المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌كتاب الصلاة [10/ب] تجب الصلاة بإسلامٍ وبلوغٍ وعقلٍ ونقاءٍ مِن حَيْضٍ - الشامل في فقه الإمام مالك - جـ ١

[بهرام الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌[باب الطهارة]

- ‌[قضاء الحاجة]

- ‌باب الوضوء

- ‌[نواقض الوضوء]

- ‌بابُ الغُسْلِ

- ‌بابُ المسحِ على الخُفَّيْنِ

- ‌صِفَةُ المَسْحِ

- ‌بابُ التَّيَمُّمِ

- ‌بابُ الحَيْضِ

- ‌كتاب الصلاة

- ‌بابُ الأَذَانِ

- ‌[شروط الصلاة]

- ‌[فرائض الصلاة]

- ‌فصل الفوائت

- ‌فصل السهو

- ‌[صلاة الجماعة]

- ‌[شروط الإمام]

- ‌[استخلاف الإمام]

- ‌[صلاة السفر]

- ‌باب في صلاة الجمعة

- ‌باب في صلاة الخوف

- ‌باب في صلاة العيدين

- ‌باب صلاة الكسوف

- ‌باب صلاة الاستسقاء

- ‌فصل صلاة النوافل

- ‌باب سجود التلاوة

- ‌باب صلاة الجنازة

- ‌باب الزكاة

- ‌المعدن

- ‌الركاز

- ‌[زكاة الأنعام]

- ‌فصل زكاة الحرث

- ‌[مصارف الزكاة]

- ‌باب زكاة الفطر

- ‌باب الصيام

- ‌باب الاعتكاف

- ‌باب الحج

- ‌[محرمات الإحرام]

- ‌[الإحصار]

- ‌باب الصيد

- ‌باب الذبائح

- ‌باب الأضحية

- ‌باب العقيقة

- ‌باب الأيمان

- ‌باب النذر

- ‌باب الجهاد

- ‌[الجزية]

- ‌[المسابقة]

- ‌[خصائص النبي]

- ‌باب النكاح

- ‌[المحرمات من النكاح]

- ‌[خيار العيب]

- ‌[الزوجة المعتقة]

- ‌[تنازع الزوجين]

- ‌[الصداق]

- ‌[نكاح الشغار]

- ‌[نكاح التفويض]

- ‌[الاختلاف في قبض الصداق]

- ‌[الوليمة]

- ‌[القسم بين الزوجات]

- ‌[النكاح الفاسد]

- ‌[المتعة]

- ‌باب الخلع

- ‌[الطلاق]

- ‌[أركان الطلاق]

- ‌[التفويض]

- ‌[الرجعة]

- ‌باب الإيلاء

- ‌باب الظهار

- ‌باب اللعان

- ‌باب العدة

- ‌[الاستبراء]

- ‌[زوجة المفقود]

- ‌[سكنى المطلقة]

- ‌[المحرم من الرضاع]

- ‌باب النفقة

- ‌[الحضانة]

- ‌باب المرابحة

- ‌باب السَّلم

- ‌باب الرهن

- ‌[باب التفليس]

- ‌باب الحجر

- ‌باب الصلح

- ‌باب الْحَوَالَة

- ‌باب الضمان

الفصل: ‌ ‌كتاب الصلاة [10/ب] تجب الصلاة بإسلامٍ وبلوغٍ وعقلٍ ونقاءٍ مِن حَيْضٍ

‌كتاب الصلاة

[10/ب] تجب الصلاة بإسلامٍ وبلوغٍ وعقلٍ ونقاءٍ مِن حَيْضٍ ونِفَاسٍ ودُخُولِ وقتِها.

وهي أداءٌ وقضاءٌ، فما قُيِّدَ الفعلُ به أَوّلاً أداءٌ، وما بَعْدَه قضاءٌ، والأداءُ مُوَسَّعٌ وضرورةٌ.

