الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أبي، وثنا عفان ثنا حماد عن عمار بن أبي عمار مرسل ليس فيه بن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة، فذكر عفان الحديث وقال أبو كامل وحسن في حديثهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لخديجة:"إني أرى ضوءًا وأسمع صوتًا وأني أخشى أن يكون بي جنن؟ " قالت: لم يكن الله ليفعل ذلك بك يا بن عبد الله، ثم أتت ورقة بن نوفل فذكرت ذلك له فقال: إن يك صادقًا فإن هذا ناموس مثل ناموس موسى فإن بعث وأنا حي فسأعززه وأنصره وأؤمن به.
[درجته: سنده صحيح، رواه: الطبراني في الكبير (12 - 186) و (23 - 15) وابن سعد (1 - 195)، هذا السند: صحيح فالذين أسندوه هم يحيي بن عباد وعفان وأبو كامل وحسن بن موسى، أما عفان فقد أرسله وأسنده وعفان ثقة ثبت ربما وهم فلعل ذلك من أوهامه كما أنه تغير آخر عمره: التهذيب (2 - 25)، أما أبو كامل واسمه مظفر بن مدرك فهو ثقة (2 - 255) وكذلك الحسن بن موسى فهو ثقة من رجال الشيخين (1 - 171) ويحيي بن عباد صدوق من رجال الشيخين (2 - 350)].
3 -
قال البخاري (1 - 4): حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء.
ورواه مسلم (1 - 140).
الغرباء
زيد بن عمرو بن نفيل
1 -
قال البخاري (3 - 1391): حدثني محمَّد بن أبي بكر حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا موسى بن عقبة حدثنا سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم -
سفرة فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد: إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله إنكارًا لذلك وإعظامًا له.
2 -
قال البخاري (3 - 1392): وقال الليث كتب إلى هشام عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائمًا مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول يا معاشر قريش، والله ما منكم على دين إبراهيم غيري، وكان يحيى الموؤودة يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها أنا أكفيكها مؤونتها فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها.
3 -
قال البخاري (3 - 1391): قال موسى حدثني سالم بن عبد الله ولا أعلمه إلا تحدث به عن ابن عمر: أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود فسأله عن دينهم فقال: إني لعلي أن أدين دينكم فأخبرني، فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله، قال زيد: ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئًا أبدًا وأنى أستطيعه فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال زيد وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فخرج زيد فلقي عالمًا من النصارى فذكر مثله فقال لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله قال ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئًا أبدًا وأنى أستطيع، فهل تدلني على غيره؟ قال ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا قال: وما الحنيف؟ قال دين إبراهيم لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم عليه السلام خرج، فلما برز رفع يديه فقال: اللَّهم إني أشهد أني على دين إبراهيم.
4 -
قال محمَّد بن عثمان بن أبي شيبة [البداية والنهاية (2 - 239)]: حدثنا أحمد بن طارق الوابشي ثنا عمرو بن عطية عن أبيه عن ابن عمر عن زيد بن عمرو بن نفيل أنه كان يتأله في الجاهلية فانطلق حتى أتى رجلًا من اليهود فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك؟ فقال
له اليهودي: لا أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من غضب الله. فقال: من غضب الله أفر. فانطلق حتى أتى نصرانيا فقال له أحب أن تدخلني معك في دينك؟ فقال: لست أدخلك في ديني حتى تبوء بنصيبك من الضلالة، فقال: من الضلالة أفر، قال له النصراني: فإني أدلك على دين إن تبعته اهتديت. قال: أي دين؟ قال: دين إبراهيم. قال: فقال: اللَّهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم عليه أحيى وعليه أموت، قال: فذكر شأنه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: هو أمة وحده يوم القيامة.
[درجته: حديثٌ حسنٌ بما قبله هذا السند: ضعيف من أجل عمرو بن عطية العوفي قال في الجرح والتعديل (6 - 250): روى عن أبيه روى عنه الحسن بن عبد الله بن حرب المصيصي نا عبد الرحمن قال سألت أبا زرعة عن عمرو بن عطية فقال ليس بقوي لكن الحديث حسن بما قبله].
5 -
قال ابن سعد [الطبقات الكبرى (1 - 162)]: أخبرنا علي بن محمَّد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن إسماعيل بن مجالد عن مجالد الشعبي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال: قال زيد بن عمرو بن نفيل: شاممت النصرانية واليهودية فكرهتهما فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبًا في صومعة، فوقفت عليه فذكرت له اغترابي عن قومي وكراهتي عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية، فقال لي: أراك تريد دين إبراهيم يا أخا أهل مكة؟ إنك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به وهو دين أبيك إبراهيم، كان حنيفا لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا، كان يصلي ويسجد إلى هذا البيت الذي ببلادك فالحق ببلدك، فإن نبيًا يبعث من قومك في بلدك يأتي بدين إبراهيم بالحنيفية وهو أكرم الخلق على الله.
[درجته: حسن وسنده ضعيف، هذا السند: فيه ضعف من أجل الانقطاع بين عبد الرحمن وزيد، وإسماعيل بن مجالد بن سعيد الهمداني أبو عمر الكوفي نزيل بغداد صدوق يخطئ. وهو من رجال البخاري تقريب التهذيب (109) وفي والده ضعف يسير قال في تقريب التهذيب (520): "مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني أبو عمرو الكوفي ليس بالقوي وقد تغير في آخر عمره"، وهو من رجال مسلم لكن الحديث حسن بما قبله].
6 -
قال أبو داود الطيالسي (32): حدثنا المسعودي عن نفيل بن بن هاشم بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي عدي قريش عن أبيه عن جده: أن زيد بن عمرو وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب بالموصل فقال لزيد بن عمرو من أين أقبلت يا صاحب البعير؟ قال: من بيت إبراهيم. قال: وما تلتمس؟ قال: التمس الدين. قال: ارجع فإنه يوشك أن يظهر الذي تطلب في أرضك، فأما ورقة فتنصر، قال زيد: وأما أنا فعرضت علي النصرانية فلم توافقني فرجع وهو يقول
…
لبيك لبيك حقًا حقًا
…
تعبدًا ورقًا البر أبغي لا حلال، وهل مهجر كمن قال: آمنت بمن آمن به إبراهيم وهو يقول
…
أنفي لك اللَّهم عان راغم
…
مهما تجشمني فإني جاشم، ثم يخر فيسجد قال: وجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن أبي كان كما رأيت وكما بلغك فاستغفر له قال: "نعم فإنه يكون يوم القيامة أمة وحده" قال: أتى زيد بن عمرو بن نفيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه زيد بن حارثة وكلاهما يأكلان من سفرة لهما فدعياه لطعامهما، فقال زيد بن عمرو للنبي صلى الله عليه وسلم يا بن أخي إنا لا نأكل مما ذبح على النصب.
[درجته: حسن بما قبله، رواه: الطبراني (1 - 151) والضياء في المختارة (3 - 309) وابن عبد البر في الاستيعاب (2 - 617) وأبو نعيم في الدلائل (1 - 80) من طرق عن المسعودي، هذا السند: فيه ضعف لجهالة نفيل فقد سكت عنه في تعجيل المنفعة (424): حيث قال: "نفيل بن هشام بن سعيد بن زيد القرشي العدوي عن أبيه عن جده وعنه المسعودي وغيره ذكره البخاري وقال روى عنه وكيع وقال بن معين لا أعرفه وذكره بن حبان في الثقات وقال روى عنه المدنيون وكان راويًا لهشام بن عروة" وسكت عنه في الثقات لابن حبان (7 - 548) والجرح والتعديل (8 - 510) وكذلك من أجل ضعف المسعودي، وهو كما في تقريب التهذيب (344): "المسعودي هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي المسعودي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط" لكن الحديث حسن بما قبله].