك، (فمن) هنا واللَّه أعلم أسقطت كما سقطت من (امرتك الخير) أي ألزمتك وكلفتك، لأن الأمر إلزام وتكليف.
ومنه (وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) تضمن معنى نوَوا.
ومنه (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) تضمن معنى جهل نفسه.
ومنه (وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ) و (فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ) تضمن الاستباق معنى القصد.
ومنه (فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) تضمن (تم) معنى (بلغ).
ومنه (وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) تضمن البطر معنى الفساد.
ومنه (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) ومنه (فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ) ومنه (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ). وقال معناه يخوفكم بأوليائه.
وقرأ بعضهم يخوفكم بأوليائه وعلى هذا المعنى أكثر المفسرين وإليه ذهب الزجاج وأبو علي الفارسي ويؤيده فلا تخافوهم. وأما المتخلفون عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (فأولياؤه) هو المفعول الأول والمفعول الثاني: إما متروك أو محذوف للعلم به أي يوقعهم في الخوف أو يخوفهم من أبي سفيان وأصحابه وعلى هذا يعود الضمير إلى الناس أي لا تخافوا الناس وتقعدوا عن القتال، فمن ذلك قولهم شكرت زيدا وشكرت لزيد. يتوهم كثير من أهل هذه الصناعة أن دخول اللام كخروجها كما توهم ابن قتيبة ويعقوب، وليس كذلك لأنك إذا
قلت: شكرت زيدا فالفعل متعد لمفعول واحد، وإذا قلت شكرت لزيد صار بدخول اللام متعديا إلى مفعولين، لأن المعنى شكرت لزيد فعله، وإنما يُترك ذكر الفعل اختصارا، ويدلك على ذلك ظهور المفعول في قول الشاعر: شكرت لكم آلاءكم وبلاءكم وما ضاع معروف يكافئة شكر
ومن هذا النوع قولهم: كلت الطعام ووزنت الدراهم، فيعدونها إلى مفعول واحد ثم يدخلون اللام فيعدونهما إلى مفعولين، كلت الطعام لزيد ووزنت الدراهم لعمرو، وإذا قال: كلت لزيد ووزنت لعمرو فإنما يتركون ذكر المكيل والموزون اختصارا، وكذلك إذا قالوا: كلت زيدا ووزنت عمروا، حذفوا حرف الجر والمفعول الثاني اختصارا، وثقة بفهم السامع، وذكر ابن درستويه أن نصحت زيدا ونصحت لزيد من هذا الباب، وأن اللام إنما تدخله لتعديه إلى مفعول آخر، وأنهم إذا قالوا؛ نصحت زيدا فإنما يريدون نصحت لزيد رأيي أو مشورتي، فيترك ذكر المفعول اختصارا كما يتركون ذكره في قولهم: شكرت لزيد ومن هذا الباب قوله سبحانه (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ).
وقال معناه يخوفكم بأوليائه، يريد أنه مثل قولهم: خوفت زيدا الأمر وخوفته بالأمر فالمخوفون على ما قاله هم المؤمنون. والأولياء هم الكفار وهم المُخَوفُ منهم وقد يجوز أن يكون الأولياء هم المخوفين دون المؤمنين، ويكون المعنى إن الشيطان يخوف الكفار لأنهم يطيعونه، وأما المؤمنون فلا
سلطان له عليهم (إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ) فليس هذا تقدير حرف محذوف. ومنه (بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا) أي في معيشتها تضمن معنى ترفت.
ومنه (يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ) أي بالسيئات تضمن معنى يحيكون ويدبرون.
ومنه (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ) أي بايعوهم كيلا ووزنا.
وأما قوله سبحانه: (اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ) فإنما دخلت (على) لتؤذن أن الكيل على البائع للمشتري. ودخلت التاء في اكتال لأن افتعل في هذا الباب كله للآخذ، لأنها زيادة على الحروف الأصلية تؤذن بمعنى زائد على معنى الكلمة، لأن الآخذ للشيء كالمبتاع والمكتال، والمشتري ونحو ذلك
…
يدخل فعله من التناول والاجترار إلى نفسه والاحتمال إلى رحله ما لا يدخل فعل المعطي والمبايع، ولهذا قال سبحانه:(الَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ) يعني من السيئات لأن الذنوب يوصل إليها بواسطة الشهوة والشيطان والهوى، والحسنة تُنال بهبة اللَّه من غير واسطة شهوة ولا إغراء عدو، فهذا الفرق بينهما على ما قاله السهيلي، وفيه فرق أحسن من هذا: وهو أن الاكتساب يستعدي التعمّل والمحاولة والمعاناة فلم يجعل على العبد إلا ما كان من هذا القبيل الحاصل بسعيه ومعاناته وتعمّله، وأما الكسب فيحصل بأدنى ملابسة حتى بالهم بالحسنة ونحوه. فخص الشر بالاكتساب والخير بأعم منه ففي هذا مطابقة للحديث الشريف:" إذا همَّ عبد بحسنة فاكتبوها وإن هم بسيئة فلا تكتبوها ". وأما حديث الواسطة وعدمها فضعيف لأن الخير أيضا بواسطة الرسول والملك والإلهام والتوفيق فهذا في مقابلة وسائط الشر فالفرق ما ذكرناه واللَّه أعلم.
وأما (سمع اللَّه لمن حمده) فقال السهيلي: مفعول سمع محذوف