المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب اللعان اللعان حلف زوج على زوجته بزنى (1) أو نفي - الشامل في فقه الإمام مالك - جـ ١

[بهرام الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌[باب الطهارة]

- ‌[قضاء الحاجة]

- ‌باب الوضوء

- ‌[نواقض الوضوء]

- ‌بابُ الغُسْلِ

- ‌بابُ المسحِ على الخُفَّيْنِ

- ‌صِفَةُ المَسْحِ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ

- ‌بابُ الحَيْضِ

- ‌كتاب الصلاة

- ‌بابُ الأَذَانِ

- ‌[شروط الصلاة]

- ‌[فرائض الصلاة]

- ‌فصل الفوائت

- ‌فصل السهو

- ‌[صلاة الجماعة]

- ‌[شروط الإمام]

- ‌[استخلاف الإمام]

- ‌[صلاة السفر]

- ‌باب في صلاة الجمعة

- ‌باب في صلاة الخوف

- ‌باب في صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌فصل صلاة النوافل

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة الجنازة

- ‌باب الزكاة

- ‌المعدن

- ‌الركاز

- ‌[زكاة الأنعام]

- ‌فصل زكاة الحرث

- ‌[مصارف الزكاة]

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب الصيام

- ‌باب الاعتكاف

- ‌باب الحج

- ‌[محرمات الإحرام]

- ‌[الإحصار]

- ‌باب الصيد

- ‌باب الذبائح

- ‌باب الأضحية

- ‌باب العقيقة

- ‌باب الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌باب الجهاد

- ‌[الجزية]

- ‌[المسابقة]

- ‌[خصائص النبي]

- ‌باب النكاح

- ‌[المحرمات من النكاح]

- ‌[خيار العيب]

- ‌[الزوجة المعتقة]

- ‌[تنازع الزوجين]

- ‌[الصداق]

- ‌[نكاح الشغار]

- ‌[نكاح التفويض]

- ‌[الاختلاف في قبض الصداق]

- ‌[الوليمة]

- ‌[القسم بين الزوجات]

- ‌[النكاح الفاسد]

- ‌[المتعة]

- ‌باب الخلع

- ‌[الطلاق]

- ‌[أركان الطلاق]

- ‌[التفويض]

- ‌[الرجعة]

- ‌باب الإيلاء

- ‌باب الظهار

- ‌باب اللعان

- ‌باب العدة

- ‌[الاستبراء]

- ‌[زوجة المفقود]

- ‌[سكنى المطلقة]

- ‌[المحرم من الرضاع]

- ‌باب النفقة

- ‌[الحضانة]

- ‌باب المرابحة

- ‌باب السَّلم

- ‌باب الرهن

- ‌[باب التفليس]

- ‌باب الحجر

- ‌باب الصلح

- ‌باب الْحَوَالَة

- ‌باب الضمان

الفصل: ‌ ‌باب اللعان اللعان حلف زوج على زوجته بزنى (1) أو نفي

‌باب اللعان

اللعان حلف زوج على زوجته بزنى (1) أو نفي نسب، وحلفها هي على تكذيبه وإن عبداً أو سفيهاً أو عنيناً أو هَرِمَاً والأخرس كذلك. بإشارة أو كتابة مفهمة، فإن قال بعد انطلاق لسانه لم أرده لم يقبل.

والمطلقة والأمة والكتابية والمجوسية يُسْلِمُ زوجها كغيرهن، لا كافرين إلا أن يتحاكما إلينا.

وهل تُرْجَمُ المرأة إن نكلت أو تُحَدُ؟ قولان. وصَحَ (2) مع فساد نكاح. وقيل: ومع شبهة (3). وتلاعنا إن رفعته بقذفها بزنى طوعاً، ونكاحه وإن بِدُبُرٍ مع حمل أو ولد أو دونهما ولو استلحقه. وفي سجنه حين رفعه قولان، لا إن أتت لأقل من ستة (4) أشهر من (5) العقد، أو قال لم أجدها عذراء، أو كان صبياً حين الحمل، أو مجبوباً، أو ذاهب الأنثيين. وقيل إن أنزلا على الأصح، أو (6) ادعته ذات مسافة بعدت أو لم يقم بحقها إلا أن يبلغ الحاكم فيلاعن، وإلا حُدَّ؛ كأن قذفها بزنى قبل نكاحه. وهل يُحَدُ في التعريض أو يلاعن الآن؟ قولان.

