الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دور عالمي لرسالة عالمية
فضيلة الشيخ
عبد الله بن سليمان بن منيع
نائب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
وعضو هيئة كبار العلماء
لا أدري بم أستهل كلمتي هذه إلى مجلتنا الحبيبة مجلة البحوث الإسلامية هل أبدأ بشكر وتقدير فضيلة رئيسها الكريم الشيخ عثمان الصالح على ما قام به من جهود لها اعتبارها وثقلها في الأخذ بيد مجلتنا الحبيبة إلى أن تكون في مصاف المجلات العالمية من حيث الحجم والإخراج وأرجو أن يكون للمادة نصيب كبير في ذلك، أم أعترف بتقصيري في المساهمة في الكتابة لهذه المجلة التي تربطني بها أكثر من رابطة حتى لقد صرت أخجل من الاجتماع بفضيلة رئيسها الكريم وأنا أرى في فضيلته ضميرا يؤنب وكريما يلح وثقة تجعل من شخصي المزجاة بضاعته في العلم والبيان شخصا ذا علم واسع وبيان فصيح.
على أي حال فمعذرة للقارئ الكريم عن هذا المدخل الذي لا حاجة له به وأظن أن الحديث عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد التي تعتبر هذه المجلة ثمرة من ثمارها وجهدا متواضعا من أعمالها قد يكون موضوعا شيقا يغطي كثيرا من التساؤلات عن هذه الرئاسة وعن مدى ما تتحمله من مسئولية
في سبيل الدعوة إلى الله بشتى الطرق.
لقد أنشئت الرئاسة العامة عام 1374 هـ باسم دار الإفتاء والإشراف على الشئون الدينية تحت رئاسة سماحة المغفور له الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية ورئيس قضاتها وأسند إليها أمر الإفتاء ومراقبة المطبوعات وترشيح أئمة المساجد والجوامع والإذن بإقامة الجمعة فيما يتقدم إليها بطلب إقامة الجمعة فيه وإدارة المكتبة السعودية وتوزيع الكتب العلمية وطباعة ما يستحق الطباعة منها على نفقتها أو تحت إشرافها ونظرا إلى أن سماحة رئيسها إذ ذاك رئيس للقضاة فقد أعطاها سماحته مسئولية ممارسة تمييز الأحكام الصادرة من القضاة قبل تشكيل هيئتي التمييز في مكة والرياض والنظر فيما يختلف فيه أعضاؤها أو يكون موضع نظر من المقام السامي بعد تشكيلهما ولذلك فقد كان سماحته رحمه الله بالاشتراك مع الإفتاء حينذاك يمارسون الفتوى والتمييز منذ تشكيل الإفتاء حتى انتقل إلى رحمة الله في 24 - 9 - 1389 هـ ثم بعد ذلك تغير مسماها إلى " الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد " وتوسعت صلاحياتها وأسندت رئاستها إلى معالي وزير العدل الحالي فضيلة الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ فصارت على النحو التالي:
أولا: صدر الأمر السامي بتسميتها باسم الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.
ثانيا: تشكلت هيئة كبار العلماء بموجب الأمر الملكي رقم أ - 137 في 8 - 7 - 1391 هـ لتقوم بمزاولة الأعمال الآتية:
أ - إبداء الرأي فيما يحال إليها من ولي الأمر من أجل بحثه وتكوين الرأي المستند إلى الأدلة الشرعية فيه.
ب - التوصية في القضايا الدينية المتعلقة بتقرير أحكام عامة ليسترشد بها ولي الأمر وذلك بناء على بحوث يجري تهيئتها وإعدادها للهيئة.
ثم صدر الأمر الملكي رقم أ - 138 في 8 - 7 - 1391 هـ بتعيين أصحاب المعالي والسماحة والفضيلة الآتية أسماؤهم أعضاء فيها على أن تكون رئاسة الدورات بالتعاقب بين خمسة من أكبر أعضاء الهيئة سنا وفيما يلي أسماء الأعضاء.
1 -
الشيخ عبد العزيز بن باز
2 -
الشيخ عبد الله بن حميد
3 -
الشيخ محمد الأمين الشنقيطي
4 -
الشيخ سليمان بن عبيد
5 -
الشيخ عبد الله خياط
6 -
الشيخ محمد الحركان
7 -
الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ
8 -
الشيخ عبد الرزاق عفيفي
9 -
الشيخ عبد العزيز بن صالح
10 -
الشيخ صالح بن غصون
11 -
الشيخ محمد بن جبير
12 -
الشيخ عبد المجيد حسن
13 -
الشيخ راشد بن خنين
14 -
الشيخ صالح بن لحيدان
15 -
الشيخ محضار عقيل
16 -
الشيخ عبد الله بن غديان
17 -
الشيخ عبد الله بن منيع.
