الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحاكم، وقيل: إن بعد تربصت (1) أربعة أعوام ووقف ماله للتعمير قولان (2)، وقيل (3): الخلاف [أ/112] إنما هو إذا شهدت بينة أنه حضر المعترك، وإن كان إنما رأوه خارجاً عن العسكر لا في المعترك فكالمفقود اتفاقاً.
وحمل أمر من فقد في (4) زمن الطاعون ونحوه (5) أو توجه لمكانه على الموت، وفي المفقود بين المسلمين والكفار أربعة كالأسير وكالمفقود، واعتداد (6) زوجته بعد عام من يوم نظر الإمام، وبه عمل، وقيل: في (7) ذلك بالنسبة إلى الزوجة، وأما (8) في المال فكالمفقود، وفي كون الهارب من قصاص (9) أو بمتاع امرأته أو بدين وهو معسر أو من سيده قولان.
فصل
[سكنى المطلقة]
ولمطلقة مدخول بها وإن بائناً أو محبوسة بسببه في حياته السكنى ولو ملاعنة على المشهور، أو مفسوخاً نكاحها لفساده لقرابة أو رضاع ونحوهما أو لإسلام أحدهما كمتوفى عنها بعد بناء والمسكن له أو قد نقد كراءه على المشهور، وثالثها: في ملكه فقط. وفيها: وهي أحق من الغرماء و (10) الورثة بذلك لتمام العدة يريد إذ انتقلت إليه، ونقد
(1) قوله (سنة وإلا اجتهد الحاكم، وقيل: إن بعد تربصت) ساقط من (ق1).
(2)
قوله (قولان) زيادة من (ح2).
(3)
قوله (قيل) سقط من (ح1).
(4)
قوله (في) زيادة من (ق1).
(5)
قوله (ونحوه) زيادة من (ح2).
(6)
في (ق1): (وتعتد).
(7)
قوله (في) زيادة من (ق1).
(8)
في (ح2): (هو).
(9)
في (ح1، ح2): (بقصاص).
(10)
قوله (الغرماء و) ساقط من (ق1).
جميع ذلك، وإن نقد البعض فمقداره (2) ولا سكنى لها إن لم تنتقل (3) أو لم ينقد، وهل هو (4) مطلقاً أوإلا الوجيبة (5) تأويلان، فعن مالك: إذا اكترى مدة فمات وبقيت منها بقية لزمه الكراء في ماله ولا تكون هي أحق بذلك، وللورثة إخراجها إلا أن تريد أن تسكن حصتها أو تؤدي كراء حصتهم، وعنه: إن كانت المدة معينة فهي أحق، وإن لم ينقد وإلا فلا.
ولو طلقها بائناً فوجب لها السكنى في ماله ثم مات لم يبطل ذلك، ورجح البطلان، وكحامل مختلعة تجب نفقتها بالطلاق، فإذا مات سقطت ولو طلقها وهي في بيت بكراء فلرب الدار إخراجها إلا أن تؤدي الكراء من مالها، ولا حاجة له بالمسكن، وإن طلب من الكراء ما لا يشبه فلها الخروج.
ولا سكنى على معدم في موت ولا طلاق، ولو اكترت بيتاً فطلقها وهي فيه فلم تطلبه (6) بعد (7) كرائه (8) إلا بعد العدة فلها ذلك.
وكذلك إن لم يطلقها وطلبته بذلك بعد تمام مدة السكنى إن كان موسراً حين سكنت، وإلا فلا شيء لها، وقيد بما إذا اكترته وهي في العصمة، وأما إن تزوجها وهي ساكنة فيه فلا شيء عليه (9) إلا أن تكون بينت له ذلك.
(2) في (ح1)، ح2):(بمقداره).
(3)
في (ق1): (انتقد).
(4)
قوله (هو) زيادة من (ح2).
(5)
في (ح1): (لوجيبة).
(6)
في (ح2): (تطلب).
(7)
قوله (بعد) ساقط من (ح2).
(8)
في (ح2): (بكره)، وفي (ق1):(بكرائه).
(9)
في (ح1): (لها).
ولا سكنى لها إن مات قبل بنائه إلا أن يكون (1) أسكنها (2) معه وضمها إليه على الأصح، وإن صغيرة لا يُجامع مثلها إلا إن أسكنها في غير محل سكناه ليكفها (3)، وسكنت في العدة على ما كانت تسكن (4) في العصمة.
وهل لها كراء المسكن (5) زمن العدة إن كان المسكن لها وأباحته له في العصمة؟ قولان، وأفتى بكل منهما، فإن أجرت نفسها لرضاع بشرط كونها عند أهل الطفل فمات انفسخت الإجارة وردت لمسكنها كأن نقلها منه لغير مسكنه (6) واتهم وردت لمسكنها (7) في كثلاثة أيام مع ثقة أو نساء إن خرجت ضرورة (8) معه فمات أو طلقها، وغير الضرورة (9) ترجع (10) وإن بعدت على الأصوب كسفره بها لغزو أو لرباط لغير إقامة، وإن وصلت إلا في ستة أشهر فقولان، وإنما ترجع بشرط (11) إذا كانت تدرك من عدتها شيئا [ب/112] بالمسكن تقديراً، وهل إن كان له مال أو مطلقاً؟ تأويلان، وحيث ردت لزمه كراء ردها فإن كان سفره لإقامة فلها أن تعتد في أقرب المحلين أو أبعدهما أو محل الموت إن أمكن.