وشهادته مطلقاً عليها بالزنى كقذفه؛ فَيُلاعِنُ فيهما على المشهور. وقيل: يُحَدُّ دون لعان. فإن كان مع ثلاثة التعن وإلا حدوا معه. وإن التعن والتعنت هي حد الثلاثة فقط،

(1) قوله: (باب اللعان: اللعان حلف زوج على زوجته بزنى) ساقط من (ح2).

(2)

قوله: (وصح) ساقط من (ق1).

(3)

في (ح1): (شبهته).

(4)

في (ح1): (مدته).

(5)

في (ح1): (في).

(6)

بعدها في (ح1): (إن).

ص: 457

وإلا حُدَّتْ وحدها كهو وحده إن جهل كونه زوجها حتى رجمت (1)، إلا أن يلاعن وعليه الأكثر، واستظهر. ابن المواز: فإذا حدت لنكولها ورثها إلا أن يُعْلَمَ أنه تعمد الزور ليقتلها، أو أقر بذلك (2). وهل يكفي لعان واحد في قذف أكثر من واحدة بكلمة أو بلعان لكل واحدة؟ تردد.

ولو قامت واحدة فقال: كذبت عليك حد. فإن قامت الأخرى لم يحد ثانية إلا (3) أن يقول لها بعد الحد: صدقت عليك أو عليكما، إلا أن يلاعن. وقيل: يحد للأولى دون لعان، واستظهر، ويلاعن للثانية، فإن أنكر القذف فأثبتته حُدَّ إلا أن يدعي رؤية فيلاعن.

واعتمد على يقينه برؤية وإن لم يصف كالشهود (4) على المشهور. وروي يصف (5) وثالثها: يعتمد (6) على يقينه كالأعمى وإن لم ير. والأعمى على يقينه على المشهور (7) في نفي أو قذف. [ب/106] وقيل: إن مس الفرجين.

فإن رفعته لنفي (8) حمل لاعَنَ لوقته، ولو مريضين أو أحدهما. ويرسل لهما الإمام عدولاً ولو (9) بعد الوضع على المشهور (10) ولا يُحَدُّ إن انْفَشَ؛ لاحتمال إخفاء سقط. وقيل: لو تحقق انْفِشَاشُهُ رُدَتْ له. وهل خلاف؟ تأويلان.

(1) قوله: (كونه زوجها حتى رجمت) في (ح1، ح2): (قبل رجمها).

(2)

قوله: (ابن المواز، فإذا حدت لنكولها ورثها إلا أن يعلم أنه تعمد الزور ليقتلها أو أقر بذلك) ساقط من (ح1).

(3)

في (ح1): (لها).

(4)

قوله: (كالشهود) ساقط من (ح1).

(5)

قوله: (وروي يصف) زيادة من (ق1).

(6)

قوله: (يعتمد) ساقط من (ح1).

(7)

قوله: (وإن لم ير والأعمى على يقينه على المشهور) ساقط من (ح1).

(8)

في (ح1): (لرفع).

(9)

في (ق1): (لا).

(10)

بعدها في (ح1): (كالشهود).

ص: 458

أما الحائض والنفساء فيؤخران معه. وقيل: دونه.

ومن اعتقل لسانه ورجي برؤه عن قرب انتظر. وكفى في متعدد ولو توءماً (1) أو وضعاً لِعَانٌ واحد كزنى وولد معاً، فلو قدم فوجد معها ولداً فقال:"ليس مني" لم ينتف عنه (2) إلا بلعان، وكذا إن قال: لم تلديه، ولا يحد هنا إن نكل. وقال أشهب: هي مُصَدَّقَةٌ.

ولا لعان إلا أن ينفيه عنه، ولو استلحق ولد كتابية بعد نفيه فقام الولد بطلب الحَدِ لِقَطْعِ نسبه لم يُحَدُّ الأب.

