الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَضرب السيوف، أفيشرع حَال السعَة وَالِاخْتِيَار؟ فاستحيوا من المنتقم وَقَول مُرِيد إِدْرَاك الْجَمَاعَة للْإِمَام الْمصلى: إِن الله مَعَ الصابرين، أَو طول السُّورَة شوية ياسى الشَّيْخ جهل وبدعة. وَالسّنة: الْعَمَل بِحَدِيث " أَلا أدلكم على مَا يكفر الله بِهِ الْخَطَايَا وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات؟ إسباغ الْوضُوء على المكاره، وَكَثْرَة الخطا إِلَى الْمَسَاجِد، وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، فَذَلِك الرِّبَاط - ثَلَاثًا " رَوَاهُ أَحْمد وَمُسلم رحمه الله وَعدم اعتناء الْأَئِمَّة بتسوية الصُّفُوف تَفْرِيط مِنْهُم وتكاسل عَن أَدَاء مَا أمروا بِهِ، و " الْجفَاء كل الْجفَاء وَالْكفْر والنفاق من سمع مُنَادِي الله يُنَادي بِالصَّلَاةِ وَيَدْعُو إِلَى الْفَلاح فَلَا يجِيبه " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ، وَفِي مُسلم
" وَلَو أَنكُمْ صليتم فِي بُيُوتكُمْ كَمَا يُصَلِّي هَذَا المتخلف فِي بَيته لتركتم سنة نَبِيكُم وَلَو تركْتُم سنة نَبِيكُم لَضَلَلْتُمْ - وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد - لكَفَرْتُمْ " وروى الشَّيْخَانِ وَأَصْحَاب السّنَن عَنهُ ( [صلى الله عليه وسلم] )" أما يخْشَى أحدكُم إِذا رفع رَأسه وَالْإِمَام ساجد أَن يحول الله صورته صُورَة حمَار " وَفِي رِوَايَة سندها حسن " الَّذِي يخْفض وَيرْفَع قبل الإِمَام إِنَّمَا ناصيته بيد الشَّيْطَان ".
الْبَاب السَّابِع عشر فِي فَضَائِل الْجُمُعَة وسننها وبدعها ومنكراتها
روى البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله ( [صلى الله عليه وسلم] ) قَالَ: " من اغْتسل يَوْم الْجُمُعَة غسل الْجَنَابَة ثمَّ رَاح فَكَأَنَّمَا قرب بَدَنَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّانِيَة فَكَأَنَّمَا قرب بقرة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الثَّالِثَة فَكَأَنَّمَا قرب كَبْشًا أقرن، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الرَّابِعَة فَكَأَنَّمَا قرب دجَاجَة، وَمن رَاح فِي السَّاعَة الْخَامِسَة فَكَأَنَّمَا قرب بَيْضَة، فَإِذا خرج الإِمَام حضرت الْمَلَائِكَة يَسْتَمِعُون الذّكر " وروى البُخَارِيّ أَيْضا عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ: قَالَ النَّبِي ( [صلى الله عليه وسلم] ) " لَا يغْتَسل رجل يَوْم الْجُمُعَة ويتطهر مَا اسْتَطَاعَ من طهر، ويدهن من دهنه،
أَو يمس من طيب بَيته، ثمَّ يخرج فَلَا يفرق بَين اثْنَيْنِ، ثمَّ يُصَلِّي مَا كتب لَهُ، ثمَّ ينصت إِذا تكلم الإِمَام إِلَّا غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى "، وَفِي البُخَارِيّ أَيْضا أَنه ( [صلى الله عليه وسلم] ) ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: " فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله تَعَالَى شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه "، وروى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن طَارق بن شهَاب عَن النَّبِي ( [صلى الله عليه وسلم] ) قَالَ: " الْجُمُعَة حق وَاجِب على كل مُسلم فِي جمَاعَة إِلَّا أَرْبَعَة: عبد مَمْلُوك أَو امْرَأَة، أَو صبي، أَو مَرِيض ". قَالَ أَبُو دَاوُد: طَارق بن شهَاب قد رأى النَّبِي ( [صلى الله عليه وسلم] ) وَلم يسمع مِنْهُ شَيْئا، وروى هَذَا الحَدِيث أَيْضا الْحَاكِم وَحسنه صَاحب الْجَامِع الصَّغِير، وَقَالَ شَارِحه مُرْسل بل وَضَعِيف الْإِسْنَاد، وروى البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ النَّبِي ( [صلى الله عليه وسلم] ) يقْرَأ فِي الْفجْر {الم تَنْزِيل} و {هَل أَتَى على الْإِنْسَان} وَفِي مُسلم وَأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ أَنه ( [صلى الله عليه وسلم] ) وَأَصْحَابه من بعده كَانُوا يقرءُون فِي الْجُمُعَة بِسُورَة الْجُمُعَة، وَإِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ. وَفِي رِوَايَة لمُسلم " كَانَ ( [صلى الله عليه وسلم] ) يقْرَأ فِي الْعِيدَيْنِ، وَفِي الْجُمُعَة ب {سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى} و {هَل أَتَاك حَدِيث الغاشية} ، وَإِذا اجْتمع الْعِيد وَالْجُمُعَة فِي يَوْم وَاحِد يقْرَأ بهما أَيْضا فِي الصَّلَاتَيْنِ " وروى أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَابْن مَاجَه وَالْحَاكِم عَن أَوْس بن أَوْس أَنه ( [صلى الله عليه وسلم] ) قَالَ: " إِن من أفضل أيامكم يَوْم الْجُمُعَة فِيهِ، خلق آدم، وَفِيه قبض، وَفِيه النفخة، وَفِيه الصعقة، فَأَكْثرُوا عَليّ من الصَّلَاة فِيهِ، فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ، قَالَ: قَالُوا يَا رَسُول الله: وَكَيف تعرض صَلَاتنَا عَلَيْك وَقد أرمت؟ قَالَ: يَقُولُونَ: بليت. فَقَالَ: إِن الله عز وجل حرم على الأَرْض أجساد الْأَنْبِيَاء " ذكره فِي الْجَامِع وَحسنه وَصَححهُ شَارِحه، وَقَالَ محشى سنَن ابْن مَاجَه: وَفِي الزَّوَائِد هَذَا الحَدِيث صَحِيح، إِلَّا أَنه مُنْقَطع فِي موضِعين، لِأَن عبَادَة رِوَايَته عَن أبي الدَّرْدَاء مُرْسلَة قَالَه الْعَلَاء، وَزيد ابْن أَيمن عَن عبَادَة مُرْسلَة قَالَه البُخَارِيّ. أهـ. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي كِتَابه علل
الحَدِيث هُوَ حَدِيث مُنكر لَا أعلم أحدا رَوَاهُ غير حُسَيْن الْجعْفِيّ قَالَ: وَأما عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بن تَمِيم فَهُوَ ضَعِيف الحَدِيث، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد ابْن جَابر ثِقَة أهـ.
يَقُول الْمُؤلف مُحَمَّد بن أَحْمد مُحَمَّد عبد السَّلَام عَفا الله عَنهُ وَغفر لَهُ ورحمه قد قَالَ الله سُبْحَانَهُ فِي الْقُرْآن الْمجِيد فِي حق الشُّهَدَاء: {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله ويستبشرون بالذين لم يلْحقُوا بهم من خَلفهم أَلا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ} . فالشهداء أَحيَاء عِنْد رَبهم حَيَاة برزخية، لَا نعلم نَحن حَقِيقَتهَا، وَالله وَحده يعلمهَا وهم فَرِحُونَ بِمَا هم فِيهِ من النِّعْمَة، ويستبشرون بإخوانهم الَّذين يقتلُون بعدهمْ فِي سَبِيل الله، ويلحقون بهم وَأَنَّهُمْ جَمِيعًا لَا يخَافُونَ وَلَا يَحْزَنُونَ إِذا خَافَ وحزن النَّاس، اللَّهُمَّ ألحقنا بهم شُهَدَاء فِي سَبِيل إعلاء كلمتك، وَسنة نبيك آمين، فَإِذا كَانَ هَذَا فِيمَن اتبعُوا النَّبِي الْكَرِيم، فَكيف تكون كَرَامَة هَذَا الرَّسُول الْأَعْظَم سيد الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسلِينَ، وبل وَسيد ولد آدم أَجْمَعِينَ؟
وَقد روى التِّرْمِذِيّ عَن الطُّفَيْل بن أبي كَعْب أَنه قَالَ: يَا رَسُول الله: إِنِّي أَكثر الصَّلَاة عَلَيْك فكم أجعَل لَك من صَلَاتي؟ قَالَ: مَا شِئْت. قلت: الرّبع؟ قَالَ: مَا شِئْت، فَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك؛ قلت: فالنصف؟ قَالَ: مَا شِئْت، فَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك؛ قلت: فالثلثين؟ قَالَ: مَا شِئْت، فَإِن زِدْت فَهُوَ خير لَك؛ قلت: أجعَل لَك صَلَاتي كلهَا؟ قَالَ: إِذن تَكْفِي همك، وَيغْفر لَك ذَنْبك " ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن كَذَا فِي تَفْسِير الْحَافِظ ابْن كثير، وروى أَبُو دَاوُد بالسند إِلَى أبي هُرَيْرَة أَنه ( [صلى الله عليه وسلم] ) قَالَ:" من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل: اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَذريته وَأهل بَيته كَمَا صليت على آل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد ".