الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يركب ثانياً إلا لعذر ولا يشترك فيه ولو تطوعاً على الأصح، ووجب بدل الواجب، فإن فات قبل نحره بكسرقة أو موت، ونحره إن وجده بعد نحر بدله إن قلد، وقبل نحر بدله ينحرهما إن قلدا، وإلا باع واحداً غير مقلد، وإن كانا جزاء صيد أكل من الباقي (1) فقط إن شاء.
محمد: ولو أكل منه بعد محله قبل وجود الأول أبدله، إلا أن يجد الأول وينحره، وإذا اختلط ما له الأكل منه مع ما ليس له، فلا يأكل منهما (2) شيئاً. وكذلك إن ضل واحد غير معين فلا يأكل من الباقي ولا من البدل. وإن ضل هدي متعة مقلداً بعد محله فأبدله فعطب قبل محله فله الأكل منه وعليه البدل (3) أيضا، فإن وجده نحره لمتعته (4)، ولابدَّ من بدل الثاني، إذ هو تطوع أكل منه قبل محله، وإذا مات رب هدي بعد تقليده وقبل محله لم يرجع ميراثاً ولو تطوعا.
فصل
[الإحصار]
وإن صدَّه عن تمام نسكه عدو علم بمنعه قبل إحرامه لم يتحلل كأن شك، ولو اشترط الإحلال على الأظهر، فإن لم يعلم به، أو ظنَّ [55/ب] زواله، أو صد بفتنة تحلل إن آيس من زواله ولا دم خلافاً لأشهب، لا إن ظنه أو شك فيه.
وفيها: لا يكون محصوراً إلا حيث لو ترك لم يدرك الحج (5). وهل وفاق؟ تأويلان.
(1) في (ق1): (الثاني).
(2)
في (ح2): (منه).
(3)
قوله: (البدل) ساقط من (ق1).
(4)
في (ح2): (لمتعة).
(5)
انظر المدونة: 1/ 398.
وروي: لا يحل ليوم النحر ويلبي حتى يروح الناس لعرفة. وقيل: إن تيقن الإدراك أو شك لم يحل اتفاقاً، وإن تيقن الفوت حل على المشهور ونحر هديه أين كان، وحلق إن آيس، فإن أخره لبلده فلا دم إن لم يرج زواله فيما يدرك فيه الحج، وكفت نية في (1) تحلل عَلَى المشهور. فإن جاز له التحلل فأصاب النساء فسد حجه وقضاه إن نوى البقاء على إحرامه إلا التحلل متلبسا به، ولا يحتاج معها إلى زيادة (2) ، فإن أحرم من محل لا يدرك منه الحج من عامه ثم أحصر لم يحل حتى يبقى من العام الثاني ما لو خلي لم يدرك الحج، ولزمه طريق أمنت وإن أبعد، لا إن ضاق الوقت كالمخيفة والشاقة، ولا يسقط فرضه على الأصح. وثالثها: إن صد قبل الإحرام لا بعده، وكره بقاؤه محرماً إن دخل مكة أو قاربها (3). وروي: يجوز ويجزئه عن فرضه. وقيل: لا فيهما، فإن دخل وقت الحج في القابل لم يحل، وإلا فثلاثة لابْنِ الْقَاسِمِ، ثالثها (4): يمضي متمتعاً، ولو وقف وصدَّ عن البيت، ففيها: تم حجه ولا يحله غير إفاضته، ولزمه لكل ما فاته دم كنسيانه. وقيل: لا دم، وهل بمرض، أو عدو؟ تأويلان.
وقيل: إن لم يدخل مكة والصَّاد بها حل مكانه. وقيل: يفعل المناسك وينتظر، فإن قدر طاف وإلا حل، فإن وقف وصد عن الإفاضة، أو فاته الوقوف بعرفة (5) بكمرض (6) أو خطأ عدد أو تعذر ريح لسفينة أو عدم مركوب أو رفيق أو غيره غير عدو، ولم يحل
(1) قوله: (في) ساقط من (ق1).
(2)
من قوله: (متلبسا به
…
) ساقط من (ح1).
(3)
في (ق1): (أقام بها).
(4)
قوله: (ثالثها) ساقط من (ق1).
(5)
قوله: (بعرفة) مثبت من (ح2).
(6)
في (ح1): (لكمرض).
إلا بفعل عمرة بإحرامه الأول غير معتد بقدوم وسعي، وخرج للحل إن أحرم بحرام أو أردف به كمحبوس بحق، وهل كذا إن حبس بظلم، أو يتحلل أين كان وعليه أولت؟ قولان. وأخر المريض هديه رجاء الصحة، فإن خاف فواته بعثه لمكة لينحر بها، وما قلده أو أشعره قبل الفوات لا يجزئ عن الفوات على المنصوص، وأخر دم الفوات للقضاء، فإن قدمه أجزأ خلافاً لأشهب، ولو فات بعد إفساده أو قبله ولو تعمد التحلل حل وقضى الحج لا العمرة ولزمه هديان للفساد والفوات. وقيل: إن جامع ثم فات فهدي واحدٌ. وفي سقُوط دم الفوات والمتعة للفائت قولان لابْنِ الْقَاسِمِ وأشهب (1)، ولو نوى إن حصل له عذر تحلل لم يعده (2)، ولا يجوز دفع مال لصادِّ كافر. وقيل: يكره ويمنع قتاله مُطْلَقاً وصوب جوازه. وقيل: إن شاء قاتله أو تربص، فإن أيس حل. وقيل: إن لم يطلبه خير بين التحلل والقتال، ولولي سفيه وسيد وزوج في تطوع المنع والتحلل إن لم يأذن وليه، وإن رأى وليه ذلك نظر، أذن له وإلا فلا، وإن أحرموا فلا قضاء على السفيه دونهما عَلَى المشهور.
وقيل: إن كان العبد متطوعاً به أو نوى الفرض أو نذر سنة معينة ولم يمكنه قضاء الحج [56/أ] فيها فلا قضاء وإلا ندب، فإن كانت مضمونة وجب، فإن خالفت الزوجة أثمت كالعبد والسفيه، وله مباشرتها؛ كأن أحرمت بفرض قبل الميقات إن لم تقرب ولو الزماني، وقيد بما إذا كان معها ولم يحرم هو، وإلا فلا يحللها ولو متطوعة، وإن لم تحرم هي وكانت
____
(1)
قوله: (وأشهب) مثبت من (ق1).
(2)
في (ق1): (يفده).
صرورة مستطيعة فليس له منعها، فإن حللها وهي صرورة ثم أذن لها فحجت من عامها عن فرضها أجزأها، واختلف إن أحرمت هل تسقط نفقتها أو الزائد؟ قولان. وإن تركت مهرها ليأذن لها رجعت. وقيل: إن جهلت أن لها أن تحج وإن كره وإلا فلا، وهل وفاق أو لا؟ تردد. ولو تركته ليحج بها لم يصح؛ لأنه فسخ دين في دين، فلو كانت أمة فلا تحج إلا بإذن سيدها وزوجها معاً.