واعتمد في النفي على أنه لم يطأ بعد الوضع. أو في أمد لم يلحق فيه الولد؛ لِقِصَرٍ، أو طُوْلٍ، أو على استبراء على المشهور. وقيل: مع رؤية، واستظهر. وثالثها: عدم اعتماده ولو اجتمعا كعزل ولو في أمة على الأصح.

وَمُشَابَهَةٍ لغيره ولو بسواد، أو وطء بلا إنزال إن أنزل قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ، أو بين الفخذين إن أنزل، أو بِدُبُرٍ. وانتفائه ما ولد ستة أشهر (3) فأكثر من الرؤية، وإلا لحق إلا أن يدعي استبراء بحيضة. وقيل: بثلاث. فإن قال: وطئتها قبل الرؤية ولم أستبرئ لاعَنَ وانتفى ما ولدته. وقيل: إلا لأقل من ستة أشهر (4) من الرؤية فيلزمه. وفيها عن مالك الإلزام وعدمه ونفيه وإن كانت حاملاً (5)، وهل عدم الإلزام على إطلاقه فيكون كالقول بنفيه، أو الإلزام إن وضع لأقل من ستة؟ وهما قولان. أو يريد نفيه بلعان ثانٍ فهو ثلاثة؟ تأويلان.

(1) في (ق2): (توءمين).

(2)

من قوله: (وكفى في متعدد) في (ق1) السياق مختلف تماماً، ونصه: (فينتفي ثانيهما بانتفائه من أولها، كما لو ولدت في غيبته أولاداً فيكفيه لعان واحد، كما إذا رماها بالزنى ونفي الولد كقوله: ليس هذا الحمل مني ولقد زنيت قبله أو بعده كما لو رماها بالزنى، فلو قال: لم

معها ولداً فنفاه

).

(3)

قوله: (أشهر) زيادة من (ق1).

(4)

قوله: (أشهر) زيادة من (ق1).

(5)

انظر المدونة:2/ 533.

ص: 459

وهل يريد بقوله: "إن كانت حاملاً" ولو علم به وأقر، أو معناه لم يَعْلَم به حتى ظهر به بعد اللعان ولم يقر به (1)؟ تأويلان.

ابن القاسم: وأحب إلي إن كان حَمْلُهَا ظاهراً يوم الرؤية أن يَلْحَقَهُ (2). فإن ادعى الرؤية وأقر بالحمل لحق ولاعَنَ؛ لدفع الحد. وروي: يلاعن وينتفيان. وروي: ينتفيان (3) دون لعان. وقال المغيرة: يلاعن ويلحق به إن وُلِدَ لِدُونِ سِتَةٍ، وإلا فاللعان. وألحق إن استلحقه وحُدَّ. فإن ولدت لأقل فادعى استبراء قبله ونفاه - انتفى بالأول على المشهور. ولو استلحقه ولو ميتاً لَحِقَ، وحُدَّ إن لم تزن بعد لعانه. وقيل: إن لاعن أولاً لنفيه حُدَّ وإلا فلا. وَوَرِثَهُ على الأصح إن مات عن ولد حر مسلم، والمستلحق كذلك أو لم يكن، وقل ماله. فإن نفاه وادعى رؤية واستبراء ورماها بزنى مع رؤية كشهود لاعن اتفاقاً.

ولو تصادقا على نفيه حُدَّتْ كأن صدقته على الزنى وقالت: الولد منك، ولا تلاعن هي في نفي الولد عنه. ثالثها: إن صدقته انتفى بلا لعان، وإلا لاعن لنفيه. والأكثر لا ينتفي إلا به.

ولاعن لنفي الحمل ولو بعد العدة ما لم تجاوز أقصاه وللرؤية في العدة فقط، والأصح ولو بائناً. وقيل: يُحدُّ دون لعان. وثالثها: نفيهما.

وحُدَّ بعدها إن قذفها بزنى وفاقاً. وفي الموطأ: إن قال رأيتها تزني قبل [أ/107] طلاقي حُدَّ دون لعان. وقيل: إلا أن يظهر بها حَمْلٌ فينفيه؛ فيلاعن. وقيل: الأحب أن يُحدَّ إن تبين نفي الحمل، وإلا لاعن، ولو لاعنها قبل بينونتها ثم قذفها بتلك الرؤية فلا حد ولا لعان.

