الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب سجود التلاوة
يسن سجود التلاوة على المشهور. وقيل: فضيلة في إحدى عشرة خاتمة؛ الأعراف، والرعد، والنحل عند {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50]، والإسراء، ومريم، وأول الحج، والفرقان، والنمل عند قوله تعالى:{رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل:26]، والسجدة، و (ص) عند قوله:{وَأَنَابَ} [ص: 24] وقيل: {وَحُسْنَ مَآَبٍ} [ص:25]، وفصلت عند قوله:{تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37]، وقيل:{لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38]، وروي في النجم، وآخر الانشقاق، وقيل:{لَا يَسْجُدُونَ} [الانشقاق: 21]، والقلم، وقيل: وثانية الحج، فقيل: اختلاف. وقيل: بل الجميع سجدات والعزائم الأول. وروي (1): كلها عزائم غير ثانية الحج. واستحب لمن سجد في الأعراف أن يقرأ ثم يركع، ويسجد قارئ ومستمع جلس ليتعلم ولو ترك القراءة (2) على المشهور. وثالثها: التخيير إن صلح ليؤم ولم يجلس ليسمع الناس حسن قراءته، فإن جلس لذلك كره، ولا يسجد مستمعه خلافاً للخمي، وكمن جلس إليه لقصد الثواب على الأظهر خلافاً لابن حبيب، أو جلس ليسجد بسجوده وهو مكروه؛ كقراءة جماعة أو بتلحين، وفي كره قراءتهم على الواحد روايتان. ويقام قارئ بمسجد يوم خميس أو غيره، ومن كرر آية سجدة سجد أيضاً، لا (3) كمعلم ومتعلم فأول مرة. وقيل: لا سجود عليهما مُطْلَقاً. وسجد قارئ في القرآن جميع سجداته، ومن سجد مع (4) السجدة أخرى سهواً في صلاته أو ظنها في آية قبلها فسجد ثم أعادها بعد محلها (5)؛ فإنه يسجد بعد السلام فيهما، وتكره مجاوزتها [28/أ] لمتطهر
(1) في (ق1): (وقيل).
(2)
في (ح1، ح2): (وإن ترك القارئ).
(3)
في (ح1، ح2): (إلا).
(4)
قوله: (سجد مع) ساقط من (ق1).
(5)
في (ح1، ح2): (بمحلها).
وقت نفل، وإلا فهل يجاوز موضعها، أو الآية؟ تأويلان.
وقيل: لا يجاوز شيئاً، فإذا زال المانع قرأها وسجد كفذٍ وإمام بنفلٍ، ولو خاف تخليطاً على المنصوص، وكره قراءتها بخطبة كفرض على المشهور جهراً أو سراً، فإن قرأها سجد في الفرض لا في الخطبة على المشهور فيهما، وعلى السجود يجهر بها ولو بسرية، فإن أسر وسجد اتُّبِع خلافاً لسحنون، ولو قرأها ماش سجد كراكب ونزل لها، إلا في سفر قصر فيومئ على الدابة.
وشرطها (1) كالصلاة إلا الإحرام، وكذلك السلام خلافاً لابن وهب، وكبر لخفض ورفع بصلاة اتفاقاً، وكذا بغير صلاة وإليه رجع. وثالثها: يكبر في الخفض، وفي الرفع سعة. ورابعها: يخير، ولو جاوزها بكآية سجد، وإلا أعادها وسجد ما لم ينحن بفرض. وقيل: يعيدها بثانيته ويسجد كما في النفل، وهل بعد الفاتحة أو قبلها؟ قولان. وقيل: إن ذكر (2) منحنياً خرَّ ساجداً، وكذا إن ذكر في ركوع الثانية، أو في الجلوس قبل السلام، وأما بعده فلا شيء عليه، إلا أن يدخل في نفل آخر. وقال أشهب: يسجد. ولو قصدها فركع سهواً؛ اعتد به عند مالك فيرفع لركعته، ولا يعتد به عند ابن القاسم فيخر ساجداً، فإن رفع سهواً لم يعتد به وسجد بعد السلام؛ كأن طال ركوعه، وهل يسجد على قول مالك؟ قولان. ولا ينوب عنها ركوع، فإن تركها وقصده صح، وكره كجهر بها بمسجد واقتصار عليها، وأول بالآية والكلمة وسجود شكر على المشهور.
(1) في (ح1، ح2): (وشروطها).
(2)
في (ح2): (كان).