الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ومن أقام بينة على نكاح امرأة فأنكرت، وأقامت أختها بينة على نكاحه هو، ولم يؤرخا فسخا معاً؛ كأن أقام هو بينة فأنكرت، وأقامت بينة على غيره بنكاحها ولم يؤرخا. وقيل: إلا أن يدخل أحدهما فتكون زوجته.
وإقرار أبوين غير بالغين مقبول عليهما، ولو قال: ألم أتزوجك، فقالت: بلى، أو طلقتني أو خالعتني فإقرار لا (1) إن لم تجب فلا. ولو قالت: طلقتني، فقال: اخْتَلَعْتِ مني، أو أنت حرام، أو بتة، أو بائن، أو اختاري، أو أمرك بيدك، وأنا منك مظاهر فإقرار. لا أنت علي كظهر أمي، أو أَنْكَرْتُ بعد إقراره ثم اعْتَرَفَتْ فَأَنْكَرَ. وغير الطاريين لا يصدقان.
فصل
[الصداق]
ولا حد لأكثر الصداق، وتكره فيه المغالاة، وأقله على المشهور ربع دينار، أو ثلاثة دراهم، أو قيمة أحدهما، أو قيمة الدراهم، ولو عبده لأمته.
فإن نقص ولم يَبْنِ فُسِخَ إلا أن يكمله، وقيل: مطلقاً. ولو طَلَقَ لَزِمَهُ نصف المسمى على الأصح كأن لم يرض بإكماله، وقيل: لا شيء لها. فإن بنى كمله جبراً، وقيل: كمهر فسد.
وهو كالثمن (2) فيجوز بعبد تختاره هي لا هو على المشهور. وهل يلزم تعيين الجنس؟ قولان. فإن طلق ولم يبن فلها نصف (3) قيمة عبد، وقيل: يحضر عبداً ويشتركان (4) فيه. وإن شرطت عليه ضمان غائب صح وإلا فلا، ولزم (5) وصفه إن قربت غيبته كمصر من المدينة، وقيل: ومن إفريقية، وصح لا إن بعد كخراسان من الأندلس، وفيما بين المدينة وإفريقية قولان.
(1) قوله: (لا) سقط من (ح1).
(2)
في (ق1): (كالحر).
(3)
قوله: (نصف) زيادة من (ح2).
(4)
في (ح2): (أو يشتركان).
(5)
في (ح1): (ولزمه).
وفي دخوله قبل قبضه مشهورها يجوز إن لم يشترط كالقريبة على الأصح.
وجاز بهبة عبده لفلان، وكذا بعتق أبيها عنها أو عنه على الأصح، وثالثها: يجوز عنها فقط ويرجع بقيمة نصفه إن طلق قبل البناء، ولا يتبع العبد بشيء.
ولا يجوز بكخمر وإن ذمية، ومشهورها يمضي بالبناء إن وقع ولها مهر مثلها، وقيل: ربع دينار. وصوب. ولا شيء عليها في استهلاكه بخلاف متمول كشارد وآبق، وقيل: وإن وجد مع الفاسد متومل (1) بربع دينار فرضيت به، أو رضي هو بدفع قيمة كآبق، أو بدفعه إن قدم -مضى، وإلا فلا. وحيث فسخ فهل وجوباً أو استحباباً؟ قولان.
ويرجع بما أنفق قبل البناء إن فسخ على الأصح. ولا ضمان عليها قبل قبضه، وقيل: مطلقاً. فإن قبضته (2) وفات بحوالة سوق فاعلاً فهو لها، وتغرم القيمة.
وبطل بدون [ب/85] مهر إن لم يبن، وإلا مضى على المشهور. وفي لزوم ثلاثة دراهم إن فسخ بعده (3) أو مهر المثل قولان. وبقصاص، ويمضي بالدخول. وبمجهول، وغرر كثير، كآبق وشارد وثمرة لم تَزْهُ على التبقية أو دار فلان على المشهور في الثلاثة، ولها الوسط حَّالاً، وإلا فات عند الإطلاق ولا عهدة. وقيل: الوسط، مما (4) يناكح به.
وإن شرطت عبداً موصوفاً بمائة أخذته بالصفة في رخص. وكذا إن عبر بالمائة عن الصفة، وإن لم يقصد بها الصفة فلها الشراء بها مطلقاً. وإن ذكروا ثمناً على وجه تَجَمُلٍ كخمار أو رداء بعشرين - لزمه الشراء به، وقيل: تعطى وسطاً من ذلك، ويجوز ببيت يبنيه لها إن كان موصوفاً، وبرقبة معينة من ملكه لا مضمونة، وظاهرها الجواز. وإن وقع بقلة
(1) من قوله: (كشارد) إلى قوله: (متمول) ساقط من (ق1).
(2)
قوله: (وقيل: مطلقاً، فإن قبضته) ساقط من (ح2).
(3)
قوله: (بعده) ساقط من (ح2).
(4)
في (ح1): (فما).
خل فَوُجِدَتْ خمراً فمثله لا قيمته على الأصح. وثالثها: مهر المثل. وفي فسخه قولان، فإن دخلا على أنه خمر فوجد خلاً لم يفسخ إن رضيا معاً وإلا فسخ. وعلى أنها معتدة فإذا هي غير ذلك مضى.
وبمغصوب أو حر علماه فُسِخَ إن لم يَبْنِ لا إن بنى أو علمه أحدهما على الأصح فيهما. وعليه مثله أو قيمته مقوماً. وقيل: مثله مطلقاً. وصحح مهر المثل. وقيل: إن اسْتُحِقَ بِرِقٍ فقيمته، وبحرية فمهر المثل.
وإن كان له (1) فيه شبهة؛ كمال ابنه الذي هو في ولايته فهو لها إن كان الأب موسراً. وكذا إن كان معسراً على الأصح، وثالثها: إلا أن يمنعه الإمام بالتزويج بمال ابنه. وإن لم يكن في ولايته انتزعه منها، ولا شيء له إن فات. واستحقاق غير المغصوب وتعيبه كذلك؛ فإن فات المعيب رجعت بقيمة العيب، فإن استحق بعض معين من جملة ثياب أو رقيق رجعت بقيمته كثلث فما دونه من عرض إن لم يضر، وإلا فلها الرد وقيمة الجميع، كأن زاد على الثلث أو كان جزءاً شائعاً وإن قل من رقيق.
ولها منع الزوج في استحقاقه حتى تأخذ عوضه إن لم يبن، وإلا حيل بينهما على الأظهر، وثالثها: إن غرها، ورابعها: إن لم يعطها ربع دينار، وقيل: إن غرها مُنِعَ اتفاقاً، وإلا فكما سبق.
ولها منعه وإن مريضة أو معيبة من دخول ووطء بعده وسفر -حتى تقبض الحال منه، وما حل على الأصح.
وكره تمكينها قبل أخذ ربع دينار على الأصح، كدخوله بالهدية فقط. وليس لها بعد الوطء إلا المطالبة إن لم (2) تستحق. ومن بادر أجبر له الآخر إن كانت مطيقة وبلغ الزوج
(1) قوله: (له) ساقط من (ح2).
(2)
في (ح1): (إلا).