الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النَّاسِ ثُمَّ رَجَعَ فَلَمْ يَجِدْهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمَرْأَةُ أَمِينَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ أَمِينَةٍ وَعَلِمَ الزَّوْجُ بِذَلِكَ وَمَعَ هَذَا تَرَكَ الْوَدِيعَةَ مَعَهَا فَهُوَ ضَامِنٌ قَالَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ: وَمِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اسْتَخْرَجْنَا جَوَابَ مَسْأَلَةٍ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى وَصُورَتُهَا تيمبان تُيَمّ رابغلام خودماند وَرَفَّتْ فَذَهَبَ الْغُلَامُ بِوَدَائِعِ النَّاسِ فَأُنْفِقَتْ أَجْوِبَةُ الْمُفْتِينَ لَهُ كه تيمبان يَضْمَنُ لَوْ عَلِمَ بِأَنَّ غُلَامَهُ سَارِقٌ وَلَيْسَ بِأَمِينٍ مِنْ مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولَيْنِ.
مُودِع مَالِكٍ راكفت كه مِنْ بِبَاغٍ ميروم وديعت ترابهمسايه دِرْهَمٌ كَفَتْ بُدّه داد وَرَفَّتْ بازامد وديعت راازهمسايه كَرَفْتِ لَمْ يَضْمَنْ الْأَوَّلُ مِنْ الْفُصُولَيْنِ.
أَجَرَ بَيْتًا مِنْ دَارِهِ وَدَفَعَ الْوَدِيعَةَ إلَى هَذَا الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَلْخِيّ: فَلَوْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِفْتَاحٌ وَغَلَقٌ عَلَى حِدَةٍ ضَمِنَ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَى أَجْنَبِيٍّ يَسْكُنُ خَارِجَ الدَّارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَدْخُلُ عَلَى الْآخَرِ بِلَا إذْنٍ فِيهِ وَحِشْمَةٍ يَبْرَأُ لِوُجُودِ الْمُسَاكَنَةِ مِنْ قَاضِي خَانْ.
مُرْدِي درخانة يكى كديور كندم نهادبا مَانَّتْ ثُمَّ أَنَّ الْمُودَعَ آجَرَ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ رَجُلٍ وَسَلَّمَ وَانْتَقَلَ إلَى دَارٍ أُخْرَى يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ إذَا لَمْ يَنْقُلْ الْحِنْطَةَ عَنْ مَوْضِعِهَا اسْتِدْلَالًا بِمَا ذَكَرَ فِي نَسَّاجٍ سَكَنَ مَعَ صِهْرِهِ ثُمَّ اكْتَرَى دَارًا وَنَقَلَ مَتَاعَهُ وَتَرَكَ الْغَزْلَ فِي الدَّارِ الَّتِي انْتَقَلَ عَنْهَا فَلَوْ لَمْ يَنْقُلْ الْغَزْلَ مِنْ الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ إلَى بَيْتٍ آخَرَ مِنْ دَارِ صِهْرِهِ وَلَا أَوْدَعَهُ لَا يَضْمَنُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ الْغَزْلَ بَقِيَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ فِيهِ سَاكِنًا فَيَبْقَى هُوَ سَاكِنًا فِيهِ لِمَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِهِ إنَّ سُكْنَاهُ فِي دَارٍ لَا يَبْطُلُ مَا بَقِيَ فِيهَا مِنْ مَتَاعِهِ شَيْءٌ وَعِنْدَهُمَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا مِنْ مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولَيْنِ.
ادَّعَى رَجُلٌ أَنَّهُ اشْتَرَى الْوَدِيعَةَ مِنْ صَاحِبِهَا وَصَدَّقَهُ الْمُودَعُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ مِنْ الْوَكَالَةِ بِالْخُصُومَةِ مِنْ الْهِدَايَةِ.
لَوْ غَابَ رَبُّ الْوَدِيعَةِ وَلَا يُدْرَى أَحَيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ يُمْسِكُهَا أَبَدًا حَتَّى يَعْلَمَ مَوْتَهُ فَإِنْ مَاتَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ يَرُدُّهَا عَلَى الْوَرَثَةِ وَإِنْ كَانَ يَدْفَعُهَا إلَى وَصِيَّةٍ مِنْ الْخُلَاصَةِ.
