الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب الظهار
الظهار: تَشْبِيْهُ مُسْلِمٍ مُكَلَفٍ - وإن عبداً - مَنْ تَحِلُ بظهر من تَحْرُمُ. والجزء فيها كالكل، وصح من (1) كمجنون (2) وسكران على المشهور فيهما. ومن سيد في أمة تحل له. ومدبرة، وأم ولد لا معتق بعضها، أو لأجل، أو مشتركة ولو تزوجهن بعد العتق على الصحيح. ولا مكاتبة وإن (3) عجزت على الأصح.
وظهار المراهق كطلاقه.
ومن اشترى زوجته بعد ظهاره منها لم يسقط (4) عنه، لا إن اشترى بعضها. ولو حلف بظهار أَمَتِهِ ثم حنث بعد طلاقها أو زواجها لم يلزمه شيء كأن باعها ثم عادت بميراث لا ببيع على المشهور.
وإن اكتنف المِلْكُ نكاحان عادت على العصمة الأولى، والنكاح ملكان لم يضم الثاني للأول. ولو قال المحرم:"أنت علي كظهر أمي ما دمت محرماً" لم يلزمه شيء، ولو طلق لزمه الظهار.
والصغيرة والرضيعة والمحرمة والرتقاء والحائض والنفساء والصائمة كغيرهن، وكذلك الكافرة، وإن مجوسية أسلمت بعد زوجها خلافاً لأشهب. وهل مطلقاً أو إذا أبت (5) ثم أسلمت. وإلا فإن أسلمت بالقرب فظهار اتفاقاً؟ طريقان.
(1) قوله: (من) زيادة من (ق1).
(2)
في (ق1): (كمجبوب).
(3)
في (ح2): (ولو).
(4)
في (ح1): (من تسقط).
(5)
في (ح1): (أتت).
وحَرُمَ استمتاع قبل تكفير على المشهور. وثالثها: يكره. وعليها منع نفسها منه، فإن خشيته أَعْلَمَتِ الحاكم فمنعه منها وَأَدَبَهُ إن قصد ذلك منها.
وجاز كونه معها في بيت إن أمن عليها. وله النظر لوجهها ورأسها وأطرافها لغير لذة لا لصدرها. وفيها: لا لشعرها (1). وقيل: يجوز.
ولو قال: "أنت علي كظهر أمي إن شئت أو أردت أو اخترت" لزم إن شاءت. وفيها: وهو بيدها ما لم توقف وقيل (2): ما لم يفترقا (3). وهل متى وإذا مثل إن، وهو بيدها وإن تفرقا اتفاقاً، أو ما لم توقف وتوطأ؟ خلاف. فإن قيل له: تزوج فلانة فقال: "هي أمي" لزمه الظهار إن تزوجها. وإن علقه بمحقق كبعد سنة تنجز وبوقت (4) كمدة سنة عَمَّ على المشهور فيهما. فإن قال: "إن لم أتزوج عليك فأنت علي كظهر أمي"(5) فإنما يلزمه عند اليأس أو نية الترك. وإلى مدة معينة فيمضيها، ويمنع منها. ويُضْرَبُ له أجل الإيلاء (6) من يوم الرفع. ولو قال:"إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي" لم يصح تقديم الكفارة قبل الدخول.
ولو قاله لأربع فدخلت واحدة لزمه الظهار في الجميع على الأصح. وثالثها: [أ/104] في الداخلة فقط. وتعددت الكفارة إن قال: من دخلت منكن فهي علي كظهر أمي بحسب من دخل، أو أيتكن دخلت فهي علي كظهر أمي، أو في كل امرأة
(1) انظر المدونة: 2/ 316.
(2)
قوله: (ما لم توقف وقيل) زيادة من (ق1).
(3)
انظر المدونة: 2/ 310.
(4)
في (ح1): (يوقف).