فالموسَّعُ للظهرِ مِن الزوالِ، وهو: أخذُ الظلِّ في الزيادةِ لآخِرِ القامةِ دون ظلِّ الزوالِ، وهو أوَّلُ وقتِ العصرِ للاصفرارِ، وروي إلى (1) قامتين فاشتركتا (2) في قدر ما يسع إحداهما عَلَى المَشهُورِ. ابن حبيب: لا اشتراك. وأُنْكِرَ. وهل في أَوَّلِ القامةِ الثانيةِ أو في آخِرِ الأُولَى، قولان شُهِّرَا، وقيل: تَختص الظهرُ بأربعِ ركعاتٍ بعد الزوالِ، والعصرُ بأربعٍ قَبْلَ الغروبِ، والاشتراكُ فيما بين ذلك.

ووقتُ المغربِ متحدٌ - عَلَى المَشهُورِ - مِن غروبِ قَرْصِ الشمسِ بِقَدْرِ فروغِها بَعْدَ شروطِها، ورُوِيَ لِمَغِيبِ الشفقِ، وهو: الحمرةُ لا البياضُ على المنصوصِ، وأُخِذَ مثلُه مِن قولِه فيها: ولا بأسَ أن يَمُدَّ المسافرُ المِيلَ ونحوَه (3)، وإذا طَمِعَ في إدراكِ ماءٍ قَبْلَ مغيبِ الشَّفَقِ أَخَّرَ المغربَ إليه. وله في الجَمْعِ: يُؤخرُها لآخِرِ وقتِها (4) عند مغيبِ الشفقِ، وهو أولُ وقتِ العشاءِ ممتداً لثلثِ الليلِ، وقيل: النصفُ. واشتركتا (5) على الأخيرة في ثلاث ركعات بعد الشفق، وقيل: في أربعٍ قَبْلَه. وقيل: تختص المغربُ بثلاثٍ بعد الغروبِ، والعشاءُ بأربعٍ قَبْلَ الفجرِ، وتشتركان فيما بين ذلك.

(1) في (ح2): (ويوالي).

(2)

في (ق1): (واشتركا).

(3)

انظر المدونة: 1/ 156.

(4)

في (ح1): (لآخره).

(5)

في (ق1): (واشتركا).

ص: 84

ووقتُ الصبحِ مِن طلوعِ الفجرِ المستطيلِ للْإِسْفَارِ (1) الْأَعْلَى، وقيل: للشمس. وهي الوُسْطَى، وصُحِّحَ العَصْرُ (2)، وقيل في كلِّ صلاةٍ من الخَمْسِ بذلك، وقيل: الجمعة. وقيل: صلاةُ العصرِ والعشاءِ. وقيل: الوتر.

ومَن ماتَ وَسَطَ الوَقْتِ قَبْلَ الصلاةِ لم يَعْصِ إلا بتركِها مع ظنِّ الموتِ. والأفضلُ لفَذٍّ تقديمُ الصلاةِ مُطْلَقاً، وقيل: كالجماعةِ. وأُلْحِقَ به أَهْلُ الرُّبُطِ والزَّوَايَا ونحوُهم ممن لا يَنْتَظِرون غيرَهم.

والأفضلُ للجماعةِ تقديمُ الجمعةِ وتأخيرُ الظهرِ لرُبُعِ القامَةِ بَعْدَ ظِلِّ الزوالِ، ويُزادُ في حَرٍّ، وقيل: تُعَجَّلُ بشتاءٍ، وتُؤَخَّرُ بصيفٍ لنصفِ الوقتِ. وقيل: لنِصْفِ قامَةٍ. وتقديمُ العَصْرِ، وقال ابن حبيب: ذلك في يوم الجمعة لينصرف مَن ينتظرُها مِمَّن صَلَّى الجمعةَ. وقال أشهب: تُؤخر لذراع (3) بعد القامَةِ لا سيما إذا اشتد الحَرُّ. وتقديمُ المغربِ وكذا الصبحُ، وقيل: تُؤخّر في الصيفِ لنصفِ الوقتِ لِقِصَرِ الليلِ. وتقديمُ العشاء، وثالثُها: إِنِ اجْتَمَعوا، ورابعُها لابْنِ حَبيبٍ: تُؤخر قليلاً في الشتاءِ لطولِ الليلِ، وفي رمضانَ فَوْقَ ذلك تَوْسِعَةً للناسِ (4) في فطرِهم.

