الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب السَّلم
السلم شرطه: تعجيل الثمن العين كله أو تأخيره ثلاثة أيام وإن بشرط على المشهور، فإن أخره أكثر فسد ولو بعضه على المعروف، وثالثها: يجوز تأخيره دون النصف وخرج صحة مقابل المقبوض إن سمى [ب/141] لكل قفيز ثمناً وإلا فسد، وفي التأخير أكثر بدون شرط قولان، وثالثها: يفسد إن تعمداه لا أحدهما. ورابعها: إن بطل به المبتاع أو ببعضه حتى حل الأجل خير بائعه بين الفسخ وأخذ ما بقي ودفع ما عليه، أو حصة ما نقد، وإن أخر البائع لزمه الجميع، فإن وجد في الثمن بعد شهر أو شهرين ناقص أو زائف جاز البدل، وتأخيره ثلاثة أيام على المشهور وإن لم يتواطئا على الكالئ بمثله ولم تكن الدراهم نحاساً أو رصاصاً وإلا فسد، وقيل: إن اعترف الدافع به انتقض بقدره، وجوز أشهب تأخير البدل بشرطٍ إن بقي من أجل السلم يوم أو يومان، وإلا لم يجز أن يؤخر كيومين، فإن أخره بشرط كثير أو عثر عليه بعد يوم أو يومين أمر بالتناجز والبدل، وبعد أيام كثيرة ففي الفساد قولان. وثالثها: الأحسن يصح قدر ما نقد خاصة.
وفيها: وإن ردها، فقلت له: سأبدلها لك بعد يوم أو يومين جاز، وبعد شهر أو شهرين لم يجز، وإن قلت: ما دفعت لك إلا جياداً؛ حلفت ما أعطيتك إلا جياداً في علمي ولا شيء عليك، إلا أن تكون إنما أخذها منك ليريها، فالقول قوله بيمينه، وجاز خيار لثلاثة أيام دون نقد، وفسد به ولو تطوعا، وغير العين إن كان حيواناً جاز تأخيره لتعينه، وعرضاً أو طعاماً فسد إن شرط تأخيره وإلا كره، وهل مطلقاً إن لم يحضر الثوب ولم يكل الطعام حين العقد؟ تأويلان.
وقيل: الحيوان كالعروض. وقيل: يجوز تأخير العين، والطعام والعرض دون شرط حل الأجل أم لا، قيل: الطعام أشد؛ إذ لا يعرف بعينه، وجاز بمنفعة معين، وجزاف
بشرطه على المعروف، وتصديق فيه كطعام من بيع ولا رجوع لك بنقص إلا ببينة لم تفارق أو اعترافه، وعليك الزائد على التعارف فقط، وحلف لقد أوفاك المسمى، ولقد أرسله إليك على ما كتب فيه إليك، أو قيل: من الكيل إن أعلمك أنه بعثه مع غيره أو لم تقف على كيله، فإن نكل وحلفت ورجعتَ وإلا فلا شيء لك، وإن دفعت له ثمن دهن بسفر، وقال: وزنه كذا وصدقته، أو قال: زنه فإن نقص فعليَّ وقرب وزنه من عقده، والذي يزيده من عصير ما باعه فهو عنده جاز، وإن بعد، أو كان من غيره لم يجز، فإن قال: وما نقص يحط بحسابه صح، وقيل: لا ينقد (1) إلا قدر ما لا يشكان فيه، وإن أسلمت عرضا فهلك بيدك فمنه (2)، قبضه أم لا إن تركه (3) وديعة أو على الانتفاع أو على (4) السكت، ومنك إن لم تقم بينة ووضع للتوثق ونقض السلم، وحلفت وإلا لزمتك القيمة، إلا أن يترك الآخر حقه، فإن أتلفه رجل ففي شهادة المشتري، ثالثها: إن كان معدماً ردت وإلا فلا، فإن رد رأس المال بعيب وهو غير معين رجع بمثله، وإلا بطل السلم، فإن كان بعد قبض المسلم فيه رده إلا أن يفوت، فإن كان المسلم فيه عرضاً أو حيواناً رد قيمته يوم قبضه، وإن كان مكيلا أو موزوناً كان لبائعه أخذ عينه إن وجده بيده وإلا فمثله [أ/142]، ولا يفيته حوالة سوق (5) على المنصوص، فإن ظهر عيب بالمسلم فيه (6)
بعد قبضه كان لقابضه أن يرد، ولو حال سوقه فيرجع بمثله في الذمة، وإن حدث عنده عيب رد أرشه، فإن أحب الإمساك وهو بيده، أو خرج بكهبة ثم ظهر العيب، فهل يرجع
(1) في (ح1، ق2): (ينفذ).
(2)
في (ق1): (فضمانه منه).
(3)
في (ح2): (لم يتركه).
(4)
قوله: (على) مثبت من (ح1).
(5)
في (ح2): (بسوق).
(6)
قوله: (فيه) ساقط من (ح1) ..
