الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ضَمِنَ الْخَيَّاطُ قِيمَةَ الثَّوْبِ لِأَنَّهُ إنَّمَا أَذِنَ لَهُ بِشَرْطِ الْكِفَايَةِ وَلَوْ قَالَ لِلْخَيَّاطِ: اُنْظُرْ أَيَكْفِينِي قَمِيصًا فَقَالَ الْخَيَّاطُ: نَعَمْ يَكْفِيك فَقَالَ رَبُّ الثَّوْبِ: اقْطَعْهُ فَقَطَعَهُ فَإِذَا هُوَ لَا يَكْفِيهِ لَا يَضْمَنُ الْخَيَّاطُ شَيْئًا لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ بِالْقَطْعِ مُطْلَقًا فَإِنْ قَالَ الْخَيَّاطُ: نَعَمْ فَقَالَ صَاحِبُ الثَّوْبِ: فَاقْطَعْهُ أَوْ اقْطَعْهُ إذَا فَقَطَعَهُ كَانَ ضَامِنًا إذَا كَانَ لَا يَكْفِيهِ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الْإِذْنَ بِالشَّرْطِ.
دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ كِرْبَاسًا فَخَاطَهُ قَمِيصًا وَبَقِيَتْ مِنْهُ قِطْعَةٌ فَسُرِقَتْ قَالُوا: ضَمِنَ الْخَيَّاطُ وَهَذِهِ مِنْ الْمَسَائِلِ الَّتِي أُفْتِيَ بِهَا عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ مَا هَلَكَ بِلَا صُنْعِهِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ لَا يَضْمَنُ مَا هَلَكَ فِي يَدِهِ لَا بِصُنْعِهِ عِنْدَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانَ وَعَدَّ مَسَائِلَ لَيْسَتْ مِنْ هَذَا النَّوْعِ نَذْكُرُهَا فِي مَوَاضِعِهَا.
وَفِي الْفُصُولَيْنِ إنَّمَا يَضْمَنُ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ يَدَهُ عَلَى مَالِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنِهِ إذْ الْمَالِكُ إنَّمَا سَلَّمَ إلَيْهِ لِلْقَطْعِ لَا غَيْرُ فَإِذَا قَطَعَ يَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الزِّيَادَةِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْخِلَافِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ بَقِيَ عِنْدَ الْإِسْكَافِ وَالْخَيَّاطِ قِطْعَةُ صِرْمٍ أَوْ كِرْبَاسَ فَضَلَتْ مِنْ خُفٍّ أَوْ قَمِيصٍ فَضَاعَتْ لَا يَضْمَنُ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ أَيْضًا لِلْخِلَافِ وَالتَّوْفِيقُ مُمْكِنٌ.
لَوْ خَاطَ صَاحِبُ الثَّوْبِ بَعْضَ ثَوْبِهِ فِي يَدِ الْخَيَّاطِ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ الْأَجْرِ بِحِصَّتِهِ وَقِيلَ: لَوْ عَمِلَ الْمَالِكُ بِجِهَةِ الْفَسْخِ يَنْفَسِخُ وَإِلَّا فَلَا وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ مِنْ ضَمَانِ الْقَصَّارِ مِنْ الْفُصُولَيْنِ.
وَمَنْ اسْتَأْجَرَ خَيَّاطًا لِخِيَاطَةِ ثَوْبٍ بِدِرْهَمٍ فَدَفَعَهُ إلَى مَنْ يَخِيطُهُ بِدِرْهَمٍ وَنِصْفٍ ضَمِنَ الْخَيَّاطُ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي نِصْفَ دِرْهَمٍ مِنْ مُضَارَبَةٍ الْهِدَايَةِ.