وتشكلت من الهيئة لجنة فرعية سميت باسم اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وقد تشكلت بموجب أمر ملكي من المشائخ سماحة الرئيس العام رئيسا لها، فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي نائبا للرئيس، فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان عضوا،
فضيلة الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع عضوا وقد انتقل الأخير إلى منصب نائب الرئيس العام للرئاسة. ومنذ تشكيلها وهي تقوم بأعمالها التي خصصتها لها المادة الرابعة من الأمر الملكي رقم أ - 137 في 8 - 7 - 1391 هـ والتي تنص على ما يلي:
تتفرع عن الهيئة لجنة دائمة متفرغة يختار أعضاؤها من بين أعضاء الهيئة بأمر ملكي وتتكون مهمتها إعداد البحوث وتهيئتها للمناقشة منن قبل الهيئة وإصدار الفتاوى في الشئون الفردية وذلك بالإجابة على أسئلة المستفتين في شئون العقائد والعبادات والمعاملات الشخصية وتسمى اللجنة الدائمة للبحوث والفتوى ويلحق بها عدد من البحاث المعاونين.
وقد قامت الهيئة بمواصلة جلساتها ودرست كثيرا من المواضيع العلمية أذكر منها الأوراق النقدية والشرط الجزائي والطلاق الثلاث والطلاق المعلق وأوقات رمي الجمار ومسائل في الشفعة والقسامة والغيلة والديات والتشريح لأغراض تشريحية تحقيقية أو طبية أو وقائية والخلع والنشوز والمعاملات المصرفية والتأمين وأصدرت في كثير منها فتاوى صدرت الموافقة السامية بتعميمها على المحاكم للأخذ بها كما قامت الأمانة العامة للهيئة بتنفيذ مقتضى المادة الحادية عشر من لائحة سير العمل في هيئة كبار العلماء فأصدرت مجلة علمية هي هذه المجلة وكم كانت الأمانة تتمنى أن تكون الإمكانيات مكتملة من حيث الطباعة والقدرة البشرية المواطنة حتى تستطيع أن تصدرها شهرية وإذا كانت تتمنى فهي الآن تعمل على تحقيق أمنيتها والأمل في فضيلة رئيسها العامل ومن ورائه المسئولون في الرئاسة كبير في أن يحققوا تلك الأمنية.
ثالثا: توسعت الرئاسة في مجال الدعوة والإرشاد في الداخل والخارج والتوعية الإسلامية في مواسم الحج فصارت تزاول في سبيل ذلك الوسائل التالية:
أ - تعيين دعاة ومدرسين على مستوى علمي يضمن النتائج الحسنة في سبيل التوعية الإسلامية ونشر الإسلام بين طبقات تدين بأديان مختلفة من يهودية ونصرانية وبوذية ووثنية وغيرها وقد كان لذلك أحسن الأثر في إسلام مجموعة كبيرة ممن كانوا يدينون بغير الإسلام دينا في أفريقيا وآسيا وأمريكا وغيرها من بلدان العالم، وأمامي الآن
تقرير من أحد مبعوثي الرئاسة مؤيدا من الملحق الديني بنيجيريا يشير إلى أن بلدا في شرق نيجيريا أسلم أهله كلهم بقيادة قس وحولوا كنيستهم إلى مسجد فأمدتهم الرئاسة بالمساعدات المادية والدعاة. وقد توسعت الرئاسة في هذا المجال حتى بلغ عدد الدعاة والمدرسين التابعين للرئاسة قرابة أربعمائة موزعين على أماكن كثيرة داخل البلاد وخارجها.
ب - بذل المساعدات المادية للمدارس والجمعيات الإسلامية والمساهمة في بناء المساجد والمدارس والمراكز الإسلامية ومعونة الطلاب ممن تقتضي أحوالهم ذلك.
جـ - نشر الكتب الإسلامية بمختلف اللغات بين الطبقات المسلمة وعن طريق الدعاة بالطبع والترجمة والشراء وتوزيعها في مواسم الحج وبشحن كميات كبيرة منها إلى مراكز الدعوة في مختلف أنحاء العالم.
د - التوسع في مجال التوعية الإسلامية في موسم الحج فلقد تجاوز أعضاء التوعية الإسلامية التابعون للرئاسة المائتي عضو كلهم والحمد لله من تتوافر فيهم الكفاءة والمقدرة وفيهم عدد كبير يجيد أكثر من لغة. وللرئاسة رغبة ملحة ولعلها تستطيع إنفاذها العام القادم تلك الرغبة التعاون مع المطوفين في أن يكون مع حجاج كل مطوف عضوان أو أكثر ممن يجيدون لغتهم ليقوما بإرشاد الحجاج وتعليمهم أصول دينهم وما يستشكلونه في تطبيق تعاليم الإسلام ليرجعوا إلى أهليهم وذويهم بشيء مما كانت ترجع به الوفود من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهليهم ليتحقق لهم ما يتحقق من منافع الحج بعد شهودهم إياها.
