الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصحبة وسبقونا بالإيمان الصادق الذي ضربوا به أروع المثل في التآخي بينهم والتعاون بينهم. كما حذرنا ربنا من الاختلاف فقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (1){وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} (2)، فالمسلمون موقفهم موقف التناصح والتعاون والسير مع المنهج الصحيح.
أسأل الله أن يوفقني وإياكم لصالح القول والعمل، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وما هي إلا ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
(1) سورة الأنفال الآية 45
(2)
سورة الأنفال الآية 46
الفتاوى
صفحة فارغة
صفحة فارغة
من فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ
مفتي الديار السعودية رحمه الله
كيفيه وجوب الزكاة، وطريقة توزيعها
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم ر. م وفقه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فبالإشارة إلى مذكرتكم رقم 1619 وتاريخ 14/ 8 / 1376 هـ الخاصة باستفتاء أحد سكان أمريكا المقيم في اليابان الذي اعتنق الدين الإسلامي: عن كيفية أداء الزكاة وكيفية توزيعاها.
تجدون مرفقا بهذا جوابا موضحا فيه: كيفية الوجوب، وكيفية الأداء، والله يحفظكم.
حرر في 23/ 8 / 1376 هـ.
الجواب: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
فإنه ورد علينا سؤال من رجل مقيم في اليابان، يذكر أنه اعتنق دين الإسلام منذ عشرة أشهر، وأنه لا يوجد في البلدة التي يقيم فيها مسلمون، ويسأل عن الطريقة الشرعية التي يتمكن معها من أداء
فريضة الزكاة.
لا يخفى أن أداء الزكاة هو الركن الثالث من أركان الإسلام، وله شروط منها تمام الحول، فإذا تم الحول على المال الزكوي وجب إخراج زكاته، والأموال التي تجب فيها الزكاة أربعة أصناف:
الأول: بهيمة الأنعام، وهي: الإبل، والبقر، والغنم.
والثاني: الخارج من الأرض، من حبوب وثمار تكال وتدخر.
والثالث: النقود على اختلاف أنواعها.
والرابع: عروض التجارة.
أما بهيمة الأنعام فيجب في " الإبل" إذا كانت سائمة الحول أو أكثره وحال عليها الحول يجب في كل خمس شاة، ولا شيء فيما دون الخمس، وفي خمس وعشرين بنت مخاض - وهي ما تم لها سنة - وفي ستة وثلاثين بنت لبون - وهي ما تم لها سنتان - وفي ستة وأربعين حقة - وهي ما تم لها ثلاث سنين - وفي إحدى وستين جذعة - وهي ما تم لها أربع سنين - وفي تسعة وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان، فإذا زادت عن مائة وعشرين واحدة فثلاث بنات لبون، ثم في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
أما " زكاة البقر" فيجب في ثلاثين منها سائمة الحول تبيع أو تبيعة لكل منهما سنة، ولا شيء فيما دون الثلاثين، ويجب في أربعين
مسنة، لها سنتان. ثم في كل ثلاثين تبيع، وفي كل أربعين مسنة.
أما " زكاة الغنم " فلا شيء فيما دون الأربعين، فإذا بلغت أربعين وحال عليها الحول وكانت سائمة الحول أو أكثره فيجب فيها شاة. ثم في كل مائة شاة، ولا شيء في الوقص - وهو ما بين الفرضين.
أما الخارج من الأرض فإذا بلغ نصابا وهو خمسة أوسق - والوسق ستون صاعا بالصاع النبوي - فيجب فيه العشر إذا كان يسقى بلا مؤنة، ونصف العشر إن كان يسقى بمؤنة كالمكائن والدالوب والناعورة ومضخات الماء ونحو ذلك.
أما النقود على اختلاف أنواعها وكذلك قيم عروض التجارة - وهي ما أعد للبيع والشراء والتكسب بزيادة الربح - فالواجب في ذلك كله إذا بلغ نصابا وهو عشرون مثقالا من الذهب أو مائتا درهم من الفضة - وزنتها مائة وأربعون مثقالا- ربع العشر. في المائة اثنان ونصف.
أما أهل الزكاة وكيفية أداء هذا السائل زكاته إلى مستحقيها فقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (1)، فيجب أداؤها إلى هؤلاء الأصناف الثمانية أو بعضهم، فإن كان في بلاد السائل مسلمون حقا دفعها إليهم، وإلا
(1) سورة التوبة الآية 60
فيدفعها إلى أقرب فقراء المسلمين حقا في بلده. وحيث إن الصدقة في الحرمين الشريفين مضاعفة فإننا نرى أن يبعث الرجل المذكور بزكاته إلى من يفرقها في الحرمين الشريفين المكي والمدني بأن يعهد بها إلى رئيس المحكمة الشرعية بمكة ليتولى تفريقها على الفقراء بنفسه أو بنائبه، قاله ممليه الفقير إلى عفو ربه محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
حرر في 23/ 8 / 1376 هـ
نتائج السائمة
وأما أولاد الإبل والغنم فلا زكاة فيها بانفرادها، بل تحسب مع أمهاتها إذا كانت الأمهات قد بلغن نصابا، فإذا كان لرجل تسع من الإبل فأنتجت في آخر الحول سبعة حيران، فهذه تزكى مع أمهاتها، ويصير في الجميع ثلاثة نصب، وكذلك إذا كان للرجل مائة من الغنم فأنتجت في آخر الحول إحدى وعشرين يصير قي الجميع شاتان.
والحوار يطلق على أبي سنة عند البدو الآن، وهذا عربي كما في قوله: كما ألغيت في الدية الحوار.