الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر سرية زيد بن حارثة إلى حسمى، وهى وراء وادى القرى
قالوا: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة إلى حسمى فى جمادى الآخرة أيضا، وذلك أن دحية بن خليفة الكلبى أقبل من عند قيصر صاحب الروم حين بعثه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتابه، وقد أجازه «1» وكساه، ومع دحية تجارة له، حتى إذا كان بواد يقال له: شنار أو شنان «2» ؛ أغار عليه الهنيد بن عارض، وقيل:[ابن «3» عوص؛ وابنه عارض بن الهنيد، وقيل:] عوص ابن الهنيد؛ الضّلعيّان «4» فى ناس من جذام بحسمى، فقطعوا عليه الطريق وأخذوا ما معه، فلم يتركوا عليه إلا سمل «5» ثوب، فسمع بذلك نفر من بنى الضّبيب-[رهط «6» رفاعة بن زيد ممن كان أسلم وأجاب- فنفروا إلى الهنيد وابنه، وفيهم من بنى الضّبيب] النعمان بن أبى جعال حتى لقوهم فاقتتلوا، وانتمى يومئذ قرّة بن أشقر الضّفارىّ «7» ثم الضّلعىّ، فقال: أنا ابن لبنى؛ ورمى النعمان بسهم فأصاب ركبته، وقال: خذها وأنا ابن لبنى؛ ولبنى أمّه، ثم استنقذوا لدحية متاعه، وقدم دحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فبعث زيد بن حارثة فى خمسمائة رجل وردّ معه دحية، فكان زيد يسير الليل ويكمن النهار ومعه دليل من بنى عذرة، فأقبل بهم حتى هجم بهم مع الصبح على القوم، فأغاروا عليهم، فقتلوا فيهم فأوجعوا، وقتلوا الهنيد
وابنه، وأغاروا على ماشيتهم ونعمهم ونسائهم، فأخذوا ألف بعير وخمسة آلاف شاة ومن النساء والصبيان مائة، فرحل رفاعة «1» بن زيد الجذامى فى نفر من قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدفع إليه كتابه الذى كان كتب له ولقومه ليالى قدم عليه فأسلم، وقال: يا رسول الله، لا تحرّم علينا حلالا ولا تحلّ لنا حراما.
فقال: كيف أصنع بالقتلى؟ فقال أبو يزيد بن عمرو: يا رسول الله، أطلق لنا من كان حيّا، ومن قتل فهو تحت قدمىّ هاتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدق أبو يزيد؛ فبعث معهم عليّا إلى زيد بن حارثة يأمره أن يخلّى بينهم وبين حرمهم وأموالهم، فتوجّه علىّ رضى الله عنه، فلقى رافع بن مكيث الجهنى بشير زيد بن حارثة على ناقة من إبل القوم، فردها علىّ عليهم، ولقى زيدا بالفحلتين «2» - وهى بين المدينة وذى المروة- فأبلغه [أمر «3» ] رسول «4» الله صلى الله عليه وسلم، فرد عليهم كلّ ما كان أخذ منهم.
ذكر سرية زيد بن حارثة إلى وادى «5» القرى
قال محمد بن سعد فى طبقاته الكبرى: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد ابن حارثة إلى وادى القرى أميرا فى شهر رجب سنة ست من الهجرة. ولم يذكر غير ذلك.