المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الفصل الرابع في الحائط المائل] - مجمع الضمانات

[غانم بن محمد البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَةُ الْكِتَابِ]

- ‌[بَاب مَسَائِل الزَّكَاة]

- ‌[بَابُ مَسَائِلِ الْحَجِّ]

- ‌[بَابُ مَسَائِلِ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[بَابُ مَسَائِلِ الْعِتْقِ]

- ‌[بَابُ مَسَائِلِ الْإِجَارَةِ وَهِيَ عَلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[الْقَسْم الْأَوَّل ضمان المستأجر وَفِيهِ أَرْبَعَة أَنْوَاع]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل ضمان الدَّوَابّ]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي ضمان الْأَمْتِعَة]

- ‌[النَّوْع الثَّالِث ضمان الْعَقَار]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع ضمان الْآدَمِيِّ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْأَجِيرِ وَفِيهِ مُقَدِّمَة وَتِسْعَة عَشْر نَوْعًا]

- ‌[المقدمة فِي الْكَلَام عَلَى الْأَجِير الْمُشْتَرَك وَالْأَجِير الْخَاصّ]

- ‌[النَّوْع الْأَوَّل ضمان الرَّاعِي والبقار]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي ضمان الْحَارِس]

- ‌[النَّوْع الثَّالِث ضمان الْحَمَّال]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع ضمان الْمُكَارِي]

- ‌[النَّوْع الْخَامِس ضمان النَّسَّاج]

- ‌[النَّوْع السَّادِس ضمان الْخَيَّاط]

- ‌[النَّوْع السَّابِع ضمان الْقَصَّار]

- ‌[النَّوْع الثَّامِن ضمان الصَّبَّاغ]

- ‌[النَّوْع التَّاسِع ضمان الصَّائِغ والحداد والصفار وَمنْ بِمَعْنَاهُ وَالنَّقَّاش]

- ‌[النَّوْع الْعَاشِر ضمان الْفِصَاد وَمنْ بِمَعْنَاهُ]

- ‌[النَّوْع الْحَادِي عَشْر ضمان الملاح]

- ‌[النَّوْع الثَّانِي عَشْر ضمان الْخَبَّاز وَالطَّبَاخ]

- ‌[النَّوْع الثَّالِث عَشْر ضمان الغلاف وَالْوَرَّاق وَالْكَاتِب]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع عَشْر ضمان الْإِسْكَاف]

- ‌[النَّوْع الْخَامِس عَشْر ضمان النَّجَّار وَالْبِنَاء]

- ‌[النَّوْع السَّادِس عَشْر ضمان الطَّحَّان]

- ‌[النَّوْع السَّابِع عَشْر ضمان الدَّلَّال وَمنْ بِمَعْنَاهُ]

- ‌[ضمان الْبَيَّاع وَالسِّمْسَار]

- ‌[النَّوْع الثَّامِن عَشْر ضمان الْمُعَلَّم وَمنْ بِمَعْنَاهُ]

- ‌[النَّوْع التَّاسِع عَشْر ضمان الْخَادِم وَالظِّئْر]

- ‌[بَاب مَسَائِل الْعَارِيَّةِ]

- ‌[مُقَدِّمَة فِي الْكَلَام فِي الْعَارِيَّةِ]

- ‌[النَّوْعُ الْأَوَّلُ ضَمَانُ الدَّوَابِّ]

- ‌[النَّوْعُ الثَّانِي ضَمَانُ الْأَمْتِعَةِ]

- ‌[النَّوْع الثَّالِث ضمان القن]

- ‌[النَّوْع الرَّابِع ضمان الْعَقَار]

- ‌[النَّوْع الْخَامِس ضمان الْمُسْتَعَار لِلرَّهْنِ]

- ‌[بَاب فِي الْوَدِيعَة وَفِيهِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّل بَيَان الْوَدِيعَة وَمَا يَجُوز لِلْمُودَعِ وَمَا لَا يَجُوز]