(1) في (ح1): (بها).

(2)

في (ح1): (ألحقه).

(3)

قوله: (وروي: ينتفيان) سقط من (ح1).

ص: 460

ولو قذف زوجته ثم أبانها وتزوجت غيره ثم قامت بالقذف تلاعنا وَحُدَّ الممتنع. ولو قذفها بأجنبي حُدَّ له إن سماه، والأقرب وجوب إعلامه به، ولا يسقط به اللعان على الأصح.

ولو حدت لِزَنْيَةٍ ثم قال: رأيتها تزني لاعن لنفي الولد. ولا يُحَدُّ إن رجع أو نكل إلا أن تكون هي لاعنته أولاً ورماها بزنية أخرى -فيحد إن لم يلاعن.

ولو قذف أجنبية ثم تزوجها ثم قذفها لاعن وَحُدَّ للأول. ولو قذفها أجنبي قبل لعان الزوج حد، وبعد لعانه أُخِرَ على الأصح، فإن لاعنت حُدَّ وإلا فلا.

وصفته أن يَشْهَدَ أربع مرات بالله. وقيل: يَزِيْدُ: "الذي لا إله إلا هو".أشهب: وإلا لم يجزئه. وقيل: يزيد أيضاً: "عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم إنه (1) لمن الصادقين لَرَأَيْتُهَا تزني". وقيل: ويصف كالشهود. وقيل: يكفي: لزنتْ. ولا يجوز من الله أسماء تعالى فيه إلا بالله على المنصوص. وفي النفي: "لزنت به، أو ما هذا الحمل مني" وإن لم يذكر سبب اعتماده (2) على الأصح.

وَيَصِلُ خامسة: بـ"أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، أو إن كُنْتُ كذبتها" وتقول هي في الأربع: "أشهد بالله ما رآني أزني، وما زنيت، ولقد كذب". وفي نفي الحمل: "ما زنيت، وإنه منه". وقيل: يفتقر هو للجميع، وتعكس هي. وفي الخامسة:"أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين. أو إنه لمن الكاذبين".

وتعين بأشرف موضع بالبلد، ولا يقبل رضاهما أو أحدهما بدونه. وبحضور أربعة فأكثر.

ولفظ اللعن والغضب كأشهد بالله. وقيل: يجوز أشهد، يعلم الله، وبعزة الله، وفي إثر صلاة قولان (3).

(1) في (ق1): (إني).

(2)

في (ق1): (اعتقاده).

(3)

قوله: (وفي إثر صلاة قولان) ساقط من (ق1).

ص: 461

وفيها: نفي الوقت وإثباته. وهل خلاف أو المراد بالنفي صلاة معينة، أو بالإثبات غير معينة؟ تأويلان. وروي: بعد العصر (1) أولى. وقيل: سُنَّةٌ. وقيل: بعد العصر أو الصبح. وقيل: الظهر أو العصر.

واستحب أن يخوفا وخصوصاً في الخامسة، ويقال لهما: هي موجبة للعذاب وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة (2). فلو بدأت المرأة به لم يُعِدْ، واختير خلافه. قيل: والخلاف إن حلفت كالرجل فقالت: "أشهد بالله إني لمن الصادقين ما زنيت، وإن هذا الحمل منه" وفي الخامسة: "أن لعنت الله عليَّ إن كان من الصادقين". وأما إن حلفت على تكذيب أيمانه كـ: "أشهد بالله إنه لمن الكاذبين" وفي الخامسة: "أن غضب الله عليَّ إن كان من الصادقين" لأُعِيدَ اتفاقاً.

وإن كان الزوج ذميّاً فأسلمت دونه أو تزوجته تعدياً (3) لاعن بقذفها وَحُدَّ إن نكل، وإن نكلت هي لم تحد.

ولاعنت ذِمَيةٌ بكنيستها ولا تجبر (4). وللزوج الخيار في الحضور معها، فإن نكلت رُدَّتْ لأهل دينها بعد الأدب ككقوله: "وَجَدْتُهَا في لِحَافٍ مع رجل، أو قد تَجَرَدَتْ له أو ضَاجَعَتْهُ. وقيل: تُحَدُّ دون لعان كالأجنبية.