لَوْ فَرَغَ الْخَيَّاطُ مِنْ الْعَمَلِ وَبَعَثَ بِالثَّوْبِ عَلَى يَدِ ابْنِهِ الصَّغِيرِ إلَى مَالِكِهِ فَهَلَكَ فِي الطَّرِيقِ لَا يَضْمَنُ لَوْ عَاقِلًا يُمْكِنُهُ حِفْظُهُ وَإِلَّا ضَمِنَ مِنْ الْفُصُولَيْنِ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى خَيَّاطٍ ثَوْبًا وَالْمَدْفُوعُ إلَيْهِ أَجِيرٌ عِنْدَ الْخَيَّاطِ قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ عَلَيْهِ الْعَمَلَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهمَا شَاءَ بِالْعَمَلِ وَأَيُّهُمَا مَاتَ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ وَلَهُ الْأَجْرُ وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ فَإِنْ مَاتَ الْأُسْتَاذُ فَلَمْ يَأْخُذْ التِّلْمِيذُ بِالْعَمَلِ وَهُوَ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ مَأْذُونٌ حَتَّى هَلَكَ الثَّوْبُ فِي حَانُوتِ الْأُسْتَاذِ فَضَمَانُهُ عَلَى الْأُسْتَاذِ وَهَذَا عِنْدَهُمَا وَإِنْ شَاءَ رَبُّ الثَّوْبِ أَخَذَ بِهِ الْمُتَقَبِّلَ وَيَرْجِعُ هُوَ بِهِ فِي مَالِ الْأُسْتَاذِ فَإِذَا أَخَذَ بِالْعَمَلِ فَقَدْ بَرِئَ الْأُسْتَاذُ مِنْ الضَّمَانِ وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ مُحَرَّرَتَانِ فِي أَوَّلِ هَذَا النَّوْعِ نَقْلًا مِنْ الْفُصُولَيْنِ حَرَّرْتُهُمَا جَنْبَ الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[النَّوْع السَّابِع ضمان الْقَصَّار]
وَفِي الْفُصُولَيْنِ عَنْ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ قَصَّارٌ وَضَعَ الثَّوْبَ عَلَى جُبٍّ فِي الْحَانُوتِ وَأَقْعَدَ ابْنَ أَخِيهِ لِحِفْظِ الْحَانُوتِ وَغَابَ الْقَصَّارُ فَدَخَلَ ابْنُ أَخِيهِ الْحَانُوتَ الْأَسْفَلَ فَطَرَّ الطَّرَّارُ الثَّوْبَ قَالُوا إنْ كَانَ الْحَانُوتُ الْأَسْفَلُ بِحَالٍ لَوْ دَخَلَهُ إنْسَانٌ لَا يَغِيبُ عَنْ عَيْنَيْهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي كَانَ فِيهِ الثَّوْبُ لَا يَجِبُ فِيهِ الضَّمَانُ قَالَ: أَعْنِي صَاحِبَ الْفُصُولَيْنِ وَهَذَا لَا يَصِحُّ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يَضْمَنَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِمَّنْ فِي عِيَالِهِ كَمَا يُؤَيِّدُهُ تَفْصِيلُ الضَّمِّ قُلْتُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَتَفْصِيلُ الضَّمِّ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْحَانُوتُ الْأَسْفَلُ بِحَالٍ لَوْ دَخَلَهُ إنْسَانٌ يَغِيبُ عَنْ عَيْنِهِ الْمَوْضِعُ الَّذِي فِيهِ الثَّوْبُ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الصَّبِيُّ الَّذِي أَقْعَدَهُ الْقَصَّارُ ضَمِنَهُ إلَى الْقَصَّارِ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ أَوْ لَمْ
يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَكِنَّ الْقَصَّارَ ضَمِنَهُ إلَى نَفْسِهِ ضَمِنَ الصَّبِيُّ إذْ ضَيَّعَ بِتَرْكِ حِفْظٍ لَزِمَهُ وَلَا يَضْمَنُ الْقَصَّارُ إذْ لَهُ الْحِفْظُ بِهَذَا الصَّبِيِّ الَّذِي فِي عِيَالِهِ وَيَقْدِرُ عَلَى الْحِفْظِ.
وَقَالَ قَاضِي خَانَ فِي فَتَاوَاهُ وَهَذَا الْجَوَابُ إنَّمَا يَسْتَقِيمُ لَوْ كَانَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ الْمَأْذُونَ يُؤَاخَذُ بِالضَّمَانِ بِتَضْيِيعِ الْوَدِيعَةِ أَمَّا الْمَحْجُورُ فَإِنَّهُ لَا يُؤَاخَذُ بِالِاسْتِهْلَاكِ لَهُ وَتَضْيِيعِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِ الْقَصَّارِ وَلَا تِلْمِيذًا لَهُ وَلَا أَجِيرًا لَهُ إلَّا أَنَّ الْقَصَّارَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَقْعَدَهُ لِيَحْفَظَ الْحَانُوتَ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الْقَصَّارِ لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحْفَظَ مَنْ لَيْسَ فِي عِيَالِهِ صَارَ مُسْتَهْلِكًا لَهُ قَالَ صَاحِبُ الْفُصُولَيْنِ: لَمْ يَذْكُرْ هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الصَّبِيِّ أَوْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لَهُ الرُّجُوعُ لَوْ مَأْذُونًا وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَ الصَّبِيُّ بِحَيْثُ يَرَاهُ مَعَ دُخُولِهِ فَلَوْ مُنْضَمًّا إلَيْهِ بَرِئَا أَمَّا الْقَصَّارُ فَلِحِفْظِهِ بِيَدِ مَنْ فِي عِيَالِهِ
وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْحِفْظَ لَمَّا كَانَ بِحَيْثُ يَرَى الثَّوْبَ اهـ الْقَصَّارُ إذَا قَصَّرَ الثَّوْبَ بِالنَّشَاءِ وَالْبَيْضِ وَنَحْوِهِمَا كَانَ لَهُ حَبْسُ الثَّوْبِ لِلْأُجْرَةِ فَإِنْ حَبَسَ فَضَاعَ فَلَا غُرْمَ وَلَا أَجْرَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا الْعَيْنُ كَانَتْ مَضْمُونَةً قَبْلَ الْحَبْسِ فَكَذَا بَعْدَهُ لَكِنَّهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ غَيْرَ مَعْمُولٍ وَلَا أَجْرَ لَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ قِيمَتَهُ مَعْمُولًا وَلَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ قَصَّرَهُ بِالْمَاءِ الْقَرَاحِ فَهُوَ غَاسِلٌ لَا يَكُونُ لَهُ حَبْسُهُ مِنْ الْإِيضَاحِ إذَا شُرِطَ عَلَى الْقَصَّارِ أَنْ لَا يَخْرِقَهُ فَخَرَقَهُ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ فِي وُسْعِهِ مِنْ نَوْعِ الْحِجَامِ مِنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى قَصَّارٍ ثَوْبَ كِرْبَاسٍ لِيُقَصِّرَهُ فَذَهَبَ الْقَصَّارُ وَلَفَّ فِيهِ خُبْزًا وَحَمَلَهُ إلَى مَوْضِعٍ يُقَصِّرُ فِيهِ الثِّيَابَ فَسُرِقَ إنْ لَفَّ كَمَا يُلَفُّ الْمِنْدِيلُ عَلَى مَا يُجْعَلُ فِيهِ يَضْمَنُ وَإِنْ عَقَدَهُ بِأَنْ جَعَلَ الثَّوْبَ تَحْتَ إبْطِهِ وَبَسَّ الْخُبْزَ فِيهِ لَا يَضْمَنُ مِنْ الْغَصْبِ مِنْ الْخُلَاصَةِ.
قَصَّارٌ دَفَعَ ثِيَابًا إلَى أَجِيرِهِ لِيُشَمِّسَهَا فِي الْمَقْصَرَةِ وَيَحْفَظَهَا فَنَامَ الْأَجِيرُ فَضَاعَ مِنْ الثِّيَابِ بَعْضُهَا وَلَا يَدْرِي مَتَى ضَاعَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ: إذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ ضَاعَ حَالَ نَوْمِ الْأَجِيرِ ضَمِنَ الْقَصَّارُ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ ضَاعَ حَالَ نَوْمِ الْأَجِيرِ كَانَ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْأَجِيرَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ: إنَّمَا قَالَ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْقَصَّارَ لِأَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ فِي الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ إلَى قَوْلِهِمَا إذَا هَلَكَ فِي يَدِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ لَا يَفْعَلُهُ أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يَضْمَنُ الْقَصَّارُ مَا هَلَكَ لَا بِصُنْعِهِ قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ.
قَصَّارٌ أَمَرَهُ صَاحِبُ الثَّوْبِ أَنْ يَمْسِكَ الثَّوْبَ بَعْدَ الْعَمَلِ حَتَّى يَنْقُدَهُ الْأَجْرَ فَهَلَكَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْقَصَّارِ مِنْ غَيْرِ تَضْيِيعٍ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.
