الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إلى المعاهدة التي أبرمت بين موواتاليس وألكساندروس. ويكاد يكون اسم دردني الذي أطلق في النصوص المصرية على جماعة كانوا يحاربونهم كحلفاء للحيثيين في معركة قادش هو اللفظ الوحيد القريب من اسم الطرواديين، وهكذا لا يمكن أن نجد ما يؤكد وجود صلة بين الأسماء التي ذكرت في النصوص الحيثية وبين طروادة.
الحيثيون في فلسطين:
مع أن الكتاب المقدس يشير إلى الحيثيين كقبيلة فلسطينية؛ إلا أن معلوماتنا عن تاريخ أهل حاتي تقودنا في البحث عن موطنهم الأصلي بعيدًا عن فلسطين، وتذهب بنا إلى قلب هضبة الأناضول وخاصة لأنه لم توجد دولة حيثية جنوب جبال طوروس قبل عهد سوبيلوليوما، وأن الدول السورية الموالية للإمبراطورية الحيثية اقتصرت على المنطقة الواقعة شمال قادش على نهر الأورنت. ورغم أن الجيوش الحيثية وصلت إلى دمشق؛ إلا أنها لم تدخل فلسطين على الإطلاق ولم توجد دولة حيثية من الدول الجديدة جنوب حماة؛ إذ كان يفصل هذه الأخيرة عن فلسطين المملكة الآرامية في دمشق.
وعندما حل الطاعون بأرض حاتي في بداية عهد الملك "مورسيليس الثاني"، وبحث الملك في الأرشيف عن سبب غضب الإله عثر على لوحتين أوضحتا له أن أهمل عيدًا خاصًّا، وأن أهل حاتي قد نكثوا عهد إلههم "جوحاتي" بعد أن أقسموا به في معاهدة لهم مع مصر؛ إذ إنهم أغاروا على أملاكها السورية ثانية وتقدموا إلى العمق ونجحت الحملة؛ فحينما تفشى وباء الطاعون بينهم بدا ذلك لمورسيليس كعقاب واضح.
ومن المحتمل أن فئة من الحيثيين استوطنوا تلال فلسطين أو أنهم ممن جاءوا من بلاد تحت حكم الحيثيين، كذلك ربما كان هؤلاء المستوطنون من أقرب الأقاليم الحيثية في سورية التي استولى عليها سوبيلوليوما باسم آخر كأنها غير حيثية؛ لأن هجرة الحيثيين من الأناضول إلى فلسطين لم تكن كثيرة الحدوث، كذلك يحتمل أن هؤلاء المستوطنين الحيثيين لم يكونوا في الواقع إلا من الأقوام التي كانت تتكلم اللغة الحيثية، وعاشت منعزلة في تلال فلسطين حتى بعد أن ساد فيها الساميون والحوريون؛ لأن هذه اللغة كانت واسعة الانتشار في جنوب غربي آسيا.