فإن قال بعد [ب/107] قيامها: رأيتها تزني لاعن. فإن رماها بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أو غصب لم يثبت ولم يظهر لأحَدٍ (5) - تلاعنا إن صدقته. وتقول: "ما زنيت، ولقد غُلِبت". وقيل: "ما زنيت ولا أطعت". وفي الخامسة: "غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين".

(1) في (ح1): (الفجر).

(2)

قوله: (من عذاب الآخرة) زيادة من (ق1).

(3)

في (ح1): (بعدما)، وفي (ق2):(بعده).

(4)

في (ق1): (تخير).

(5)

قوله: (لأحد) زيادة من (ق1).

ص: 462

محمد: وتُرجم إن نكلت، وضُعِّفَ. وإن أنكرت تلاعنا، وصوب لعانه فقط كظهور الغصب أو ثبوته. ولا يُحَدُّ هو إن نكل. ولو رماها بزنى طوعاً فادعت الغصب حُدَّتْ دون لعان على الأصح فيهما، وعلى لعانه لو نكل لم يحد للاختلاف.

وإن رمى صغيرة توطأ (1) لاعن دونها. فإن نكل حُدَّ. وَخُرِّجَ حَدُّهُ دون لعان، ونفيهما معاً (2). فإن كانت في سن من تحمل فله الملاعنة اتفاقاً إن ادعى رؤية. وهل يجب؟ قولان. وَوُقِفَتْ فإن ظهر حمل لم يَلْحَقْ به، ولاعنت هي أيضاً، فإن نكلت حُدَّتْ حَدَّ البِكْرِ ولو لم تقم لِحَقِهَا (3) حتى ظهر حَمْلُهَا -وجب لعانها اتفاقاً. فإن نكل حُدَّ ولَحِقَ به، وإن نكلت حُدَّتْ كالبكر.

وإن كانت يائسة وادعى رؤيةً تَلاعَنَا، وَخُرِّجَ حَدُّهُ بلا لعان، ولو قال: زَنَيَتْ صَغِيْرَةً أو أَمَةً أو نصرانية (4) حُدَّ. وقال أشهب: إن كان في غير مشاتمة لم يُحَد وإلا حُدَّ إلا أن يقيم بينة.

ولو ابتاع زوجته فظهر حَمْلٌ وَعَلِمَ به يوم البيع - لم ينفه إلا بلعان إلا أن يكون وطئها بعد رؤيته فلا ينفيه، وإن لم يعلم به إلا بعده ولم يطأ فهو للنكاح إن وضع لدون ستة أشهر وإلا فله نفيه بيمين (5) دون لعان. وعن سحنون: إن وطئت بعد الشراء بحيضتين (6) فهو للوطء بعده، ولا ينفيه إلا أن يدعي استبراء بعد الوطء. وعنه: إن ولدت لدون ستة

(1) قوله: (توطأ) سقط من (ح1).

(2)

قوله: (ونفيهما معاً) في (ق1): (مالك: إنما اللعان لنفي الحمل خاصة ونفيهما من قول عبد الملك لا يحد قاذف صبية غير بالغ)، وفي (ق2):(ونفي فيهما معا).

(3)

في (ح2): (بحقها).

(4)

قوله: (أو نصرانية) سقط من (ح1).

(5)

قوله: (بيمين) ساقط من (ق1).

(6)

في (ق1): (بحيضة).

ص: 463

أشهر منه وقد وطئها بعده لاعنها، ولستة فأكثر بعده (1) أو بعد الوطء لَحِقَ به. وإن لم يمسها بعده وولدت لمدة يلحق فيها الولد تلاعنا (2)، ولو لاعنها ثم اشتراها وأقر بالكذب وانْفَشَّ الحمل لم تحل له.

