الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإعراب:
{لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} اللام لام الوقت والأجل؛ لأن الوقت سبب الوجوب.
{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} معطوف منصوب على قوله: {أَقِمِ الصَّلاةَ} أي أقم الصلاة وقرآن الفجر، أو منصوب بفعل مقدّر، أي واقرؤوا قرآن الفجر.
{مَقاماً مَحْمُوداً} منصوب على الظرف بإضمار فعله، أي فيقيمك مقاما، أو بتضمين يبعثك معناه، أو حال أي أن يبعثك ذا مقام.
{وَمِنَ اللَّيْلِ} الجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: قم، و {مِنَ} للتبعيض، والمعنى قم بعض الليل.
البلاغة:
{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} مجاز مرسل من إطلاق الجزء على الكل، أي قراءة الفجر، وهي صلاة الفجر؛ لأن القراءة جزء منها.
{إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً} إظهار محل الإضمار لمزيد العناية والاهتمام. بعد قوله:
{وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} .
{أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} بينهما مقابلة، وكذا بين {جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ} .
{وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ} .. {وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ} فيه إسناد الخير إلى الله والشر لغيره، لتعليم الأدب مع الله تعالى.
{مِنَ الْقُرْآنِ} {مِنَ} : للتبيين أو للتبعيض.
المفردات اللغوية:
{لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} هو زوال الشمس عن منتصف كبد السماء نصف النهار، وتحولها من جهة المشرق إلى جهة المغرب {إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ} إقبال ظلمته، وقدوم سواد الليل وشدة الظلمة، وهذا يشمل أربع صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ} صلاة الصبح {كانَ
مَشْهُوداً} تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، أو شواهد القدرة من تبدل بالظلمة الضياء، وبالنوم اليقظة والحركة، وبهذا تكون الآية جامعة الصلوات الخمس.
{فَتَهَجَّدْ بِهِ} فصل صلاة التهجد، والضمير للقرآن. والتهجد: ترك الهجود أي النوم للصلاة، أي الاستيقاظ من النوم للصلاة {نافِلَةً لَكَ} فريضة زائدة لك على الصلوات المفروضة، أو فضيلة لك، لاختصاص وجوبه بك، دون أمتك {أَنْ يَبْعَثَكَ} يقيمك {رَبُّكَ} في الآخرة {مَقاماً مَحْمُوداً} يحمدك فيه الأولون والآخرون، وهو مقام الشفاعة العظمى في فصل القضاء؛ لما
روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال: «هو المقام الذي أشفع فيه لأمتي» .
{أَدْخِلْنِي} المدينة {مُدْخَلَ صِدْقٍ} إدخالا مرضيا لا أرى فيه ما أكره {وَأَخْرِجْنِي} من مكة {مُخْرَجَ صِدْقٍ} إخراجا لا ألتفت بقلبي إليه {سُلْطاناً نَصِيراً} قوة تنصرني بها على أعدائك، والسلطان: الحجة البينة، والنصير: الناصر والمعين {وَقُلْ} عند دخولك مكة {جاءَ الْحَقُّ} الإسلام {وَزَهَقَ الْباطِلُ} ذهب أو بطل وزال، أو اضمحل الشرك والكفر {زَهُوقاً} مضمحلا زائلا. روى الشيخان عن ابن مسعود أنه عليه الصلاة والسلام دخل مكة يوم الفتح، وفيها ثلاث مائة وستون صنما، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول ذلك-أي {جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ} -حتى سقطت، وبقي صنم خزاعة فوق الكعبة، وكان من صفر-نحاس-فقال:
يا علي، ارم به، فصعد، فرمى به وكسره.
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ} {مِنَ} : لبيان الجنس وقيل: للتبعيض {ما هُوَ شِفاءٌ} من الضلالة {وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} به، والمعنى على أن {مِنَ} للبيان فإن كله كذلك: ننزل القرآن الذي فيه تقويم دينهم واستصلاح نفوسهم، كالدواء الشافي للمرضى، والمعنى على أن {مِنَ} للتبعيض: أن منه ما يشفي من المرض كالفاتحة وآيات الشفاء. {وَلا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إِلاّ خَساراً} ولا يزيد الكافرين إلا خسارة، لتكذيبهم وكفرهم به.
{وَإِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ} بالصحة والسعادة على جنس الإنسان، وقيل: الكافر {أَعْرَضَ} عن الشكر وعن ذكر الله {وَنَأى بِجانِبِهِ} لوى جانبه (عطفه) عن الطاعة وولاه ظهره متبخترا {وَإِذا مَسَّهُ الشَّرُّ} من مرض أو فقر أو شدة {كانَ يَؤُساً} قنوطا من رحمة الله أو شديد اليأس من روح الله.
{قُلْ: كُلٌّ} قل يا محمد: كل منا ومنكم {يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ} مذهبه وطريقته التي تشاكل حاله في الهدى والضلالة، فالشاكلة: الطبيعة والعادة والدين {أَهْدى سَبِيلاً} أسدّ طريقا وأقوم منهجا، فيكافئه حسبما يستحق.
{وَيَسْئَلُونَكَ} أي اليهود {عَنِ الرُّوحِ} أي عن ماهيتها وحقيقتها وهي ما يحيى به