ومَنْ شَكَّ في دُخولِ وقتِ صلاةٍ - لم تُجْزِه ولو وَقعتْ فيه. ويَسْتَدِلُّ بما يَغلب على ظنِّه مِن الأَوْرَادِ وعَمَلِ الصُّنَّاعِ. وعن مالك: مِن سنةِ الصلاةِ في الغيمِ تأخيرُ الظُّهْرِ وتعجيلُ العصرِ وتأخيرُ المغربِ حتى لا يُشَكَّ في الليلِ، وتعجيلُ العشاءِ، إلا أنه [11/أ] يَتحرى ذهابَ الحمرةِ، وتأخيرُ الصبحِ حتى لا يشك في الفجر، ثم إن وقعتْ صلاتُه قَبْلَ

(1) في (ق1): (للاسفرار).

(2)

قوله: (العصر) مثبت من (ح1، ح2).

(3)

في (ق1): (بذراع).

(4)

في (ق1): (توسعاً للنساء).

ص: 85

الوقتِ قضاها، وإلا فلا. وعن أشهب: أرجو لمن صلى العصرَ قبل القامة، والعشاءَ قبل مغيبِ الشفقِ أَنْ تُجْزِئَهُ، وإِنْ بغيرِ عَرَفَةَ.

والضروريُّ لذي العُذْرِ بجنونٍ أو إغماءٍ أو صبا أو حيضٍ أو نفاسٍ أو كُفْرِ وإِنْ برِدَّةٍ أو بنومٍ أو نسيانٍ - لا سُكْرٍ - وَقْتُ أَدَاءٍ.

وهو مِن بَعْدِ الموَسَّعِ لطلوعِ الشمس في الصبحِ، وغروبِها في الظُّهْرَيْنِ، وطلوعِ الفجرِ في العشاءين. وتُدْرَكُ الصلاةُ فيه بركعةٍ على المشهورِ، وتسقطُ، وبِقَدْرِها مع العُذْرِ. وقيل: بركوعِه. وثالثُها: اعتبارُ قَدْرِ الركعةِ للأداءِ والسقوطِ بلحظةٍ، وإِنْ أَثِمَ مُتعمداً.

ولو صَلَّتْ ركعةً، فغَرَبَتْ فحاضَتْ - فلا قضاءَ عليها على الأصَحِّ.

وغير ذي العذر آثم مؤدٍ، وقيل: بكراهة، وقيل: قاضٍ.

وتُدْرَكُ المشتركاتُ - كظهرٍ وعصرٍ، ومغربٍ وعشاءٍ بزيادةِ ركعةٍ على قَدْرِ الأُولَى، وقيل: على قدر الثانية. فلو طَهُرَتْ حاضرةٌ لأربعٍ قَبْلَ فجرٍ أَدركتْهما على الأَوَّلِ، والثانيةَ فقط على الثاني، ولو طهرتْ مسافرةٌ لثلاثٍ فالعكسُ، فلو حاضتْ فكلٌّ قائلٌ بسقوطِ المُدْرَكِ، وقيل: تَحْتاطُ. فلو كانت الحاضرةُ لخمسٍ أو ثلاثٍ، والأخرى لأربع أو اثنتين لاتفقَ في حيضٍ وطهرٍ، ولو سافر قَبْلَ الغروبِ لثلاثٍ فسفريتان، أو قَدِمَ لخَمْسٍ فحضريتان، ولما دُونَه فالعصرُ سَفَرِيَّةٌ في الأَوَّلِ وحضريةٌ في الثاني، ولو خَرَجَ لأربعٍ قبلَ الفجرِ، فالعشاءُ سفريةٌ على القولين، ولما دُونهما كذلك، ورُوي حضريةٌ، كما لو قَدِمَ لأربعٍ، ويُعتبر مقدارُ الظهرِ للصبيِّ اتفاقاً، وفي غيرِه أربعةٌ، اعتبارُه للجميعِ ونفيه، واعتبارُه لغير الكافر (1)، وقيل: والمغمى عليه.

(1) في (ق1): (واعتباره للكافر).

ص: 86

وجَرَّدَ في النوادرِ الحائضَ عن الخلافِ كالصبيِّ، وأَجرى غيرُه الخلافَ في الجميعِ حتى الصبيِّ.

ولو ظَنَّ إدراكَ المشتركتين، فرَكَعَ فخرج الوقتُ - قضى الأخيرةَ، فلو عَلِمَ وهو فيها، فعن ابْنِ الْقَاسِمِ: إِن خَرج الوقتُ بَعْدَ ركعةٍ أو ثلاثٍ أضاف إليها أُخرى وسَلَّمَ وصلى الأخيرةَ. وعن أشهب: لو قَطَعَ كان واسعاً.

أما إن عَلِمَ أنه إن أكمل الأُولى خرج الوقتُ - قَطَعَ وصلى الأخيرةَ اتفاقاً، ولو ظَنَّ إدراكَ الأخيرةِ فقط، فصلى (1) بماءٍ وقد بقي من الوقتِ بقيةٌ - صَلَّى الأولى، ولا يُعيد الأخيرةَ على الأظهرِ. وإن تَطَهَّرَ فغَلَبَه الحَدَثُ فالقضاءُ، وقيل: لا. أما لو تعمده قضى اتفاقاً.

ولو تَبين عَدَمُ طهوريةِ الماءِ أو نجاستُه ففي القضاء قولان، ولو زال العذرُ بمقدارِ صلاةٍ فذكر منسيةً صلاها، وقَضَى المُدْرَكَ، وقيل: لا. وإليه رجع ابْنُ الْقَاسِمِ، وصُحِّحَ الأولُ.

ولو حصل العذرُ لأربعٍ فأدنى بعد أن صلى العصر ناسياً للظهر - قَضَى الظهرَ، وقيل: لا. والأوَّلُ أصحُّ. وعليه لو صلى العصرَ ناسياً للظهرِ قضى الظهر (2) قادمٌ لأربع، ومسافرٌ لركعتين، فلو لم يُصَلِّ العصرَ قضى الظهرَ على المنصوصِ فيهما [11/ب] ويُؤمَرُ بها الصبيُّ لسَبْعٍ، ويُضْرَبُ عليها لِعَشْرٍ.

وتُكره النافلةُ بعد طلوعِ الفجرِ عَلَى المَشهُورِ حتى ترتفع الشمسُ قِيدَ رُمْحٍ إلا ركعتي الفجر، وقيل: ركعتين قبلهما (3). وفَعَلَ وِرْداً نام عنه قَبْلَ الصبحِ، وقيل: يجوزُ النفلُ ما لم يُطِلْ. وبعد صلاة العصر حتى يصليَ المغربَ، وبعد الجمعةِ لانصراف المصَلِّي،

(1) في (ح2): (فصلاها).

(2)

قوله: (قضى الظهر) مثبت من (ق1).

(3)

بعده في (ق1): (للتحية).

ص: 87

وقيل: يجوز. وقيل: إن خَرَجَ مِن بابٍ ودَخَلَ مِن غيرِه. وقيل: إن انتقل مِن مكانه. وقيل: إن طال مجلسُه، لا وقت الاستواءِ عَلَى المَشهُورِ.

ويحرم عند الطلوعِ والغروبِ، كعند خطبة الجمعة على الأصح، وقيل: الركوعُ للدَّاخِلِ أفضلُ.

ومُنِعَتْ صلاةُ الجنازةِ، وسجودُ التلاوة عند إِسْفَارٍ واصفرارٍ، إلا لخوفِ تَغَيُّرِ ميتٍ، وفيما بين إسفارٍ وفجرٍ، وبين اصفرارٍ وصلاةِ عصرٍ ثلاثةٌ للمدونةِ والموطأ (1) وابن حبيب، ثالثُها الجوازُ في الصبحِ فقط. وقَطَعَ مُحْرِمٌ بها في وقتِ نهيٍ، ولا قضاءَ عليه.

وتَجوز الصلاةُ في المزبلةِ والمجزرةِ ومَحَجَّةِ (2) الطريقِ مع أَمْنِ النجاسةِ لا مع تيقنِها، وإن صلى شاكّاً أعاد بوقتٍ علَى المشهورِ، وقال ابنُ حبيب: أبداً. وقيل: لا إعادة.

