الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يدك نبتغي بذلك البركة؟ قال: إني وجدت فيه ريح هذه الشجرة، وأنا رجل أناجي، فأما أنتم فكلوه فأكلناه ولم نصنع له تلك الشجرة بعد.
[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريق ابن إسحاق كل من أحمد (5 - 420)، والحاكم (3 - 521)، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (4 - 119)، هذا السند: صحيح فشيخ ابن إسحاق ثقة قال الحافظ في تقريب التهذيب (1 - 600): يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء واسم أبيه سويد واختلف في ولائه ثقة فقيه، مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير المصري الفقيه قال ابن يونس كان مفتي أهل مصر في زمانه وكان عبد العزيز بن مروان يحضره فيجلسه للفُتيا وذكره بن حبان في الثقات قال سعيد بن عفير توفي سنة تسعين قلت وقال العجلي مصري تابعي ثقة وقال بن سعد كان ثقة وله فضل وعبادة وقال بن شاهين في الثقات قال بن معين كان ثم أهل مصر مثل علقمة ثم أهل الكوفة وكان رجل صدق ووثقه يعقوب بن سفيان انظر تهذيب التهذيب (10 - 74)].
استقبال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم
1 -
قال ابن هشام السيرة النبوية (2 - 38): قال ابن إسحاق وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان سلمة من أصحاب بدر قال: كان لنا جار من يهود في بني عبد الأشهل، قال فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على بني عبد الأشهل قال سلمة وأنا يومئذ من أحدث من فيه سنا على بردة لي مضطجع فيها بفناء أهلي، فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار، قال فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان أن بعثا كائن بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان ينبهون هذا كائنًا أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم؟ قال: نعم والذي يحلف به، ولود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدار يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطينونه عليه بأن ينجو من تلك النار غدًا. فقالوا له: ويحك يا فلان فما آية ذلك؟ قال: نبي مبعوث من نحو هذه البلاد وأشار بيده إلى مكة واليمن، فقالوا: ومتى تراه؟ قال: فنظر إلي وأنا من أحدثهم سنًا فقال: إن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه. قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله محمَّد رسوله صلى الله عليه وسلم -
وهو حي بين أظهرنا فآمنا به وكفر به بغيًا وحسدًا، قال فقلنا له: ويحك يا فلان ألست الذي قلت لنا فيه ما قلت. قال: بلى ولكن ليس به.
[درجته: سنده صحيح، رواه: من طريق ابن إسحاق كل من أحمد (3 - 467)، والحاكم (3 - 471)، هذا السند: صحيح فصالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو عمران المدني ثقة ذكره بن حبان في الثقات وأخرج له الشيخان حديثًا واحدًا في قصة قتل أبي جهل وقال العجلي مدني تابعي ثقة وقال حسن بن زيد بن حسن بن علي كان أفضل الناس تهذيب التهذيب (4 - 332)، ومحمود بن لبيد صحابي]،
2 -
قال البخاري (3 - 1423): حدثنا محمَّد حدثنا عبد الصمد حدثنا أبي حدثنا عبد العزيز بن صهيب حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف، قال فيلقى الرجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرجل الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الرجل يهديني السبيل. قال: فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق وإنما يعني سبيل الخير، فالتفت أبو بكر فإذا هو بفارس قد لحقهم فقال: يا رسول الله هذا فارس قد لحق بنا. فالتفت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللَّهم اصرعه. فصرعه الفرس. ثم قامت تحمحم، فقال: يا نبي الله مرني بما شئت. قال: فقف مكانك لا تتركن أحدًا يلحق بنا. قال: فكان أول النهار جاهدًا علا نبي الله صلى الله عليه وسلم وكان آخر النهار مسلحة له فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم جانب الحرة ثم بعث إلى الأنصار فجاؤوا إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فسلموا عليهما وقالوا اركبا آمنين مطاعين، فركب نبي الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وحفوا دونهما بالسلاح، فقيل في المدينة: جاء نبي الله، جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم، فأشرفوا ينظرون ويقولون: جاء نبي الله، جاء نبي الله، فأقبل يسير حتى نزل جانب دار أبي أيوب فإنه ليحدث أهله إذ سمع به عبد الله بن سلام وهو في نخل لأهله يخترف لهم، فعجل أن يضع الذي يخترف لهم فيها فجاء وهي معه فسمع من نبي الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع إلى أهله فقال: نبي الله صلى الله عليه وسلم أي بيوت أهلنا أقرب؟ فقال أبو أيوب: أنا يا نبي الله هذه داري وهذا بابي. قال: فانطلق فهييء لنا مقيلًا. قال: قوما على بركة الله.
فلما جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم جاء عبد الله بن سلام فقال: أشهد أنك رسول الله وأنك جئت بحق، وقد علمت زفر أني سيدهم وابن سيدهم وأعلمهم وابن أعلمهم فادعهم فاسألهم عني قبل أن يعلموا أني قد أسلمت، فإنهم إن يعلموا أني قد أسلمت، قالوا في ما ليس في، فأرسل نبي الله صلى الله عليه وسلم فأقبلوا فدخلوا عليه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر اليهود ويلكم اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أني رسول الله حقًا، وأني جئتكم بحق فأسلموا. قالوا: ما نعلمه. قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم. قالها ثلاث مرار قال: فأي رجل عبد الله بن سلام؟ قالوا: ذاك سيدنا وابن سيدنا وأعلمنا وابن أعلمنا. قال؟ أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله ما كان ليسلم. قال أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا؟ حاشى لله ماكان ليسلم. قال: أفرأيتم إن أسلم؟ قالوا: حاشى لله ماكان ليسلم. قال: يا بن سلام اخرج عليهم، فخرج فقال. يا معشر اليهود اتقوا الله فوالله الذي لا إله إلا هو إنكم لتعلمون أنه رسول الله، وأنه جاء بحق. فقالوا: كذبت فأخرجهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3 -
قال البخاري (4 - 1628): حدثنا عبد الله بن منير سمع عبد الله بن بكر حدثنا حميد عن أنس قال: سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في أرض يخترف فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي. فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال أخبرني بهن جبريل آنفا قال: جبريل؟ قال: نعم. قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. فقرأ هذه الآية {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [البقرة: 97]، أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت. قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله، يا رسول الله إن اليهود قوم بهت وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني، فجاءت اليهود فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أي رجل عبد؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وبن سيدنا. قال: أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟ فقالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج