الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وربما يخطئ في الشيء. وقال عبد الغني بن سعيد: ليس بشيء. وقال الدارقطني: متروك. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه وكان رجلا صالحا يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحشت المناكير في أخباره حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق الترك. وقال الذهبي: واه تركه الدارقطني وغيره. وقال ابن حجر: صدوق كثير الغلط.
الحديث السادس:
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلمه صلاة الحاجة، فأمره أن يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني توجهت بك إلى ربي عز وجل في حاجتي هذه لتقضى لي، فاللهم شفعه في» .
تخريجه:
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (64/ 93) عن أبي زكريا
الشيرازي عن أبي الفتح نصر بن إبراهيم عن الفقيه أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي عن أبي الحسن أحمد بن فارس بن زكريا عن أبي عبد الله أحمد بن طاهر عن أبي العباس عبد الرحمن بن محمد عن يحيى بن سعيد عن سفيان وشعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: جاء رجل .. الحديث فذكره.
دراسة إسناده:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، للانقطاع بين أبي عبد الرحمن السلمي وعثمان بن عفان رضي الله عنه. قال شعبة: لم يسمع من عثمان. وقال أبو حاتم: روى عنه ولا يذكر له سماعا (1).
والحديث روي بنحوه من حديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه دون ذكر لصلاة الحاجة - فقال: «إن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني. قال: إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت؛ فهو خير لك. قال: فادعه. قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه؛ ويدعو بهذا الدعاء: " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك
(1) ينظر: المراسيل لابن أبي حاتم (106)، جامع التحصيل (208)، تحفة التحصيل (171).
محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في (1)».
هذا حديث رواه أبو جعفر الخطمي، واختلف عنه:
فالوجه الأول: أخرجه الترمذي في جامعه (ح 3578)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (417)، وابن ماجه في سننه (ح 1385)، وأحمد في مسنده (4/ 138) - ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (19/ 359) - وابن خزيمة في صحيحه (ح 1219)، والحاكم في المستدرك (1/ 313 و519)، وعبد بن حميد في المنتخب (379)، والطبراني في الدعاء (2/ 1289)، والبخاري في التاريخ الكبير (6/ 210)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (6/ 24) وابن أبي حاتم في العلل (2/ 495) من طريق عثمان بن عمر.
وأخرجه الإمام أحمد في المسند (4/ 138) ومن طريقه أبو نعيم في المعرفة (4/ 1959) عن روح بن عبادة.
وأخرجه الحاكم في المستدرك (1/ 519) من طريق محمد بن جعفر.
كلهم: (عثمان بن عمر وروح بن عبادة ومحمد بن جعفر) عن شعبة بن الحجاج عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف مرفوعا.
(1) سنن الترمذي الدعوات (3578)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1385).
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (658) وأحمد (4/ 138)، والبخاري في تاريخه (6/ 209)، وابن أبي خيثمة في تاريخه (كما في التوسل ص 213) من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي به. زاد ابن أبي خيثمة:" وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ".
والوجه الثاني: أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (660)، والبخاري في تاريخه (6/ 210) من طريق هشام الدستوائي.
وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 30)، وفي الصغير (1/ 306)، وأيضا في الدعاء (2/ 1287)، وأبو نعيم في المعرفة (4/ 1959)، والبخاري في تاريخه (6/ 210)، وابن أبي حاتم في العلل (2/ 495) من طريق روح بن القاسم.
كلاهما: (هشام الدستوائي وروح بن القاسم) عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عثمان بن حنيف.
وفي أوله أن رجلا كان يأتي إلى عثمان بن عفان يريد منه حاجة فلا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي هذا الرجل عثمان بن حنيف رضي الله عنه فأرشده بما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل الضرير ففعل، ثم ذهب إلى عثمان بن عفان فقضى حاجته.
وأخرجه مختصرا دون ذكر للقصة: الحاكم في المستدرك (1/ 526 - 527)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (2/ 706)،
والبيهقي في دلائل النبوة (6/ 167) كلهم من طريق روح بن القاسم به.
والحديث من كلا الوجهين إسناده صحيح، ورجاله ثقات، وقد صحح الوجه الأول الترمذي وابن خزيمة، ورجحه أبو زرعة الرازي كما في العلل لابن أبي حاتم (2/ 495)، ونقل الطبراني في كتابه الدعاء (2/ 1290) أن هذا أيضا هو اختيار علي بن المديني.
وصححه بالوجه الثاني: الطبراني كما في معجمه الصغير (1/ 306)، والبيهقي كما في الدلائل (6/ 176)، ورجحه ابن أبي حاتم كما في الموضع السابق.
وصححه من كلا الوجهين الحاكم في مستدركه.
والحديث صححه أيضا الألباني كما في (صحيح الجامع ح 1279 وفي التوسل ص 74).
أما الزيادة رواها أبي خيثمة في تاريخه من طريق حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف. " وإن كانت حاجة؛ فافعل مثل ذلك ".
فهذه الزيادة لم يروها أحد ممن خرج الحديث من طريق حماد سوى ابن أبي خيثمة ثم إن الأثبات: شعبة بن الحجاج وهشاما الدستوائي قد رويا هذا الحديث عن أبي جعفر الخطمي بدون هذه الزيادة. ولعل هذه الزيادة من أوهام حماد بن سلمة، فحماد وإن