الْقَصَّارُ إذَا أَنْكَرَ أَنَّ عِنْدَهُ ثَوْبَ هَذَا الرَّجُلِ ثُمَّ أَقَرَّ وَقَدْ قَصَّرَهُ قَالُوا: إنْ قَصَّرَهُ قَبْلَ الْجُحُودِ كَانَ لَهُ الْأَجْرُ وَإِنْ قَصَّرَهُ بَعْدَ جُحُودِهِ ضَمِنَ وَلَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمَّا جَحَدَ صَارَ غَاصِبًا وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ فَإِذَا قَصَّرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ قَصَّرَهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ فَلَا يَسْتَوْجِبُ الْأَجْرَ.
قَصَّارٌ رَهَنَ ثَوْبَ قِصَارَةٍ بِدَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ ثُمَّ افْتَكَّهُ وَقَدْ أَصَابَ الثَّوْبَ نَجَاسَةٌ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَكَلَّفَ مَالِكُهُ الْقَصَّارَ بِتَطْهِيرِهِ فَامْتَنَعَ الْقَصَّارُ عَنْ ذَلِكَ فَتَشَاجَرَا وَتَرَكَ الْمَالِكُ الثَّوْبَ عِنْدَ الْقَصَّارِ فَهَلَكَ عِنْدَهُ قَالُوا: إنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ لَا تُنْقِصُ قِيمَةَ الثَّوْبِ لَا يُعْتَبَرُ فَيَبْرَأُ الْقَصَّارُ وَإِنْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ تُنْقِصُ قِيمَةَ الثَّوْبِ ضَمِنَ الْقَصَّارُ النُّقْصَانَ وَالثَّوْبُ أَمَانَةٌ لِأَنَّهُ لَمَّا افْتَكَّهُ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ وَخَرَجَ عَنْ الضَّمَانِ بِالتَّخْلِيَةِ.
تِلْمِيذُ الْقَصَّارِ أَوْ أَجِيرُهُ الْخَاصُّ إذَا
أَدْخَلَ نَارًا لِلسِّرَاجِ بِأَمْرِ الْأُسْتَاذِ فَوَقَعَتْ شَرَارَةٌ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ أَوْ أَصَابَهُ دُهْنُ السِّرَاجِ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ وَضَمِنَ الْأُسْتَاذُ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ السِّرَاجَ بِإِذْنِهِ فَصَارَ فِعْلُ الْأَجِيرِ كَفِعْلِ الْأُسْتَاذِ وَلَوْ فَعَلَ الْأُسْتَاذُ ذَلِكَ كَانَ ضَامِنًا مِنْ قَاضِي خَانْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ ضَمِنَ الْأَجِيرُ ذَكَرَهُ فِي الْفُصُولَيْنِ وَلَوْ أَسْرَجَ الْقَصَّارُ السِّرَاجَ فِي الْحَانُوتِ فَاحْتَرَقَ بِهِ الثَّوْبُ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَضْمَنُ.
تِلْمِيذُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ إذَا وَقَعَ مِنْ يَدِهِ سِرَاجٌ فَاحْتَرَقَ ثَوْبٌ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأُسْتَاذِ وَلَوْ كَانَ الثَّوْبُ وَدِيعَةً عِنْدَ الْأُسْتَاذِ فَالضَّمَانُ عَلَى التِّلْمِيذِ وَلَوْ أَطْفَأَ السِّرَاجَ وَتَرَكَ الْمِسْرَجَةَ فِي الْحَانُوتِ فَبَقِيَ شَرَارَةٌ فَوَقَعَتْ عَلَى ثَوْبِ رَجُلٍ لَا يَضْمَنُ مِنْ الْخُلَاصَةِ.
وَفِيهَا إذَا وَطِئَ تِلْمِيذُ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ فَخَرَقَهُ يَضْمَنُ.