- ‌[الْفَصْل الثَّانِي فِيمَنْ يَضْمَن الْمُودَع بالدفع إلَيْهِ وَمنْ لَا يَضْمَن]

- ‌[مطلب مُودَع الْغَاصِب]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْخَلْطِ وَالِاخْتِلَاطِ وَالْإِتْلَافِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْهَلَاكِ بَعْدَ الطَّلَبِ وَالْجُحُودِ وَالرَّدِّ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي مَوْتِ الْمُودَعِ مُجْهِلًا]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْحَمَّامِيِّ وَالثِّيَابِيِّ]

- ‌[بَاب مَسَائِل الرَّهْن وَفِيهِ تِسْعَة فُصُولٍ] [

- ‌الْفَصْل الْأَوَّل فِيمَا يَصِحّ رَهْنه وَمَا لَا يَصِحّ وَحُكْم الصَّحِيح وَالْفَاسِد وَالْبَاطِل]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يَصِيرُ بِهِ رَهْنًا وَمَا لَا يَصِيرُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَبْطُلُ بِهِ الرَّهْنُ]

- ‌[الْفَصْل الرَّابِع فِي الزِّيَادَة فِي الرَّهْن وَاسْتِبْدَاله وتعدده]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي التَّعَيُّبِ وَالنُّقْصَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي التَّصَرُّفِ وَالِانْتِفَاعِ بِالرَّهْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْهَلَاكِ بَعْدَ الْإِبْرَاءِ وَالِاسْتِيفَاءِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الرَّهْنِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى يَدِ عَدْلٍ]

- ‌[الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْجِنَايَةِ مِنْهُ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِل الْغَصْب وَفِيهِ تِسْعَة فُصُولٍ] [

- ‌الْفَصْل الْأَوَّل بَيَان الْغَصْب وَأَحْكَام الْغَاصِب مِنْ الْغَاصِب وَغَيْر ذَلِكَ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي إذَا ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ الْغَصْبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ الْمَرْءُ غَاصِبًا وَضَامِنًا]

- ‌[الْفَصْل الرَّابِع فِي الْعَقَار وَفِيهِ لَوْ هَدَمَ جِدَار غَيْره أَوْ حَفَرَ فِي أَرْضه]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي زَوَائِدِ الْغَصْبِ وَمَنَافِعِهِ]

- ‌[الْفَصْل السَّادِس فِيمَا لَيْسَ بِمَالِ وَمَا لَيْسَ بِمُتَقَوِّمِ وَمَا يَقْرَب مِنْ ذَلِكَ كالمدبر]

- ‌[الْفَصْل السَّابِع فِي نقصان الْمَغْصُوب وتغيره بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي اخْتِلَافِ الْغَاصِبِ وَالْمَغْصُوبِ مِنْهُ]

- ‌[الْفَصْل التَّاسِع فِي بَرَاءَة الْغَاصِب وَمَا يَكُون ردا لِلْمَغْصُوبِ وَمَا لَا يَكُون]

- ‌[بَاب فِي التَّصَرُّفِ فِي مَالِ الْغَيْرِ بِلَا إذْنٍ]

- ‌[بَاب فِي إتْلَاف مَال الْغَيْر وَإِفْسَاده مُبَاشَرَة وتسببا وَفِيهِ أَرْبَعَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُبَاشَرَةِ وَالتَّسَبُّبِ بِنَفْسِهِ وَيَدِهِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّانِي فِي الضَّمَان بِالسِّعَايَةِ وَالْأَمْر وَفِيمَا يَضْمَن الْمَأْمُور]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يُضْمَنُ بِالنَّارِ وَمَا لَا يُضْمَنُ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا يُضْمَنُ بِالْمَاءِ وَمَا لَا يُضْمَنُ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِل الْجِنَايَاتِ وَفِيهِ سَبْعَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْجِنَايَةِ بِالْيَدِ مُبَاشَرَةً وَتَسَبُّبًا]

