الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وألف؟ فطعن عامر في بيت أم فلان فقال: غدة كغدة البكر في امرأة من آل فلان، ائتوني بفرسي. فمات على ظهر فرسه، فانطلق حرام أخو أم سليم هو ورجل أعرج ورجل من بني فلان قال: كونا قريبا حتى آتيهم فإن آمنوني كنتم، وإن قتلوني أتيتم أصحابكم فقال: أتومنونني أبلغ رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يحدثهم وأومؤوا إلى رجل فأتاه من خلفه فطعنه -قال همام أحسبه- حتى أنفذه بالرمح، قال: الله أكبر فزت ورب الكعبة. فلحق الرجل فقتلوا كلهم غير الأعرج كان في رأس الجبل، فأنزل الله علينا ثم كان من المنسوخ (إنا قد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا) فدعا النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثين صباحا على (رعل وذكوان وبني لحيان وعصية الذين عصوا الله ورسو له صلى الله عليه وسلم)
سرية الرجيع
1 -
قال البخاري (3 - 1108): حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي وهو حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية علينا وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهداة وهو بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا هذا تمر يثرب. فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد، وأحاط بهم القوم فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم ولكم العهد والميثاق ولا نقتل منكم أحدا. قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذومة كافر، اللَّهم أخبر عنا نبيك. فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعه، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر والله لا أصحبكم إن في هؤلاء لأسوة يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم، فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة
بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبًا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، فأخبرني عبيد الله بن عياض أن بنت الحارث أخبرته أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسي يستحد بها، فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه. قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسي بيده ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب والله لقد وجدته يومًا يأكل من قطف عنب في يده وإنه لموثق في الحديد وما بمكة من ثمر، وكانت تقول إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين. فتركوه فركع ركعتين ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللَّهم أحصهم عددا.
ولست أبالي حين أُقتل مسلما
…
على أي شق كان لله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ
…
يبارك على أوصال شلو ممزع
فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا. وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلًا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر فحمته من رسولهم فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا.
2 -
قال ابن إسحاق السيرة النبوية (4 - 127): حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عباد عن عقبة بن الحارث قال سمعته يقول: ما أنا والله قتلت خبيبا لأني كنت أصغر من ذلك، ولكن أبا ميسرة أخا بن عبد الدار أخذ الحربة فجلعها في يدي ثم أخذ بيدي وبالحربة ثم طعنه بها حتى قتله.
[درجته: سنده صحيح، هذا السند: صحيح يحيى تابعي صغير ثقة (2 - 350) ووالده تابعي ثقة كان قاضي مكة زمن والده (1 - 392)].