(5)
قوله: (فأنت علي كظهر أمي) ساقط من (ح1).
(6)
قوله: (الإيلاء) ساقط من (ح2).
أتزوجها عليك، أو ظاهر ثم عاد ثم ظاهر (1)، أو قال لواحدة أنت علي كظهر أمي ولأخرى أنت مثلها (2)، أو خاطب كل واحدة بالظهار على حدة. وكذا كل من دخلت منكن على الأصح. وفي كل امرأة أتزوجها قولان. واتحدت في: أنتن علي كظهر أمي، أو من أتزوجها من النساء، أو إن تزوجتكن على الأصح في الجميع. فإن تزوج واحدة لزمه الظهار على المنصوص.
ولا يقربها حتى يكفر، ثم لا شيء عليه إن تزوج البواقي. وإن كرره أو علقه بمتحد اتحدت إلا أن ينوي كفارات فيلزمه كأن وطئ ثم كرره (3) أو علقه بمختلف. وهل لا يطأ حتى (4) يكفر عدد ما نوى أو له ذلك إذا (5) كفر مرة وصوب؟ قولان، وقيل: إن حنث قبل التكفير أجزأه واحدة، وقيل: إن كان أحد الظهارين بيمين فقدمه وحنث ثم أردف المجدد فكفارة، وبالعكس فكفارتان.
وَصَرِيْحُهُ ما فيه ظَهْرُ مُؤَبَّدٍ تَحْرِيمُهَا؛ كـ"ظهر أمي، أو عمتي" لا إن حذف الظَهْرَ على المشهور. وقيل: التشبيه بالمحرمة كَيْفَ كان صَرِيْحٌ. ولا يُنَوَّى في (6) دعوى الطلاق على المشهور. وثالثها: إن لم ينو الثلاث، وحمل على من يعلم موجب الظهار وأما من يجهله ويرى أنه طلاق فهو ظهار اتفاقاً. ويؤخذ بالطلاق معه إن نواه وحضرته بينة على الأول. وإن جاء مستفتيا فتأويلان.
(1) قوله: (أيتكن دخلت فهي علي كظهر أمي، أو في كل امرأة أتزوجها عليك، أو ظاهر ثم عاد ثم ظاهر) في (ح1، ح2): (أو كل امرأة أتزوجها عليك أو عاد ثم ظاهر).
(2)
في (ح2): (شريكتها).
(3)
في (ح2): (كفر).
(4)
قوله: (لا يطأ حتى) زيادة من (ق1).
(5)
في (ح1): (حتى).
(6)
قوله: (في) ساقط من (ح2).
ومحارم النسب والرضاع والصهر سواء، فإن قال:"أنت حرام كأمي أو مثل أمي" ففي كونه ظهاراً أو طلاقاً إن نواه قولان. وهل مطلقاً أو إن قامت عليه بينة أخذ بهما معاً؟ تأويلان. وقيل في: "حرام مثل أمي" هو البتات. ويؤخذ بالظهار إن ردها، والمشهور في:"أحرم من أمي" أنه ظهار إلا أن ينوي الطلاق. وقيل: ولو نوى. وثالثها: البتات.
وكنايته الظاهرة "كأمي، أو فخذها، أو عضو منها، أو أنت أمي" إلا لقصد كرامة كـ"يا أُمَّه، ويا عَمَّتَه، ويا أخته،
…
ونحوه" وسفه قائله. ويُنَوَّى في الطلاق على المشهور، وقيل: ظهار، ولا يصدق في نية الطلاق. وثالثها: طلاق إلا أن يسمي الظهر. وقيل: إن نوى طالق بالفراغ من اللفظ لزم، لا طالق بنفس لفظه وإذا نوى على المشهور.
وهو (1) البتات، ولا يُنَوَّى فيما دونهما بعد البناء على الأصح، وَيُنَوَّى قبله. وفي:"كظهر فلانة الأجنبية" قال ابن القاسم: ظهار كـ"أنت ذات زوج أم لا". وقال غيره (2): فيها طلاق. وهل ولو نوى الظهار وعليه الأكثر، أويتفقان على لزومه إن نواه؟ تأويلان.
أما لو قصد مثل فلانة في هوانها لم يلزمه شيء كـ:"إن وطئتك وطئت أمي، ولا أراجعك حتى أراجع أمي، ولا أمسُّكِ حتى أمس أمي" ولو قال: "أنت (3) كفلانة الأجنبية" فالمشهور البتات إلا أن ينوي الظهار مستفتياً. وقيل: ظهار مطلقاً. وثالثها: طلاق (4) إلا أن ينوي الظهار. ورابعها: عكسه. وخامسها: طلاق مطلقاً (5). وخرج نفيهما. ولو قال: "إن دخلت الدار، فأنت عليَّ كظهر أبي، أو (6) فلانة الأجنبية" ثم تزوج
(1) في (ق1): (فهو على).
(2)
قوله: (غيره) سقط من (ح1).
(3)
قوله: (أنت) سقط من (ح1).
(4)
في (ق1): (طالق).
(5)
من قوله: (وثالثها) إلى قوله: (مطلقاً) سقط من (ح1).
(6)
قوله: (أبي أو) زيادة من (ح2).
الأجنبية قبل الدخول لم يلزمه شيء. ولو قال: [ب/104]"أنت علي كظهر ابني أو غلامي" فظهار. وقيل: طلاق. وثالثها: نفيهما. ولو قال: " كابني أو غلامي" فالبتات، وقيل: لا شيء عليه. وثالثها ظهار. ولو قال: "أنت حرام (1) مثل ما حرمه الكتاب" فطلاق. "وعلي مثل ما حرم الكتاب" ظهار. وفي: " مثل كل شيء حرمه الكتاب" ثلاثة؛ ظهار، وبتات، والأمران. ولو قال:"كبعض من حَرَّمَ القرآن، أو بعض (2) ما حُرِّمَ علي من النساء" فظهار.
والخفية كـ: "كلي واشربي واسقني" فإن قصد به الظهار لزم كالطلاق. ولغي إن أخر عن طلاق بائن كأن (3) طلق ثلاثاً أو واحدة قبل البناء ثم ظاهر، أو علقه بما لم ينجز كدخول ثم طلق طلاقاً، (4) لا (5) إن ظاهر قبله، أو وقعا معاً ك:"إن تزوجتك فأنت طالق ثلاثاً، وأنت علي كظهر أمي" وبالعكس، وهو أبين.
وتجب الكفارة بالعودة، ولا تجزئ قبله على المشهور؛ كأن كفر قبل زواج علق. وتتحتم بالوطء. وفي العود أربع (6) روايات؛ العزم على الوطء، ومع الإمساك وَشُهِّرَ. وهما تأويلان، والإمساك وحده والوطء نفسه وَضُعِّفَ. وقيل: يكفي استدامة العصمة دون نية. ولو عاد بالوطء ثم ماتت أو أبانها لم تسقط الكفارة، وإن لم يطأ سقط على المشهور.
(1) قوله: (حرام) زيادة من (ق1).
(2)
قوله: (بعض) ساقط من (ح1).
(3)
قوله: (كأن) زيادة من (ق1).
(4)
قوله: (أو واحدة قبل البناء، ثم ظاهر أو علقه بما لم ينجز كدخول ثم طلق طلاقا) ساقط من (ح1).
(5)
في (ح2): (إلا).
(6)
في (ح1): (ثلاث).
ولا يجزئه البناء على ما قدمه من صوم اتفاقاً إن تزوجها، وإلا (1) ثالثها: إن مضى الحِلُّ أجزأ. وهل يجزئ في الإطعام؟ تأويلان. وثالثها: إن تزوجها بنى وإلا فلا. ورابعها: إن مضى الحل أجزأ وإلا فلا (2).