وَفِي الْأَصْلِ لَوْ وَطِئَ ثَوْبًا لَا يُوطَأُ مِثْلُهُ يَضْمَنُ الْأَجِيرُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُوطَأُ لَا يَضْمَنُ سَوَاءٌ كَانَ ثَوْبَ الْقِصَارَةِ أَوْ لَمْ يَكُنْ بِخِلَافِ مَا لَوْ حَمَلَ شَيْئًا فِي بَيْتِ الْقِصَارَةِ بِإِذْنِ الْأُسْتَاذِ فَسَقَطَ عَلَى ثَوْبٍ فَتَخَرَّقَ إنْ كَانَ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ وَيَضْمَنُ الْأُسْتَاذُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ ضَمِنَ الْأَجِيرُ اهـ.
أَجِيرُ الْقَصَّارِ إذَا وَطِئَ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ لَا يُوطَأُ مِثْلُهُ فَانْتَقَصَ أَوْ تَخَرَّقَ ضَمِنَ الْأَجِيرُ لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الثَّوْبُ مِمَّا يُوطَأُ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ كَانَ وَدِيعَةً عِنْدَ الْقَصَّارِ لَيْسَ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ وَذَلِكَ ثَوْبٌ يُوطَأُ مِثْلُهُ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ لِأَنَّهُ مَأْذُونٌ فِي ذَلِكَ عَادَةً إنْ كَانَ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ وَيَضْمَنُ الْقَصَّارُ وَكَذَا لَوْ انْفَلَتَتْ الْمِدَقَّةُ مِنْ أَجِيرِ الْقَصَّارِ أَوْ تِلْمِيذِهِ فَوَقَعَتْ عَلَى ثَوْبٍ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى التِّلْمِيذِ وَإِنَّمَا الضَّمَانُ عَلَى الْأُسْتَاذِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى التِّلْمِيذِ وَلَوْ دَفَعَ الْمِدَقَّةَ عَلَى مَوْضِعِهَا ثُمَّ وَقَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ فَالضَّمَانُ عَلَى الْأُسْتَاذِ لَا عَلَى التِّلْمِيذِ وَلَوْ أَصَابَتْ الْمِدَقَّةُ إنْسَانًا كَانَ الضَّمَانُ عَلَى التِّلْمِيذِ وَلَوْ انْكَسَرَ شَيْءٌ مِنْ عَمَلِ التِّلْمِيذِ مِنْ أَدَوَاتِ الْقِصَارَةِ مِمَّا يُدَقُّ بِهِ أَوْ يُدَقُّ عَلَيْهِ لَا يَضْمَنُ التِّلْمِيذُ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُدَقُّ بِهِ أَوْ لَا يُدَقُّ عَلَيْهِ ضَمِنَ التِّلْمِيذُ.
قَصَّارٌ اسْتَعَانَ بِرَبِّ الثَّوْبِ فِي دَقِّ الثَّوْبِ فَأَعَانَهُ فَتَخَرَّقَ الثَّوْبُ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ تَخَرَّقَ مِنْ دَقِّ الْقَصَّارِ أَوْ دَقِّ الْمَالِكِ رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّ الْقَصَّارَ يَضْمَنُ جَمِيعَ النُّقْصَانِ وَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ ضَامِنٌ عِنْدَهُ مَا هَلَكَ بِغَيْرِ صُنْعِهِ فَإِذَا كَانَ الثَّوْبُ فِي ضَمَانِهِ كَانَ الضَّمَانُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ تَخَرَّقَ مِنْ دَقِّ صَاحِبِ الثَّوْبِ وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْقَصَّارَ يَضْمَنُ نِصْفَ النُّقْصَانِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْأَحْوَالُ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ الضَّمَانُ فِي فِعْلِ الْقَصَّارِ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ الثَّوْبَ أَمَانَةٌ عِنْدَ الْقَصَّارِ وَلَيْسَ بِمَضْمُونٍ فَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِالشَّكِّ أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ النِّصْفُ كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ اعْتِبَارًا لِلْأَحْوَالِ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَقِيهِ أَبِي اللَّيْثِ مِنْ قَاضِي خَانْ وَإِذَا لَمْ يَتَخَرَّقْ الثَّوْبُ هَلْ يَسْقُطُ مِنْ الْأَجْرِ مِقْدَارُ مَا يَخُصُّ عَمَلُ الْمَالِكِ؟ ذَكَرَ فِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ أَنَّهُ يَسْقُطُ حِصَّةُ عَمَلِ الْمَالِكِ وَكَذَا كُلُّ أَجِيرٍ أَعَانَهُ الْمَالِكُ وَقِيلَ: لَوْ عَمِلَ الْمَالِكُ بِجِهَةِ الْفَسْخِ يَنْفَسِخُ وَإِلَّا فَلَا وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَأَنَّهُ يَسْقُطُ الْحِصَّةُ إذْ لَمْ يَنْقُلْ عَمَلَ الْمَالِكِ إلَى الْأَجِيرِ إذْ الْإِعَانَةُ لَا تَجْرِي فِي الْإِجَارَةِ بِخِلَافِ الْمُضَارَبَةِ.