بقيمته من الثمن، أو يغرم قيمة المعيب ورجع بالمسلم فيه، أو يشارك فيه بقدر العيب، أو يخير المسلم بين أن يرد القيمة ويرجع بالمثل، أو ينتقض من السلم بقدره؟ أقوال.
وألا يكونا طعامين ولو نخلاً مثمرة في طعام على الأصح. وثالثها: إن أزهت، ولا نقدين ولا شيئاً في أكثر منه أو أقل، بخلاف مساوٍ على الأصح إن قصد نفع صاحبه فقط، وإلا منع بأجود أو أردأ على الأصح، إلا أن تختلف المنفعة كجذع في (1) أغلظ منه أو أطول خلافاً لابن حبيب وصوب (2)؛ لأن الكبير يصنع صغاراً فيصير سلم شيء فيما يخرج منه، ورد بعدم إمكان ذلك بدون فساد، وأن الصغير من غير نوعه، أو أنه بعد نجره إنما يسمى جائزة، ولا يسلم جذع في نصف جذع لضمان بجعل، وجاز جذع نخل بجذع صنوبر على الأصح؛ لاختلاف الجنس. وقيل: الخشب كله جنس ما لم تختلف فيه المنفعة؛ كالألواح للأبواب، والجوائز للسقف، وحمارٌ فارِهٌ في أعرابي. وقيل: الحُمُرُ كلها صنف ولو بمصر، والظاهر خلافه.
وفيها: كراهة البغال في الحمير، إلا الأعرابية التي يسلم فيها الفارِهُ فيجوز. وقيل: هما جنسان إلا أن يقرب ما بينهما. قيل: وهو خلاف في حال، والأحسن الاختلاف بسرعة مسير. وقيل: لا. وسبق في خيل على الأصح وجمال، فيسلم أحدهما في الآخر لا أن يستويا في صفة وانفرد أحدهما بأخرى، ولا هملاج إلا في كبرذون، وبحمل فقط في (3) إبل. وقيل: وبسبق وسير وبقوة على حرث في بقر. وقيل: في الإناث بغِزَرِ لبن، وفي سلم بقرة قوية ببقرة ليست كذلك، أو العكس قولان. وبغزارة لبن في معز وظاهرها في ضأن، والأصح خلافه، ومنع صغير طير أكل في كبيره من صنفه اتفاقاً، ولو بيوضاً في غيره على الأصح، كصغير آدمي وغنم في كبيره وعكسه على المشهور، وضأن في معز وعكسه إلا
(1) قوله: (في) ساقط من (ح2).
(2)
قوله: (وصوب) ساقط من (ح2).
(3)
في (ح2): (دون).
شاة غزيرة لبن في حواشي غنم، وطير تعليم في غيره فيجوز ككبيري (2) نعم غير غنم في صغيرين وعكسه (3) وفي صغير وعكسه على الأصح إن لم يؤد (4) للمزابنة، وأولت على خلافه. وروي: بشرط اختلاف العدد فيسلم الكثير الرَّدئ في القليل الجيد وعكسه، وكجنسين ولو تقاربت المنفعة؛ كرقيق قطن في رقيق كتان على الأصح، وبعير ونحوه فيما يخالف جنسه وعكسه، لا كبعير في اثنتين مثله أحدهما معجل على المشهور، وجاز بعير ونقد ببعير (5) إن عجل البعيران لا أحدهما، عجل النقد أو أخر، وألغيت ذكورة وأنوثة ولو في آدمي على المشهور؛ كغزل، وطبخ لم تبلغ النهاية، وكتابة على الأصح. وثالثها: في الإناث فقط، وكفصاحة، وخبز، وعمل طيب والأحسن اعتباره، ويجوز سلم تاجرين في تاجر عطر [ب/142] وخياط، وبناء في غيرهما لا حاسب وقارئ في غيرهما على الأصح، وفي جمال فائق في أنثى قولان.
ويجوز سيف في سكين أو مذية ونحوهما وعكسه، وفي (1) سيف قاطع في سيفين دونه على الأصح، لا إن تقاربت المنافع؛ كحديد يخرج منه سيف في سيف على الأصح، وسيف في حديد مطلقا، وحديد بسيف في حديد لا يخرج منه سيف. وقيل: بجواز الثالث، ولا يسلم مصنوع لا يعود؛ كغزل في أصله على الأشهر. وثالثها: إن كان غليظا، واختير الجواز مطلقا، ورقيقه وغليظه صنفان، وعلى بيعه بأصله يجوز نقداً إن عملها؛ كثوب كتان في كتان، أو غزل على الأصح، وكثوب صوف في صوف على الأصح (2). وقيل: إن تبين الفضل وإلا منع، وتأول إن أمكن عوده. وقيل: يكره نقداً ولأجل لا
(1) في (ح2): (ككبير من).
(2)
من قوله: (إلا شاة غزيرة
…
) ساقط من (ق1).
(3)
في (ح2): (يرد).
(4)
في (ح2): (ببعرين).
(5)
قوله: (في) مثبت من (ق1).
(6)
قوله: (على الأصح) ساقط من (ح1، ق1).