أما لو كان الطلاق رجعياً وأتم الكفارة في العدة أجزأته اتفاقاً. وقيد (3) إن نوى رجعتها أو عزم على الوطء، وإلا فكالبائن. فإن قصد البراءة في الرجعي ارتجع ثم كَفَّرَ. فإن كفر قبل الرجعة في العدة ففي الإجزاء قولان.
وهي مرتبة؛ عتق، ثم صوم (4)، ثم إطعام دون كسوة على المعروف. وإنما يجزئ عتق رقبة ولو مغصوبة كمرهون.
وجاز إن فديا لا جنين وَعَتَقَ بعد وضعه. وقيل: يعتق (5) لوقته، ولا منقطع خبر إلا أن يعلم موضعه وسلامته بعد ذلك. وقيل: وإن علم مؤمنة فلا يجزئ كافر كتابي إلا أن يكون صغيراً على الأصح. وثالثها: إن ولدته (6) في ملك مسلم أجزأ، وإلا فلا. ورابعها عكسه.
ويجزئ الأعجمي على الأصح. وهل مطلقاً أو إن دخل الإسلام؟ تأويلان.
وهل وإن صغيراً أو الخلاف في الكبير، وأما الصغير المشترى دون أبويه فيجزئ اتفاقاً؟ طريقان. وعلى الأصح فهل يقف عن امرأته حتى يُسْلِمَ الأعجمي وإن مات ولم يسلم لم يجزئه، أو له وطؤها ويجزئه إن مات؟ قولان.
(1) قوله: (إلا) ساقط من (ح1).
(2)
قوله: (ورابعها: إن مضى الحل أجزأ وإلا فلا) زيادة من (ح2).
(3)
في (ح2): (وقيل).
(4)
في (ح2): (صيام).
(5)
قوله: (يعتق) زيادة من (ق1).
(6)
في (ح1): (وُلِدَّ).
سَلِيْمَةً من قطع؛ كَيَدٍ، وَعَمًى، وَبَكَمٍ مع صَمَمٍ، وَجُنُونٍ مُطْبِقٍ، وَجَدْعُ أُذُنَيْنِ، وفَلَجٍ (1) وهَرَمٍ شديدين، ومرض مشرف، وَبَرَصٍ فَادِحٍ (2) اتفاقاً. وكذا جُذَامٍ (3) وإن قل على المنصوص، وعَرَجٍ بَيِّنِ، وَبَرَصٍ خفيف، وَصَمَمٍ ثَقُلَ، وَقَطْعٍ كَإِصْبَعٍ على المشهور. والمختار الإجزاء مع قَطْعٍ كَخِنْصَرٍ وَأُنْمُلَةٍ، وكذا مرض وصمم خفيفين، وَجَدْعٍ في أُذُنٍ، وَسُقُوطِ بعض أسنان، وَعَرَجٍ خَفَّ اتفاقاً؛ كمرض مرجو على المنصوص، وعور على المشهور. وفيها: كراهة الخِصِيِ (4). ويجزئ على الأصح (5)؛ كالرضيع، ولو من غني على الأظهر. ومن صلى وصام أولى. فإن كبر الرضيع معيباً فليس عليه بَدَلُهُ.
مُحَرَرَةٍ له لا مُعَلَقٍ عِتْقُهُ لشرائه وملكه، [أ/105] ولو قال عن ظهاري على الأصح، ولا من يعتق عليه.
