الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر ما قيل في الحرص والطمع
قال الله عزّوجل لنهيّه صلى الله عليه وسلم: (وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى) .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أربع من الشقاء الخ
…
عدّ منها الحرص والأمل» وقال: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم فأفسداها أشدّ من حرص المرء على المال «1» » . وقال: «يشيب ابن آدم وتشبّ منه اثنتان: «الحرص على المال، والحرص على العمر» وقال: «إيّاكم والطمع فإنه الفقر الحاضر» .
ومن كلام علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه: «الطمع مورد غير مصدر، وضامن غير وفىّ، وكلما عظم قدر الشىء المتنافس فيه، عظمت الرّزية لفقده، والأمانىّ تعمى البصائر. أزرى بنفسه من استشعر الطمع، واستولت عليه الأمانىّ.
وقال بعضهم: الحرص ينقص من قدر الإنسان، ولا يزيد في رزقه.
وقال قتيبة: إن الحريص استعجل الذّلة، قبل إدراك البغية.
وقيل: لا راحة لحريص، ولا غنى لذى طمع.
وقيل: إن كعبا لقى عبد الله بن سلام، فقال: يابن سلام، من أرباب العلم؟
قال: الذين يعملون به، قال: فما أذهب العلم من قلوب العلماء بعد إذ علموه ووعوه؟ قال: الطمع، وشره النفس، وطلب الحوائج الى الناس. قال الأصمعىّ:
سمعت أعرابيّا يقول: عجبت للحريص المستكبر، المستقلّ لكثير ما في يده، المستكثر
لقليل ما في يد غيره، حتّى طلب الفضل، بذهاب الأصل، فركب مفاوز البرارى، ولجج البحار، معرّضا نفسه للمات، وماله للآفات، ناظرا إلى من سلم، غير معتبر بمن عدم.
قال يزيد بن الحكم الثّقفىّ.
رأيت السّخىّ النفس، يأتيه رزقه
…
هنيئا، ولا يعطى على الحرص جامع
وكلّ حريص لن يجاوز رزقه
…
وكم من موفّى رزقه وهو وادع
وقالوا: مصارع الألباب تحت ظلال الطمع. ويقال
الحرّ عبد ما طمع
…
والعبد حرّ ما قنع
وقالوا: أخرج الطمع من قلبك، تحلّ القيد من رجلك. وقال عمرو بن مالك الحارثىّ
الحرص للنفس فقر والقنوع غنى
…
والقوت إن قنعت بالقوت يجزيها
والنفس لو أن ما في الأرض حيز لها
…
ما كان إن هى لم تقنع بكافيها
وقال ابن هرمة
وفي اليأس عن بعض المطامع راحة
…
ويا ربّ خسر أدركته المطامع
وقال هرمة بن خشرم
وبعض رجاء المرء ما ليس نائلا
…
عناء وبعض اليأس أعفى وأروح
وقال مكنف بن معاوية التيمىّ
ترى المرء يأمل ما لا يرى
…
ومن دون ذلك ريب الأجل
وكم آيس قد أتاه الرّجاء
…
وذى طمع قد لواه الأمل
وقال آخر
طمعت فيما وعدتك المنى
…
وليس فيما وعدت مطمع