ولدى الرئاسة مخطط توسعي في مجال الدعوة إلى الله تحاول جاهدة تطبيقه بأقصى سرعة ممكنة بعد أن صدرت الموافقة السامية على اعتباره وقد قدرت تكاليفه بقرابة مائة مليون ريال نسأل الله أن يعين على تطبيقه وأن يجعل لتطبيقه من الثمار ما فيه عزة الإسلام والمسلمين.
وبصفتي أحد المسئولين في هذه الرئاسة فإني لا أقول ذلك للفخر به وإنما للتحدث بنعمة الله تعالى أن هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله وأؤكد بلسان سماحة رئيسها وبلسان كل مسئول في الرئاسة أننا غير مقتنعين بهذه الجهود فإن المسئولية عظيمة والأمانة ثقيلة والشعور بواجب القيام بذلك يتزايد لعدة أمور أهمها:
1 -
الإيجابية والمرونة اللذان لمسناهما من ولاة أمورنا وعلى رأسهم جلالة الملك خالد بن عبد العزيز أيده الله بنصره وتوفيقه - وولي عهد الأمين الأمير فهد بن عبد العزيز وفقه الله وأخذ بناصيته إلى ما يحبه ويرضاه. فهم دائما يحثون ويعقبون ويتعقبون نشاطات الدعوة الإسلامية داخل البلاد وخارجها بوسائل شتى وعن طريق جهات مختلفة.
2 -
الآثار المرضية عن نشاطات هذه الرئاسة: فلقد أسلم على يد مبعوثها عدد كبير من أقطار آسيا وأفريقيا وأمريكا وأوربا واستراليا وغيرها منن أقطار المعمورة وكذا التعاون بين الجهات المعنية بنشر الدعوة وبين هذه الرئاسة ومساندة هذه الجهات ومؤازرتها لهذه الرئاسة ونذكر من تلك الجهات رابطة العالم الإسلامي والجامعة الإسلامية وجامعة الإمام محمد بن سعود وجامعتي الرياض والملك عبد العزيز ووزارة المعارف والندوة العالمية للشباب الإسلامي.
3 -
اتجاه الأنظار الإسلامية إلى هذه البلاد وإلى الدعوة من هذه البلاد وإلى القبول من أهل هذه البلاد لما لها من مكانة في نفوس المسلمين ففيها قبلتهم ومهابط الوحي ومنها انطلقت الدعوة الإسلامية الأولى.
4 -
الإمكانيات المادية والمعنوية المتوفرة لهذه البلاد مما جعلها محط نظر كل ذي همة في نشر الإسلام والدعوة إليه.
رابعا: توسعت الرئاسة في مجال مراقبة المطبوعات الواردة إلى البلاد وأحكمت التنسيق بينها وبين وزارة الإعلام حيث شملت الرقابة
كافة المداخل إلى البلاد وتجاوز عدد المراقبين التابعين لهذه الرئاسة ثلاثين مراقبا تفترض في جميعهم الكفاءة العلمية والعملية وقوة الإيمان وسلامة المعتقد في الدين والحياة.
خامسا: توسعت الرئاسة في مجال نشر الكتب وتوزيعها على المكتبات العامة والعلماء وطلبة العلم ومراكز التوعية والدعوة كما توسعت في مجال تشجيع التأليف والترجمة بما تشتريه من المؤلفين والمترجمين مما يعتبر حافزا لهم على مواصلة التأليف والترجمة.
وقد كان معالي رئيسنا السابق الشيخ إبراهيم بن محمد آل الشيخ يوليها عناية تامة كان لها من الأثر ما جعل صلاحياتها تمتد وتتسع وفي شهر شوال عام 1395 هـ صدرت الإرادة السامية بتعيين معالي الشيخ إبراهيم وزيرا للعدل وتعيين سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيسا عاما لهذه الرئاسة ومنذ تولي سماحته رئاستها وهو يوليها من العناية والرعاية ومواصلة العمل ما جعلها أشبه بخلية نحل يقصدها فئات مختلفة لقضاء حاجاتهم مما هي تحت اختصاصها وفي حدود صلاحياتها وبالجملة فإن للرئاسة أعمالا قد لا تحصيها مثل هذه الكتابة العاجلة كما أن لها آمالا وطموحا نسأل الله تعالى أن يهيئ لها من الرجال العاملين ما يساعدها على تحقيق ما تصبو إليه من توفير خدمات جليلة تعود على الإسلام والمسلمين بالخير والعز استجابة لداعي الله تعالى في بذل النصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، وصلى الله على نبينا محمد.