الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على الظن عدم الشفاء منها، فالمرض الذي لا يرجى برؤه عذر لترك الصيام، ويلزمك أن تطعم عن كل يوم نصف صاع، ويعادل كيلو ونصفا تقريبا. وهذا يقوم مقام الصيام؛ لأن مرضك مرض لا يرجى برؤه، أما إن كان مرض ليس بميؤوس منه ويشفى بتوفيق من الله، فمتى شفاك الله وعافاك فصم هذه الأيام التسعة والعشرين يوما، وليس عليك إطعام؛ لقول الله تعالى:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1).
(1) سورة البقرة الآية 185
س: ما رأي الشرع في
خضاب الرجل يديه ورجليه عند زواجه
ولبس ما يسمى الحرير على إحدى يديه؟
ج: الحناء الغالب أن النساء يستعملنه للتجمل، ولهذا هو من خصائص النساء، فهو غير لائق بالرجل، ولا يجوز له التشبه بالنساء فيما هو من خصائص زينتهن وتجملهن، فلا يجوز له وضع الحناء في يديه ورجليه لأجل الزينة؛ لأن هذا مما تختص به النساء وليس الرجل محتاجا لذلك، فجماله أخلاقه، أعماله الطيبة، لكن إذا وضعه في يديه ورجليه كعلاج أو مساعدة على الأعمال، فهذا من باب وضع الدواء فلا مانع منه، أما وضعه ليلة الزواج لأجل التجمل فهذا مشابهة للنساء؛ وهو محرم ومن كبائر الذنوب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله
المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال (1)» والرجال منهيون عن مشابهة النساء. ولبس الحرير لا يجوز؛ لأن الحرير محرم على الرجال مباح للنساء، «فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حريرا فجعله في يمينه، وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال: إن هذين حرام على ذكور أمتي (2)» ، وفي رواية بزيادة:«حل لإناثهم (3)» .
س: وإذا كان هذا عادة لدى بعض الناس ولا يختص فعله بالنساء فما الحكم؟
ج: إذا كان الحناء، ليس من خاصة النساء فلا مانع منه لكن المحظور أن يكون الرجل يتشبه بالنساء.
(1) صحيح البخاري اللباس (5885)، سنن الترمذي الأدب (2784)، سنن أبي داود الأدب (4930)، سنن ابن ماجه النكاح (1904)، مسند أحمد (1/ 365)، سنن الدارمي الاستئذان (2649).
(2)
سنن النسائي الزينة (5144)، سنن أبي داود اللباس (4057)، سنن ابن ماجه اللباس (3595)، مسند أحمد (1/ 115).
(3)
سنن ابن ماجه اللباس (3595).
س: يقول: حلفت يمينا بالله على شخص على أن لا يدخن داخل حجرتي ففي إحدى المرات دخن سهوا، وفي الثانية سافرت وتركته في الحجرة، وعندما عدت وجدت آثار الدخان، هل علي كفارة يمين في الحالتين أم في إحداهما جزاكم الله خيرا؟
ج: عليك كفارة يمين؛ لأنه دخن في داخل حجرتك، والواجب على صاحبك تقوى الله عز وجل والإقلاع عن هذا الداء المضر بالصحة والمال والدين، فإنه محرم شرعا كريه طبعا.