- ‌[الْفَصْل الثَّانِي فِيمَا يَحْدُثُ فِي الطَّرِيق فيهلك بِهِ إنْسَان أَوْ دَابَّة]

- ‌[الْفَصْل الثَّالِث فِيمَا يَحْدُثُ فِي الْمَسْجِد فيهلك بِهِ شَيْء وَمَا يَعْطَب بِالْجُلُوسِ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ]

- ‌[الْفَصْل الْخَامِس فِي جِنَايَة الْبَهِيمَة وَالْجِنَايَة عَلَيْهَا]

- ‌[الْفَصْل السَّادِس فِي جِنَايَة الرَّقِيق وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْجَنِينِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِل الْحُدُود وَفِيهِ ضمان جِنَايَة الزِّنَا وضمان السَّارِق وقاطع الطَّرِيق]

- ‌[بَاب فِي الْإِكْرَاهِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]

- ‌[الْمَسَائِلُ الاستحسانية]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ اللَّقِيطِ وَاللُّقَطَةِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الْآبِقِ]

- ‌[بَاب فِي الْبَيْعِ]

- ‌[بَاب فِي الْوَكَالَةِ وَالرِّسَالَةِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الْكَفَالَةِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الْحَوَالَةِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الشَّرِكَةِ وَفِيهِ خَمْسَة فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي شَرِكَةِ الْأَمْلَاكِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شَرِكَةِ الْعُقُودِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شَرِكَةِ الْعَنَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي شَرِكَةِ الصَّنَائِعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ]

- ‌[بَاب فِي مَسَائِلِ الْمُضَارَبَةِ وَفِيهِ فصلان]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُضَارَبَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْمُبَاضَعَةِ]

- ‌[بَاب فِي الْمُزَارَعَةِ وَالْمُسَاقَاةِ وَالشُّرْبِ]

- ‌[بَاب فِي الْوَقْفِ]

- ‌[بَاب فِي الْهِبَةِ]

- ‌[بَاب فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ]

- ‌[بَاب فِي الرَّضَاعِ]

- ‌[بَاب فِي الدَّعْوَى]

- ‌[بَاب فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[مَسْأَلَة خَطَأ الْقَاضِي فِي قَضَائِهِ إذَا رجع الشُّهُود عَنْ شَهَادَتهمْ]

- ‌[بَاب فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَاب فِي الصُّلْح]

- ‌[بَاب فِي السَّيْر]

- ‌[بَاب فِي الْقِسْمَة]

- ‌[بَاب فِي الْوَصِيّ وَالْوَلِيّ وَالْقَاضِي]

- ‌[بَاب فِي الْمَحْجُورِينَ وَالْمَأْذُونِينَ]

- ‌[الْأَسْبَاب الْمُوجِبَة للحجر]

- ‌[فَصْلٌ فِي نَوْعٍ مِنْ الْحَجْرِ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ]

- ‌[بَابُ فِي الْمُكَاتَبِ]

- ‌[بَاب فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: ‌[الفصل الرابع في الحائط المائل]

فَعَطِبَ بِهِ رَجُلٌ لَمْ يَضْمَنْ إنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا لَا يَضْمَنُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، وَإِنْ كَانَ جَالِسًا لِلْقِرَاءَةِ، أَوْ لِلتَّعْلِيمِ، أَوْ لِلصَّلَاةِ، أَوْ نَامَ فِيهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ، أَوْ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، أَوْ مَرَّ فِيهِ مَارٌّ، أَوْ قَعَدَ فِيهِ لِحَدِيثٍ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَأَمَّا الْمُعْتَكِفُ فَقَدْ قِيلَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ بِالِاتِّفَاقِ، وَإِنْ جَلَسَ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةِ الْمَسْجِدِ رَجُلٌ فِيهِ فِي الصَّلَاةِ فَتَعَقَّلَ بِهِ إنْسَانٌ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ اهـ.

