الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فليهنك اليوم الذى قد أطلعت
…
فيه الكؤوس كواكبا وشموسا
وقدوم سعد الدين سعد ذابح
…
للكفر يمنحهم أذى ونجوسا
فكتب إليه الملك المعظم رحمه الله: -
يا من تفرّد بالفضائل دائبا
…
أبدا يؤسس مجدها تأسيسا
لا زلت في درج المكارم راقيا
…
تعلو وربعك بالثنا محروسا (1)
فكتب إليه بهاء الدين بن القيسرانى: -
مدح بمدح يستطاب وما أرى
…
ما بين ذين دراهما وفلوسا
فأمر له الملك المعظم بقماش كثير وذهب وحنطة وشعير وشمع، وخلع عليه.
ذكر أن قيمة الجميع يناهز ألف دينار صورية (2)، وقال للرسول:«قل لبهاء الدين فلوس ما بيننا» .
[ذكر أولاده رحمه الله]
ولد للملك المعظم أولاد (3) كثيرة مات بعضهم في حياته (4)] وخلّف من الذكور أربعة مات أحدهم [صغيرا (5)] بعده بقليل، والثلاثة الباقون أحدهم الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر داود، وكان يلقب قبل ذلك الملك الحاكم،
(1) في نسخة س «بالثنا مأنوسا» .
(2)
في نسخة س «مصرية» والصيغة المثبتة من نسخة م، ويبدو أن المقصود بالدنانير الصورية العملة الذهبية التي كانت تضرب في مدينة صور في عصر الحروب الصليبية؛ انظر حسنين ربيع، النظم المالية في مصر زمن الأيوبيين، ص 98، وانظر:
Ehrenkreutz، The standard of fineness of gold coins circulating in Egypt at the time of the Crusades، in J. A. O. S. (1954)، P. 163، note 13.
(3)
في الأصل «كثير» .
(4)
ما بين الحاصرتين غير مذكور في نسخة س.
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
وهو أكبرهم [و (1)] مولده سنة ثلاث وستمائه، وكان عمره لما مات أبوه وولى الملك بعده إحدى وعشرين سنه، وأمه تركية عاشت بعد وفاة ولدها الملك الناصر بمدة طويلة، وعميت في آخر عمرها، ثم توفيت سنة إثنتين وسبعين وستمائة [وقد بلغت من العمر تسعين (2) سنة]. وكانت عندها شهامة حفظت لابنها الكرك لما حاصر الملك الكامل دمشق، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. وثانيهم الملك المغيث شهاب الدين عبد العزيز، وأمه تركية [أيضا وكان جميل الصورة فيه شبه كثير بوالده (3)]، وتوفى سنة تسع وأربعين وستمائه ببلاد الشرق، وخلف عدة أولاد. وثالثهم الملك القاهر بهاء الدين عبد الملك وأمه (4) روميه، وتوفى بدمشق في أوائل سنة ست وسبعين وستمائة. وخلف [الملك المعظم بن العادل أيضا (5)] عدة بنات إحداهن التي كان زوجها [السلطان (6)] جلال الدين بن خوارزم شاه ولم يتفق حملها إليه، [وماتت بعد أبيها بمدة يسيرة (7)].
ولما توفى دفن رحمه الله في مدرسة حنفية بناها (8) تحت جبل قاسيون في طرف الصالحية الغربى، وكان وقف عليها وقفا جليلا. [ودفن بها والدته وهى أم ولد تركية، ودفن فيها جماعة من أهله (9)]. وبنى بدمشق المدرسة الكبيرة
(1) ما بين الحاصرتين من س.
(2)
ما بين الحاصرتين من س.
(3)
ما بين الحاصرتين ساقط من س.
(4)
ورد بعد هذه الجملة في نسخة س «وهو الآن حى بدمشق في خدمة مولانا السلطان الأعظم الملك الظاهر ركن الدين بيبرس خلد الله ملكه ورحمه» .
(5)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(6)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(7)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(8)
في نسخة م «في مدرسة بناها حنفية» والصيغة المثبتة من نسخة م.