يعمل مثله فيه، فإن قدم الأصل روعي الأجل. ابن حبيب: ولا يباع شيء بما يخرج منه (1) لأجل؛ كصوف وقطن وكتان بثيابها، ويجوز نقداً. أبو محمد: ولا يسلم ثوب خز في خز؛ لأنه ينفش، فإن كان يعود كرصاص ونحاس اعتبر الأجل، ومنع في المصنوعين (2) إن تقاربت منفعتهما كتور نحاس في مثله، وثوب رقيق في مثله من جنسه، وإلا جاز كمسامير في سيف، أو إبريق في منارة، أو ثوب رقيق في غليظ.
وفيها: وإن أسلم ثوباً في مثله جاز، ومن السلم استصناع كسرج وسيف فيجوز إن قدم الثمن وضرب الأجل، وفسد بتعيين معمول منه، وصانع (3) للغرر. وقيل: يجوز (4) إن شرع بلا أجل، أو الثلاثة، وهل خلاف (5)، أو الأول إذا كان خروجه مختلفاً والثاني إذا لم يختلف؟ تأويلان.
فإن كان على أن يشرع جاز مطلقًا، وعلى أن يتأخر العمل لثلاثة منع تعجيل النقد بشرط حتى يشرع، فإن عين المعمول منه دون الصانع جاز تعجيل العمل وتأخيره بتعجيل النقد وتأخيره، وإن عين الصانع دون المعمول منه امتنع، وإن اشتراه منه واستأجره جاز على المشهور إن شرع؛ عين عامله أم لا، أما إن كان خروجه مختلفاً منع إن لم يمكن عوده؛ كغزل على أن ينسجه البائع، وإلا جاز إن شرط عوده على ما شرط؛ كحديد على أن يضربه سيوفاً، ومنع شراء ثوب نسج أكثره على أن ينسج (6) البائع بقيته، إلا أن يبقى منه يسيراً جداً فيجوز؛ كثوب يكمله، وكشراء من خبَّاز وقصَّاب دائم عمل
(1) قوله: (منه) ساقط من (ح2).
(2)
في (ح2، ق2): (المصبوغين).
(3)
في (ح2): (صائغ).
(4)
في (ح1): (لا يجوز).
(5)
قوله: (وهل خلاف) ساقط من (ح1).
(6)
في (ح2، ق1): (أكثره لينسج).
على المشهور إن شرع في الأخذ، ولو تأخر النقد على الأصح، واستقرئ منه السلم (1) الحال، وأن يكون في الذمة لمنع معين يتأخر قبضه، وموجوداً عند حلوله لئلا يصير تارة ثمناً وتارة سلفاً، وانقطاعه قبله مغتفر إن عاد عند حلوله (2)، لا نسل حيوان بعينه إن قل. وقيل: يصح إن قرب الوضع (3) وتأخر النقد، وشرط إن وافق العقد أخذه، وإلا فقولان تخريجاً من كراء الأرض الغرقة، ولا ثمر حائط بعينه.
وشرطه (4) إن عقداه سلما لا بيعاً: إزهاؤه، وتأجيله، وسعة الحائط لما أسلم فيه، وذكر قدره كيلا أو وزناً أو عدداً، أو ما يأخذ كل يوم متوالياً أو مفترقاً، أو الجميع في يوم لا ما شاء، وأن يسلم [أ/143] لمالكه، ويبقى زهواً أو رطباً إلى آخره (5)، ولذلك امتنع في (6) زرع أرض معينة لمنع تأخره لليبس، فإن شك في يبسه قبل وقته أو بقائه امتنع، وأن يشرع في أخذه حين العقد أو بعده بيسير. وفيها: والخمسة عشر قريب. وقيل: والعشرون. وقيل: يمتنع التأجيل جملة كشرط أخذه ثمراً للخطر، لا إن اشتراه جزافاً؛ إذ له تركه وبيعه إن شاء لتناول العقد له على ما هو عليه، ولا ضمان على بائعه فيه إلا في الجائحة وهو خلاف الأصل، وفي السلم إنما يتناوله على صفة غير موجودة، فكان عذراً (7)، وعكس هذه العلة خطأ، فإن عقداه بيعاً جاز مطلقا، وإن اشتراه رطباً بشرط تثمره مضى بقبضه اتفاقاً ويبسه عند ابن القاسم، وهل كذا إن اشتراه زهوًا وعليه الأكثر، أو يمضي بالعقد أو يفسخ إلا أن يفوت كالفاسد؟ تأويلان.
(1) قوله: (السلم) مثبت من (ح2، ق1).
(2)
قوله: (إن عاد عند حلوله) ساقط من (ح1).
(3)
في (ح2): (الموضع).
(4)
في (ق1): (إلا بشروط).
(5)
في (ق1): (أخذه).
(6)
قوله: (في) ساقط من (ح1).
(7)
في (ق1): (غررا).
وقيل: يكره. فإن فات مضى وصوب، فإن انقطع رجع بحصة ما بقي من ثمنه معجلاً، وهل على المكيلة، أو القيمة إلا بشرط جذاذه في يوم فعلى المكيلة وعليه الأكثر ورجح؟ تأويلان.