لَوْ دَفَعَ الْقَصَّارُ إلَى
صَاحِبِ الثَّوْبِ ثَوْبًا غَيْرَ ثَوْبِهِ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَقَطَعَهُ أَوْ خَاطَهُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهُ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ وَرَجَعَ هُوَ عَلَى الْقَاطِعِ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَاطِعَ وَلَا يَرْجِعُ هُوَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الْخُلَاصَةِ.
وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ سُئِلَ مُحَمَّدٌ عَنْ قَصَّارٍ دُفِعَ إلَيْهِ الثَّوْبُ فَقَصَّرَهُ وَقَالَ: قَصَّرْتُهُ بِلَا أَجْرٍ فَضَاعَ قَالَ: عِنْدِي إنْ كَانَ الْقَصَّارُ قَصَرَ نَفْسَهُ لِلْقِصَارَةِ لَمْ أُصَدِّقْهُ وَأُضَمِّنُهُ كَمَا لَا أُصَدِّقُ رَبَّ الثَّوْبِ إذَا قَالَ: قَصَّرْتُهُ مَجَّانًا وَفِيهَا أَيْضًا لَوْ هَلَكَ الثَّوْبُ عِنْدَ الْقَصَّارِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لَا أَجْرَ لَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَلِّمْ الْعَمَلَ وَلَمْ يَضْمَنْهُ لَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ كَالْوَحْدِ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ صِيَانَةً لِأَمْوَالِ النَّاسِ اهـ أَقُولُ: وَقَدْ مَرَّ تَمَامُ الْكَلَامِ فِي الْوَحْدِ وَالْمُشْتَرَكِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فَلَا يُعَادُ.
رَجُلٌ أَرْسَلَ رَسُولًا إلَى قَصَّارٍ لِيَسْتَرِدَّ مِنْهُ ثِيَابَهُ الْأَرْبَعَةَ فَلَمَّا جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ إلَى الْمُرْسَلِ كَانَتْ الثِّيَابُ ثَلَاثَةً فَقَالَ الرَّسُولُ: دَفَعَ الْقَصَّارُ الثِّيَابَ إلَيَّ وَلَمْ يَعُدَّ عَلَيَّ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ يُسْأَلُ صَاحِبُ الثِّيَابِ أَيُّهُمَا يُصَدِّقُ فَأَيُّهُمَا صَدَّقَهُ بَرِئَ ذَلِكَ عَنْ الْخُصُومَةِ وَأَيُّهُمَا كَذَّبَهُ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ وَإِنْ نَكَلَ لَزِمَهُ مَا ادَّعَاهُ صَاحِبُ الثِّيَابِ فَإِنْ صَدَّقَ صَاحِبُ الثِّيَابِ الْقَصَّارَ كَانَ عَلَيْهِ لِلْقَصَّارِ أَجْرُ الثَّوْبِ الرَّابِعِ وَإِنْ كَذَّبَ الْقَصَّارَ فَحَلَفَ فَلِلْقَصَّارِ أَنْ يُحَلِّفَ صَاحِبَ الثِّيَابِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِ الثَّوْبِ الرَّابِعِ فَإِنْ حَلَفَ بَرِئَ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى قَصَّارٍ ثَوْبًا وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَقْبِضَ ثَوْبَهُ مِنْ الْقَصَّارِ فَدَفَعَ الْقَصَّارُ إلَيْهِ غَيْرَ ذَلِكَ الثَّوْبِ فَهَلَكَ فِي يَدِ الْوَكِيلِ قَالُوا: لَا شَيْءَ عَلَى الْوَكِيلِ وَلِرَبِّ الثَّوْبِ أَنْ يَتْبَعَ الْقَصَّارَ بِثَوْبِهِ قَالَ قَاضِي خَانْ: أَمَّا عَدَمُ وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى الْوَكِيلِ فَمُشْكِلٌ إذَا كَانَ الثَّوْبُ الَّذِي دَفَعَهُ إلَيْهِ الْقَصَّارُ ثَوْبَ رَجُلٍ آخَرَ لِأَنَّهُ أَخَذَ ثَوْبَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى أَنَّ الْقَصَّارَ لَوْ دَفَعَ إلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ لَهُ كَانَ ضَامِنًا وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الثَّوْبِ دَفَعَ رَجُلًا إلَى الْقَصَّارِ لِيَأْخُذَ ثَوْبَهُ مِنْ الْقَصَّارِ فَدَفَعَ الْقَصَّارُ إلَيْهِ ثَوْبًا غَيْرَ ثَوْبِ الْمُرْسِلِ فَضَاعَ عِنْدَ الرَّسُولِ ذَكَرَ أَنَّ الثَّوْبَ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ لَوْ كَانَ لِلْقَصَّارِ لَا يَضْمَنُ الرَّسُولُ وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ الْقَصَّارِ كَانَ صَاحِبُ ذَلِكَ الثَّوْبِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الرَّسُولَ فَإِنْ ضَمَّنَ الْقَصَّارَ لَا يَرْجِعُ الْقَصَّارُ عَلَى الرَّسُولِ وَإِنْ ضَمَّنَ الرَّسُولَ يَرْجِعُ عَلَى الْقَصَّارِ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى قَصَّارٍ ثَوْبًا لِيُقَصِّرَهُ فَجَاءَ صَاحِبُ الثَّوْبِ يَطْلُبُ ثَوْبَهُ فَقَالَ الْقَصَّارُ: دَفَعْت ثَوْبَك إلَى رَجُلٍ ظَنَنْت أَنَّهُ ثَوْبُهُ كَانَ الْقَصَّارُ ضَامِنًا.
وَلَوْ حَمَلَ أَجِيرُ الْقَصَّارِ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِ الْقِصَارَةِ فَعَثَرَ وَسَقَطَ لَا يَضْمَنُ الْأَجِيرُ وَيَضْمَنُ الْأُسْتَاذُ وَلَوْ كَانَ وَدِيعَةً كَانَتْ عِنْدَ صَاحِبِ الْبَيْتِ فَأَفْسَدَهَا ضَمِنَ وَكَذَا لَوْ عَثَرَ وَسَقَطَ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ بِسَاطًا أَوْ وِسَادَةً اسْتَعَارَهُ لِلْبَسْطِ لَا يَضْمَنُ لَا رَبُّ الْبَيْتِ وَلَا أَجِيرُهُ؛ لِأَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ فِي بَسْطِهِ.
وَلَوْ عَلَّقَ الْقَصَّارُ ثَوْبًا عَلَى حَبْلٍ فِي الطَّرِيقِ لِيُجَفِّفَ الثَّوْبَ فَمَرَّتْ حُمُولَةٌ فَحَرَقَتْهُ كَانَ الضَّمَانُ عَلَى سَائِقِ الْحُمُولَةِ إذْ مَشْيُ الدَّابَّةِ يَنْتَقِلُ إلَى سَائِقِهَا دُونَ الْقَصَّارِ مِنْ قَاضِي خَانْ.
وَفِي الْفُصُولَيْنِ يَضْمَنُ عِنْدَهُمَا الْقَصَّارُ لِإِمْكَانِ التَّحَرُّزِ عَنْهُ.
الْقَصَّارُ إذَا لَبِسَ ثَوْبَ الْقِصَارَةِ ضَمِنَ مَا دَامَ لَابِسًا فَإِذَا نَزَعَهُ وَضَاعَ بَعْدَهُ لَا يَضْمَنُ مِنْ الْمُشْتَمِلِ.
قَصَّارٌ أَقَامَ حِمَارًا عَلَى الطَّرِيقِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَصَدَمَهُ رَاكِبٌ فَمَزَّقَ الثِّيَابَ يَضْمَنُ إنْ كَانَ يَضُرُّ الْحِمَارَ وَالثَّوْبَ وَإِلَّا فَلَا