وَفِي الْخُلَاصَةِ مَسْجِدٌ لِعَشِيرَةٍ عَلَّقَ مِنْهُمْ رَجُلٌ فِيهِ قِنْدِيلًا، أَوْ بَسَطَ حَصِيرًا فَعَطِبَ إنْسَانٌ لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ ضَمِنَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا.

وَلَوْ فَعَلَ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِ الْعَشِيرَةِ بِإِذْنِ وَاحِدٍ مِنْ الْعَشِيرَةِ لَا يَضْمَنُ إنْ كَانَ الْجَالِسَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ يَضْمَنُ وَعِنْدَهُمَا لَا يَضْمَنُ مُطْلَقًا اهـ.

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ]

رَجُلٌ مَالَ حَائِطُ دَارِهِ إلَى الطَّرِيقِ، أَوْ إلَى مِلْكِ إنْسَانٍ فَسَقَطَ وَأَتْلَفَ إنْسَانًا، أَوْ مَالًا إنْ سَقَطَ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ وَالْإِشْهَادِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَإِنْ طُولِبَ بِنَقْضِهِ وَأُشْهِدَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَنْقُضْهُ فِي مُدَّةٍ يَقْدِرُ عَلَى نَقْضِهِ حَتَّى سَقَطَ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَ مِنْ نَفْسٍ، أَوْ مَالٍ وَشَرْطُ وُجُوبِ الضَّمَانِ الْمُطَالَبَةُ بِالْإِصْلَاحِ وَالتَّفْرِيغِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِشْهَادُ وَإِنَّمَا ذُكِرَ الْإِشْهَادُ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ إثْبَاتِهِ عِنْدَ إنْكَارِهِ فَإِنْ كَانَ الْحَائِطُ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ فَأَيُّ النَّاسِ أَشْهَدَ عَلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ إشْهَادٌ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ رَجُلًا كَانَ، أَوْ امْرَأَةً حُرًّا كَانَ، أَوْ مُكَاتَبًا، وَإِنْ كَانَ إلَى دَارِ إنْسَانٍ فَالْمُطَالَبَةُ إلَى مَالِكِ الدَّارِ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَ فِيهَا سُكَّانٌ كَالْمُسْتَعِيرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ كَانَ لَهُمْ أَنْ يُطَالِبُوهُ وَتَصِحُّ الْمُطَالَبَةُ بِالتَّفْرِيغِ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَحَدٌ وَشَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِهِ وَتَفْرِيغِ الْهَوَاءِ وَمَنْ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِهِ لَا تَصِحُّ الْمُطَالَبَةُ مِنْهُ كَالْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَالْمُودِعِ وَسَاكِنِ الدَّارِ وَتَصِحُّ مِنْ الرَّاهِنِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ الْفِكَاكِ وَمِنْ الْوَصِيِّ وَأَبِ الصَّبِيِّ وَأُمِّهِ فِي حَائِطِ الصَّبِيِّ لِقِيَامِ الْوِلَايَةِ وَالضَّمَانِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ، وَمِنْ الْمُكَاتَبِ وَمِنْ الْعَبْدِ التَّاجِرِ سَوَاءٌ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، ثُمَّ التَّالِفُ بِالسُّقُوطِ إنْ كَانَ مَالًا فَهُوَ فِي عُنُقِ الْعَبْدِ، وَإِنْ كَانَ نَفْسًا فَهُوَ عَلَى عَاقِلَةِ الْمَوْلَى وَتَصِحُّ مِنْ أَحَدِ الْوَرَثَةِ فِي نَصِيبِهِ.

وَإِنْ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ نَقْضِ الْحَائِطِ وَحْدَهُ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إصْلَاحِ نَصِيبِهِ بِطَرِيقِهِ وَهُوَ الْمُرَافَعَةُ إلَى الْقَاضِي وَصُورَةُ الْإِشْهَادِ وَالْمُطَالَبَةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ اشْهَدُوا أَنِّي تَقَدَّمْت إلَى هَذَا الرَّجُلِ فِي هَدْمِ حَائِطِهِ هَذَا كَذَا فِي النِّهَايَةِ قَالَ قَاضِي خَانْ وَصُورَةُ الْإِشْهَادِ إذَا كَانَ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ أَنْ يَقُولَ لَهُ وَاحِدٌ أَنَّ حَائِطَك هَذَا مَائِلٌ، أَوْ مَخُوفٌ، أَوْ مُنْصَدِعٌ فَاهْدِمْهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِلًا إلَى مِلْكٍ يَقُولُ لَهُ ذَاكَ صَاحِبُهُ، وَلَوْ قِيلَ لَهُ: إنَّ حَائِطَك مَائِلٌ يَنْبَغِي لَك أَنْ تَهْدِمَهُ كَانَ ذَلِكَ مَشُورَةً لَا يَكُونُ طَلَبًا وَإِشْهَادًا اهـ.

وَفِي الْإِيضَاحِ وَيَصِحُّ الطَّلَبُ بِكُلِّ لَفْظٍ يُفْهَمُ مِنْهُ طَلَبُ النَّقْضِ اهـ.

وَتُعْتَبَرُ الْقُدْرَةُ مَعَ التَّفْرِيغِ مِنْ وَقْتِ الْإِشْهَادِ إلَى وَقْتِ السُّقُوطِ مِنْ غَيْر زَوَالِ الْقُدْرَةِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَلَوْ سَقَطَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ وَهُوَ فِي طَلَبِ مَنْ يَنْقُضُهُ مِنْ الْعُمَّالِ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَصِّرْ، ذَكَرَهُ فِي الصُّغْرَى

ص: 182

وَلَوْ بَاعَ الدَّارَ بَعْدَ مَا أَشْهَدَ عَلَيْهِ وَقَبَضَ الْمُشْتَرِي بَرِئَ مِنْ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مِنْ تَرْكِ الْهَدْمِ مَعَ تَمَكُّنِهِ وَقَدْ زَالَ تَمَكُّنُهُ بِالْبَيْعِ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَشْهَدَ بَعْدَ شِرَائِهِ كَانَ ضَامِنًا ذَكَرَهُ فِي الْهِدَايَةِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَشْرَعَ كَنِيفًا، أَوْ جَنَاحًا، أَوْ مِيزَابًا، أَوْ خَشَبَةً فِي الطَّرِيقِ ثُمَّ بَاعَ الدَّارَ، أَوْ بَاعَ الْخَشَبَةَ ثُمَّ تَلِفَ بِذَلِكَ إنْسَانٌ، أَوْ مَالٌ حَيْثُ كَانَ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ ثَمَّةَ مُجَرَّدِ إخْرَاجِ الْكَنِيفِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ فِي الطَّرِيقِ جِنَايَةٌ فَلَا تَبْطُلُ بِالْبَيْعِ ذَكَرَهُ قَاضِي خَانْ، وَلَوْ أَجَّلَهُ صَاحِبُ الدَّارِ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ سَاكِنُوهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا تَلِفَ بِالْحَائِطِ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ بِخِلَافِ مَا إذَا مَالَ إلَى الطَّرِيقِ فَأَجَّلَهُ الْقَاضِي، أَوْ مَنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ حَيْثُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِجَمَاعَةِ النَّاسِ وَلَيْسَ إلَيْهِمَا إبْطَالُ حَقِّهِمْ فَيَضْمَنُ، وَلَوْ بَنَى الْحَائِطَ مَائِلًا فِي الِابْتِدَاءِ قَالُوا يَضْمَنُ مَا تَلِفَ بِسُقُوطِهِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ؛ لِأَنَّ الْبِنَاءَ تُعَدُّ ابْتِدَاءً كَمَا إذَا أَشْرَعَ الْجَنَاحَ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَتَثْبُتُ الْمُطَالَبَةُ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَتَثْبُتُ أَيْضًا بِكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي.