وفيها: وله أن يأخذ بتلك الحصة طعاماً أو غيره معجلاً. ابن القاسم: ولا يأخذ منه من صنفه ثمرة إلا قدر ما بقي كيلاً خوف التأخير ليأخذ أكثر كيلاً. قيل: وعليه فيمنع ذهبٌ عن ورق بقي من رأس المال وعكسه للصرف المؤخر، وردَّ بأن فسْخ الدين في مثله أشد، فإن ذهبت الثمرة بسماوي جاز جميع ذلك كنعم كثرت، ومصر لا يعسر الشراء من ثمره ونسلها، ولو قصد الدفع (1) فيهما من غير (2) المشترط؛ فعلى القولين في لزوم شرط ما لا يفيد، وهل القرية الصغيرة كالحائط بعينه، أو إلا في وجوب تعجيل النقد فيها، أو تخالفه فيه وفي السلم لغير المالك؟ تأويلات. فلو أخر القبض (3) فانقطع (4) ما له إبان، أو من قرية معينة مأمونة بجائحة فلمشتريه الفسخ والإبقاء لقابل، وخرج فيه الخلاف في تأخير البعض (5)، واستحسن إن كان التأخير بسبب المبتاع فلا تخير له؛ لأنه ظلم البائع بذلك؛ كهروب البائع ممتنعاً من قبض رأس المال، أو أسلم له في أضحية فلم يأت بها في وقتها، واضطرب المذهب في جميع ذلك، فلو قبض البعض، فثالثها: -الأصح وإليه رجع مالك- يجب التأخير لا المحاسبة إلا أن يرضيا بها، ولا يبطل ببطلان أجله كالدين؛ إذ لا يتهمان على قصد (6) بيع وسلف؛ لأن انقطاعه بسماوي. وكذا لو هرب أحدهما، بخلاف
(1) قوله: (الدفع) ساقط من (ح1).
(2)
قوله: (غير) ساقط من (ق1).
(3)
قوله: (القبض) مثبت من (ق1).
(4)
في (ق1): (حتى انقطع).
(5)
في (ق1): (القبض).
(6)
قوله: (على قصد) مثبت من (ح2، ق1).
ما لو سكت عن طلبه حتى فرغ إبانه فلا يجوز رضاهما بالمحاسبة؛ لتهمة بيع وسلف، ولا يشترط في المحاسبة (1) كون رأس المال مثلياً واشترطه سحنون؛ ليأمنا من خطأ التقويم بجواز الزيادة فيه والنقص، فيصير إقالة في البعض على غير رأس المال، إلا أن يكون المردود من الثياب جزءاً شائعاً، ومنع أخذ عرض (2) أو غيره ببقية رأس المال؛ إذ هو بيع طعام قبل قبضه. ورابعها: تجب المحاسبة إلا أن يرضياً بالتأخير وضعف [ب/143]؛ إذ لم يبق للبائع عند المشتري غير بقية رأس ماله لوجوبه بالمحاسبة، فإذا رضيا بالتأخير فهو فسخ دين في مثله، وأجيب بأنه غير متفق عليه؛ إذ قيل به ابتداء. وخامسها: يخير المشتري. وسادسها: إن قبض أكثره جاز التأخير، وأقله وجبت المحاسبة، فإن كانت القرية غير مأمونة ففي المحاسبة وجواز البقاء وصوب قولان. ولو أجيحت وجب التأخير (3) ويفسخ ما بقي في الحائط المعين اتفاقاً فيهما. وفيها: ومن أسلم في لبن غنم بعينها أو صوفها وشرط أخذه فيما قرب فهلك المتبايعان أو أحدهما؛ لزم البيعُ ورثته لأنه بيع قد تم، وجاز السلم فيه في إبانه إن شرط أخذه فيه، كشرائه جزافاً بعد اختباره، وشراء نصف لبن كشاتين وما يغلب حصوله، وكره شراء جملته لتوقع الاختلاف، بخلاف الكثير لحمل بعضه لبعض. وقيل: لا كراهة، فإن نقص من المعتاد حط من الثمن بقدره، وإن أضر بها الحلاب جملة فلصاحبها الفسخ كالكثيرة إذا أخذها الجدب، وجاز في جبن (4) غنم معينة وزبدها وأقطها في إبانه للعلم. وقيل: يكره. وأن يؤجل بما يختلف فيه سوقه عرفاً. وروي: بمطلق أجل. وقيل: بنصف شهر أو عشرين يوماً. وقيل: بيومين. وقيل: بيوم.
(1) من قوله: (لتهمة بيع
…
) ساقط من (ح2).
(2)
في (ح2): (عوض) ..
(3)
من قوله: (وأقله وجبت المحاسبة
…
) ساقط من (ق1).
(4)
قوله: (جبن) ساقط من (ق1).