(9)
ما بين الحاصرتين ساقط من نسخة س.
الشافعية المعروفه بالمدرسة العادلية [137 ب]، ودفن بها والدة السلطان الملك العادل، ووقف عليها وقوفا بدمشق، ودفن بها أيضا الملك المعز مجير الدين يعقوب بن الملك العادل في أيام السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز [صاحب حلب رحمه الله بعد سنة خمسين (1) وستمائة].
ولما توفى الملك المعظم [رثته الشعراء؛ فمن ذلك مارثاه به (2)] شرف الدين ابن عنين ومدح ولده الملك الناصر داود وهى:
يا دهر ويحك ما عدا مما بدا
…
أرسلت سهم الحادثات فأقصدا
أغمدت سيفا مرهفا شفراته
…
قد كان في ذات الأله مجرّدا
فافعل بجهدك ما تشاء فإننى
…
بعد المعظّم لا أبالى بالرّدى
ما خلته يفنى وأبقى بعده
…
يابؤس [عيشى (3)] ما أمرّ وأنكدا
لهفى على بدر تغيب في ثرى
…
رمس وبحر في ضريح ألحدا
أبقيت لى يادهر بعد فراقه
…
كبدا مقرّحة وجفنا أرمدا
وجوى يؤجج (4) بين أثناء الحشا
…
نارا تزايد بالدموع توقّدا
لو كان خلق بالمكارم والتقى
…
يبقى لكنت مع (5) الزمان مخلّدا
أو كان شقّ الجيب ينقذ من ردى
…
شقّت عليك بنو أبيك الأكبدا
(1) ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(2)
ما بين الحاصرتين من نسخة س.
(3)
في نسخة م «دهر» وفى نسخة س «دهرا» والصيغة المثبتة من ديوان ابن عنين، ص 59.
(4)
في نسخة م «تاجج» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ديوان ابن عنين ص 59.
(5)
كذا في نسختى المخطوطة وفى ديوان ابن عنين، ص 59 ورد «لكان مدى» بدلا من «لكنت مع» .
أو كان ينجى (1) عنك دفع بالقنا ال
…
ـخطىّ غادرت الوشيج مقصدا
ولقد تمنّت أن تكون فوارس
…
من آل أيوب الكرام لك الفدا
أبكيت حتى نثرة وطمرة
…
وحزنت حتى ذابلا ومهندا
كم ليلة قد بت فيها لا ترى
…
إلا ظهور الأعوجيّة مرقدا
تحمى حمى الإسلام منتصرا له
…
بعزائم تستقرب المستبعدا
ولرب ملهوف دعاه لحادث
…
جلل فكان جوابه قبل الصدى
ولطالما شمنا (2) بوارق كفه
…
فهمت سحائبها علينا عسجدا
يا مالكا من بعد فقدى وجهه
…
جار الزمان علىّ بعدك واعتدا
أعزز علىّ بأن يزورك راثيا
…
من كان زارك بالمدائح منشدا
كم مورد ضنك وردت وطعمه
…
مر وقد عاف الكماة الموردا
وعزيز قوم مترف سربلته
…
ذلاّ وكان الطاغى المتمردا
أركبته حلقات أدهم قصرت
…
منه الخطى من بعد أشقر أجردا (3)
لولا دفاعك بالصوارم والقنا
…
عن حوزة الإسلام عاد كما بدا
وديار مصر لو ونت عزماته
…
عن نصرها لتحكّمت (4) فيها العدى
ولأمست البيض الحرائر بينهم
…
فيها إماء والموالى أعبدا (5)
(1) كذا في نسختى المخطوطة وفى ديوان ابن عنين، ص 60 «يغنى» .
(2)
كذا في نسختى المخطوطة وفى ديوان ابن عنين، ص 60 «شيمت» .
(3)
ورد الشطر الثانى في نسخة م «عنه الخطى من أشقر أو أجردا» وفى نسخة س «عنه الخطى من أشقر وأجردا» والصيغة المثبتة من ديوان ابن عنين، ص 61.