وَلَوْ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ الْمَائِلِ عَاقِلًا فَأُشْهِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ جُنَّ جُنُونًا مُطْبِقًا، أَوْ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَلَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ وَقَضَى الْقَاضِي بِلِحَاقِهِ ثُمَّ عَادَ مُسْلِمًا فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الدَّارُ ثُمَّ سَقَطَ الْحَائِطُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتْلَفَ إنْسَانًا كَانَ هَدَرًا لَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ لَهُ وِلَايَةُ الْإِصْلَاحِ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَالْجُنُونِ فَلَا يَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَذَا لَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ الدَّارَ بَعْدَ مَا أُشْهِدَ عَلَيْهِ ثُمَّ رُدَّتْ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ، أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ بِخِيَارِ رُؤْيَةٍ، أَوْ بِخِيَارِ شَرْطٍ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ سَقَطَ الْحَائِطُ وَأَتْلَفَ شَيْئًا كَانَ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْبَائِعِ لَا يُبْطِلُ وِلَايَةَ الْإِصْلَاحِ فَلَا يُبْطِلُ الْإِشْهَادَ، وَلَوْ أَسْقَطَ الْبَائِعُ خِيَارَهُ وَأَوْجَبَ الْبَيْعَ بَطَلَ الْإِشْهَادُ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ الْحَائِطَ عَنْ مِلْكِهِ.

وَلَوْ كَانَ الْحَائِطُ الْمَائِلُ رَهْنًا فَأَشْهَدَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ ثُمَّ سَقَطَ فَأَتْلَفَ شَيْئًا كَانَ هَدَرًا؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَا يَمْلِكُ الْإِصْلَاحَ وَالْمَرَمَّةَ بِخِلَافِ الْإِشْهَادِ عَلَى الرَّاهِنِ حَيْثُ يَضْمَنُ.

وَلَوْ كَانَ الْحَائِطُ مِيرَاثًا لِوَرَثَةٍ فَأَشْهَدَ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ الْقِيَاسُ أَنْ لَا يَجِبَ الضَّمَانُ بِسُقُوطِهِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الْوَرَثَةِ لَا يَمْلِكُ نَقْضَ الْحَائِطِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَضْمَنُ هَذَا الْوَارِثُ الَّذِي أُشْهِدَ عَلَيْهِ بِحِصَّةِ نَصِيبِهِ لِتَمَكُّنِهِ مِنْ إصْلَاحِهِ كَمَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْهِدَايَةِ آنِفًا.

وَلَوْ كَانَتْ الدَّارُ الصَّغِيرُ فَأَشْهَدَ عَلَى الْأَبِ، أَوْ الْوَصِيِّ صَحَّ؛ لِأَنَّهُمَا يَمْلِكَانِ الْإِصْلَاحَ فَإِنْ سَقَطَ وَأَتْلَفَ شَيْئًا كَانَ الضَّمَانُ عَلَى الصَّغِيرِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ وَالْوَصِيَّ يَقُومَانِ مَقَامَهُ فَكَانَ الْإِشْهَادُ عَلَيْهِمَا كَالْإِشْهَادِ عَلَى الِابْنِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ، أَوْ الْوَصِيُّ بَعْدَ الْإِشْهَادِ عَلَيْهِمَا بَطَلَ الْإِشْهَادُ حَتَّى لَوْ سَقَطَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَتْلَفَ شَيْئًا كَانَ هَدَرًا.

رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ جِدَارًا مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ وَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا سِوَى هَذِهِ الدَّارِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ أَكْثَرُ مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ وَتَرَكَ ابْنًا لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ فَإِنَّ الْإِشْهَادَ يَكُونُ عَلَى الِابْنِ، وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْهَا الِابْنُ فَإِنْ سَقَطَ بَعْدَ مَا أَشْهَدَ عَلَى الِابْنِ فَإِنْ تَلِفَ إنْسَانٌ كَانَتْ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَةِ الْأَبِ لَا عَلَى عَاقِلَةِ الِابْنِ.