أصبغ: فإن وقع ليومين لم أفسخه، وعنه خلافه. وقال محمد: فسخه أحب إلي. قيل: وهو ظاهرها. وروي: جواز السلم حالاً وأنكر، فإن شرط قبضه ببلد آخر كفت مسافة ثلاثة أيام أو يومين. وقيل: إن خرج بالفور وسفره ببر أو بحر لغير ريح وإلا أجل، فإن لم يؤجل ولم تكن عادة، فقيل: يجوز ويجبر على الخروج بفور العقد أو يوكل في الإقباض. وقيل: يفسد وهو أحسن. وقيل: إن كان يحل بمجرد وصول البلد، وإلا فلابد من الأجل، وإذا وكل من يخرج للإقباض، فهل يشترط أن يلزم عدم عزله قبل القبض، أو لا ينعزل إن عزله، أو له عزله بشرط البدل، أو يجوز بشرط أن يضمن الوكيل المسلم فيه؟ أقوال. ولابد من الأجل في الدنانير والدراهم على أن تقبض ببلد آخر وإلا فسد، وإن كانت العين معينة بذلك البلد كفت المسافة بشرط الخلف، وإلا ففي صحة البيع قولان.
وجاز لنيروز وحصاد ودراس وجذاذ وقدوم حاج، واعتبر معظمه كالزمان في خروج العطاء والأشْهَرُ بالأهلة إن وقع أول شهر، وإلا كمل المنكسر ثلاثين وغيره بالهلال، وإلى رجب يحل بأول جزء منه (1). وقيل: أول ليلة منه، وإلى يوم السبت فبطلوع فجره، وفي رجب يفسد ورجح وأنكر، وثالثها: إن كان أجلا لا يفتقر (2) معه إلى (3) الشهر وإلا صح. وقيل: يكره، فإن وقع مضى وحل بآخره. وقيل: يصح ويحل بوسطه. وقيل: بمضي معظمه، فإن قال (4): لجل (5) رجب فثلثاه، وكذا الصدر منه. وقيل: أو نصفه. وقيل: ثلثه، ولأول يوم من آخره فسادس عشرة، ولآخر يوم من آخره فتاسع عشرين (6)،
(1) قوله: (منه) مثبت من (ق1).
(2)
في (ق1): (يغتفر).
(3)
قوله: (إلى) مثبت من (ح1).
(4)
قوله: (قال) ساقط من (ح1).
(5)
في (ح1، ح2): (بجل).
(6)
قوله: (ولآخر يوم من
…
) مثبت من (ح2).
وآخر يوم من أوله فخامس عشرة، وأن يضبط بعادة محله من وزن أو كيل؛ كصغير فاكهة، أو عددٍ؛ كبيض، وجوز، وسفرجل، ورمان، وقيس [أ/144] بخيط، ويجعل عند أمين، ولا بأس بوزنه إن عرف به (1) خلافاً لابن حبيب، وثالثها: العدد فيما عظم. وقيل: خلاف في حال، وكلٌ تكلم على موضعه، وجاز بكأحمال وحزم وقبض في كقصيل وقيس بخيط لا بفدان (2) لم يعين (3). وقيل: يجوز حملاً على الغالب في تلك الأرض، وفيه بذراع رجل بعينه، ثالثها: الأصح إن رئي وجعل قياسه عندهما أو عند أمين صح وإلا فلا، وعلى المنع فإن نصب الإمام ذراعاً تعين المصير إليه، وإلا فبذراع وسط، وإن أطلق حمل عليه بعد الوقوع، وإلا فلا يجوز ابتداء بذراع وسط ولا بذراع مطلق (4)، وبجفنة رأياها وويبة، وهل (5) وحيث لا مكيال كالقصعة، أو كالذراع؟ قولان.
والأكثر المنع فيما كثر من ذلك، وهل جوازه في القصعة في القليل فقط، أو الكثير للحاجة؟ قولان. وعلى الجواز فليشهد على عبار (6) الوعاء خوف تلفه، وفسد بكيل جهل إن لم تعلم نسبته وفسخ. وقيل: يكره، وإن نزل مضى.
وفيها: جواز علف وتبن وخبط من الأعراب حيث لا مكيال، ولو قدم حاضر لبادية بمكيل لم يجز بيعهم به إلا أن يعلموا نسبته، وكذلك لو قدم باد لحاضرة بمكياله، وله التبايع في الحاضرة بكيلها وإن جهل قدره من كيله، وفي جوازه على صفة مثال يرياه (7) قولان. وقيل: خلاف في حال. وأن يبين أوصافه المعلومة لهما ولغيرهما إن كانت
(1) قوله: (به) ساقط من (ح2).
(2)
في (ح2): (بقدر).
(3)
في (ح2): (يعتبر).
(4)
من قوله: (بعد الوقوع
…
) مثبت من (ق1).
(5)
قوله: (وهل) مثبت من (ح2، ق1).
(6)
في (ق2): (كبر).
(7)
في (ح2): (بزيادة).
