الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ) أي من ذنبك، تضمن معنى: تأسف.
(خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ) أي مع بعض، تضمن معنى انضوى.
(هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ) تنقمون علينا، تضمن معنى تكرهون.
(فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ) أي على عبادته، تضمن معنى اثبت.
(يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا)(اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) تضمن معنى فَضَّل.
(نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ) يعني يستمعون له، تضمن معنى عني به واهتم.
(وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) تضمن معنى الحمد والثناء.
المطلب الخامس
التضمين يجعل الفعل متعديا مرة ولازما أخرى،
حسب تأويلنا له وتوجيهنا لمعناه
قَالَ تَعَالَى: (وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) قرئ في السبع: برفع ونصب السبيل. وبالرفع استبان: لازم مضمن معنى (ظهر ووضح) وبها قرأ العشر ما عدا نافع. وبالنصب استبان: متعد مضمن معنى (استوضح) تستوضح يا رسول اللَّه سبيلهم، بها قرأ نافع.
وقَالَ تَعَالَى: (اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ) و (اهْبِطُوا
مِصْرًا) فالفعل هبط يتعدى بنفسه تارة وفي مفردات الراغب: هبط المرض لحم العليل: حط عنه، وبحرف الجر تارة هبط من بلد إلى بلد ويكون لازماً أخرى.
وقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا)(أن يضرب) مفعول به أو منصوب على نزع الخافض، لأن الفعل يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر أخرى.
وقَالَ تَعَالَى: (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) تارة بحرف الجر كما مر، وتارة بنفسه (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى).
وقَالَ تَعَالَى: (يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ) اختص يحتمل أن يكون لازما أي: ينفرد، أو متعديا ومعناها: يفرد.
وقَالَ تَعَالَى: (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا) دخل من حقه أن يتعدى بـ في أو إلى لكنه اتسع فيه فأُوصل بنفسه إلى المفعول كما قال العكبري.
وقَالَ تَعَالَى: (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي). تعدى (ادخلي) أولا بـ (في) وثانيا بدونها لأنه إذا كان المدخول فيه غير ظرف حقيقي تعدت إليه بـ (في) نحو دخلت في الأمر، دخلت في غمار الناس، ومنه (فَادْخُلِي فِي عِبَادِي)، وإذا كان المدخول فيه ظرفا حقيقيا تعدى إليه في الغالب بغير حرف الجر، ومنه (وَادْخُلِي جَنَّتِي) فأما دخلت البيت فإن البيت مفعول، تقول:
البيتَ دخلتُه. فإن قلت: دخلت فيه، قيل: هذا كقوله: عبد اللَّه نصحت له ونصحته. ألا ترى أن (دخلت) إنما عمل فعلته وأوصلته إلى الدار، لا يمتنع منه مثل ما كان من الدار تقول؛ دخلت المسجد. قَالَ تَعَالَى:(لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ) فهو في التعدي كقولك: عمرت الدار، وأصلحت الدار. قال سيبويه: وقد قال بعضهم: ذهبت الشام شبهه بالمبهم، إذا كان مكانا يقع عليه المكان والمذهب. وهذا شاذ لأنه ليس في (ذهب) دليل على الشام وفيه دليل على المذهب والمكان، ومثل ذهبت الشام، دخلت البيت، وفي المقتضب: قال سعيد بن سعيد الفارقي؛ فأما دخلت فإنها عند سيبويه لا تتعدى وإن قولهم: دخلت البيت إنما هو على حذف حرف الجر
كأنه أراد: دخلت إلى البيت وفي البيت، وقال سيبويه: وحذف حرف الجر تخفيفا لما كثر استعماله إذا لم يؤدِّ التخفيف إلى لبس وإشكال ولم يطرق على فساد ومحال، وقال أيضا: وما حذف في الكلام لكثرة استعمالهم كثير ومثاله أمرتك الخير أراد: أمرتك بالخير.
حذف حرف الجر فيه دليل آخر وهو أنا نقول: دخلت في الأمر ودخلت في السلم وما جرى مجراه، ولا يجوز حذف حرف الجر وإنَّمَا يحذف في الظروف، فلو كان متعديا لجاز أن يتعدى إلى هذا بغير حرف وفعل (نادى) يأتي لازما ويأتي متعديا فاللازم (إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا