المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الزكاة تجب زكاة نصاب عين لم يعجز عن تنميته، ولو - الشامل في فقه الإمام مالك - جـ ١

[بهرام الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌[باب الطهارة]

- ‌[قضاء الحاجة]

- ‌باب الوضوء

- ‌[نواقض الوضوء]

- ‌بابُ الغُسْلِ

- ‌بابُ المسحِ على الخُفَّيْنِ

- ‌صِفَةُ المَسْحِ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ

- ‌بابُ الحَيْضِ

- ‌كتاب الصلاة

- ‌بابُ الأَذَانِ

- ‌[شروط الصلاة]

- ‌[فرائض الصلاة]

- ‌فصل الفوائت

- ‌فصل السهو

- ‌[صلاة الجماعة]

- ‌[شروط الإمام]

- ‌[استخلاف الإمام]

- ‌[صلاة السفر]

- ‌باب في صلاة الجمعة

- ‌باب في صلاة الخوف

- ‌باب في صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌فصل صلاة النوافل

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة الجنازة

- ‌باب الزكاة

- ‌المعدن

- ‌الركاز

- ‌[زكاة الأنعام]

- ‌فصل زكاة الحرث

- ‌[مصارف الزكاة]

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب الصيام

- ‌باب الاعتكاف

- ‌باب الحج

- ‌[محرمات الإحرام]

- ‌[الإحصار]

- ‌باب الصيد

- ‌باب الذبائح

- ‌باب الأضحية

- ‌باب العقيقة

- ‌باب الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌باب الجهاد

- ‌[الجزية]

- ‌[المسابقة]

- ‌[خصائص النبي]

- ‌باب النكاح

- ‌[المحرمات من النكاح]

- ‌[خيار العيب]

- ‌[الزوجة المعتقة]

- ‌[تنازع الزوجين]

- ‌[الصداق]

- ‌[نكاح الشغار]

- ‌[نكاح التفويض]

- ‌[الاختلاف في قبض الصداق]

- ‌[الوليمة]

- ‌[القسم بين الزوجات]

- ‌[النكاح الفاسد]

- ‌[المتعة]

- ‌باب الخلع

- ‌[الطلاق]

- ‌[أركان الطلاق]

- ‌[التفويض]

- ‌[الرجعة]

- ‌باب الإيلاء

- ‌باب الظهار

- ‌باب اللعان

- ‌باب العدة

- ‌[الاستبراء]

- ‌[زوجة المفقود]

- ‌[سكنى المطلقة]

- ‌[المحرم من الرضاع]

- ‌باب النفقة

- ‌[الحضانة]

- ‌باب المرابحة

- ‌باب السَّلم

- ‌باب الرهن

- ‌[باب التفليس]

- ‌باب الحجر

- ‌باب الصلح

- ‌باب الْحَوَالَة

- ‌باب الضمان

الفصل: ‌ ‌باب الزكاة تجب زكاة نصاب عين لم يعجز عن تنميته، ولو

‌باب الزكاة

تجب زكاة نصاب عين لم يعجز عن تنميته، ولو تبراً أو مصوغاً وإن لطفل أو مجنون إن تم الملك كحول، إلا في معدن أو ركاز، وهو عشرون ديناراً ذهباً أو مائتا درهم فضة بوزن مكة. وقال ابن حبيب: بوزن كل بلد وأُنكِرَ، وعلى المَشهُور فتجب في مائة وخمسة وثمانين درهماً ونصف درهم وثمن بالمصري، وفي كل ربع عشرة، ولفق منها على المعروف بجزء لا بقيمة اتفاقاً، ولا أثر لنقص لا يحط ولو لرداءة أصل أو غش كوزن على المَشهُور، وثالثها إن كان كحبة، فإن حط ففي الوزن لا زكاة على المَشهُور، كنقص العدد إذا كان التعامل به. وقيل: إن لم تجز (1) كالوازنة سقطت اتفاقاً، وإلا فثالثها إن كثر النقص في كل ميزان وإلا وجبت، ولا يجبر بجودة وحسن سكة، وفي الصفة بحسب الخالص ويعتبر غيره كالعرض. وقيل: إن كان الخالص أكثر فالحكم له وإلا اعتبر وحده.

وأُلغِيَتْ صياغة حرمت كالجائزة على المَشهُور، فبحسب وزن المصوغ خاصة، وعلى اعتبارها فلا يكمل بها ناقص كجودةٍ وعرضٍ، وخرج التكميل على حلي بِحِجْرٍ لا يتخلص، وزكى مال متجر فيه بأجر لكل عام ومغصوب لعام. وقيل: يستقبل به كالفوائد (2).

وفي المدفون ثالثها إن دفنه بصحراء فلعامٍ وإلا فلما مضى، ورابعها عكسه. وخرج الاستقبال من المودع، والمشهور لعام مُطْلَقاً كمدفون لعامل، وله ربحه بلا ضمان (3). وقيل: لكل عام.

(1) في (ق1): (ترج).

(2)

قوله: (كالفوائد) مثبت من (ق1).

(3)

في (ح1، ح2): (بالضمان).

ص: 164

وفي المودع والضائع، مشهورها: الأول لكل عامٍ والثاني لعام. وقيل: يستقبل بهما. والحلي الجائز لامرأة، ومصحف وسيف وإن بذهبٍ على المَشهُور فيهما، وخاتم فضة لرجل إن اتخذ للاستعمال لم يزك ولو تكسر، وأولت إلا أن يتهشم فيزكى بعد حول، فإن نوى إصلاحه فقولان.

وإن حرم كالأواني وحلية ما عدا السيف من آلة الحرب على المَشهُور، وثالثها: إن لم يطاعن به ويضارب، وما اتخذه الرجل من غير ما تقدم إن كان لِتَجْرٍ أَوْ حِلْيَةِ كَعْبَةٍ أو مَسجِدٍ على المعروف، وإن قِنْدِيلاً أوَ نَحْوَهُ أَوْ صَفِيحَةً بِجِدَارٍ (1) وَنَحْوِهِ فكالنقد، لا كحلية صبي على المَشهُور. وإن اتخذ [31/ب] لعاقبة، فاقتصر الأكثر على زكاته، وقيل: هو المشهور، وإن اتخذته امرأة للباس ثم نوت إرصاده لحاجة تحدث، فقيل: لا تزكيه إلا إن تَكَسَّر (2). ابن حبيب: وأنا أرى زكاته احتياطاً، لا إن اتخذته لابنة تتجدد لا للباس ولا غيره، وإن اتخذ لصداق ونحوه زكي على المَشهُور، وإن كان لكراء فلا زكاة على المَشهُور. وقيل: إن اتخذه من يحل له سقطت اتفاقاً، فإن نوى بحلي القنية التجر انتقل على المشهور بخلاف العرض، وزكى زِنَتهُ إن رصع بجوهر ونزع (3) بلا ضرر وإلا فثلاثة فيها يتحرى. وقيل: كالعرض، والحكم للأكثر.

وسقطت بتلف النصاب أو جزئه قبل حوله أو بعده إن لم يمكن الأداء كجزئه على المَشهُور، وقيل: يخرج ربع عشر الباقي، ولو عزلها عند حولها فضاع الأصل أنفذها، وإن ضاعت هي بلا تفريطٍ لم يضمن، إلا إن أخرجها قبله بكثير أو بعده مفرطاً بتأخيرها، ولو بعثها المفرق (4) فضاعت أو سرقت أجزأته، وإن ورث عيناً استقبل به حولا من قبضه أو

(1) في (ق1): (صحفة جدار).

(2)

في (ح2): (تكسره).

(3)

قوله: (ونزع) ساقط من (ق1).

(4)

في (ق1): (لمفرق).

ص: 165

قبض رسوله، ولو أقام أعواما أو علم به أو وقف له على المَشهُور. وقيل: يزكيه لما مضى. وروي: إن لم يعلم به فلعام (1)، كأن وقف على يد عدل. وقيل: إن وقف على يد عدل فلما مضى وإلا استأنف.

ويزكي الحرث والماشية مُطْلَقاً، ولا زكاة في مال موصاً به ليفرق على المنصوص. وخرج إن كان على غير معينين، وإلا ففي حظ كل واحد منهم، وقيل: إن كان على مجهولين ففي جملته (2)، وإلا ففي حظ كل، ولا في عين غصبت قبل رجوعها، وإلا فلعام واحد على المَشهُور، وثالثها لما مضى. ونفى ابن بشير الثالث. وتزكى النعم إذا رجعت على المنصوص، وهل لكل عام وصحح، أو لعام؟ قولان.

ومن قضي له بثمر شجر مغصوب زكاه، ولا تجب على عبد وإن بشائبة؛ إذ ملكه لم يكمل، ولا على سيده عنه، فإن عتق استقبل حولا بالنقد والماشية كسيده إن انتزعهما، وأما غيرهما فعلى حكمه، وضم ربح لحول أصله (3) على المَشهُور، وقيل: بعد الشراء. وروي: يستقبل به. وروى أشهب: إن أخر زكاة أصله بعد حوله حتى اشترى. ولو حل حول عشرة فباعها بمائتي درهم زكى المائتين، ولو أنفق من العشرة خمسة واشترى بخمسة شيئاً فباعه بخمسة عشر، ففي تزكيته ثلاثة للمغيرة وأشهب وابْنِ الْقَاسِمِ. ثالثها: إن كان الشراء قبل النفقة زكى وإلا فلا، فلو باع بعشرين زكى اتفاقاً، ولو أسلف من العشرة خمسة ثم اشترى بخمسة ما باعه لحول بخمسة عشر ثم اقتضى الخمسة زكى العشرين حينئذ، وزكيت غلة مكترىً لتجْرٍ لحول أصل كربح دين يملك مثله ولم ينقده على المَشهُور فيهما. وقيل: يستقبل بهما.

(1) في (ح1): (ولعام).

(2)

من قوله: (كل واحد

) ساقط من (ق1).

(3)

في (ق1): (أصل).

ص: 166

وروي: يزكى الربح من حين الشراء. قيل: وإليه رجع. فإن سلف الثمن ولم يكن عنده عِوَضه زكى الربح على [32/أ] المَشهُور. وثالثها: من الشراء إن نفد شيئاً من ماله، وإلا استقبل كفائدة بعد قبضها، وهي ما يتجدد من صدقة، وهبة، وأرش جناية، ومهر امرأة، وإرث. وثمن مقتنى وضمت ناقصة ولو بعد تمامها للثانية، فإن نقصت فلثالثة فأكثر، وحول الكراء عند الكمال، فلو تلفت الأولى أو أنفقها بعد حول ثم مر حول الثانية ناقصة فلا زكاة خلافاً لأشهب، فلو كان قبله أو الثانية فلا زكاة اتفاقاً، ولو مر حول الثانية كاملة زكيت اتفاقاً، فلو كانت الأولى تامة (1) فكل لحوله، ولو مر حولها ثانياً ناقصة. وفي الثانية كمالها بقيت لحولها على المَشهُور. وصوب نقلها للثانية. وإن نقصتا فربح في واحدة منهما، أو فيهما ما يكمل به عند حول الأولى أو قبله، فكل لحوله وفض ربحهما، وبعد شهر فمنه والثانية لحولهما وضمت لها الأولى إن شك في الربح من أيهما هو، كأن حصل عند حول الثانية، وإن كان بعده رجعتا منه، ولو أفاد خمسة مَحْرَمِيَّةً وخمسة رجبية فربح فيهما تمام أربعين في المحرم الثاني، زكى فيه عشرين وفي رجب مثلها، فلو خلط الخمسين وتجر منهما بخمسة وأنفق الباقي قبل النضوض، لم تزك حتى تبلغ بربحها أربعين فتزكى على ما تقدم، واستقبل بكتابة عبد القنية اتفاقاً كالتجارة على المَشهُور.

وغلة أصول تجر وغنمه إن لم تكن في عينها زكاة على المَشهُور، وكذلك غلة دوره وعبيده كسلع قنية اتفاقاً، فإن وجبت زكاة في عينها زكى ثم زكى الثمن لحول من التزكية، وثمن الثمرة المشتراة المأبورة والصوف التام يزكى لحول الأصل على المَشهُور، كغلة مكترى ومن درع للتجارة، وهل يشترط كون البذر لها؟ خلاف. واستقبل إن لم يكونا لها أو كأحدهما على المَشهُور. وقيل: الحكم للأرض. وقيل: للبذر والعمل. وقيل: يقسط على الثلاثة وزكي دين أصله بيده - عين أو عرض- تجر لعام من أصله إن قبض عيناً،

(1) في (ق1): (كاملة).