خالية من عوض لا معتق على شيء في ذمته، أو مشترى بشرط العتق ولو مع جهل على الأصح. وثالثها (6): إن حط من ثمنه لم يجزئه. وصوب الإجزاء مطلقاً كمن كان للغرماء منعه، فأذنوا (7) ولو قريباً. وفي:"إن اشتريته فهو حر عن ظهاري" تأويلان. ولو أعتق عنه غيره بِجُعْلٍ عَتَقَ ولم يجزئه على المشهور. ولزمه الجُعْل والولاء له بلا شائبة لا (8) كَمُدَّبَرٍ ومُكَاتَبٍ، وإن لم يؤد شيئاً من نجومه. فلو اشتراهما وأعتقهما ففي
(1) فلج كل شيء نصفه، وفي حديث أَبي هريرة الفالِجُ داءُ الأَنبياء هو داءٌ معروف يُرَخِّي بعضَ البدن، والفَلَجُ الفَحَجُ في السَّاقَينِ، انظر لسان العرب، لابن منظور.
(2)
البَرَصُ داءٌ معروف نسأَل الله العافيةَ منه ومن كل داءِ وهو بياض يقع في الجسد، انظر لسان العرب، لابن منظور.
(3)
الجَذْمُ: القطع، والجُذام من الدَّاء معروف؛ لتَجَذُّم الأَصابع وتقطُّعها.
(4)
انظر المدونة: 2/ 327.
(5)
في (ق1): (المشهور).
(6)
في (ح1): (وسادسها).
(7)
في (ح1): (فإذا نوى).
(8)
قوله: (لا) زيادة من (ح1).
فسخ البيع ورد العتق قولان، وعلى الإمضاء ففي الإجزاء قولان، واختير إجزاء المكاتب إن بيع برضاه (1).
والمُدَّبَرِ مطلقاً غير ملفقة لا نصفين من رقبتين، أو نصف والباقي له فأعتقه له (2)، أو لغيره فكمل عليه على المشهور فيهما، أو عتق ثلاثاً فأقل عن أربع، أو أربعاً عن أربع نوى تشريكهن في كل واحدة. فإن لم يقصد شيئا (3) أجزأه على الأصح. وإن نوى كل واحدة عن واحدة أجزأ على الأصح (4). وقال أشهب: إن أعتقهن (5) دفعة لا إن أعتق اليوم اثنين وفي غد اثنين (6)، أو أعتق ثلاثاً وأطعم ستين مسكيناً ولو بمجلس. ولو أعتق ثلاثاً عن ثلاث غير معينات منهن -مُنِعَ مِنْ وطئهن حتى يُكَفِّر عن الأخرى ولو طلق واحدة أو ماتت. وكذا لو لم (7) يبق منهن غير واحدة لم يطأ حتى يكفر ما بقي؛ إذ لعلها التي لم يُكَفِّر عنها. ولو عتق (8) واحدة عن واحدة معينة من اثنتين وأبهم الأخرى عن الأخرى -حلت المعينة مطلقاً كالأخرى إن تأخرت، وإلا فلا. ولو نسي التي أعتق عنها كفر عن الأخرى وأجزأه ومُنِعَ حتى يكفر عن الأخرى.
ولو أعتق عنه (9) غيره فرضي أجزأه على الأصح. وثالثها: إن كان بإذنه. وعلى الإجزاء ففي اشتراط كونه بعد العود تأويلان.
(1) قوله: (إن بيع برضاه) ساقط من (ق1).
(2)
قوله: (له) زيادة من (ق1).
(3)
قوله: (شيئا) ساقط من (ح1).
(4)
قوله: (على الأصح) زيادة من (ح1).
(5)
في (ح1): (أعتق).
(6)
قوله: (وفي غد اثنين) زيادة من (ح2).
(7)
في (ح1): (إن لم).
(8)
في (ح1): (وكذا عتق).
(9)
قوله: (عنه) ساقط من (ح2).
ثم الصوم متتابع شهران بالهلال، إن بدأ به، وإلا تمم المنكسر ثلاثين من الثالث (1) كأن مرض في أثناء أحدهما أو فيهما، ثم (2) صح إن (3) عجز عن العتق وقت الأداء. وقيل: وقت الوجوب. وهل خلاف؟ تأويلان. لا لمن قدر ولو بملك محتاج إليه للمرض (4) أو منصب أو سكن (5) لا فضل فيه، أو يملك أَمَةً ظاهر منها لم يملك غيرها، ويجزئه عتقها على المنصوص، ويحل له تزويجها (6) ولو تكلف المعسر العتق أجزأ.