[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ وَالْإِتْلَافِ]
إذَا خَلَطَ الْمُودِعُ الْوَدِيعَةَ بِمَالِهِ حَتَّى لَا يَتَمَيَّزَ ضَمِنَهَا ثُمَّ لَا سَبِيلَ لِلْمُودَعِ عَلَيْهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: إذَا خَلَطَهَا بِجِنْسِهَا شَرَكَهُ إنْ شَاءَ مِثْلَ أَنْ يَخْلِطَ الدَّرَاهِمَ الْبِيضَ بِالْبِيضِ وَالسُّودَ بِالسُّودِ وَالْحِنْطَةَ بِالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرَ بِالشَّعِيرِ وَخَلَطَ الْخَلَّ بِالزَّيْتِ وَكُلَّ مَائِعٍ بِغَيْرِ جِنْسِهِ يُوجِبُ انْقِطَاعَ حَقِّ الْمَالِكِ إلَى الضَّمَانِ وَهَذَا بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكٌ صُورَةً وَمَعْنًى لِتَعَذُّرِ الْقِسْمَةِ بِاعْتِبَارِ
اخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ خَلْطُ الْحِنْطَةِ بِالشَّعِيرِ فِي الصَّحِيحِ وَلَوْ خَلَطَ الْمَائِعَ بِجِنْسِهِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْقَطِعُ حَقُّ الْمَالِكِ إلَى الضَّمَانِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَجْعَلُ الْأَقَلَّ تَابِعًا لِلْأَكْثَرِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ أَجْزَاءً وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ شَرِكَةً بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَا يَغْلِبُ الْجِنْسَ عِنْدَهُ وَنَظِيرُهُ خَلْطُ الدَّرَاهِمِ بِمِثْلِهَا إذَابَةً؛ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَائِعًا بِالْإِذَابَةِ وَإِذَا اخْتَلَطَتْ بِمَالِهِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ فَهُوَ شَرِيكٌ لِصَاحِبِهَا كَمَا إذَا انْشَقَّ الْكِيسَانِ فَاخْتَلَطَا وَهَذَا بِالِاتِّفَاقِ مِنْ الْهِدَايَةِ.
قَالَ قَاضِي خَانْ: إذَا انْشَقَّ كِيسُ الْوَدِيعَةِ فِي صُنْدُوقِ الْمُودَعِ فَاخْتَلَطَتْ الْوَدِيعَةُ بِدَرَاهِمِهِ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ وَيَكُونُ الْمُخْتَلَطُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا بِقَدْرِ مِلْكِهِمَا فَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضُهَا هَلَكَ مِنْ مَالِهِمَا جَمِيعًا وَيُقَسَّمُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا عَلَى مَا كَانَ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَجْنَبِيٌّ أَوْ أَحَدٌ مِمَّنْ فِي عِيَالِ الْمُودَعِ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ حُرًّا كَانَ الْخَالِطُ أَوْ عَبْدًا صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا وَيَضْمَنُ الَّذِي خَلَطَ وَيَسْتَوِي فِيهِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَلَا يَضْمَنُ أَبُوهُ لِأَجْلِهِ ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ الْوَدِيعَةُ إذَا كَانَتْ دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ شَيْئًا مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ فَأَنْفَقَ الْمُودَعُ طَائِفَةً مِنْهَا ضَمِنَ مَا أَنْفَقَ وَلَا يَضْمَنُ الْبَاقِي إنْ هَلَكَ فَإِنْ جَاءَ الْمُودَعُ بِمِثْلِ مَا أَنْفَقَ فَخَلَطَهُ بِالْبَاقِي كَانَ ضَامِنًا لِلْكُلِّ لِأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مَالُهُ فَصَارَ خَالِطًا مَالَهُ الْوَدِيعَةِ اهـ قَالَ فِي الْفُصُولَيْنِ: هَذَا إذَا لَمْ يَتَمَيَّزْ مَا خَلَطَ أَمَّا لَوْ تَمَيَّزَ بِعَلَامَةٍ أَوْ شَدَّهُ بِخِرْقَةٍ لَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا أَنْفَقَ.
