الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بعده، فذكرت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأخبرته بما قرأت في التوراه، قال رمسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده ".
ذكر عيشه صلى الله عليه وسلم
وما أكل من الألوان أو مدحه عن أبي طلحة رضي الله تعالى عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الجوع، ورفعنا عن بطوننا عن حجر حجر، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن حجرين. وعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ساعة لا يخرج فيها، ولا يلقاه فيها أحد، فأتاه أبو بكر، فقال: ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: خرجت ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانظر في وجهه وأسلم عليه، فلم يلبث إن جاء عمر، فقال: ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وأنا قد وجدت بعض ذلك " فانطلقوا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان الأنصاري وكان رجلاً كثير البخل والشماء، ولم يكن له خدم، فلم يجدوه وقالوا لامرأته: اين صاحبك؟ قالت: انطلق يستعذب لنا الماء. فلم يلبثوا أن جاء أبو الهيثم بقربة يزعبها فوضعها، ثم جاء يلتزم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ويفديه بأبيه وأمه، ثم انطلق بهم إلى حديقته، فبسط لهم بساطاً ثم انطلق إلى نخله، فجاء بقنو فوضعه، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم:" أفلا تنقيت لنا من رطبه " فقال: يا رسول الله إني أردت أن تختاروا أو تخيروا من رطبه وبسره فأكلوا وشربوا من ذلك الماء، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد " فانطلق أبو الهيثم ليصنع لهم طعاماً، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" لا تذبحن ذات در " فذبح لهم عناقاً أو جدياً فأتاهم بها، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" هل لك خادم؟ " قال: لا قال: فإذا أتانا سبي فأتنا فأتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم برأسين ليس منهما ثالث، فأتاه أبو الهيثم، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" اختر منهما " فقال: يا نبي الله اختر لي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:" إن المستشار مؤتمن خذ هذا فأني رأيته يصلي واستوص به معروفاً " فانطلق به أبو الهيثم إلى امرأته، فأخبرها بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أن تعتقه. قال: فهو عتيق. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله لم يبعث نبياً ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالاً ومن
يوق بطانة السوء فقد وقي ". وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " لقد أخفت في الله وما يخاف أحد ولقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد ولقد أتت علي ثلاثون ما بين ليلة ويوم وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا شيء يواريه أبط بلال ". وعن نوفل بن إياس الهذلي رضي الله عنه قال: كان عبد الرحمن بن عوف لنا جليساً، وكان نعم الجليس، وأنه انقلب بنا ذات يوم حتى إذا دخلنا بيته، دخل فاغتسل، ثم خرج وأتانا بصحفة فيها خبز ولحم، فلما وضعت بكى عبد الرحمن، وقلت له: يا أبا محمد ما يبكيك؟ قال: هلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير، فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا. وعن أم هانىء بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: اما عندك شيء؟ فقلت: لا إلا خبزاً يابس وخل. فقال هاتي: ما أفقر بيت من أدم فيه خل وقد تقدم أيضاً عن جابر رضي الله تعالى عنه نعم الأدام الخل وكذلك عن عائشة وعن عبد الله رضي الله عنهما بمعناه.
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأكل لحم الدجاج. وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعجبه الدباء. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب الحلواء والعسل. وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأكل القثاء بالرطب. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل البطيخ بالرطب. وعنها أيضاً قالت: ما كان صلى الله عليه وآله وسلم يحب الذراع إلا لأنها أعجل اللحم نضجاً.
وعن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن أطيب اللحم لحم الظهر ". وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يعجبه الثفل قال بعض الرواة يعني ما بقي من الطعام. وعن أبي عبيد قال: طبخت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قدراً، وكان يعجبه الذراع، فناولته الذراع، ثم قال ناولني النراع فناولته، ثم قال ناولني الذراع فقلت: يا رسول الله كم للشاة من ذراع فقال: " والذي نفسي بيده لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت ". وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ". وعن أنس رضي الله عنه قال: اولم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتمر وسويق. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي عليه السلام يأتي فيقول أعندك غداء؟ فأقول: لا قالت: فيقول أني صائم قالت: فأتى يوماً فقلت يا رسول الله أهديت لنا هدية قال: وما هي قلت حيس قال أما أني أصبحت صائماً قالت ثم أكل. وعنها قالت: ما شبع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض قلت: وأما ما ذكر في الأحاديث من كونه صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب الحلواء والعسل. وأنه يأكل لحم الدجاج ونحو ذلك مما يستطاب، فينبغي أن يعلم أنه صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يقصد أن يصنع له شيء من ذلك، لكن إذا حضر بين يديه اتفاقا أكله. كما كان يأكل ما حضر من خبز شعير وغيره، ولا يتوقف صلى الله عليه وآله وسلم على طعام مخصوص ولا لباس مخصوص ولا هيئة مخصوصة، وينبغي لغيره إذا اشتهى شيئاً طئباً لا يجعله عادة مستمر، بل إن كان ولا بد فأحياناً، وينبغي مع ذلك أن يطعم منه المساكين. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحلو البارد. كما تقدم وتقدم أيضا عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من أطعمه الله طعاماً فليقل اللهم بارك لنا فيه وأطعمنا خيراً منه ومن سقاه الله لبناً فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه " وقال صلى الله عليه وآله وسلم: " اليس شيء يجزىء مكان الطعام والشراب سوى اللبن ".