ولو أيسر في أثناء صومه (7) لم يلزمه العتق، واستحب في اليومين على الأصح، وتعين لمن أفسد صومه بعد يسره ولو بقي منه يوم، وَفَرْضُ مَنْ طُلِبَ بالفيئة وقد التزم عتق من يملك - عشر سنين الصوم على المنصوص؛ كعبد ولو بشائبة إن قوي عليه، وإلا أطعم على المشهور - إن أذن سيده - وإلا انتظر.
وله منعه إن أضر بخدمته ولم يؤد خراجه على المشهور. وفيها: أحب إلي أن يصوم وإن أذن له في الإطعام (8). فحمل على الوهم؛ لأنه فرضه، أو لأن جوابه في كفارة اليمين. وقيل: عن العاجز فقط. وقيل: (أَحَبُّ) للوجوب. وقيل: (أَحَبُّ) لسيده عدم المنع. وقيل: معناه إذا [ب/105] منعه الصوم. وفيها: إن أذن له أن يطعم عنه (9) في اليمين
(1) في (ح2): (الثلاث).
(2)
قوله: (ثم) زيادة من (ق1).
(3)
في (ح1): (لمن)، وفي (ح2):(كمن).
(4)
في (ح2): (لكمرض).
(5)
في (ح2): (مسكن).
(6)
في (ق1): (تزوجها).
(7)
قوله: (صومه) ساقط من (ح1).
(8)
انظر المدونة: 2/ 320.
(9)
قوله: (عنه) زيادة من (ق1).
أجزأه، وفي قلبي منه شيء (1). ولو قَدَرَ على الصوم في البرد وهو في زمن حر صبر، ولا يجزئه الإطعام على الأصح؛ كالمسافر، وإن ظاهر فيه أو في الحضر ثم سافر.
وتجب بنية الكفارة على الأصح كنية التتابع، وإلا استأنف كما في انقطاعه، وينقطع اتفاقاً.
ويبطل متقدم الإطعام على المشهور ولو بقي مِسْكِيْنٌ بِوَطْءِ مُظَاهَرٍ منها، أو واحدة ممن تجزئ فيهن (2) كفارة، ولو عَيَّنَهَا لغيرها، ولو ليلاً ناسياً أو غلطاً. وفي القبلة والمباشرة (3) قولان، لا بوطء غيرها في الإطعام مطلقاً، وفي الصوم ليلاً أو نهاراً إن نسي، ويقضي اليوم متصلاً بصومه. وينقطع بفطر السفر، ولمرض هاج به على المشهور. وثالثها: إن أفطر ابتداءً استأنف، وإن مرض بنى ووقف فيها في المدونة (4). وإن لم يمجه لم ينقطع كإكراه. وكذا ظَنُ غُرُوبٍ، أو بَقَاءِ لَيْلٍ، أو تَمَامٍ على المشهور. وإذا قضى متصلاً متتابعاً وإلا ابتدأ. وفيها: القطع بالنسيان. وشهر فيه قولان.
وبالعيد إن تعمده، أو جهل حكمه لا عدده على الأصح. وعلى الإجزاء فهل إن أفطر يوم النحر فقط وإلا لم يجزئه. وصحح، أو ولو أفطر مع أيام التشريق، ويقضيها متصلة، أو معناه صام جميع ذلك وإلا ابتدأ. وَضُعِّفَ (5)؟ تأويلات. ولو بدأ بشوال فمرض ذا القعدة ثم صح ذا الحجة صح البناء؛ لعذر المرض.
(1) انظر المدونة: 1/ 591.
(2)
قوله: (فيهن) ساقط من (ح1).