إذَا أُشْهِدَ عَلَى الرَّجُلِ فِي حَائِطٍ مِنْ دَارٍ فِي يَدِهِ فَلَمْ يَهْدِمْهُ حَتَّى سَقَطَ عَلَى رَجُلٍ فَقَتَلَهُ فَأَنْكَرَتْ الْعَاقِلَةُ أَنْ تَكُونَ الدَّارُ لَهُ وَقَالُوا لَا نَدْرِي أَنَّ الدَّارَ لَهُ، أَوْ لِغَيْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْبَيِّنَةُ عَلَى أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ:

الْأَوَّلُ: عَلَى أَنَّ الدَّارَ لَهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ أُشْهِدَ عَلَيْهِ فِي هَدْمِ الْحَائِطِ.

وَالثَّالِثُ: إنَّ الْمَقْتُولَ مَاتَ بِسُقُوطِ الْحَائِطِ

ص: 183

عَلَيْهِ فَإِنْ أَقَرَّ ذُو الْيَدِ أَنَّ الدَّارَ لَهُ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ عَلَيْهِ قِيَاسًا؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَا يُصَدَّقُ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَالْمُقِرُّ عَلَى الْغَيْرِ إذَا صَارَ مُكَذَّبًا فِي إقْرَارِهِ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ عَلَيْهِ دِيَةُ الْقَتِيلِ إنْ أَقَرَّ بِالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّعَدِّي فَإِذَا تَعَذَّرَ الْإِيجَابُ عَلَى الْعَاقِلَةِ بِطَرِيقِ التَّحَمُّلِ يَجِبُ عَلَيْهِ كَمَنْ أَخْرَجَ جَنَاحًا مِنْ دَارٍ فِي يَدِهِ فَوَقَعَ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ فَقَالَتْ عَاقِلَتُهُ: لَيْسَتْ الدَّارُ لَهُ وَإِنَّهُ إنَّمَا أَخْرَجَ الْجَنَاحَ بِأَمْرِ صَاحِبِ الدَّارِ وَذُو الْيَدِ يُقِرُّ أَنَّ الدَّارَ لَهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ فَكَذَلِكَ هَاهُنَا.

وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى حَائِطٍ لَهُ وَالْحَائِطُ مَائِلٌ، أَوْ غَيْرُ مَائِلٍ فَسَقَطَ الْحَائِطُ بِالرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهِ وَأَصَابَ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ كَانَ ضَامِنًا لِمَا هَلَكَ بِالْحَائِطِ إنْ كَانَ أُشْهِدَ عَلَيْهِ فِي الْحَائِطِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا سِوَاهُ، وَإِنْ كَانَ هُوَ سَقَطَ عَلَى إنْسَانٍ دُونَ الْحَائِطِ فَقَدْ مَرَّتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْبَابِ.

وَإِذَا أُشْهِدَ عَلَى الْحَائِطِ الْمَائِلِ عَبْدَانِ، أَوْ كَافِرَانِ، أَوْ صَبِيَّانِ ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدَانِ، أَوْ أَسْلَمَ الْكَافِرَانِ، أَوْ بَلَغَ الصَّبِيَّانِ ثُمَّ سَقَطَ الْحَائِطُ فَأَصَابَ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ يَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَائِطِ، وَكَذَا لَوْ سَقَطَ قَبْلَ عِتْقِ الْعَبْدَيْنِ وَإِسْلَامِ الْكَافِرَيْنِ وَبُلُوغِ الصَّبِيَّيْنِ ثُمَّ شَهِدَا جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ.

لَقِيطٌ لَهُ حَائِطٌ مَائِلٌ فَأُشْهِدَ عَلَيْهِ فَسَقَطَ الْحَائِطُ فَأَتْلَفَ إنْسَانًا كَانَتْ دِيَةُ الْقَتِيلِ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ مِيرَاثَهُ يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ فَجِنَايَتُهُ تَكُونُ فِيهِ، وَكَذَا الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا فَهُوَ كَاللَّقِيطِ.