قيمة المسلم فيه تختلف بها (1) عادة، أو تختلف الأعراض بسببه فيذكر في التمر نوعه ولونه وموضعه؛ كجودته ودناءته وما بينهما، وكذا في حنطة. قيل: ويذكر ضامرها وممتلئها، فإن سمى طيبا (2) ولم يقل جيداً فسد فيهما على الأصح، وإن اختلف بجدةٍ أو قدم ذكره وإلا فسد؛ كسمراء ومحمولة خلافاً لابن حبيب إن جلبا إليه. وقيل: إن اختلف الثمن بهما ذكرهما وإلا فلا، وهل لا يفتقر في قمح مصر لبيان جنس لاتحاده في المحمولة وهو مذهبها، أو يفتقر وإلا فسخ (3)؟ قولان.
وفيها: ويقضى فيها بالمحمولة، وفي الشام بالسمراء، وفي الحجاز حيث يجتمعان فيه بالفساد إن لم يبين، وفي الحيوان نوع كآدمي أو غيره. وروي: وقدٍّ كخمسة أشبار أو نحو ذلك، وفي كخيل وإبل. وقيل: يختص بالرقيق وذكورة وأنوثة وسن (4)، وكذا لون، وكذا في الرقيق خاصة كبكارة وثيوبة ونشاط. وقيل: في العلي وجودة ودناءة، وكذا في ثوب كنوع من قطن وكتان، أو عتابي، أو صوفٍ بوزن لا جزز، وكرقة وغلظٍ، وخفةٍ وصفاقةٍ، وطول وعرض، وفي العسل ومرعاه، وفي الحوت نوعه من لاج أو بوري، وموضعه وقدره، وسمنه ووزنه، والتحري بأن يقول: أسلم إليك فيما إذا تحرى كان (5) كذا. وقيل: يعين إناء ويتحرى ملئه، ويقول: آخذ به (6) كذا مرة، وفي (7) اللحم جنس من إبل أو بقر ونحوهما، ونوع كضأن أو معز، وسن من صغير أو كبير، وسمن أو هزال، فإن أطلق
(1) قوله: (بها) ساقط من (ق1).
(2)
في (ح1): (صنفا).
(3)
في (ح1): (فسد).
(4)
في (ح1): (سبق).
(5)
قوله: (كان) ساقط من (ح1).
(6)
من قوله: (وقيل: يعين
…
) ساقط من (ح1، ق2).
(7)
قوله: (في) ساقط من (ق1).
قضى فيه بالعرف، وقيل: بما يتناوله الاسم فقط، ورعي أو علف، وكذا ذكورة وأنوثة إن اختلف الثمن (1) بهما، ورضيع أو فطيم، وهل وفحولة وخصي؟ تردُّدٌ. [ب/144] لا ذكر موضع منه. وقال ابن حبيب: إن ذكره فحسن. وقيل: إن اختلفت (2) الأغراض به ذكر وإلا فلا، ولا (3) يؤخذ من بطن بدون عادة، وإنما قال ابْنُ القاسم: أيكون لحم بلا بطن، لأنها كانت عادتهم وهو على قدر البطن من قدر البهيمة، وفي الرءوس ما في اللحم، وكونها مَشْوِيَّةً أَوْ مغمومة، وإن اعتيد وزنها عمل به، ويصح في الأكارع كالرءوس وفي المطبوخ منهما، ومن اللحم إذا كان يعرف تأثير النار فيها بالعادة وكانت الصفة تحصره، وفي الجوهر واللؤلؤ وأصناف الفصوص، والمسك والعنبر وجميع أنواع (4) العطر إذا كانت معلومة كآنية الزجاج، وفي الطوب والجصِّ والنورة والزرنيخ والحجارة وشبه ذلك إذا وصف جميع ذلك، وفي الحطب إذا شرط منه قناطير أو شيئاً معروفاً أو أحمالا، وفي جلود البقر والغنم والزقوق والأدم والقراطيس إذا علم ذلك، لا في عقار على المنصوص، ولا فيما يتعذر وصفه كتراب معدن.
وفيها: إن علمت صفته جاز أن يسلم (5) فيه بالعرض لا بالعين، ولا في جزاف، ولا ما يمتنع بيعه؛ كتراب صائغ (6)، وجلد أضحية، وميتة، وخمر، وخنزير.
(1) قوله: (الثمن) ساقط من (ح1).
(2)
قوله: (اختلفت) ساقط من (ح2).
(3)
قوله: (لا) ساقط من (ح1).
(4)
في (ق1): (أصناف) ..
(5)
في (ح1): (جاز السلم).
(6)
في (ح1): (صانع).
فصل
وجاز قبول المساوي قبل أجله، خرج (1) في وجوبه إن قرب قولان، والأجود بعده دون إيجاب، ولو اتحد نوعاً على الأصح، والأردأ من نوعه أو غيره ولو طعاماً على المعروف لا أقل، إلا قضاء عن قدره، وتبرأ ذمته مما بقي، ولا قمح عن دقيق وعكسه على الأصح، ولو نقص الدقيق كيلا خلافاً لأشهب، ولا بعض القطاني عن بعض، ولا أجود وأردأ قبله. وقيل: إن كان الدين عيناً من بيع وجب قبوله إلا لخوف بكطريق إن كان عرضاً أو طعاماً لم يجبر، وإن خف حمله كالجوهر ونحوه على المشهور، وإن كان من قرض جبر (2) مطلقاً، وليس لذي دين جبر مديان قبل الموضع، ولو اتحد السعران على المعروف، ولزمه قبوله إن حل أجله كالقاضي إن غاب، وجاز قبول عرض قبل موضعه مطلقاً إن لم يدفع أجرة حمل على الأصح وإلا امتنع، وكذا الطعام إن لم يحل الأجل؛ لأنه فيه (3) مع الدفع معجل قبل الأجل بزيادة، وبيع طعام قبل قبضه ومع غيره إن اختلف السعران ضع وتعجل، أو حط الضمان وأزيدك. وإن لم يختلفا فقولان؛ نظراً لتساوي السعرين والأجرة، وإن حل الأجل ولم يأخذ أجراً جاز؛ كأخذ غير الجنس بعد الأجل عن غير الطعام إن كان المأخوذ مما يباع برأس المال مناجزة، لا حيوان عن لحم وعكسه، أو طير ماء عن وزٍّ أو دجاج وعكسه وكان مما يسلم فيه رأس المال، لا طعام عن طعام إلا أن يتساويا فيعد إقالة، ولا أحد النقدين عن الآخر إلا بزيادة أحدهما كثيراً، ولا عرض بصنفه إلا أن يكون كرأس المال، وفي اشتراط زمني سلم ليقبض بينهما قولان.
(1) قوله: (خرج) ساقط من (ح1).
(2)
في (ح1، ق2): (خير).
(3)
في (ح2): (بيع).
وقيل: إن توافقاً جنساً لم يشترط، وجاز قبله زيادة ليزيده طولا إن عجل الدراهم؛ كغزل ينسجه له ثم يزيده دراهم ليزيده طولاً [أ/145] على الأصح (1)، لا أضيق وأعرض على الأصح، وقبض بموضع شرط وإلا فمحل عقده. وقيل: يفسد. وجاز تعيين الفسطاط، وقضي إن تشاحا بسوقها إن كان، وإلا لزمه القبض حيث ما أعطاه من البلد. وقيل: بموضع قبض الثمن. وقيل: بداره مطلقا، فإن اختلفا في الموضع المشروط صدق من ادعى محل العقد. وقيل: المشتري وإلا فالمسلم إليه إن أشبه وإلا تحالفا وفسخ.
فصل
يجوز قرض غير دار، وأرض، وشجر، وجوهر نفيس، وما لا يحصر بصفة؛ كتراب معدن، وصائغ، وجزاف إلا ما قل؛ كرغيف برغيف ونحوه، وأمة لغير محرم، وامرأة، وصغير، إلا صغيرة لا توطأ. وقيل: يجوز قرضها مطلقاً ويرد مثلها لا هي، وهل إن شرط؟ قولان.
وهل مع (2) الشرط وفاق، فيه نظر، وعلى المشهور فلو اقترضها ولم يطأها ردت، وإن فاتت بمفوت البيع الفاسد فالقيمة على المنصوص، وخرج المثل ويباع ويعطى ثمنها للمقرض إن ساوى القيمة أو بعض (3)، فإن زاد وقف الزائد، فإن أقر بالفساد أخذه، وإلا فإذا طال وقفه تصدق به عمن هو له، وإن أقر المقترض بالفساد دونه وهو قائم لزمه رده، وفات بحوالة سوق على قول المقر فقط، فإن رجع عن إقراره لزم المقرض قبوله، إذ هو مقر بصحة القرض، فإن استهلكه غرم المثل أو القيمة إن صدقه على الفساد، فإن غيبه (4)
(1) بعدها في (ق1): (إن قبل الدراهم لغزل ينسجه).
(2)
في (ح1، ق2): (مبيع).
(3)
في (ح2، ق2): (يفض)، وفي (ق1):(نقص).
(4)
في (ح2): (عينه)، وفي (ق1، ق2): (عيبه).
كارهاً له؛ أخذت قيمته معجلة واشترى بها مثله وكملها إن نقصت ووقف الزائد، فإن اعترف بالفساد أخذه، ومنع قرض طعام على تصديق ربه في كيله، فإن قال للمقترض: كِلْهُ وأنت مصدق جاز، وتمنع هدية مديان إن لم تَجْرِ عادة، أو بمثلها، أو يطرأ موجب من صهارة (1) ونحوها، فإن زادت كهدية عامل قراض وإن حركه على الأصوب، وكذا إن كانت من ربه ليديم العمل. وقيل: يكره. وكذي جاه وقاض، فإن وقعت ردت إن لم تفت وإلا فكبيع فسد، وهل في مبايعته لرب الدين الكراهة، والجواز إن سامح فيها، وإلا فالجواز فقط أو المنع مع المسامحة، وفي غيره القولان، وهل الخلاف إن لم يحل الدين، وإلا فالكراهة فقط، أو المنع؟ خلاف (2). ومنع إن جر نفعاً للمسلف ولو مشتركاً؛ كعين عظم حملها، وكسفتجة على المشهور. وقيل: إن لم يكن قطع الطريق غالباً، وإلا استحب لحفظ الأموال.
