الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الغنم، وصارت فى سهم أبى قتادة جارية وضيئة، فاستوهبها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوهبها له، فوهبها صلى الله عليه وسلم لمحميّة بن جزء. وغابوا فى هذه السريّة خمس عشرة ليلة.
ذكر سريّة أبى قتادة بن ربعىّ الأنصارىّ إلى بطن إضم
كانت هذه السريّة فى أوّل شهر رمضان سنة ثمان من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قالوا: لمّا همّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بغزو أهل مكّة بعث أبا قتادة فى ثمانية نفر سريّة إلى بطن إضم- وهى فيما بين ذى خشب وذى المروة وبينها وبين المدينة ثلاثة برد- ليظنّ ظانّ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم توجّه إلى تلك الناحية، ولأن تذهب بذلك الأخبار، وكان فى السريّة محلّم بن جثّامة اللّيثى، فمرّ عامر بن الأضبط الأشجعىّ، فسلّم بتحيّة الإسلام، فأمسك عنه القوم، وحمل عليه محلّم بن جثّامة فقتله لشىء كان بينهما، وسلبه بعيره ومتاعه، فلمّا لحقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فيهم من القرآن قوله تعالى:(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ «1» )
الآية. فمضوا ولم يلقوا جمعا فانصرفوا حتى انتهوا إلى ذى خشب، فبلغهم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توجّه إلى مكّة، فأخذوا على يين «2» ، حتى لقوا النبىّ صلى الله عليه وسلم بالسّقيا.