وتجوز في مرابضِ بقرٍ وغنمٍ، كمقبرةٍ عَلَى المَشهُورِ، وإِنْ لمشركٍ، ورُوي: تُكْرَهُ. وقيل: إن كانت لمسلمٍ - وهي جديدةٌ، أو قديمةٌ منبوشةٌ، وصَلَّى على حائلٍ طاهرٍ - لم تكره، وإلا كُرِهَتْ، كمقبرةِ الكفارِ. وقيل: إن كانت لمشركٍ أعاد أبداً إلا في المُنْدَرِسَةِ فلا إعادةَ.

وتُكره في الحمَّامِ للنجاسةِ، فإِنْ أُمِنَتْ لم تُكره، وتكره في معَاطِنِ الإِبِلِ (3)، فإن صلى فيها أعاد بوقتٍ، وقال ابن حبيب: إن كان ناسياً وإلا أعاد أبداً.

وكَرِهَها بكنيسةٍ للنجاسةِ والصُّوَرِ (4) إلا لمسافرٍ يُلْجِئُهُ إليها مَطَرٌ أو غيرُه، ويَبْسُطُ فيها ثوباً طاهراً ولا إعادةَ، واستحبَّها سحنون.

(1) انظر الموطأ: 1/ 206، والمدونة: 1/ 199.

(2)

محجة الطريق: مَقْصِدُه ومَسْلَكُه وجادَّته. انظر لسان العرب: 2/ 226.

(3)

العَطَنُ للإبلِ المُنَاخُ والمَبْرَكُ، ولا يَكون إلا حَوْلَ الماءِ، والجمعُ أَعْطَانٌ، مثل سَبَبٍ وأَسْبَابٍ (من المصباح المنير2/ 417).

(4)

قال مالك في المدونة: (وأنا أكره الصلاة في الكنائس لنجاستها من أقدامهم وما يدخلون فيها والصور التي فيها). انظر المدونة: 1/ 182.

ص: 88

وقال ابن حبيب: أما الدّارِسَةُ العافِيَةُ مِن آثارِ أهلِها فلا بَأْسَ بالصلاةِ فيها. قال: ومَن صلى في بيتِ كافرٍ أو مسلمٍ لا يُنَزِّهُ بيتَه عن النجاسةِ - أعاد أبداً.

ويُكره التِّمْثالُ في سريرٍ ونحوِه، لا في ثوبٍ وبُسُطٍ تُمْتَهَنُ، والأَوْلَى تَرْكُه.

ومَن ترك صلاةً أُخِّرَ - عَلَى المشهورِ - لبقاءِ ركعةٍ كاملةٍ، وقيل: لمقدارِ الركوعِ مِن وقتِ الضرورةِ، لا المختارِ عَلَى المشهورِ، وقيل: لخروجِ الوقتِ جُمْلَةً. فإِنِ امتنع قولاً وفعلاً قُتِلَ بالسيفِ، كقوله: أنا أصلي. ولم يفعل عَلَى المشهورِ بَعْدَ تهديدٍ، وقيل: يُنْخَسُ بِهِ حَتَّى (1) يُصَلِّيَ أَوْ يَمُوتَ. ويُقْتَلُ حَدّاً، وقال ابنُ حبيب: كُفْراً. وعليهما الخلافُ في استتابتِه، وأَكْلِ ذبيحتِه، وغَسْلِه والصلاةِ عليه، ودفنِه مع المسلِمِينَ، ويَنبغي لأهلِ الفضلِ اجتنابُ الصلاة عليه (2)، ولا يُطْمَسُ قبرُه.

وجاحدُها كافرٌ باتفاقٍ، ولا يُقْتَلُ بفائتةٍ على الأصح، ومَن قال عند الإمام: لا أتوضأُ، ولا أَغتسلُ مِن جنابةٍ ولا أَصومُ شهرَ رمضانَ - فكَتَارِكِها. قاله ابنُ يونس، وعزاه غيرُه لابن حبيب.

وفي تَكفيرِ مَن امتنع مِن صَوْمِ رمضانَ ما فيها [12/أ].

(1) قوله: (حتى) سقط من (ق1).

(2)

من قوله: (ودفنه) سقط من (ق1).

ص: 89