وقيل بالكراهة، وأجازها ابن عبد الحكم مطلقاً، وكسلف خبز فرن بِمَلَّةٍ وكعك، أو دقيق لحاج ونحوه ليأخذه بموضع كذا على المشهور، وعفن، أو سائس، أو مبلول، أو رطب، أو قديم بسالم، أو يابس، أو جديد إن لم تكن مسغبة، فإن كانت والنفع للقابض وحده جاز على الأصح، وإن كان للدافع بعضه؛ فروى: جوازه. وروي: منعه وهو المشهور. وقيل: إن لم يقم دليل على قصد نفع المسلف وحده وإلا جاز في الجميع. وقيل: بالمنع مطلقاً. وجاز فدان أو أكثر من زرع يبس خفت [ب/145] مؤنته عليه يحصده ويدرسه ويرد مكيلته، فإن لم تخف أو خفت وقصد المالك نفع نفسه منع (3)؛ كفدان بفدان، ويجوز تأجيل القرض ويملك ولا يلزم رده إلا بعد مدته إن اشترطت، وإلا فبالعادة ولا رجوع له قبلها. وثالثها: إلا لعسره، فإن قالا: لم يذكر أجلا، فهل يقضى
(1) الصُّهَارَة: هو ما أُذِيب من الشَّحْم. انظر تهذيب اللغة: 1/ 446.
(2)
قوله: (خلاف) ساقط من (ح1).
(3)
من قوله: (عليه يحصده
…
) ساقط من (ح1، ق2).
به، أو بالحلول، أو حتى يمضي قدر (1) ما يقرض إليه؟ أقوال. وإن تنازعا في اشتراطه، ففي تصديق المقرض قولان تحتملهما؛ لأن فيها القول للمقرض -يروى بكسر الراء وفتحها- وجاز جلد ميتة دبغ (2) بمثله، وتأخير برهن عند الأجل لا قبله ولو عديماً، أو كان الرهن لغيره على الأصح فيهما، وكره تأخير غريم بشرط سلف من أجنبي، واستخف إن طلبه لحاجته به، ومنع أكثر من دينه؛ كأن قصد حلفاً مع شاهده، فقال: أنا أكمل لتؤخروني سنة؛ كشاة مسلوخة ليأخذ كل يوم بكذا وكذا.
فصل
جازت مقاصة في ديني عين حالين من بيع إن اتفقا قدراً وإن اختلفا صفة، وإن من نوعين على المنصوص، لا إن لم يحلا على المشهور أو اختلفا وزناً، وإن اتفقا قدراً أو صفة ولم يحل واحدٌ، أو حل ولو مع اختلاف أجلهما جاز. وقيل: إن لم يحل أحدهما منع مطلقاً. وروي: المنع إن اختلف الأجل، والوقف إن اتحد. وقال اللخمي: إذا كان أحدهما أجود وحل، أو يحل قبل الأدنى، أو حلا معاً جاز على المنصوص (3)، لا إن حل الأدنى أو كان أولهما حلولا، فإن اختلفا عدداً أو تتاركا (4) دون رجوع جاز على المنصوص؛ كأن كان من قرض واتفقا قدراً وصفة وحلا أو أحدهما، وكذا إن لم يحلا على المنصوص، وإن اختلفا صفَةً أو نوعاً لا وزناً، أو حلا أو كانا حالين جاز، لا إن لم يحلا، فإن كانا من بيع وقرض وزاد وزن (5) أحدهما يسيراً جاز، وإلا فقولان. وقيل: إن كانا من قرض جاز إن حل
(1) في (ح1): (قرب).
(2)
قوله: (دبغ) ساقط من (ح1).
(3)
قوله: (على المنصوص) مثبت من (ح2).
(4)
في (ح2): (تشاركا).
(5)
قوله: (وزن) مثبت من (ق1).
الأكثر، أو كان أولهما قرضاً أو حلولا، لا آخراً على الأصح؛ كأن حل الأقل فقط أو لم يحلا وهو أولهما حلولا، فإن استويا أجلا والأكثر أحدهما قرضاً منع، وإلا جاز كأن كان أحدهما دنانير والآخر دراهم وحلا، وإلا فعلى الخلاف في المؤجل، وإن كانا طعاماً من قرض فكالعين إن اتفقا قدراً، وكذا صفة، وإلا منع على الأصح؛ لكونهما من بيع ولو متفقين على الأصح، ومن بيع وقرض يجوز إن اتفقا وحلا أو أحدهما، أو لم يحلا خلافاً لأشهب. وثالثها: إن حل السلم جاز. ورابعها: إن استوى الأجلان مطلقا، وتجوز بالعرضين مطلقاً إن اتفقا جنساً وصفة؛ كأن (1) اختلفا جنساً واتفقا (2) أجلا، لا إن اختلفا إلا أن يحلا أو يحل أحدهما، وصحح المنع وإن اتفقا جنساً دون صفة؛ جاز إن حلا وإلا فلا مطلقاً.
*****
(1) قوله: (صفة كأن) ساقط من (ح2).
(2)
قوله: (جنساً واتفقا) ساقط من (ح2).