ص: 167

ولو بهبة أو إحالة على المَشهُور، وكمل ولو بفائدة وجمعت معه بملك أو حول أو بمعدن على المعروف، ولا يجزئ قبل قبضه خلافاً لأشهب. فلو أقام عنده حولاً فلم يزكه ثم أقرضه وقبضه بعد أحوال زكاه لعامين، ثم يزكي المقبوض بعدُ وإن قل (1)، فلو كمل بقبض ثان فالحول منه. وقيل: كل على حوله، كأن نقص كامل بعد وجوبهما على المَشهُور. وقيل: يضم الثاني، فلو قبض عشرة لا يملك كمالها فضاعت ثم عشرة زكى على الأصح، كأن أنفقها على المنصوص، فإن كان دينه من إرث أو عطية أو مهر أو أرش جناية، استقبل حولاً من قبضه ولو أخره فراراً. وكذا إن كان من ثمن عرضٍ أفاده وباعه بنقد أو بمؤجل على المَشهُور، وهل يستقبل إن فرَّ بتأخيره، أو يزكيه لما مضى؟ قولان.

وإن كان من ثمن عرض مشترىً بنقد للقنية استقبل، ولأجل فلعام إن قبضه بعد حول فأكثر، وإن فر فلما مضى. وإن كان من كراء أو من إجارة وقبضه بعد السكنى [32/ب] والخدمة، فحكم ثمن عرض أفاده، وإن قبض ديناراً ثم أخر فاشترى بكل واحدٍ ما باعه بعشرين، فإن باعهما معاً زكى أربعين أو أحدهما قبل شراء الأخرى؛ فإحدى وعشرين وبعده فأربعين. وقيل: إحدى وعشرين.

ولو باع الأول بتسعة عشر زكاها مع الدينار الذي به السلعة الأخرى ويستقبل بربحها؛ لأنه ربح مال مزكى. ولو باع الأول بأقل من تسعة عشر زكى الجميع يوم بيع الثاني إن كان نصاباً وضم للأول ما بعده لجهل أحواله عكس الفوائد على المَشهُور. وروى اللخمي: حولاً وسطاً والاقتضاء لمثله مُطْلَقاً، والفائدة لما بعدها منه. فلو اقتضى بعد حول خمسة ثم أفاد عشرة وأنفقها بعد حولها ثم اقتضى عشرة، زكى العشرين دون الخمسة، إلا إذا قبض مثلها، فلو قبض عشرة ثم أفاد عشرة ولم يحل حولها حتى تلفت

(1) قوله: (وإن قل) ساقط من (ح2).

ص: 168

الأولى أو أنفقها، فلا زكاة على المَشهُور. ولو قبض خمسة ثم أفاد عشرة (1) وأنفقهما معاً، ثم أفاد عشرة وأنفقها أيضاً بعد حولها، ثم اقتضى خمسة فهل (2) تزكى هذه الخمسة لإضافة الفائدتين إليها أو لا، لأن الفائدتين والخمسة لا تضم بعضها لبعض؟ قولان.

ولو قبض عشرة ثم أفاد عشرة فأنفق الأولى ثم عشرة (3) ثم قبض خمسة، ففي تزكيتها قولان، بناء على إضافتهما للمقتضى قبلها، وإضافة الفائدة قبلها إليها أو إنما تضاف للأولى. وقيل: يزكي الجميع. ولو قبض عشرة (4) ثم أفاد عشرة ثم قبض ديناراً، ففيه ما في الخمسة، وقيل: يزكي الجميع، ولو كان المقتضى آخراً (5) عشرة زكى الثلاثين. ولو قبض خمسة عشر ثم أفاد عشرة ثم أنفق المقتضى أو تَلِفَ ثم قبض خمسة، زكى الاقتضاءين دون الفائدتين على المشهور، ولو قبض عشرة ثم أفاد خمسة عشر ثم قبض خمسة عشر (6) زكاها مع الفائدة، وفي زكاة الأولى قولان.

ومن ملك عرضاً بعوض بنية تجر أصله عينٌ بيده وإن قل، أو عرض تجر وبيع بعين وإن لاستهلاك ورصد به السوق زكاه لعام كالدين، لا بلا نية أو بنية قنية، وكذا إن نوى الغلة أو مع القنية على المَشهُور، فإن نوى التجر والغلة أو القنية فكالدين وصوب، وإن كان أصله للقنية فقولان، ولا تجزئ زكاته قبل بيعه على الأصح. ولو بعث مالاً يشتري به ثياباً له أو لأهله فحال حوله قبل الشراء زكاه.

(1) قوله: (ولم يحل حولها

) ساقط من (ق1).

(2)

في (ق1): (قيل).

(3)

قوله: (ثم عشرة) مثبت من (ق1).

(4)

قوله: (عشرة) ساقط من (ق1).

(5)

في ح2: (مؤخرا).

(6)

قوله: (عشر) ساقط من (ح1).

ص: 169

وما قصر عن نصابٍ من حرثٍ وماشيةٍ، فعرض وإلا زكيت عينه، وإن كوتب عبد تجر فعجز أو ارتجع شيء من مفلس فكغيره، وأمة التجر تحبس للوطء حولاً لا (1) يزكى ثمنها حين بيعها، وإن لم يرصد وكان مديراً زكى عينه إن نض له شيء ولو درهم على المَشهُور، ولو في أول حوله على المَشهُور. وعدد دينه النقد الحال المرجو على المَشهُور. وقيل: قيمته. وقيل: إنما يزكى بعد قبضه لعام واحد، فإن كان مؤجلاً زكى قيمته على [33/أ] الأصح كعروضه وإن زادت بعد، بخلاف حلي التجر، أو بارت على المَشهُور ولو عامين على الأصح. وقيل: إن بار الأقل فكذلك وإلا لم يقوم اتفاقاً، وضم الحلي وزناً معها وقوم بالذهب ما يباع به غالباً كورق وخير فيما يباع بهما، وهل حوله من حين ملكه أو أداره، أو بين الأصل والإدارة؟ خلاف.

ولا يقوم الأواني وآلة الإدارة ولا ديناً غير مرجو، خلافاً لابن حبيب، ولا كتابة مكاتبٍ، وخدمة مخدم، ولا قرضاً وتأولت على تقويمه، وهل يقوم طعاماً من سلم واستظهر، أو لا؟ قولان.

ولو كان يبيع بالعرض ولا ينض شيء لم يقوم، وروي خلافه، وعليه فهل يخرج عرضاً بقيمته أو عيناً وشهر روايتان. وعلى المشهور: إن نض شيء بعد حول ولو دون نصابٍ قوم الجميع حينئذ خلافاً لأشهب وكان حوله يومئذ، وألغى الزائد وزكى رقبة ماشية لحول من الشراء وبلا تقويم، فإن باعها قبله أو قبل مجيء الساعي زكى ثمنها لأول حوله إن كانت للتجارة، وما دون النصاب كالعرض. والنية تنقل المدار للاحتكار والعكس، وهما للقنية على المشهور، ولا تنقل المقتنى لهما ولو كان أولا للتجر على المشهور، وفي تقويم كافر لحول من إسلامه أو استقباله بالثمن (2) قولان.

(1) قوله: (لا) ساقط من (ق1).

(2)

قوله: (بالثمن) ساقط من (ح2).

ص: 170

وإن اجتمع إدارة واحتكار وتساويا فكل على حكمه، وإلا فثالثها: المشهور إن أدار الأكثر فالحكم له، وإلا فعلى حكمهما. وقيل: الحكم للإدارة مُطْلَقاً، ولا يسقط زكاةَ حرثٍ وماشيةٍ ومعدنٍ فَقْرُ المالكِ أو أسرُه ولا دَينٌ وإن ساوى ما بيده، إلا زكاة فطرٍ عن عبد عليه مثله على المشهور، بخلاف العين ولو مهر امرأته على الأشهر، أو مؤجلاً إلا دين زكاة على المشهور. ولو تجمل عليه عشرون ديناراً وليس بيده غيرها أخرجها وبرئ، وعلى الشاذ يخرج أولاً نصف دينار ثم بقيتها ويبقى في ذمته نصف دينار، ولو أخر زكاة نصاب فصار في حول ثان أربعين أخرج عن الأول نصف دينار ثم يزكي عن تسع وثلاثين ونصف، وعلى الشاذ عن أربعين، وروي: يستقبل بجميع الربح.