(3)
في (ح1): (والمعاشرة).
(4)
قوله: (في المدونة) زيادة من (ق1).
(5)
قوله: (وضعف) ساقط من (ق1).
ولو صام شعبان ورمضان لظهاره لم يجزئه رمضان له على المنصوص، ولا لفرضه، ولو صام معهما شوالاً ناوياً برمضان فرضه وبغيره ظهاره صح لفرضه كظهاره على الأصوب.
وعلى القطع بالنسيان لو ذكر يومين متواليين بعد صوم ظهارين صامهما متصلين، وقضى شهرين عند ابن القاسم. وقيل: يوماً وشهرين. فإن علم أنه من أحدهما قضى شهرين فقط عند سحنون. وقال ابن القاسم: كالأول. فإن جهل اجتماعهما فأربعة أشهر، وفي اليومين القولان.
وعلى عدمه لو ذكر يومين من الأول في الثاني كَمَّلَهُ وصامهما. وقيل: إن شاء صامهما واستأنف الثاني، أو كمله وقضى الأول. وقيل: له أن يقضيهما في خلال الثاني ثم يكمل.
ولو صام ثمانية أشهر عن أربع ولم يعين لكل واحدة شهرين أجزأ. وستاً عن ثلاث منهن لم يطأ واحدة منهن حتى يكفر عن الرابعة، وإن نوى لكل واحدة عدداً كمل الآخر، وبطل ما قبله لعدم التتابع. وإن صام لكل واحدة يوماً يوماً أو أكثر بنى (1) على يوم واحد، وإن لم يستطع الصوم أطعم ستين مسكيناً ممن لا تلزمه نفقتهم؛ لِكُل مسكين مُدٌّ وثلثان على المشهور بمده عليه السلام، وروي مُدَّانِ، وروي مُدٌّ، وقيل: وثلث، وقيل: مُدٌّ ونصف حنطة أو عدلها إن اقتاتوا غيرها مما يخرج في الفطر، وقيل: ما يشبع مطلقاً، وفيها: إذا مرض في أثناء صومه ثم صح لم يطعم حتى ييأس من القدرة على الصوم في المستقبل. وفيها: وكل مرض يطول ولا يدري صاحبه أيبرأ منه أم لا فليطعم (2)، وهو (3) خلاف، أو لأن الأول دخل في الصوم بخلاف الثاني تأويلان، وقال اللخمي (4):[أ/106] إن
(1) قوله: (بنى) ساقط من (ح1).
(2)
انظر المدونة: 2/ 322.
(3)
في (ق1): (وهل).
(4)
في (ق1): (أشهب).
يئس أطعم لا إن قرب برؤه، وكذا إن رجي بعد طول أو شك، خلافاً لأشهب. ولو أطعم مائة وعشرين أو ثلاثين طعام ستين أو كرر لمسكين ثانية فكاليمين.
ولا تجزئ قيمة على المنصوص كتلفيقها من صنفين. ولو نوى لكل عدد من جنس واحد كمل عليه. ولو أطعم مائة وعشرين عن أربع من غير تشريك ولا تعيين فماتت واحدة سقط حظها ثلاثون، وكمل للبواقي.
ولو تناهبها المساكين ابتدأها إن كانوا أكثر من ستين، وإلا بنى على واحدة وكمل. ولو شرع في التكفير ثم ظاهر ابتدأ بعد كمال الأولى، وثالثها إن اتحد نوع المحلوف به، وإلا كمل وابتدأ الثانية، ورابعها: إن بقي يسير وإلا تمادى وأجزاه عنهما.
وينظر للسفيه وليه في الكفارة. وقيل: إنما يجزئه إن كان غنيا العتق. وقيل: يصوم إن رأى وليه ذلك، وظهار المرأة من زوجها لغو (1).
****
(1) من قوله: (فليطعم، وهو خلاف
…
) ساقط من (ح2).