الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ب/ أن يقال: إن المراد بالأخوين: هم الأوس والخزرج
(1)
، كما ذكر ذلك بعض العلماء استناداً إلى سبب نزول الآية قبلها، قال أنس رضي الله عنه:(فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه نزلت فيهم: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9])
(2)
. ويعود ضمير {اقْتَتَلُوا} على {طَائِفَتَانِ} باعتبار المعنى؛ لأن لفظ الطائفة يدل على الجماعة
(3)
. والله أعلم.
سورة الطور
قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21)} [الطور:21].
132/ 1 - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ} يعني: ما نقصناهم اهـ)
(4)
.
الدراسة:
بين ابن عقيل أن معنى قوله تعالى: {أَلَتْنَاهُمْ} نقصناهم، وهو قول عامة العلماء.
قال الطبري: (يعنى بقوله: {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ}: وما نقصناهم من أجور أعمالهم شيئاً) إلى أن قال: (وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)
(5)
.
وقال ابن فارس: (الهمزة واللام والتاء كلمة واحدة تدل على النقصان، يقال: أَلَتَهُ، يأْلِتُهُ، أي نقصه)
(6)
.
(1)
ينظر: الكشاف 4/ 369، زاد المسير 7/ 224، تفسير البيضاوي 5/ 216.
(2)
أخرجه البخاري في كتاب الصلح باب ما جاء في الإصلاح بين الناس (2691)، ومسلم في كتاب الجهاد باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وصبره على أذى المنافقين (1799)، والواحدي في أسباب النزول ص 329.
(3)
ينظر: التحرير والتنوير 26/ 239.
(4)
التذكرة: 351.
(5)
جامع البيان 21/ 584.
(6)
معجم مقاييس اللغة 1/ 130.