وحكمه رفع الحد عنه، أو الأدب في أمة وذمية. ووجوبه على حرة مسلمة بلغت إن لم يلاعن (3)، وقطع نسبه وبلعانها سقوطه عنها، وكذا وقوع الفرقة وتأبيد الحرمة لا بلعانه على الأصح، وقيل: تحل له (4) بعقد جديد، فلو رجع أحدهما قبل تمام لعانهما حُدَّ، وبقيت زوجة، وتوارثا وإن رجمت.

والفرقة فسخ بغير طلاق على الأصح، ولها نصف (5) المهر قبل البناء على المعروف. ومن نكل عن اللعان ثم عاد إليه قُبِلَ على الأصح. وقيل: يقبل من الرجل اتفاقاً.

والتوءمان: إخوة لأب أيضاً (6) على المشهور، ولِحَاقَهَمَا باستحقاق أحدهما ونفي الآخر باللعان الأول، إلا إن كان بينهما ستة أشهر. وفيها: إن أقر بالأول. وقال: لم أطأ بعده ونفى الثاني انتفى باللعان إذ هما بطنان (7). وإن أقر بالثاني وقال: لم أطأ بعد الأول لزم (8)، وسئل النساء فإن قلن إن الحمل يتأخر هكذا لم يُحَد، وإلا حد (9)، ولحق (10) به كمن نكح امرأة فلم يَبْنِ بها حتى ولدت لستة من العقد فأقر به وقال: لم أطأ، ولو أنكر

(1) قوله: (بعده) زيادة من (ق1).

(2)

قوله: (تلاعنا) ساقط من (ق1).

(3)

في (ق1): (تلاعن).

(4)

قوله: (له) سقط من (ح1).

(5)

قوله: (نصف) سقط من (ح1).

(6)

قوله: (أيضاً) ساقط من (ق1).

(7)

قوله: (إذ هما بطنان) سقط من (ح1).

(8)

في (ق1): (لزمه نسبه).

(9)

في (ق1): (حدت).

(10)

في (ح2): (ويلحق).

ص: 464

الوطء والولد، وخالفته هي لم ينتفِ إلا بلعان كأن اختلفا في تاريخ العقد. ويقول في يمينه:[أ/108]"ما تزوجتها إلا من خمسة أشهر" وتقول هي: "لقد تزوجني من سبعة (1) أشهر، وإنه منه".

فإن نكحت في العدة فولدت لدون ستة من عقد الثاني أو لستة قبل حيضة، فللأول. أو بعدها فللثاني. إلا أن ينفيه بلعان فللأول إلا أن (2) ينفيه كذلك. ولا تُلاعِن هي مع الثاني إذا نفاه للفراش الأول. ثم إن استلحقه أحدهما لحق (3) به، ولا كلام للثاني (4). وقيل: يُحَدُّ. وإن استلحقاه معاً (5) فللثاني. وقيل: للأول. وقال محمد: إن استلحقه الثاني دون الأول لَحِقَ به وحد، ومن استلحقه أولاً لحق به ولا كلام للثاني (6) ولو ادعاه الأول بعد لعانه. وقبل لعان الثاني لم يقبل حتى ينفيه الثاني. وإذا تلاعنا معها حرمت على الثاني؛ لأنه ناكح في عدة. وقيل: عليهما. وله نفي ما ولدته في غيبته ولو ماتت، ويرثها (7). ولو أنكر حملها قبل البناء ولم يلاعن حتى مات لحقه ولها المهر، والميراث دون لعان. ولو (8) مات قبل التعانه ورثته، وكذا بعده، وإن أبت وحدت لا إن التعنت. وقيل: مطلقاً، واختير (9). وإن ماتت ولو قبل خامستها، وورثها ولا شيء عليه. وقَبْلَ لِعَانِهِ ورث ولا إن قام به كأب وإلا فلا على الأصح.

(1) في (ح2): (ستة).

(2)

قوله: (أن) ساقط من (ح2).

(3)

في (ح1): (ألحق).

(4)

قوله: (ولا كلام للثاني) زيادة من (ح2).

(5)

قوله: (معاً) سقط من (ح1).

(6)

قوله: (ولا كلام للثاني) زيادة من (ق1).

(7)

قوله: (ويرثها) سقط من (ح1).

(8)

في (ح2): (فإن).

(9)

في (ح1): (واعتبر).

ص: 465