الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
روى الترمذي وغيره من حديث أنس وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
وأخرج أبو طالب الغيلاني عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بكسر المزامير»
وأخرج ابن بشران عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «بعثت بهدم المزامير والطبل»
وروى ابن المبارك عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من جلس إلى قينة يسمع منها، صبّ في أذنه الآنك
(1)
يوم القيامة». وبناء عليه، قال العلماء بتحريم الغناء.
حكم الغناء عند الفقهاء:
للفقهاء، ومنهم علماء المذاهب الأربعة على المعتمد لديهم تفصيل في حكم الغناء هو ما يأتي
(2)
:
أ-الغناء الحرام: هو الذي يحرّك النفوس، ويبعثها على الهوى والغزل، والمجون، بكلام يشبّب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن، وذكر الخمور والمحرّمات؛ لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق. وإذا لم يجز فأخذ الأجرة عليه لا يجوز ب-الغناء المباح: هو ما سلم مما ذكر، فيجوز القليل منه في أوقات الفرح؛ كالعرس والعيد، وعند التنشيط على الأعمال الشاقة، كما كان في حفر الخندق حول المدينة، وحدو أنجشة
(3)
.
(1)
الآنك: الرصاص. إلا أن الحديث ضعيف.
(2)
تفسير القرطبي: 54/ 14
(3)
أنجشة: هو عبد أسود كان يسوق إبل نساء النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، وكان حسن الحداء، وكانت الإبل تزيد في الحركة بحدائه.
ج -أما ما ابتدعته الصوفية اليوم من الإدمان على سماع المغاني بالآلات المطربة من الشبّابات
(1)
والطار والمعازف والأوتار فحرام. وفي اليراعة
(2)
تردد، والدف مباح.
د-وأما طبل الحرب فلا حرج فيه؛ لأنه يهيج النفوس، ويرهب العدو، فقد ضرب بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم دخل المدينة، فهمّ أبو بكر بالزجر،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «دعهن يا أبا بكر حتى تعلم اليهود أن ديننا فسيح» فكنّ يضر بن ويقلن:
نحن جوار من بني النجار
…
يا حبّذا محمد من جار
هـ -لا بأس من استعمال الدّفّ في حفلات الزفاف، وكذا الآلات المشهرة بالزواج والغناء بحسن الكلام الذي لا فحش فيه.
و-سماع الغناء من المرأة التي ليست بمحرم لا يجوز. والاشتغال بالغناء على الدوام سفه ترد به الشهادة، فإن لم يدم لم تردّ.
ونقل عن أبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل القول بكراهة الغناء. وقال الطبري: أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه.
3 -
عادة القرآن مقابلة الأشياء بأضدادها لبيان الفرق والترغيب والترهيب، فبعد أن ذكر عذاب الكفار ذكر نعيم المؤمنين، وهو أن للمؤمنين الذي يعملون صالح الأعمال المأمور بها شرعا نعيم الجنان، دائمين فيها، ووعدهم الله هذا وعدا حقا لا خلف فيه، وهو وعد العزيز الذي لا يغلب ولا يعجزه شيء، الحكيم في صنعه وفعله.
(1)
الشبّابة: قصبة الزمر.
(2)
اليراعة: مزمار الراعي.