(1) في (ح1): (تكون).
(2)
في (ح1): (سكناها).
(3)
في (ق1): (ليكفلها).
(4)
قوله (في العدة على ما كانت تسكن) ساقط من (ح1)(ح2).
(5)
قوله (المسكن) زيادة من (ق1).
(6)
قوله (لغير مسكنه) زيادة من (ق1).
(7)
قوله (لمسكنها) زيادة من (ق1).
(8)
في (ح2): (صرورة).
(9)
في (ح2): (الصرورة).
(10)
قوله (ترجع) ساقط من (ح2).
(11)
قوله (بشرط) زيادة من (ق1).
وقال اللخمي: إن مات بمستعتب وإلا انتقلت لمكان مأمون ولا تبعد (1)، فإن وصل لمحل الإقامة ومات قبل إسكانها أو بعده وقبل نقد الكراء أو بعده أو سكنت في ملكه، فعلى ما تقدم وتمادت محرمة.
وإن عصت بعد موت أو طلاق (2) لا معتكفة ولا سكنى لأمة لم تبوأ بيتاً، ولها حينئذٍ النقلة (3) مع سيدها على المنصوص. فإن مات زوج بدوية من أهل العمود (4) وليس معها إلا أهله اعتدت معهم حيث رحلوا (5)، وكذا إن لم يكن معها إلا أهلها، وإن كان معها القبيلان ولم يفترقا فكذلك، وإلا رحلت مع أهلها (6) فقط، وأُوِّل إن بعدوا (7) عنها بحيث ينقطع خبرهم عنها، وإلا أقامت مع أهل زوجها. وهل الخصوص (8) كالعمود أو كالحضر؟ قولان.
واعتدت صغيرة يُجامع مثلها بعد البناء حيث كانت، وليس لأهلها نقلها ولو خرجوا لحج أو سكنى بلد آخر حتى تنقضي عدتها، وتجبر الذمية على الإقامة في المنزل لانقضاء عدتها من المسلم.
وللمعتدة مفارقة المسكن لتعذر الإقامة به كسقوطه أو خوف جار سوء أو لصوص أو وجود وحشة لنقلة (9) من حولها، أو خوف نقلتهم ثم تلزم الثاني وما بعده كذلك إلا
(1) في (ح2): (يعتد).
(2)
قوله (بعد موت أو طلاق) زيادة من (ق1).
(3)
في (ق1): (النفقة).
(4)
أي من أهل الخيام.
(5)
في (ح1): (ورحلت)، وفي (ح2):(معهم).
(6)
في (ق1): (أهله).
(7)
في (ق1): (بعد).
(8)
المراد: أصحاب بيوت الخوص من القصب أو الشجر.
(9)
في (ق1): (فنقلت).
لضرر جيران إن كانت بحاضرة، ولترفع أمرها للحاكم، فإن كان الشر منها أُخرجت عنهم أو منهم أُخرجوا عنها، وإن أشكل أقرع لمن يخرج، فإن خرجت بلا عذر ردت بالقضاء، وليس لها كراء في الإقامة بغيره كنفقة ولد هربت به إلا أن يكون أكرى المنزل بعد خروجها فلها الأقل مما أكرى أو اكترت، وانتقلت في منهدم ومعار ومستأجر إن انقضت مدتهما، فإن اختلفا في موضعين أجيبت إن لم يضر به لكثرة كراء ونحوه.
وقيل: إن دعاها لمنزل يملكه أجيب إلا أن يتحمل (1) عنها الكراء فتسكن حيث شاءت ولها الخروج (2) في حوائجها (3) نهاراً أو قرب الفجر أو بين العشاءين، وقيل: ولثلث الليل، وقيل: ونصفه، وروي لقدر هدوء الناس.
اللخمي: وأرى لها ذلك (4) من طلوع الشمس لغروبها في بعض الأوقات إن احتاجت لا (5) أن تجعله عادة، ولا أحب أن تكون عند أمها كل النهار، وللزوج بيع الدار في ذات الأشهر، وفي المتوقع حيضها إذا اشترطته قولان، وللغرماء ذلك في المتوفى عنها. ويشترط سكناها مدة العدة، وقيل: فاسد لجواز الريبة، وعلى الأول إن ارتابت فهي أحق بالمقام لمنتهى العدة، وللمشتري الخيار، وقيل: لا، فإن وقع بشرط زوالها فسد على الأصح.
وامرأة الأمير ونحوها لا يخرجها قادم قادم كالمحبس عليه حياته وعلي آخر بعده فمات الأول أو طلق ولو ارتابت حتى تنقضي الريبة. ولو إلي خمس سنين بخلاف سنين معلومة فلا تزيد عليها.
(1) في (ح2): (تحتمل).
(2)
في (ح2): (التصرف).
(3)
في (ح2): (لحوائجها).
(4)
قوله (ذلك) ساقط من (ق1).
(5)
قوله (لا) ساقط من (ق1).