الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في الأضحية وصلاة العيد
فتوى رقم 1149 13/ 1 / 1396
كما ورد إلى الرئاسة العامة مجموعة أسئلة في خطاب واحد. وقد أجابت عليها اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء متبعة كل سؤال بجوابه:
س1 - أيهما أفضل في الأضحية الكبش أو البقر؟
ج1 - أفضل الأضاحي البدنة ثم البقرة ثم الشاة ثم شرك في بدنة ناقة أو بقرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الجمعة: «من راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة (1)» .
(1) صحيح البخاري الجمعة (881)، صحيح مسلم الجمعة (850)، سنن الترمذي الجمعة (499)، سنن النسائي الجمعة (1388)، سنن أبو داود الطهارة (351)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1092)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 460)، موطأ مالك النداء للصلاة (227)، سنن الدارمي الصلاة (1543).
ووجه الدلالة من ذلك وجود المفاضلة في التقرب إلى الله بين الإبل والبقر والغنم ولا شك أن الأضحية من أعظم القرب إلى الله تعالى، والبدنة أكثر ثمنا ولحما ونفعا وبهذا قال الأئمة الثلاثة أبو حنيفة والشافعي وأحمد وقال مالك: الأفضل الجذع من الضأن ثم البقرة ثم البدنة؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين (1)» وهو صلى الله عليه وسلم لا يفعل إلا الأفضل. والجواب عن ذلك أن يقال: إنه صلى الله عليه وسلم قد يختار الأولى رفقا بالأمة لأنهم يتأسون به ولا يحب صلى الله عليه وسلم أن يشق عليهم وقد بين فضل البدنة على البقر والغنم كما سبق والله أعلم.
(1) صحيح البخاري الأضاحي (5558)، صحيح مسلم الأضاحي (1966)، سنن الترمذي الأضاحي (1494)، سنن النسائي الضحايا (4415)، سنن أبو داود الضحايا (2794)، سنن ابن ماجه الأضاحي (3120)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 268)، سنن الدارمي الأضاحي (1945).
س2 - أيجوز للمضحي أن يعطي الكافر من لحم أضحيته؟.
ج2 - يستحب في الأضحية تجزئة لحمها أثلاثا: ثلث لصاحبها، وثلث لصديقه، وثلث للمساكين. ويجوز أن يعطى الكافر منها لفقره أو قرابته أو جواره أو تأليف قلبه.
س3 - هل للمضحي أن يفطر من لحم أضحيته؟
ج2 - يستحب لمن له أضحية ألا يأكل شيئا حتى يصلي صلاة العيد، ثم يذبح أضحيته فيأكل أول ما يأكل منها إذا تيسر له ذلك وهذا قول أكثر أهل العلم منهم: علي وابن عباس ومالك والشافعي وغيرهم.
وروى الترمذي والأثر عن بريدة قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي (1)» .
وفي رواية الأثرم حتى يضحي. وقال الإمام أحمد: لا يأكل فيه حتى يرجع إذا كان له ذبح؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من ذبيحته. وإذا لم يكن له لم يبال أن يأكل ولا حرج عليه في الأكل قبل الصلاة وبعدها من غير أضحيته والله أعلم.
(1) سنن الترمذي الجمعة (542)، سنن ابن ماجه الصيام (1756)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 360)، سنن الدارمي الصلاة (1600).
س 4 - هل في خطبة العيدين جلوس بين الخطبتين؟
ج 4 - خطبتا العيدين سنة وهي بعد صلاة العيد وذلك لما روى النسائي وابن ماجه وأبو داود عن عطاء عن عبد الله بن السائب رضي الله عنهما قال شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قضى الصلاة قال: «إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب (1)» . قال الشوكاني رحمه الله في النيل: قال المصنف - رحمه الله تعالى - وفيه بيان أن الخطبة سنة إذ لو وجبت وجب الجلوس لها. اهـ ويشرع لمن خطب خطبتين في العيد أن يفصل بينهما بجلوس خفيف قياسا على خطبتي الجمعة، ولما روى الشافعي رحمه الله عن عبيد بن عبد الله بن عتبة رضي الله عنه قال: السنة أن يخطب الإمام في العيدين خطبتين يفصل بينهما بجلوس. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه ليس لصلاة العيد إلا خطبة واحدة؛ لأن الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيها إلا خطبة واحدة، والله أعلم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(1) سنن النسائي صلاة العيدين (1571)، سنن أبو داود الصلاة (1155)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1290).