الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب صفة الغسل
مسألة:
45 -
إذا اقتصر الجنب ونحوه على نية الغسل لم يصح، كما دل عليه كلام الرافعى (1) و"الروضة"(2). بل لا بد من ضم الفرض إليه، فيقول (3): فريضة الغسل، أو الغسل المفروض، وقد صرح به الماوردى (4)، وغيره. ولو اقتصر المحدث على نية (الوضوء)(5) أجزأه كما سبق فى الوضوء.
والفرق بينهما كما قاله الماوردى: أن الوضوء لا يطلق على غير (العبادة)(6)(بخلاف الغسل)(7).
مسألة:
46 -
إذا اجتمع على المرأة غسل الجنابة والحيض فاغتسلت بنية أحدهما أجزأها عنهما كما جزم به الشيخ (8) فى "التنبيه". والمتولى فى "التتمة". وقال النووى فى
(1) فى الشرح الكبير: 2/ 162.
(2)
1/ 87.
(3)
فى "جـ" زيادة كلمة "فى" قبل "فريضة" وعبارتها "فيقول فى فريضة الغسل" ولعلها من تصرف الناسخ وهو موهم فى هذا.
(4)
فى الحاوى: خ 1/ 49 نسخة دار الكتب رقم 82 باب النية.
(5)
فى "د" سقط.
(6)
فى "ب": العادة، وهو تحريف. وراجع الحاوى 1/ 49. المرجع السابق.
(7)
هذه الزيادة لا توجد فى "جـ"، وهى زيادة حسنة.
(8)
هو: الشيخ أبو إسحاق الشيرازى المتوفى سنة 476 هـ. وقد سبق التعريف به.
باب صفة الوضوء من شرح "المهذب: (إنه) (1) لا خلاف فيه. وهذا بخلاف ما لو اجتمع عليه حدثان، كنوم، ولمس، فتوضأ بنية رفع أحدهما، ففيه وجوه، أصحها: يكفى، لأن الحدث نفسه لا يرتفع، وإنما يرتفع حكمه، وهو واحد وإن تعددت أسبابه. والثانى: لا يكفى مطلقًا. والثالث: إن نوى الأول صح، وإلا فلا. والرابع: عكسه. والخامس: إن نفى غير المنوى لم يصح، وإلا صح. حكاه الرافعى (2) وأسقطه من "الروضة".
وفرق النووى فى شرح "المهذب"، وابن الرفعة فى "الكفاية"(3). بأن العادة فى الغسل التعرض لسببه، فجعلنا التعرض لبعضهما كافيًا عن الآخر، لاتحاد موجبهما بخلاف الحدث الأصغر فإنه ليست العادة فيه ذلك. وما ذكره من الفرق ليس بواضح، ولهذا قال النووى فى شرح "التنبيه": الفرق صعب. والطبرى (4) فى شرحه أيضًا قال: إنه لا فرق. وقد صرح بتخريجه (عليه)(5) صاحب الذخائر (6). ثم رأيته أيضًا فى (فتاوى)(7) العماد بن يونس.
واعلم أن هذه المسألة تشبه مسألة ذكرها الرافعى فى الطلاق فى آخر الباب الأول، وهى أنه إذا وطئ امرأتين واغتسل من الجنابة، وحلف أنه لم يغتسل عن الثانية، لم يحنث. ورأيت فى شرح "التلخيص" للشيخ أبى على السنجى (8) قبيل
(1) فى "ب": لأنه، والظاهر أنه تصحيف.
(2)
فى الشرح الكبير: 1/ 320، وانظر: أيضًا الكفاية لابن الرفعة: خ 1/ 74.
(3)
خ: 1/ 192 نسخة دار الكتب رقم 228.
(4)
هو: طاهر بن عبد اللَّه بن طاهر الطبرى المعروف بالقاضى أبى الطيب. ولد ببابل طبرستان سنة 348 وتوفى ببغداد سنة 450 هـ عن 102 سنة، صنف شرح المزنى، كما صنف فى الخلاف والجدل والأصول كتبا كثيرة. وراجع طبقات الأسنوى خ 1/ 11 والبداية والنهاية 2/ 79.
(5)
هذه الزيادة لا توجد فى "أ" وقد وجد فيها بياض.
(6)
هو: القاضى أبو المعانى مجلى بن جميع المخزومى الشافعى المتوفى سنة 550 هـ. وكتابه الذخائر فى الفقه من الكتب المهمة فى مذهب الشافعى ولذلك عرف به. وراجع الكشف 2/ 79.
(7)
فى "ج" سقط.
(8)
هو: الحسن بن شعيب السنجى المروزى من قرى مرو، توفى سنة نيف وثلاثين وأربعمائة. من تصانيفه شرح التلخيص لابن القاص. وشرح فروع ابن الحداد وغير ذلك. وراجع طبقات الأسنوى خ ص 137، ومعجم المؤلفين 4/ 11.