(4)
كذا في نسختى المخطوطة وفى الديوان، ص 61 «لتمكنت» .
(5)
كذا في نسختى المخطوطة وورد هذا البيت في الديوان، ص 61:«ولأمست البيض الحرائر أسهما فيها سبايا والموالى أعبدا»
ولأصبحت خيل الفرنج مغيرة
…
تجتاب ما بين البقيع إلى كدا (1)
وبثغر دمياط فكم من بيعة
…
عبد الصليب بها وكانت مسجدا
أجليت (2) ليل الكفر عنها فانطوى
…
وأنرت في عرصاتها فجر الهدى
ولقد شهدتك يوم قيسارية
…
والشمس قد نسج القتام لهاردا
والكفر معتصم بسور مشرف ال
…
أبراج أحكم بالصفيح وشيدا
فجعلت عاليها مكان أساسها
…
وألنت للأخشاب (3) فيها الجلمدا
قل للأعادى إن فقدنا سيدا
…
يحمى الذمار فقد رزقنا سيدا
الناصر الملك الذى أضحى برو
…
ح القدس في كل الأمور مؤيّدا
أعلى الملوك محلّة وأسرّهم
…
رأيا وأشجعهم وأنداهم (4) يدا
ماضى العزائم (5) لا يرى في رأيه
…
يوم الكريهة حائرا مترددا
يقظ يكاد يريه ثاقب رأيه (6)
…
في يومه ما سوف يأتيه غدا
وبعد وفاة الملك المعظم توفى له ولد صغير فرثاه شرف الدين بن عنين على لسان الملك الناصر أخيه بقصيدة مطلعها:
لو أن غير الدهر كان العادى
…
لتبادرت قومى إلى إنجادى
(1) البقيع هى مقبرة أهل المدينة وكذا موضع بأسفل مكة، انظر ياقوت، معجم البلدان.
(2)
في نسخة م «جليت» وفى نسخة س «فجليت» والصيغة المثبتة من ديوان ابن عنين، ص 61.
(3)
في نسختى المخطوطة «كالأخشاب» والصيغة المثبتة من الديوان، ص 61.
(4)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 61 «وأطوغم» .
(5)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 61 «العزيمة» .
(6)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 62 «فكره» .
ولدافعت عنك (1) المنون فوارس
…
بيض الوجوه كريمة الأجداد
قوم بنى شاذى وأيوب لهم
…
مجدا (2) تليدا فوق مجد عادى
من كلّ وضح إذا شهد الوغى
…
روّى الأسنة من دم الأوراد (3)
المبصرون إذا السنابك أطلعت
…
شمس الظهيرة في ثياب حداد
لم تنب في يوم الهياج سيوفهم
…
عن مضرب ونبت عن الأغماد
قسما لوأن الموت يقبل فدية
…
عزّت (4) لكنت بمهجتى لك فادى
قد كنت أرجوأن أراك مقاسمى
…
في خفض عيش أو لقاء أعادى
وأراك في يومى وغى ومسرة
…
قلب الخميس وصدر أهل النادى
خانتنى الأيام فيك فقرّبت
…
يوم الرّدى من ليلة الميلاد
ورمتنى الأيام (5) منك بلوعة
…
باتت تأجّح في صميم فؤادى
ومنها
فسقى ضريحك كل دان مسبل
…
متواصل الأبراق والإرعاد
حتى ترى عرصات قبرك روضة
…
موشية كوشائع (6) الأبراد
(1) في نسختى المخطوطة «عنه» ، والصيغة المثبتة من الديوان، ص 62.
(2)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 62 «فخرا» .
(3)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 62 «الأكباد» .
(4)
في نسختى المخطوطة «عرضت» والصيغة المثبتة من الديوان، ص 63.
(5)
كذا في نسختى المخطوطة، وفى الديوان، ص 63 «الأقدار» .
(6)
في نسختى م «بوسائع» والصيغة المثبتة من نسخة س ومن ديوان ابن عنين، ص 64.