حَائِطٌ مَائِلٌ إلَى دَارِ قَوْمٍ فَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ثُمَّ سَقَطَ وَأَتْلَفَ شَيْئًا مِنْ الْقَوْمِ، أَوْ غَيْرِهِمْ كَانَ ضَامِنًا، وَكَذَا الْعُلُوُّ إذَا وَهَى، أَوْ تَصَدَّعَ فَأَشْهَدَ أَهْلُ السُّفْلِ عَلَى أَهْلِ الْعُلُوِّ، وَكَذَلِكَ الْحَائِطُ أَعْلَاهُ لِرَجُلٍ وَأَسْفَلُهُ لِآخَرَ وَهَذَا خِلَافُ الْحَائِطِ إذَا كَانَ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ فِي حُكْمَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْمَائِلِ إلَى مِلْكِ إنْسَانٍ يَكُونُ مِنْ الْمَالِكِ لَا مِنْ غَيْرِهِ، وَفِي الطَّرِيقِ يَصِحُّ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ وَالثَّانِي أَنَّ فِي الْمَائِلِ إلَى الطَّرِيقِ لَا يَصِحُّ التَّأْجِيلُ وَالْإِبْرَاءُ مِنْ الَّذِي أَشْهَدَ.

حَائِطٌ مَائِلٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ أُشْهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ وَقَدْ ذَكَرْنَا حُكْمَهُ فَهَاهُنَا كَذَلِكَ.

حَائِطٌ لِرَجُلٍ بَعْضُهُ مَائِلٌ إلَى الطَّرِيقِ وَبَعْضُهُ مَائِلٌ إلَى دَارِ قَوْمٍ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ أَهْلُ الدَّارِ كَانَ صَاحِبُ الْحَائِطِ ضَامِنًا؛ لِأَنَّ الْحَائِطَ وَاحِدٌ فَصَحَّ الْإِشْهَادُ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ فِيمَا كَانَ مَائِلًا إلَى مِلْكِهِمْ، وَفِيمَا كَانَ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ فَأَهْلُ الدَّارِ أَشْهَدُوا عَلَيْهِ الْعَامَّةَ فَصَحَّ إشْهَادُهُمْ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي أَشْهَدَ عَلَى صَاحِبِ الْحَائِطِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الدَّارِ صَحَّ إشْهَادُهُ فِيمَا كَانَ مَائِلًا إلَى الطَّرِيقِ فَإِذَا صَحَّ الْإِشْهَادُ فِي الْبَعْضِ صَحَّ فِي الْكُلِّ.

حَائِطٌ بَعْضُهُ صَحِيحٌ وَبَعْضُهُ وَاهٍ فَأُشْهِدَ عَلَيْهِ فَسَقَطَ الْوَاهِي وَغَيْرُ الْوَاهِي وَقَتَلَ إنْسَانًا يَضْمَنُ صَاحِبُ الْحَائِطِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَائِطُ طَوِيلًا بِحَيْثُ وَهَى بَعْضُهُ وَلَمْ يه بَعْضُهُ فَحِينَئِذٍ يَضْمَنُ مَا أَصَابَ الَّذِي يَهِي؛ لِأَنَّ الْحَائِطَ إذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ حَائِطَيْنِ أَحَدُهُمَا صَحِيحٌ وَالْآخَرُ وَاهٍ فَالْإِشْهَادُ يَصِحُّ فِي الْوَاهِي لَا فِي الصَّحِيحِ.

حَائِطَانِ أَحَدُهُمَا مَائِلٌ وَالْآخَرُ صَحِيحٌ فَأُشْهِدَ عَلَى الْمَائِلِ ثُمَّ وَقَعَ الصَّحِيحُ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَقَعْ الْمَائِلُ وَأَتْلَفَ إنْسَانًا كَانَ هَدَرًا.

عَبْدٌ تَاجِرٌ لَهُ حَائِطٌ مَائِلٌ فَأُشْهِدَ عَلَيْهِ فَسَقَطَ الْحَائِطُ وَأَتْلَفَ إنْسَانًا كَانَتْ

ص: 184