وَلَوْ أَخَذَ الْمُودَعُ بَعْضَ الْوَدِيعَةِ لِيُنْفِقَهَا فِي حَاجَةٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لَا يُنْفِقَ فَرَدَّهُ إلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ ضَاعَتْ الْوَدِيعَةُ لَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ مِنْ قَاضِي خَانْ أَصْلُ الْمَسْأَلَةِ الْمُودَعُ إذَا خَالَفَ الْوَدِيعَةِ ثُمَّ عَادَ إلَى الْوِفَاقِ بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ عِنْدَنَا بِخِلَافِ مَا إذَا جَحَدَهَا أَوْ مَنَعَهَا حَيْثُ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِالرَّدِّ إلَى الْمَالِكِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ.
إذَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْ يَدِ الْمُودَعِ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَهَلَكَتْ يَضْمَنُ مِنْ الْأَشْبَاهِ.
الصَّبِيُّ الَّذِي فِي عِيَالِ الْمُودَعِ لَوْ أَتْلَفَ الْوَدِيعَةَ يَضْمَنُ الصَّبِيُّ مِنْ الصُّغْرَى وَكَذَا قِنُّ الْمُودَعِ لَوْ أَتْلَفَ الْوَدِيعَةَ يَضْمَنُ الْقِنُّ فَيُبَاعُ فِيهَا لِلْحَالِ.
وَلَوْ أَوْدَعَ رَجُلٌ عِنْدَ صَبِيٍّ أَوْ عَبْدٍ بِغَيْرِ إذْنِ الْوَلِيِّ وَالْمَوْلَى مَالًا فَأَتْلَفَاهُ يَضْمَنَانِ لِلْحَالِ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فَيُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَضْمَنُ الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَلَا يَضْمَنُ الصَّبِيُّ أَصْلًا حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا أَوْ أَوْدَعَ دَابَّةً فَقَتَلَهَا الصَّبِيُّ يَضْمَنُ بِالْإِجْمَاعِ وَالْعَبْدُ يَشْمَلُ الْمُدَبَّرَ وَأُمَّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبَ فَيَضْمَنُ فِي الْحَالِ وَلَوْ كَانَا مَأْذُونَيْنِ بِأَخْذِ الْوَدِيعَةِ مِنْ جِهَةِ الْمَوْلَى وَالْوَالِدِ وَالْجَدِّ وَالْوَصِيِّ يَضْمَنَانِ فِي الْحَالِ بِالْإِجْمَاعِ وَأَمَّا الْمَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ بِأَخْذِ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ التِّجَارَةِ مِنْ الْحَقَائِقِ.
إذَا أَوْدَعَ صَبِيٌّ مَحْجُورًا مِثْلَهُ وَهِيَ مِلْكُ غَيْرِهِ فَتَلِفَتْ فَلِلْمَالِكِ تَضْمِينُ الدَّافِعِ أَوْ الْأَخْذُ مِنْ كِتَابِ الْحَجْرِ مِنْ الْأَشْبَاهِ.
إذَا وَقَعَ أَجِيرُ الْمُودَعِ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَأَفْسَدَهَا ضَمِنَ الْأَجِيرُ مِنْ فَصْلِ الْقَصَّارِ مِنْ قَاضِي خَانْ.
إذَا أَوْقَدَ أَجِيرٌ الْمُودَعِ أَوْ خَادِمُهُ وَلَوْ بِأَمْرِ الْمُودَعِ نَارًا فَوَقَعَتْ شَرَارَةٌ عَلَى الْوَدِيعَةِ ضَمِنَ الْأَجِيرُ وَالْخَادِمُ لَا الْمُودَعُ وَكَذَا لَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ يَدِ الْخَادِمِ عَلَى الْوَدِيعَةِ فَأَفْسَدَهَا يَضْمَنُ الْخَادِمُ مِنْ إجَارَاتِ مُشْتَمِلِ الْهِدَايَةِ وَالْفُصُولَيْنِ.
رَجُلٌ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَأَعْطَاهُ الْمُقْرِضُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَقَالَ: خُذْ مِنْهَا عِشْرِينَ وَالْبَاقِي عِنْدَك وَدِيعَةً فَفَعَلَ ثُمَّ أَعَادَ الْعِشْرِينَ