وتسقط بنفقة زوجة مُطْلَقاً وولدٍ إن قُضِيَ بها، وقيل: لا، كأن لم يقض بها على المشهور، وهل إن لم يتقدم يسرٌ أو مُطْلَقاً، تأويلان. ولا بدين كفارة وهدي كنفقة والدٍ على المشهور. وهل إن كانت بلا قضية أو بها وأنفق بسؤال وتحيل، أو من نفسه أو تسلف لا ليرجع، أو لم يتسلف ولم يطلبها عند حاكم، وإلا فكالدين؟ تأويلات، إلا أن يكون له عرض يباع مثله في دينه؛ كداره، وسرجه، وسلاحه، وخاتمه، وما له قيمة من ثياب جمعةٍ، وكتب فإنه يجعل الدين فيه على المشهور. وقيل: في العين فقط، ثم يزكي إن حل حول العرض على المشهور، ويقوَّم وقت الوجوب. وعن ابْنِ الْقَاسِمِ القولان عليهما (1) كمعدن وماشية ومعشر وإن زكي على المشهور، وفي خدمة معتق لأجل ومكاتبٍ ولو قبل الدين على المشهور فيهما، وهل في قيمة كتابته أو قيمته مكاتباً [33/ب] أو عبداً ثلاثة لابْنِ الْقَاسِمِ وأشهب وأصبغ، وفي مدبر قبل الدين على المشهور في قيمة رقبته عند ابْنِ الْقَاسِمِ، وفي خدمته عند أشهب (2)، وفي خدمة مخدم ومرجع رقبته لمالكه على المنصوص، وفي دينه

(1) من قوله: (ويقوَّم

) في (ق1): وعن ابْنِ الْقَاسِمِ القولان ويقوَّم وقت الوجوب.

(2)

قوله: (وفي خدمته عند أشهب) ساقط من (ق1).

ص: 171

على المشهور، ثم إن كان حالاً جعل عدده فيما عليه. وقال سحنون: قيمته، وغير المرجو كالعدم على المشهور، كثياب جسده وما يعيش به الأيام هو وأهله، وعبد أبق إن رجي على المشهور، وعلى الشاذ يقوم على غرره ولو وهب له الدين، أو ما يجعل فيه ولم يحل حوله زكاه عند أشهب لوقته واستقبل به حولاً على المشهور، كمؤجر نفسه ثلاث سنين بستين ديناراً يقبضها ويمر له حول. وقيل: يزكي عن عشرين فقط. وقيل: عن تسعة وثلاثين ونصف.

وقيل: عن الجميع وهو ضعيف، ومن بيده مائة وعليه مائة لأجير لم يعمل ما استؤجر عليه، جعل عمله سلعة والدين فيها وزكي، ومن عليه مائة وله مائتان محرمية ورجبية، يزكي الأولى ويجعل الثانية في الدين، كأن اتحد حولهما على المشهور. وقيل: يزكي الجميع.

والقراض لا يزكيه ربه حتى يحضر فيخرج لسنة الفضل ما فيها، ولكل سنة مضت كذلك إن تساوى المال في جميعها، أو زاد في الماضي إلا ما نقصته الزكاة، وإن نقص في الماضي فلكل سنة ما فيها، وإن زاد ونقص زكى الناقصة وما قبلها على حكمها، وزكى الزائدة بما فيها والناقصة قبلها على نقصها، والحاضر المدار، وإن خالف حال ربه يزكيه بالتقويم كل عام من غيره. وقيل: منه. وقيل: لا تقويم، وعليه فهل يزكيه بعد الفصل لسنة أو لما مضى، خلاف.

والمحتكر وإن خالف حال ربه لا يزكيه إلا بعد الفصل لسنة. وقيل: لما مضى ورجح، وعليه فيأتي في النقص والزيادة قبل سنة الفصل ما تقدم. وعجلت زكاة ماشية مُطْلَقاً، وفطرة عبيده وحسبت على ربه. وقيل: على العامل حصته من ربحه، وثالثها: يلغى، والمشهور: أن زكاة ربح العامل عليه وإن قل إن تم للمال بيده حول وهما معاً من أهلها وحصة ربه بربحه نصاب. وقيل: على ربه، بناء على أنه شريك أو أجير، فإن كان العامل من أهلها فقط فلا زكاة على المنصوص، وكذا إن كان رب المال وحده على المشهور، بناء على أنه شريك.

ص: 172